الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1017 - حديث: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله
".
قال أبو البقاء: يحتمل موضع (لا حول) الجر بدلاً من (كنز) والنصب على تقدير: أعني، والرفع على تقدير: هو. انتهى.
وقال ابن فلاح في "المغني": يجوز في (لا حول ولا قوة إلا بالله) خمسة أوجه:
أحدهما: بناء الاسمين على الفتح، فيكون كل واحد جملة مستقلة، وخبرها محذوف. أي: لا حول لنا أو في الوجود ولا قوة لنا في الوجود. والجار والمجرور يتعلق بالخبر، والواو لعطف جملة على جملة، ومثله قوله تعالى:(لا بيعٌ فيه ولا خلال)[إبراهيم: 31].
الثاني: فتح الأول وتنوين الثاني عطفًا على لفظ الأول و (لا) زائدة ومثله قول الشاعر:
لا نسبَ اليوم ولا خُلّة
الثالث: بناء الأول على الفتح ورفع الثاني بالعطف على محل الأول، لأن (لا) زائدة، أو أن الثانية بمعنى ليس ومثله قوله:
لا أمَّ لي إنْ كان ذاك ولا أبُ
الرابع: رفعهما جميعًا إما على مناسبة الجواب للسؤال، لأنه جواب سؤال مكرر. فإذا قيل: هل رجل في الدار أو امرأة. جوابه المطابق له: لا رجل في الدار ولا امرأة، بالرفع. أو كراهية توهم الكلمات معًا، وليس في كلامهم ذلك التركيب، أو على أنها بمعنى ليس فيهما، أو على مذهب المبرد فيهما، حيث أجاز رفع النكرة بعدها، أو على أن الأولى بمعنى (ليس) والثانية على مذهب المبرد أو على العكس، ومثله:(لا ناقة لي في هذا ولا جمل).
الخامس: رفع الأول على أنها بمعنى (ليس) أو على مذهب المبرد، وبناء الثاني على الفتح ومثله قوله تعالى:(لا لغوٌ فيها ولا تأثيمٌ)[الطور: 23].
فهذه خمسة أوجه من جهة اللفظ، وتزيد عليها من حيث التقدير. أما الاستثناء