الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: ومخالفة ابن فضيل لا تُعِلُّهُ؛ لأن ابن مهدي أحفظ منه، ولأن الرفع زيادة، فهي مقبولة.
وكذلك شَكُّ معاوية بن هشام -كما هو ظاهر-، لا سيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه.
وقد أخرجه الحاكم من طريق أخرى عنه.
171 - باب تشميت العاطس في الصلاة
862 -
عن معاوية بن الحكم السُّلَمِيِّ قال:
صَلَّيْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فَرَماني القومُ بأبصارهم! فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّياهْ! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنهم يُصَمِّتُوني -فقال عثمان-، فلما رأيتهم يسَكِّتُونِي؛ لكنِّي سَكَتُّ.
قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -بأبي وأمي-؛ ما ضريني ولا كهَرني ولا سَبَّني، ثم قال:
"إن هذه الصلاةَ لا يَحِلُّ فيها شيء من كلام الناس هذا؛ إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"؛ أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: يا رسول الله! إنا قومٌ حديث عهدٍ بجاهليةٍ، وقد جاءنا الله بالإسلام، ومنَّا رجال يأتون الكُهَّان؟ قال.
"فلا تأتِهِم".
قال: قلت: ومنَّا رجال يتطيّرون؟ قال:
"ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يَصدَّهُمْ".
قلت: ومنَّا رجال يَخُطُّونَ؟ قال:
"كان نبي من الأنبياء يَخُطُّ؛ فمن وافق خطّه فذاك".
قال: قلت: جاريةٌ لي، كانت ترعى غُنَيْمَات قِبَلَ أُحُد والجَوّانِيّة؛ إذِ اطَّلعتُ عليها اطِّلاعةً؛ فإذا الذئب قد ذهب بشاة منها، وأنا من بني آدم، آسَف كما يأسفون، لكنِّي صَكَكْتُها صَكَّةً؟ ! فعظَّم ذاك علي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أفلا أُعْتِقُها؟ ! قال:
"ائْتِنِي بها". قال: فجئته بها، فقال:
"أين الله؟ ". قالت: في السماء، قال:
"من أنا؟ ". قالت: أنت رسول الله. قال:
"أعتقها؛ فإنها مؤمنة".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من طريق المصنف، ومسلم بأحد إسناديه، وابن خزيمة (859)، وابن حبان في "صحيحيهما" وابن الجارود).
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى. (ح) وثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا إسماعيل بن إبراهيم -المعنى-عن حَجَّاج الصَّوَّاف: حدثني يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السُّلَمِيِّ.
وقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم كما يأتي.
وهلال: هو ابن علي بن أسامة.
والحديث أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"(2/ 142 - 143) عن المصنف
…
بإسناديه.
وأخرجه البخاري في "جزء القراءة"(16)
…
بإسناد المصنف الأول.
وأخرجه مسلم (2/ 70) عن أبي بكر بن أبي شيبة -وغيره-، وهو، وابن الجارود (212) عن إسماعيل بن إبراهيم -وعو ابن عُلَيَّة-.
وتابعهم الإمام أحمد في "المسند"(5/ 447): ثنا إسماعيل بن إبراهيم
…
به.
ثم قال: ثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصَّوَّاف: حدثني يحيى بن أبي كثير: حدثني هلال بن أبي ميمونة
…
به.
ثم أخرجه هو (5/ 448) ومسلم، وأبو عوانة، والنسائي (1/ 179 - 180)، والطحاوي (1/ 258)، والبيهقي (2/ 249 و 249 - 250) من طرق أخرى عن يحيى بن أبي كثير
…
به.
وقد توبع يحيى على بعضه؛ فرواه مالك عن هلال بن أسامة
…
به بقصة الجارية الراعية.
أخرجه في "المدونة"(3/ 125).
وروى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن معاوية بن الحكم قال:
قلت: أشياء كنا نصنعها في الجاهلية: كنا نأتي الكهان
…
"فلا يصدنكم".