الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسند عمرو بن العاص رضي الله عنه
850 - حديث: "ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله
".
قال أبو البقاء: (ألاّ) مفتوحة مشددة، وإذا وليها الماضي كانت توبيخًا، وإنْ وليها المستقبل كانت تحضيضًا، ومثلها: هلاّ ولولا ولوما.
851 - حديث: "إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأيَّ ذلك قرأتم فقد أصبتم
".
قال أبو البقاء: (أيّ) منصوب بقرأتم وهي شرطية، ومثله قوله تعالى:(أيًّا ما تدعوا)[الإسراء: 110] فأيًّا منصوب بتدعوا، وكذا حديث أم أيوب:(أيَّها قرأتَ أجزأك).
قال: وأجاز قوم الرفع في مثل هذا على أنه مبتدأ، و"قرأت" نعت له، وأجزأك الخبر.
852 - حديث: "إنّ أفضلَ ما نعدُّ شهادةُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ
".
قال أبو البقاء: (شهادة) مرفوع لا غير، لأنه خبر (إنّ) تقديره: إنّ أفضل الأشياء (شهادة أن لا إله إلا الله). و (ما) بمعنى الذي. و (نعدّ) صلتها، والعائد محذوف. أي: نعدّه، ولا يجوز أن ينصب شهادة بنعدّ لأنه يصير من صلة الذي، فيحتاج إلى خبر، وليس في اللفظ خبر، ولا لتقديره معنى.
قوله: (ابسط يمينك فلأبايعك).
قال القرطبي: بكسر اللام وإسكان العين على الأمر، أي: أمر المتكلم لنفسه، والفاء جواب لما تضمنه الأمر – الذي هو ابسط- من الشرط. ويصح أن يكون اللام لام كي، وينصب أبايعك. وتكون اللام سببية.
وقال الطيبي: لعل التقدير أنا أبايعك، وأقحم اللام توكيدًا، أو التقدير: لأبايعَك تعليلاً للأمر، والفاء مقحمة، ويحتمل أن تكون اللام مفتوحة، فيكون التقدير: فإنّي لأبايعك. والفاء للجزاء، كقولك: ائتني فإنّي أكرمك. انتهى.
قوله: تشترط بماذا؟
قال النووي: هكذا ضبطناه (بما) بإثبات الباء فيجوز أن تكون زائدة للتوكيد كما في نظائرها. ويجوز أن تكون على تضمين (تشترط) معنى (تحتاط) أي: تحتاط بماذا.
وقال الطيبي: حق ماذا أن يتقدم على (يشترط)، إلا أنه حذف (ماذا) قبل (يشترط)، وجعل المذكور تفسيرًا له.
قوله: (أما علمت).
قال الطيبي: الهمزة فيها معنى النفي، و (ما) نافية فإذا اجتمعتا دلّا على