الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(62) - (339) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ
(145)
-1193 - (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(62)
- (339) - (باب ما جاء في البناء على الصلاة)
(145)
- 1193 - (1)(حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه:(ق).
(حدثنا عبد الله بن موسى) بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله (التيمي) الطلحي أبو محمد الحجازي المدني، صدوق كثير الخطأ، من الثامنة. يروي عنه:(ق).
روى (عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن عبد الله بن يزيد) المخزومي مولاهم (مولى الأسود بن سفيان) أبي عبد الرحمن المقرئ الأعور من شيوخ مالك، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان) العامري عامر قريش المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أسامة بن زيد الليثي،
قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ فَمَكَثُوا، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ وَكَانَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ .. قَالَ:"إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ جُنُبًا، وَإِنِّي نَسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ".
===
وهو مختلف فيه؛ لأنه وثقه أبو يعلى الموصلي، ووثقه أيضًا العجلي، وروى عنه (م).
(قال) أبو هريرة: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم من منزله (إلى) المسجد لـ (الصلاة وكبّر) للإحرام، (ثم أشار إليهم) أي: إلى الناس بالانتظار له، (فمكثوا) أي: فمكث الناس بقيام كل منهم في موقفه انتظارًا له، (ثم انطلق) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: ذهب إلى منزله وهم واقفون، (فاغتسل) من جنابته، (و) خرج إليهم، والحال أنه قد (كان رأسه) الشريف (يقطر) أي: يصب (ماء) الاغتسال، (فصلى) أي: فكبّر للصلاة (بهم) وكبّروا عقب تكبيره، (فلما انصرف) وفرغ من صلاته وسلّم .. أقبل عليهم، فـ (قال: إني) قد (خرجت إليكم) أي: خرجت إلى المسجد للصلاة بكم حالة كوني (جُنبًا) أي: محدثًا حدثًا أكبر، (و) الحال (إني) قد (نسيت) الجنابة على نفسي (حتى قمت في) المصلى لـ (الصلاة) بكم، فتذكرتها وأشرت إليكم بانتظاري في مواقفكم، فاغتسلت فرجعت إليكم، فصليت بكم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا الوجه الذي فيه أسامة بن زيد، ورواه الدارقطني في "سننه" من طريق أسامة بن زيد أيضًا، ولكن أخرجه غيره بأسانيد رجالها ثقات أثبات؛ منهم: البخاري أخرجه في كتاب الغسل، باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب .. خرج كما هو ولا يتيمم، رقم (275)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب متى يقوم الناس للصلاة، رقم (157 - 605)،
(146)
- 1194 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ،
===
وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب في الجُنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ، رقم (235)، والنسائي في كتاب الإقامة، باب الإمام يذكر بعد قيامه في الصلاة أنه على غير طهارة، رقم (791).
فدرجة الحديث: أنه حسن السند، صحيح المتن؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(146)
- 1194 - (2)(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه:(خ عم).
(حدثنا الهيثم بن خارجة) أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ). يروي عنه:(خ س ق).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة. يروي عنه:(عم).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) -مصغرًا- زهير بن
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَهُ قَيءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ .. فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ".
===
عبد الله بن جدعان التيمي أبي بكر المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وقد روى عن الحجازيين، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصابه قيء) أي: تقيؤ، والقيء: ما يخرج من الجوف بالفم، (أو رُعاف) وهو ما يخرج من الأنف من الدم، (أو قلس) -بفتحتين- مصدر من قلس من باب ضرب؛ وهو مصدر بمعنى اسم مفعول؛ أي: مقلوس؛ أي: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم، وقيل: بسكون اللام وهو ما يخرج من الجوف ملء الفم أو دونه، وليس بالقيء، فإن عاد من الجوف .. فهو القيء، (أو مذي) وهو ماء رقيق لزج يخرج عند تحرك الشهوة، أو عند الملاعبة مع النساء؛ أي: من أصابه شيء من هذه الأمور وهو في الصلاة .. (فلينصرف) أي: فليذهب من المسجد، (فليتوضأ) لأنه قد انتقض وضوءه بهذه الأمور، (ثم) بعد وضوئه فـ (ليبن علي صلاته) أي: فليكمل صلاته على ما صلاه أولًا (وهو) أي: والحال أن الذي أصابه شيء من ذلك (في ذلك) أي: في حال انصرافه ووضوئه (لا يتكلم) بكلام آدمي؛ لأنه في حكم الصلاة.
والحديث دليل على أن القيء والدم حدث، وأن المحدث يبني بعد الوضوء على صلاته ولا يستأنفها، ومن لا يرى ذلك .. حكم بضعف الحديث بعد البحث عن سنده؛ لأن إسماعيل روى عن غير أهل بلده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، فهو ضعيف السند والمتن (8)(135)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم