المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌172 - باب التأمين وراء الإمام - صحيح سنن أبي داود ط غراس - جـ ٤

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌148 - باب صلاة من لا يقيم صُلْبَهُ في الركوع والسجود

- ‌149 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صلاة لا يتمُّها صاحبها؛ تُتَمُّ من تَطَوُّعِهِ

- ‌150 - باب وضع اليدين على الركبتين

- ‌151 - باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده

- ‌152 - باب في الدعاء في الركوع والسجود

- ‌153 - باب الدعاء في الصلاة

- ‌154 - باب مقدار الركوع والسجود

- ‌155 - باب أعضاء السجود

- ‌156 - باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا؛ كيف يصنع

- ‌157 - باب السجود على الأنف والجبهة

- ‌158 - باب صفة السجود

- ‌159 - باب الرخصة في ذلك للضرورة

- ‌160 - باب في التَّخَصُّرِ والإقعاء

- ‌161 - باب البكاء في الصلاة

- ‌162 - باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة

- ‌163 - باب الفتح على الإمام في الصلاة

- ‌164 - باب النهي عن التلقين

- ‌165 - باب الالتفات في الصلاة

- ‌166 - باب السجود على الأنف

- ‌167 - باب النظر في الصلاة

- ‌168 - باب الرخصة في ذلك

- ‌169 - باب العمل في الصلاة

- ‌170 - بابُ رَدِّ السلام في الصلاة

- ‌171 - باب تشميت العاطس في الصلاة

- ‌172 - باب التأمين وراء الإمام

- ‌173 - باب التصفيق في الصلاة

- ‌174 - باب الإشارة في الصلاة

- ‌175 - باب في مسح الحصى في الصلاة

- ‌176 - باب الرجل يصلي مختصرًا

- ‌177 - باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصًا

- ‌178 - باب النَّهْيِ عن الكلام في الصلاة

- ‌179 - باب في صلاة القاعد

- ‌180 - باب كيف الجلوس في التشهد

- ‌181 - باب مَنْ ذَكَرَ التَّوَرُّكَ في الرابعة

- ‌182 - باب التشهد

- ‌183 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد

- ‌184 - [باب ما يقول بعد التشهد] (1)

- ‌185 - باب إخفاء التشهد

- ‌186 - باب الإشارة في التشهد

- ‌187 - باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة

- ‌188 - باب في تخفيف القعود

- ‌189 - باب في السلام

- ‌190 - باب الرد على الإمام

- ‌191 - باب التكبير بعد الصلاة

- ‌192 - باب حذف التسليم

- ‌193 - باب إذا أحدث في صلاته يستقبل

- ‌194 - باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة

- ‌195 - باب السهو في السجدتين

- ‌196 - باب إذا صلى خمسًا

- ‌197 - باب إذا شَكَّ في الثنتين والثلاث؛ من قال: يُلْقِي الشك

- ‌198 - باب من قال: يتِمُّ على أكبر ظَنِّهِ

- ‌199 - باب من قال: بعد التسليم

- ‌200 - باب من قام من ثنتين ولم يتشهد

- ‌201 - باب من نسي أن يتشهد وهو جالس

- ‌202 - باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم

- ‌203 - باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة

- ‌204 - باب كيف الانصراف من الصلاة

- ‌205 - باب صلاةِ الرَّجُلِ التَّطَوُّعَ في بيتهِ

- ‌206 - باب من صلى لغير القبلة ثم عَلِمَ

- ‌207 - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة

- ‌208 - باب الإجابة؛ أيةَ ساعةٍ هي في يوم الجمعة

- ‌209 - باب فضل الجمعة

- ‌210 - باب التشديد في ترك الجمعة

- ‌211 - باب كفارة من تركها

- ‌212 - باب من تجب عليه الجمعة

- ‌213 - باب الجمعة في اليوم المَطِيرِ

- ‌214 - باب التخلُّفِ عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة

- ‌215 - باب الجمعة للمملوك والمرأة

- ‌216 - باب الجمعة في القُرَى

- ‌217 - باب إذا وافق يومُ الجمعة يومَ عيد

- ‌218 - باب ما يُقْرأ في صلاة الصبح يومَ الجمعة

- ‌219 - باب اللُّبْس للجمعة

- ‌220 - باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة

- ‌221 - باب في اتخاذ المنبر

- ‌222 - باب موضع المنبر

- ‌223 - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال

- ‌224 - باب في وقت الجمعة

- ‌225 - باب النداء يوم الجمعة

- ‌226 - باب الإمام يكلّم الرجل في خطبته

- ‌227 - باب الجلوس إذا صعد المنبر

- ‌228 - باب الخطبة قائمًا

- ‌229 - باب الرجل يخطب على قوس

- ‌230 - باب رفع اليدين على المنبر

- ‌231 - باب إقصار الخُطَبِ

- ‌232 - باب الدُّنُوِّ من الإمام عند الموعظة

- ‌233 - باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث

- ‌234 - باب الاحتباء والإمام يخطب

- ‌235 - باب الكلام والإمام يخطب

- ‌236 - باب استئذان المحدِث للإمام

- ‌237 - باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب

- ‌238 - باب تخطِّي رقاب الناس يوم الجمعة

- ‌239 - باب الرجل يَنْعُسُ والإمام يخطب

- ‌240 - باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر

- ‌241 - باب من أدرك من الجمعة ركعة

- ‌242 - باب ما يقرأ به في الجمعة

- ‌243 - باب الرجل يأتمُّ بالإمام وبينهما جدار

- ‌244 - باب الصلاة بعد الجمعة

- ‌245 - باب صلاة العيدين

- ‌246 - باب وقت الخروج إلى العيد

- ‌247 - باب خروج النساء في العيد

- ‌248 - باب الخطبة في يوم العيد

- ‌249 - باب يخطب على قوس

- ‌250 - بابُ تَرْكِ الأذان في العيد

- ‌251 - باب التكبير في العيدين

- ‌252 - باب ما يقرأ في الأضحى والفطر

- ‌253 - باب الجلوس للخطبة

- ‌254 - باب الخروح إلى العيد في طريق ويرجع في طريق

- ‌255 - باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه؛ يخرج من الغد

- ‌256 - باب الصلاة بعد صلاة العيد

- ‌257 - باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر

- ‌258 - جُمَّاعُ أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها

- ‌259 - باب في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى

- ‌260 - باب رفع اليدين في الاستسقاء

- ‌261 - باب صلاة الكسوف

- ‌262 - باب من قال: أربع ركعات

- ‌263 - باب القراءة في صلاة الكسوف

- ‌264 - باب ينادي فيها بالصلاة

- ‌265 - باب الصدقة فيها

- ‌266 - باب العتق فيها

- ‌267 - باب من قال: يركع ركعتين

- ‌268 - باب الصلاة عند الظُّلمة ونحوها

- ‌269 - باب السجود عند الآيات

- ‌270 - باب صلاة المسافر

- ‌271 - باب: متى يقصر المسافر

- ‌272 - باب الأذان في السفر

- ‌273 - باب المسافر يصلي وهو يشكُّ في الوقت

- ‌274 - باب الجمع بين الصلاتين

- ‌275 - باب قصر قراءة الصلاة في السفر

- ‌276 - باب التطوُّع في السفر

- ‌277 - باب التطوُّع على الراحلة والوتر

- ‌278 - باب الفريضة على الراحلة من عذر

- ‌279 - باب متى يُتِمُّ المسافر

- ‌280 - باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر

- ‌281 - باب صلاة الخوف

- ‌282 - باب من قال: يقوم صفٌّ مع الإمام وصفٌّ وِجَاهَ العدو، فيصلي بالذين يَلُونَهُ ركعة، ثم يقوم قائمًا حتى يصلي الذين معه ركعة أخرى، ثم ينصرفون فيصلون وِجَاهَ العدو، وتجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة، ويثبت جالسًا، فيتمون لأنفسهم ركعة أخرى، ثم يسلم بهم جميعًا

- ‌283 - باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائمًا؛ أتَمُّوا لأنفسهم ركعة ثم سلَّموا، ثم انصرفوا فكانوا وِجَاهَ العدو، واخْتُلِفَ في السلام

- ‌284 - باب من قال: يكبِّرون جميعًا وإن كانوا مستدبري القبلة، ثم يصلِّي بمن معه ركعة، ثم يأتون مصافَّ أصحابهم، ويجيء الآخرون، فيركعون لأنفسهم ركعة، ثم يصلِّي بهم ركعة، ثم تُقْبِلُ الطائفة التي كانت مُقابلَ العدوِّ، فيركعون لأنفسهم ركعة والإمامُ قاعدٌ، ثم يسلِّم بهم كلِّهم

- ‌285 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم، فيقوم كل صف، فيصلون لأنفسهم ركعة

- ‌286 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم، فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة، ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة

- ‌287 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون

- ‌288 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين

- ‌289 - باب صلاة الطالب

- ‌290 - باب تفريع أبواب التطوع وركعات السُّنَّة

- ‌291 - باب ركعتي الفجر

- ‌292 - باب في تخفيفها

- ‌293 - باب الاضطجاع بعدها

الفصل: ‌172 - باب التأمين وراء الإمام

أخرجه أحمد (3/ 443 و 5/ 447 و 447 - 448 و 449).

وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وتابعه فُلَيْحُ بن سليمان عن هلال بن علي

به مختصرًا؛ وزاد ونقص.

وفليح، فيه ضعف، ولذلك خرَّجناه في الكتاب الآخر (164).

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، يأتي في "الأيمان والنذور".

ثم خرجته في "الصحيحة"(3161).

‌172 - باب التأمين وراء الإمام

863 -

عن وائل بن حُجْرٍ قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ: (ولا الضالين)؛ قال: "آمين"، ورفع بها صوته.

(قلت: وإسناده صحيح، وكذا قال الحافظ، وقال الترمذي: "حديث حسن"، وصححه الدارقطني).

إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن سَلَمة عن حُجْرٍ أبي العَنْبَسِ الحضرمي عن وائل بن حجر.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير حجر أبي العنبس -وهو حجر بن العنبس، أبو العنبس، ويقال: أبو السكن-، وهو ثقة كما قال ابن معين والخطيب وغيرهما. وصحح له الدارقطني وغيره كما يأتي.

ومحمد بن كثير: هو العَبْدِيُّ أبو عبد الله البصري.

ص: 90

والحديث أخرجه البخاري في "جزء القراءة"(ص 50)، والدارمي (1/ 284)

بإسناد المصنف هذا؛ إلا أنهما قالا: حجر بن العنبس.

ثم أخرجه البخاري، والترمذي (2/ 27 / 248)، والدارقطني (127)، والبيهقي (2/ 57)، وأحمد (4/ 316) من طرق عن سفيان

به؛ وكلهم قالوا: حجر بن عنبس؛ إلا الدارقطني فقال: حجر أبي العنبس، وهو ابن عنبس. وقال في الحديث:

"وهذا صحيح". وقال الترمذي:

"حديث حسن". وقال الحافظ في "التلخيص"(1/ 236 - 237):

"وسنده صحيح، وصححه الدارقطني. وأعلَّه ابن القطان بِحُجْرٍ بن عنبس، وأنه لا يعرف! وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف".

وقد تابعه علي بن صالح عن سلمة بن كُهَيلٍ

به.

أخرجه المصنف وغيره، وهو الآتي في الكتاب بعده.

وخالفهما شعبة، فقال: أخبرني سلمة بن كُهَيْل قال: سمعت حُجْرًا أبا العنبس قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل (وقد سمعت من وائل):

أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكره؛ إلا أنه قال:

خفض بها صوته!

أخرجه الطيالسي (1/ 92 / 401) هكذا، وعنه البيهقي.

وأخرجه أحمد (4/ 316) من طريق أخرى عن شعبة

به؛ إلا أنه قال: أو سمعه حجر من وائل .. مكان: وقد سمعت من وائل!

ص: 91

ولعل (أو) صوابها (و): وبذلك تتفق الروايتان عن شعبة، ثم تتفق روايته مع رواية سفيان التي لم يُدْخِلْ فيها علقمة بين حجر ووائل، ويكون في رواية شعبة فائدة ليست عند سفيان، وهي أن حجرًا سمعه من علقمة عن أبيه، وسمعه عن وائل مباشرة.

ولكن قوله: خفض بها صوته

شاذ؛ لمخالفته لرواية سفيان ومتابعة علي بن صالح، وكذا خالف أيضًا محمد بن سلمة بن كهيل؛ فقال الدارقطني عقبه:

"كذا قال شعبة: وأخفى بها صوته. ويقال: إنه وهم فيه؛ لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: رفع صوته بآمين. وهو الصواب".

وللحديث شواهد وطرق، خرجتها في "تخريج صفة الصلاة".

864 -

وفي رواية عنه:

أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فجهر بـ (آمين)، وسلَّم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خدِّه.

(قلت: إسناده حسن صحيح).

إسناده: حدثنا مَخْلَد بن خالد الشّعِيرِي: ثنا ابن نمير: ثنا علي بن صالح عن سلمة بن كُهَيْل عن حُجْرِ بن عنبس عن وائل بن حجر.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير ابن عنبس، وهو ثقة كما سبق في الذي قبله.

وعلي بن صالح: هو ابن صالح بن حَيٍّ الهَمداني.

ص: 92

لكن أخرجه الترمذي (2/ 29 / 249): حدثنا أبو بكر محمد بن أبان: حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا العلاء بن صالح الأسَدِي عن سلمة بن كهيل

به، فقال: العلاء بن صالح الأسَدي .... مكان: علي بن صالح.

وذلك هو الصواب، كما يشير إلى ذلك الحافظ في ترجمة العلاء هذا من "التهذيب" قال:

"وقال أبو داود في روايته: علي بن صالح! وهو وهم".

قلت: وعلى هذا؛ فالإسناد حسن؛ لأن العلاء بن صالح الأسَدِي وثقه المصنف وابن معين وغيرهما. وقال البخاري:

"لا يتابع". وقال ابن المديني:

"روى أحاديث مناكير". وقال الحافظ:

"صدوق له أوهام".

وقد تابعه سفيان عن سلمة بن كُهَيْلٍ

به نحوه، وتقدم لفظه قبله. فالحديث بذلك صحيح.

865 -

عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا قال الإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)؛ فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنْبِهِ".

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري بسند المصنف، ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم").

ص: 93

إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

والحديث أخرجه البخاري (2/ 129)

بإسناد المصنف هذا.

وأخرجه مسلم (2/ 17)، والبخاري في "جزئه"(ص 50)، والنسائي (1/ 147)، والبيهقي (2/ 55)، وأحمد (2/ 459) من طرق أخرى عن مالك

به.

وهو في "الموطأ"(1/ 111).

وتابعه سهيل بن أبي صالح عن أبيه

به.

أخرجه مسلم (2/ 17 و 20)، وأبو عوانة (2/ 130 - 131).

وتابعه الأعمش عن أبي صالح

به نحوه.

أخرجه مسلم، وأحمد (2/ 440).

وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، خرجتها في "تخريج صفة الصلاة"، ويأتي طريقان منها بعد هذا.

866 -

وفي رواية عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه".

قال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "آمين".

ص: 94

(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وكذا أبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وليس عنده قول ابن شهاب في آخره. وقد أسنده ابن حبان، والدارقطني -وحسنه-، والحاكم -وصححه، ووافقه الذهبي- عن أبي هريرة).

إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيحين.

والحديث في "الموطأ"(1/ 108 - 111).

وعنه: البخاري (2/ 129)، ومسلم (2/ 17)، وأبو عوانة (2/ 130)، والنسائي (1/ 147)، والترمذي (2/ 30)، والبيهقي (2/ 55 و 57)، وأحمد (2/ 459) كلهم عن مالك

به. وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

وتابعه معمر عن الزهري

به.

أخرجه الدارمي (1/ 284)، وأحمد (233)؛ دون قوله: ابن شهاب.

وكذلك أخرجه النسائي؛ لكنه لم يذكر أبا سلمة في إسناده.

وأخرجه مسلم عن يونس عن ابن شهاب: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن

به.

وأخرجه أبو عوانة أيضًا.

ص: 95

وتابعه الزُّبَيْدِيُّ قال: أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة؛ بلفظ: قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن؛ رفع صوته وقال: "آمين".

أخرجه ابن حبان (462)، والدارقطني (127)، والحاكم (1/ 223)، والبيهقي (2/ 58) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْدِيِّ: حدثنا عمرو بن الحارث: حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي. وقال الدارقطني:

"هذا إسناد حسن".

وأقره البيهقي. وأما الحاكم فقال:

"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!

وقد وهما؛ فإن ابن العلاء هذا لم يحتجَّ به الشيخان؛ وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد".

ثم هو مختلف فيه، وقال الحافظ:

"صدوق يهم كثيرًا".

فمثله؛ أحسن أحواله أن يكون حديثه حسنًا.

ولكنه صحيح لغيره؛ فإن له شاهدًا من حديث وائل، وقد مضى برقم (863 و 864).

ص: 96