الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(74) - (351) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كلِّ وَقْتٍ
(179)
- 1227 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ؛
===
(74)
- (351) - (باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كلّ وقت)
(179)
-1227 - (1)(حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - أبو سعيد البصري، ثقة، حافظ عابد، مصنف من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عبد الله بن بابيه) - بموحدتين بينهما ألف ساكنة وبياء ساكنة بين الباء الثانية والهاء - ويقال فيه: باباه - بألف بدل الياء - ويقال: بابا - بحذف الهاء - المكي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(م عم).
(عن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، عارف بالأنساب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين (59 هـ). يروي عنه:(ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جبير بن مطعم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد مناف) خصهم بالذكر والخطاب دون سائر قريش؛ لعلمه بأن ولاية الأمر
لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ".
===
والخلافة ستَؤُولُ إليهم مع أنهم رؤساء مكة وفيهم كانت السدانة والحجابة واللواء والسقاية والرفادة، قاله الطيبي. انتهى "تحفة الأحوذي"؛ (لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت) المشرف؛ يعني: بيت الله الكعبة (وصلى أية ساعة شاء من الليل والنهار) قال القاري: أي: صلاة الطواف أو مطلقًا وهو قابل للتقييد بغير الأوقات المنهية؛ إذ سبق النهي، أو المراد بالصلاة: الدعاء، وقوله:"وصلى" أي: دعا. انتهى.
قلت: الظاهر أن صلاة الطواف مستثناة من الأوقات المنهية، قال المظهر: فيه دليل على أن صلاة التطوع في أوقات الكراهة غير مكروهة بمكة؛ لشرفها لينال الناس من فضلها في جميع الأوقات، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة: حكمها حكم سائر البلاد في الكراهة؛ لعموم العلة وشمولها، قال ابن الملك: والظاهر أن المراد بقوله: "وصلى أية ساعة شاء" في الأوقات الغير المكروهة توفيقًا بين النصوص. انتهى.
قلت: التوفيق بين النصوص ليس بمنحصر في هذا، قال الخطابي: واستدل به الشافعي على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي فيها عن الصلاة في سائر البلدان، واحتج له أيضًا بحديث أبي داوود، وقوله: إلَّا بمكة فاستثناه من بين البقاع، وذهب بعضهم إلى تخصيص ركعتي الطواف من بين الصلاة، قالوا: إذا كان الطواف بالبيت غير محظور في شيء من الأوقات، وكان من سنة الطواف أن تصلى الركعتان بعده .. فقد عُقِلَ أن هذا النوع من الصلاة غير منهي عنه. انتهى.
قلت: حديث أبي ذر الذي أشار إليه الخطابي .. هو ما رواه أحمد ورزين عنه بلفظ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا صلاة بعد الصبح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلَّا بمكة إلَّا بمكة إلَّا بمكة"، وسنده ضعيف، وهو يؤيد حديث الباب. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال السندي: قوله: "أية ساعة"الظاهر أن المعنى: لا تمنعوا أحدًا دخل المسجد للطواف والصلاة عن الدخول أيَّةَ ساعة أراد الدخول، فقوله:"أية ساعة" ظرف لقوله: لا تمنعوا أحدًا طاف ويصلي، ففي دلالة الحديث على الترجمة بَحْثٌ، كَيْفَ والظاهرُ أن الطواف والصلاة حين يصلي الإمام الجمعة، بل حين يخطب الخطيب يوم الجمعة، بل حين يصلي الإمام إحدى الصلوات الخمس .. غير مأذون؛ يعني: فيها للرجال، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الطواف بعد العصر، رقم (1894)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف، رقم (868)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب المواقيت، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركلة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم