الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الزركشي: بالنصب، ويجوز الرفع.
1087 - حديث: إنّ في الجنة لشجرة يسيرُ الراكب الجواد أو المضمر السريع مائة عام لا يقطعها
".
قال الزركشي: هو بنصب الجواد، وفتح الميم الثانية من (المضمر)، ونصب الراء. وضبطه الأصيلي بضم (المضمر)، و (الجواد) صفة للراكب، فيكون على هذا بكسر الميم الثانية، وقد يكون على البدل.
1088 - حديث: "رأيتُ أنَّ في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأوَّلتهما: هذان الكذّابان
".
قال أبو البقاء: إنما رفع (هذان الكذابان) لأن أراد ففسرت ما رأيت، ثم استأنف فقال: هما هذان، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه، أو يكون التقدير: تأويلهما هذان.
1089 - حديث: "سمع الله لمن حمده اللهم ربنا الحمدُ ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد
".
قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": كان ابن خالويه يرجح فتح الهمزة من (ملء). [والزجاج يرى الرفع فيها، وكلاهما جائز.
قال: والوجه النصب] في (أهل) على أنه منادى مضاف، حذف حرف ندائه، ويجوز رفعه على تقدير: أنت أهل، و (أحق) مرفوع بالابتداء وخبره (لا مانع لما أعطيت)، و (كلنا لك عبد) جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، ويجوز أن يكون قوله:(أحقّ ما قال العبد) خبرًا لما قبله، أي: قوله: ربنا لك الحمد
…
) إلى آخره، أحق ما قال العبد.
قال النووي: معنى (سمع) أجاب، أي: من حمد متعرضًا لثوابه، استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له، فقولوا: ربنا ولك الحمد، (ليحصل) ذلك.
وقال: لفظ (ربّنا) على تقدير إثبات الواو، متعلق بما قبله تقديره: سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجاب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد على هدايتنا.
وقال الكرماني: يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور، فإن قلت: فلا بدّ أن يستعمل بمن لا باللام، قلت: معناه: سمع الحمد لأجل الحامد منه.
ثم لفظ (ربنا) لا يمكن أن يتعلق بما قبله، لأنه كلام المأموم وما قبله كلام الإمام، بدليل (فقولوا)، بل هو ابتداء كلام (ولك الحمد) حال منه، أي: أدعوك، والحال أن الحمد لك لا لغيرك، فإن قلت: هل يكون عطفًا على أدعوك قلت: لا، لأنها إنشائية وهذه خبرية.
قال البغوي في "شرح السنة": قيل: الواو في قوله: (ولك الحمد) واو العطف على مضمر متقدم.
وقال القاضي عياض: روي (ربنا لك الحمد) بلا واو، و (ربنا ولك الحمد) بالواو.
وقال: فعلى إثبات الواو يكون قوله (ربنا) متعلقًا بما قبله، تقديره: سمع الله لمن حمده، يا ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد.
قال الطيبي: هذه الرمزة مفتقرة إلى مزيد كشف، وبيان ذلك أن قوله:(سمع الله لمن حمده) وسيلة، و (ربنا لك الحمد) طلب، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، فإذا روي بالعاطف تعلق (ربنا) بالأولى، ليستقيم عطف الجملة الخبرية على مثلها، وإذا عزل عن الواو تعلق (ربنا) بالثانية، فإذن لا يجوز عطف الإنشائي على الخبري.
وتقديره على الوجه الأول: يا ربنا قبلت في الدهور الماضية حمد من حمدك من الأمم السالفة، ونحن نطلب منك الآن قبول حمدنا، ولك الحمد أولاً وآخرًا، فأخرجت الأولى على الجملة الفعلية، وعلى الغيبة، وخص اسم الله الأعظم بالذكر. والثانية على الاسمية وعلى الخطاب لإرادة الدوام، ولمزيد النجاح المطلوب، فعلى هذا في الكلام التفاتة واحدة، وعلى الأول التفاتتان من الخطاب إلى الغيبة، ومنه إلى الخطاب.
ثم قال الطيبي: قوله: (من شيء بعد)، أي: بعد ذلك، وهو صفة لشيء.
و (أهل الثناء) يجوز فيه النصب على المدح، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت أهل الثناء.
وكذا: (أحق ما قال)، أي: لما قال، أو يكون التقدير: المذكور من الحمد الكثير أحق ما قال العبد. ويجوز أن يكون (أحق ما قال العبد) مبتدأ، وقوله:(اللهم) خبره، و (ما) في قوله:(ما قال العبد) موصوفة، أي: أحق شيء قاله العبد، وروي:(حق ما قال)، قيل: هذا هو كلام تام واقع على سبيل الاستئناف.
وقوله: (وكلنا لك عبد)، على هذا تذييل. وقوله:(منك الجد) فيه أقوال: