الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مستقبلاً. أو يقال: تعارضا وتساقطا. فيبقى على أصله وهو المضارع. أو تعاد لا فيفيد الاستقرار. انتهى.
وقال الشيخ أكمل الدين: (انتزاعًا) منصوب على أنه مفعول مطلق تقدم على فعله وهو (ينتزعه)، و (ينتزعه) حال من الضمير في (يقبض) كذا قيل. وقيل: هو في معنى المفعول حالاً من المفعول. و (ينتزعه) جواب عما يقال: ممن ينتزع العلم؟ ونجوز أن يكون (انتزاعًا) مفعول (يقبض) من غير لفظة وينتزعه في محل صفته.
679 - حديث "مُروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين
".
قال الطيبي: (مُرُوا) أصله اؤمروا حذفت همزته تخفيفًا فلما حذف فاء الفعل لم يحتج إلى همزة الوصل لتحريك الميم.
680 - حديث "إنّ أطيب ما أكلتم من كسبكم فكلوه هنيئًا
".
قال أبو حيان في "النهر": انتصاب (هنيئًا) على أنه نعت لمصدر محذوف. أي: فكلوه أكلاً هنيئًا. أو على أنه حال من ضمير المفعول، هكذا أعربه الزمخشري وغيره. وهو قول مخالف لأئمة العربية لأنه عند سيبويه وغيره منصوب بإضمار فعل لا يجوز إظهاره. فعلى ما قاله أئمة العربية يكون (هنيئًا) من جملة أخرى غير قوله (فكلوه) ولا تعلُّق له به من حيث الإعراب، بل من حيث المعنى. انتهى.
وقال ابن الشجري في "أماليه": يقال: هناه الطعام يهنيه ولقد هَنُؤ. والمصدر: الهنؤ
فهو هَنِيءٌ. وهنيء اسم الفاعل من هَنُؤَ، كظريف من ظَرُفَ. ويحتمل أن يجعل معدولاً عن هانئ من قولك: هنأ يهنأ فهو هانئ هنيئًا حال وقعت موقع الفعل بدلاً من اللفظ كما وقع المصدر في قولهم: سَقْيًا له ورَعْيًا بدلاً من اللفظ بسقاه الله ورعاه، فلا يجوز ظهور الفعل معه، لأنه قائم مقامه، فصار عوضًا منه، [وهذا عند أبي علي حال. وأما الأول فهو كما عدل رحيم وعليم من راحم وعالم] فقوله:(هنيئًا) لا تعلق له بأشرب من قولهم: اشرب هنيئًا، لأنه وقع موقع ليهنك أو هناك أو هنؤ. التقدير: ليهنك شربك، أو هناك شربك، أو هنؤ شربك.
قال: ويدل على كونه بدلاً من الفعل كما قبلهما على الموضع الواحد كقوله:
"أظْفَرَهُ الله فَلْيَهْنَا له الظَّفَرُ".
فهذا بمنزلة: فهنيئًا له الظفر. وقوله تعالى: (كلوا واشربوا هنيئًا) حيث أجري بلفظ الإفراد على الجمع، فقال:(هنيئًا)، ولم يقل: هنيئين، فأفرد بعد لفظ الجمع، لأن (هنيئًا) ناب عن الفعل فصار بدلاً من اللفظ به، والفعل لا يجمع، فكذلك ما ناب عنه، قال: وإذا ثبت أن (هنيئًا) بدل من هنؤ أو هناك أو ليهنأك، لم يكن حالاً من المضمر في (اشرب)، كما أن الفعل الذي هو بدل عنه لا يكون كذلك.
قال: ووجه كون (هنيئًا) بدلاً من الفعل من جهة القياس أن الحال مشبهة للظرف من حيث كان مفعولاً فيها، كما أن الظرف مفعول فيه، فمن حيث وقعت الظروف في الأمر العام، وغيره بدلاً من الفعل في قولهم: إليك ووراءك وعليك زيدًا، ودونك عَمْرًا.
وقال أبو حيان في "الارتشاف": قال سيبويه: هنيئًا مريئًا، صفتان نصبوهما نصب