الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
182 - باب التشهد
889 -
عن عبد الله بن مسعود قال:
كنا إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة؛ قلنا: السلام على الله قَبل عباده، السلام على فلان وفلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تقولوا: السلام على الله؛ فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل: (التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)؛ فإنكم إذا قلتم ذلك؛ أصاب كلَّ عبد صالح في السماء والأرض -أو بين السماء والأرض-، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ ثم ليتخيَّرْ أحدكم من الدعاء أعجبه إليه؛ فيدعو به".
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "هو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد").
إسناده: حدثنا مسدد: أخبرنا يحيى عن سليمان الأعمش: حدثني شقيق ابن سلمة عن عبد الله بن مسعود.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي، وكذا مسلم.
والحديث أخرجه أحمد (1/ 431): حدثنا يحيى
…
به.
وأخرجه ابن ماجة (1/ 290): حدثنا أبو بكر بن خَلَّاد الباهلي: ثنا يحيى بن سعيد
…
به.
وأخرجه هو، والبخاري (2/ 137)، ومسلم (2/ 14)، وأبو عوانة (2/ 229)، والنسائي (1/ 174)، والدارمي (1/ 308)، والطحاوي (1/ 154 - 155)، وابن الجارود (205)، والبيهقي (2/ 138)، وأحمد (1/ 382) من طرق عن الأعمش.
وتابعه منصور عن أبي وائل
…
به.
أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائي وغيرهم.
وله متابعون آخرون على صيغة التشهد فقط: عند النسائي وابن حبان (3/ 203).
وتابعه الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال:
علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم -إذا قعدنا في الركعتين- أن نقول: التحيات
…
إلخ التشهد.
أخرجه الترمذي (2/ 81)، والنسائي (1/ 173 - 174)، وابن ماجة، وقال الترمذي:
"حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد".
890 -
وعنه قال:
كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عُلِّمَ
…
فذكر نحوه.
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق -يعني: ابن يوسف- عن
شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله
…
قال شريك: وحدثنا جامع بن شداد عن أبي وائل عن عبد الله
…
بمثله قال:
وكان يعلمنا كلمات -ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد-: "اللهم! ألِّفْ بين قلوبنا
…
".
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير شريك -وهو ابن عبد الله القاضي-؛ فإنه سيئ الحفظ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي، بخلاف ما رواه عن جامع بن شداد من الكلمات، فقد تفرد به، ولذلك أوردتها في الكتاب الآخر (172).
والحديث أخرجه النسائي (1/ 174)، وأحمد (1/ 437)، وابن خزيمة (720) من طريق شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص
…
به.
وأخرجه النسائي أيضًا من طريق سفيان: حدثنا أبو إسحاق
…
به.
وشعبة وسفيان -وهو الثوري- سمعا من أبي إسحاق -وهو السبيعي- قبل اختلاطه.
ثم أخرجه هو، وأحمد (1/ 408) من طرق أخرى عن أبي إسحاق، ولم أجد تصريحه بالتحديث في شيء من الروايات عنه؛ فإنه مدلس، ففي الإسناد علة (1)!
لكن الحديث صحيح؛ فقد أخرجه النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس عن عبد الله قال:
كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا، فعلَّمنا نبي الله صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فقال لنا:
(1) ثم رأيته قد صرح بسماعه من أبي الأحوص في رواية الطيالسي (1/ 102 / 459): حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق سمع أبا الأحوص
…
به. فصح الإسناد؛ والحمد لله.
"قولوا: التحيات
…
" الحديث.
وإسناده حسن.
891 -
وعن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ قال:
أخذ علقمة بيدي، فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله؛ فعلَّمه التشهد في الصلاة
…
فذكر مثل دعاء حديث الأعمش [يعني الحديث (889)]: إذا قلت هذا -أو قضيت هذا-؛ فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد.
(قلت: إسناده صحيح، لكن قوله: إذا قلت هذا
…
شاذ، أدرجه بعضهم في الحديث! والصواب أنه من قول ابن مسعود موقوفًا عليه، كما قال ابن حبان والدارقطني والبيهقي).
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلي: ثنا زهير: ثنا الحسن بن الحُرِّ عن القاسم بن مخيمرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ غير الحسن بن الحُرِّ؛ وهو ثقة حُرٌّ.
وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة، وهو ثقة ثبت، لكن اختلف الرواة عليه في قوله في الحديث: "إذا قلت هذا
…
"، فمنهم من أدرجه في الحديث، ومنهم من فصله عنه وجعله من كلام ابن مسعود.
فمن الأول: النفيلي، كما في رواية الكتاب.
ومنهم أبو نعيم، فقال الدارمي (1/ 309): أخبرنا أبو نعيم: ثنا زهير
…
به.
ومنهم الطيالسي، فقال في "مسنده" (1/ 102 / 458): حدثنا زهير
…
به.
ومنهم يحيى بن آدم: عند أحمد (1/ 422): حدثنا يحيى بن آدم: حدثنا زهير
…
به؛ إلا أنه قال: قال: فإذا
…
ومنهم أبو غسان، فقال الطحاوي (1/ 162): حدثنا فهد قال: ثنا أبو نعيم وأبو غسان -واللفظ لأبي نعيم- قالا: ثنا زهير بن معاوية
…
به.
ومنهم أحمد بن يونس: عند الطحاوي؛ لكن قال البيهقي (2/ 174):
"ورواه أحمد بن يونس عن زهير، وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو خُرِّقَ".
ومنهم موسى بن داود: ثنا زهير بن معاوية
…
به؛ إلا أنه قال: ثم قال: إذا
…
أخرجه الدارقطني (ص 135).
ومنهم يحيى بن يحيى؛ إلا أنه قال: قال أبو خيثمة: بلغ حفظي عن الحسن في بقية هذا الحديث: إذا فعلت هذا أو قضيت
…
أخرجه البيهقي؛ وقال:
"هذا حديث قد رواه جماعة عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، وأدرجوا آخر الحديث في أوله، وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر. ورواه شَبَابة بن سَوَّار عن زهير
…
وفصل آخر الحديث من أوله، وجعله من قول عبد الله بن مسعود، وكأنه أخذه عنه قبل ذهابه من حفظه أو من كتابه".
ثم روى عن الدارقطني، وهذا في "سننه" بإسناده عن شبابة بن سوار: ثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية: ثنا الحسن بن الحر
…
فذكر الحديث، لكنه قال:
قال عبد الله: فإذا قلت ذلك؛ فقد قضيت
…
وقال الدارقطني:
"شبابة ثقة، وقد فصل آخر الحديث، جعله من قول ابن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج آخره في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. وقد تابعه غسان بن الربيع وغيره، فرووه عن ابن ثوبان عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم". وقال قبل ذلك نحوه، وزاد:
"ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك. والله أعلم".
قلت: ويتلخص مما تقدم أن هذه الزيادد مُعَلَّةٌ بعلتين:
الأولى: عدم تثبُّتِ زهير بن معاوية من حفظها، فكان تارة يرفعها بإدراجها في الحديث، لا صراحةً، وعليه أكثر الرواة عنه. وتارة يوقفها، مصرحًا بأنها من قول ابن مسعود، في رواية شبابة الثقة.
والأخرى: شذوذها عن رواية الجماعة من أصحاب ابن مسعود الذين رووا الحديث عنه دون هذه الزيادة، ولو كانت محفوظة لذكرها ولو بعضهم عنه، ومخالفتها لرواية الآخرين الذين رووه عن الحسن بن الحر؛ منهم الحسين بن علي -وهو الجعفي- بدون هذه الزيادة أيضًا، وحديثه في "المسند"(1/ 450)، والدارقطني، والبيهقي.
فرواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة. والله أعلم.
وقد ذكر الزيلعي في "نصب الراية"(1/ 424) عن ابن حبان في "صحيحه" نحو قول الدارقطني في الحكم على الزيادة بالإدراج، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
ثم إن للجملة الأولى من الحديث طريقًا أخرى، من رواية مُحِلّ بن مُحْرِزٍ الضَّبِّيِّ قال: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يذكر عن ابن مسعود قال:
كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فيقول (الأصل: قال) القائل: السلام على الله، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال:
"من القائل: السلام على الله؟ ! إن الله هو السلام، ولكن قولوا
…
" فذكر التحيات كما تقدم (889)، وزاد في آخره؛ قال:
وقد كانوا يتعلمونها كما يتعلم أحدكم السورة من القرآن.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(257/ 990)، والطحاوي في "شرح المعاني"(1/ 155)، وإسناده صحيح.
وأخرج أحمد (1/ 394) من طريق شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل
…
به مختصرًا جدًّا بلفظ:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.
وإسناده حسن في الشواهد، وهو عند المؤلف مطولًا، وهو من حصة الكتاب الآخر (172).
وعند أحمد (1/ 376) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله قال:
علَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهُّد، وأمره أن يعلم الناس .. فذكر التشهد.
وإسناده ضعيف.
وقد صح عن ابن مسعود أنه قال:
علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد -كَفِّي بين كفَّيْهِ -كما يعلمني السورة من القرآن.
أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في "الإرواء"(2/ 26).
892 -
عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد:
"التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته -قال: قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته-، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله -قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له-، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
(قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الدارقطني، وأقره الحافظ العسقلاني).
إسناده: حدثنا نصر بن علي: حدثني أبي: ثنا شعبة عن أبي بشر: سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ ونصر بن علي: هو ابن نصر بن علي الجَهْضَمِيُّ.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 139) من طريق المصنف.
وأخرجه الدارقطني (134) من طريق ابن المصنف: ثنا نصر بن علي
…
به، وقال:
"هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي، ووقفه غيرهما"!
كذا قال! وخالفه البيهقي فقال:
"ورواه ابن أبي عدي عن شعبة فوقفه؛ إلا أنه ردَّهُ إلى حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كنا نقولها في حياته، فلما مات قلنا: السلام على النبي ورحمة الله. وكان محمد بن إسماعيل البخاري يرى رواية سيف عن مجاهد عن أبي معمر عن
عبد الله بن مسعود هي المحفوظة، دون رواية أبي بشر. والله تعالى أعلم"!
قلت: أبو بشر -واسمه بَيَانُ بن بشر- ثقة محتج به -في "الصحيحين"، فتوهيمه- لمجرد رواية غيره من الثقات عن مجاهد ما لم يروه هو- مما لا يظهر صوابه! وما المانع أن يكون مجاهد روى حديثين متشابهين، أحدهما: عن ابن مسعود، وهو الذي رواه سيف عنه، والآخر: عن ابن عمر، وهو الذي رواه أبو بشر هذا؟ !
وقد ذكر الحافظ في "التلخيص"(1/ 267) قول الدارقطني المتقدم في تصحيح إسناده، وأقرَّه.
وقد وجدت له طريقًا أخرى عن ابن عمر، فقال أحمد (2/ 68): ثنا عفان
…
حدثني عبد الله بن بَابِي المكي قال:
صليت إلى جنب عبد الله بن عمر، قال: فلما قضى الصلاة؛ ضرب بيده على فخذه فقال: ألا أعلِّمك تحت الصلاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا؟ ! فتلا علي هؤلاء الكلمات؛ يعني: قول أبي موسى الأشعري في التشهد.
وهو صحيح على شرط مسلم. وتشهد أبي موسى هو الآتي:
893 -
عن حِطّان بن عبد الله الرَّقَاشي قال:
صلَّى بنا أبو موسى الأشعري، فلما جلس في آخر صلاته؛ قال رجل من القوم: أُقِرَّتِ الصلاة بالبِرِّ والزكاة. فلما انفتل أبو موسى أقبل على القوم، فقال: أيُّكُمُ القائل كلمةَ كذا وكذا؟ ! فَأرَمَّ القومُ. فقال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ ! فأرَمَّ القوم. قال: فلعلك يا حِطَّانُ! قلتَها؟ ! قال: ما قُلْتُها، ولقد رَهِبْتُ أن تَبْكَعَنِي بها! قال: فقال رجل من القوم: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير! فقال أبو موسى:
أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فعلَّمنا وبيَّن لنا سنتنا، وعلَّمنا صلاتنا؛ فقال:
"إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ: (غير المغضوب عليهم ولا الضالِّين) فقولوا: آمين؛ يُجبْكُم الله، وإذا كبَّر وركع، فكبِّروا واركعوا؛ فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم، -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد؛ يسمع الله لكم؛ فإن الله تعالى قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد؛ فكبِّروا واسجدوا؛ فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلك بتلك، فإذا كان عند القَعْدَة؛ فليكن من أول قول أحدكم أن يقول: التحيات، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا عمرو بن عون: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة. (ح) وثنا أحمد ابن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا هشام عن قتادة عن يونس بن جُبَيْرٍ عن حطان ابن عبد الله الرقاشي.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث في "مسند أحمد"(4/ 409): ثنا يحيى بن سعيد
…
به.
ورواه الروياني في "مسنده"(ق 103/ 1): ثنا محمد بن بشار: نا يحيى بن سعيد
…
به.
وأخرجه الطيالسي (1/ 133 / 637): حدثنا هشام عن قتادة
…
به.
ومن طريق الطيالسي: أخرجه أبو عوانة (2/ 128 - 129).
وأخرجه مسلم (2/ 14 - 15) من طرق عن أبي عوانة
…
به.
وأخرجه النسائي (1/ 175 و 188) من طرلق أخرى عن يحيى بن سعيد
…
به دون قصة الرجل.
وأخرجه مسلم وأبو عوانة من طرق أخرى عن قتادة
…
بتمامه.
وكذلك أخرجه الدارمي (1/ 315 - 316).
وأخرج ابن ماجة (1/ 292) منه قضية التشهد، وزاد في آخره:
"سبع كلمات هن تحية الصلاة".
وهي عند النسائي (1/ 162)، والروياني (ق 108/ 2) من ثلاثة طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتاده
…
به. وإسناده صحيح.
وأخرج أحمد أيضًا (4/ 401 و 405) ما قبله؛ دون قصة الرجل.
894 -
وفي رواية عن حطان بن عبد الله الرقاشي
…
بهذا الحديث؛ زاد: "فإذا قرأ فأنصتوا". وقال في التشهد -بعد: "أشهد أن لا إله إلا الله"؛ زاد-: "وحده لا شريك له".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في "صحيحه"، وأخرجه
أبو عوانة عن المصنف).
إسناده: حدثنا عاصم بن النضر: ثنا المعتمر قال: سمعت أبي: ثنا قتادة عن أبي غَلَّاب يحدث عن حطان بن عبد الله الرقاشي.
قال أبو داود: "وقوله: "أنصتوا "ليس بمحفوظ، لم يجئ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث"!
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ وسليمان التيمي: هو والد المعتمر، واسم أبيه: طَرْخان، وهو ثقة حجة؛ على أنه لم يتفرد بهذه الزيادة كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"(2/ 132) عن المصنف.
وأخرجه مسلم (2/ 15)، وابن ماجة (1/ 279)، والدارقطني (125)، والبيهقي (2/ 155)، وأحمد (4/ 415) من طريق جرير عن سليمان التيمي
…
به.
وصرح مسلم بصحة هذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقد وقع في كتابه:
"قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث. فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ ! فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقال: هو عندي صحيح. فقال: لِمَ لَمْ تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه".
قلت: وخالفه المصنف رحمه الله تعالى؛ فأعل هذه الزيادة بأنها غير محفوظة، وأن سليمان التيمي تفرد بها!
وهذا فيما وصل إليه علمه؛ وإلا فالحقيقة أنه قد تابعه جمع، ذكرتهم في
"تخريج صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم".
وأزيد هنا متابعًا آخر، أخرجه أبو عوانة من طريق عبد الله بن رُشَيْدٍ قال: ثنا أبو عبيدة عن قتادة
…
به.
وهذا إسناد جيد؛ لولا أني لم أعرف أبا عبيدة هذا! وظننت أول الأمر أنه أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل الثقة، ثم تبينت أنه متأخر عن هذا! فالله تعالى أعلم.
895 -
عن ابن عباس أنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول:"التحيات، المباركات، الصلوات، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسدم. وقد أخرجه في "صحيحه" بإسناد المصنف، وخرجه أبو عوانة أيضًا، وصححه الترمذي والدارقطني).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير وطاوس عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (2/ 14)، والنسائي (1/ 175)، والترمذي (2/ 83 / 290) بإسناد المصنف، وقال الترمذي.
"حديث حسن صحيح".