الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الخوارزمي: (ألَا) و (أما) للتنبيه والتحقيق، وهما مركبتان من همزة الاستفهام و (لا) أو (ما) النافية.
وقال الأندلسي: الفرق بين (أما) و (ألا)، أنّ (أما) للحال، و (ألا) للاستقبال.
1057 - حديث: "ليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقةٌ
".
قال الزركشي والقرطبي: هو بالإضافة على المشهور، ومنهم من يرويه بالتنوين على البدل، والصحيح في الرواية إسقاط الهاء من (خمس) لأن الذود مؤنث لا واحد له من لفظه. إنما يقال: ناقة وبعير وأثبتها بعضهم على التذكير، وهذا على الخلاف في (الذود)، هل يطلق على الإناث أو على الذكور.
وقال الكرماني: روي بالتاء في (خمس) نظرًا إلى أنّ (الذود) يطلق على المذكر والمؤنث، وتركوا القياس في الجمع، ما قالوا: ثلثمائة، وقيل: إنما جاز لأنه في معنى الجمع، كقوله:(تسعة رهط)[النمل: 48] لأن فيه معنى الجمعية.
وقال الزين بن المنير: إضافة (خمس) إلى (ذود) وهو مذكر، لأنه يقع على المذكر والمؤنث. وإضافته إلى الجمع لأنه يقع على المفرد والجمع، وأما قول ابن قتيبة: إنه يقع على الواحد فقط، فلا يدفع ما نقله غيره أنه يقع على الجمع.
وقال القرطبي: قوله: (من الإبل)، بيان للذود، وأنكر ابن قتيبة أن يراد بالذود الواحد. وقال: لا يصح أن يقال: خمس ذود، كما لا يصح أن يقال: خمس ثوب. وغلّطه العلماء في ذلك، وقد نص اللغويون على أن (الذود) يكون واحدًا.
وقال أبو حاتم السجستاني: تركوا القياس في الجمع فقالوا: (خمس ذود) لخمس من الإبل، كما قالوا: ثلثمائة وأربعمائة، على غير قياس، (والقياس مئين مئات ولا يكادون يقولون): ثلاث ذود و (عشر) ذود.
قال القرطبي: وهذا صريح في أن للذود واحدًا من لفظه، والأشهر ما قاله المتقدمون: أنه لا ينطلق على الواحد.
وقال الحافظ زين الدين العراقي في "شرح الترمذي": المشهور في الرواية (خمس ذود) بإضافة الخمس إلى الذود، ورواه بعضهم بقطعه عن الإضافة على البدل (خمس ذودٍ) بتنوين (خمسٍ). وسبب ذلك اختلافهم في (الذود) هل هو مفرد أو اسم جمع؟ فمن جعله مفردًا أنكر الإضافة، كما لا يقال: خمسُ ثوبٍ، وإنما يقال: خمسةُ أثوابٍ. فذهب أبو حاتم السجستاني إلى أنه مفرد، فقال: إنهم تركوا القياس في الجمع، فقالوا: ثلاث ذود لثلاث من الإبل، وأربع ذود، وعشر ذود، على غير قياس، ما قالوا: ثلثمائة وأربعمائة، والقياس مئين، ومئات. ولا يكادون يقولون بذلك.
وقال ابن قتيبة: ذهب قوم إلى أنّ (الذود) واحد، وذهب آخرون إلى أنه جمع، واختار أنه جمع.
وقال ابن القواس في "شرح الدرة": من عطف البيان المطابق لمتبوعه في التنكير قوله عليه السلام: (ليس فيما دون خمسٍ ذودٍ صدقة)، بتنوين (خمس) وهو قليل.