الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الزركشي: (يبيت) كأنه على حذف "أنْ" كقوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق)[الروم: 24] ويجوز أن لا يحذف، ويكون (يبيت) صفة لمسلم. ومفعول (يبيت) محذوفًا أي: مريضًا.
636 - حديث "بينما أنا أطوف بالكعبة فإذا رجلٌ آدم سبط الشعر
".
قال ابن مالك: الفاء في قوله (فإذا) زائدة كالأولى من قوله تعالى: (فبذلك فليفرحوا) وكالفاء التي قبل ثمّ في قول زهير:
فثُمَّ إذا أصبحتُ أصبحتُ غاديًا
قوله (يهراق رأسه ماء) يأتي فيه ما في حديث أم سلمة، كانت تهراق الدماء وسيجيء في مسندها.
قوله: (فإذا رجلٌ أحمرُ أعورُ عينِه اليمنى – كأنّها عنبة طافيةٌ).
قال الزركشي: هو بجر (عينه اليمنى) على الإضافة – و (طافية) خبر كان. ورواه الأصيلي برفع (عينه اليمنى) فقال: عينه كأنها كذا، ويجوز رفعه على البدل من الضمير في أعور الراجع إلى الموصوف، وهو بدل البعض من الكل.
قال السهيلي: ولا يجوز أن يرتفع بالصفة، كما ترفع الصفة المشبهة بالفاعل، لأن أعور لا يكون إلا نعتًا لمذكّر، ويجوز أن تكون عينه مرتفعة بالابتداء وما بعدها الخبر.
وقوله (كأنها عنبة طافية)، عنبة: بالنصب على اسم كأن، والخبر فيها مقدر محذوف، وإنما يجوز في إنّ وكأن أنْ تحذف الخبر إذا أوقعتها على النكرات، فإذا أوقعتها على المعرفة لم يجز الحذف وأنشد سيبويه:
إنَّ مَحَلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلا
أي: إنّ لنا محلاًّ، فكأنه قال في الحديث: كأن في وجهه، ولم يجز الحذف مع المعرفة إلا نادرًا بقرينة حال كقوله عليه السلام للمهاجرين: أتوفّون ذلك، يعني للأنصار. قالوا: نعم، قال فإن ذلك، أي: فإنَّ ذلك يشكر لكم.
ومن رواه (عنبةٌ طافيةٌ) بالرفع فهو جائز ولكن بتخفيف النون من كأن، ويروى (أعور عينه اليمنى) بخفض العين، فهو من باب قولهم حسن وجهه، بإضافة الصفة إلى الوجه مع إضافة الوجه إلى الضمير، وهو بعيد في القياس، لأنه جمع بين طرفي نقيض –نقل الضمير إلى الصفة مع بقائه في اللفظ مضافًا إلى الوجه. وإنما الأصل أن يكون الوجه مرفوعًا مع الهاء، أو منصوبًا أو مخفوضًا مع نقل الضمير إلى الصفة، وقد منعها الزجاجي، وزعم أن جميع الناس خالفوا فيها سيبويه، وسيبويه لم يجزها قياسًا، وإنما أخبر أنها جاءت في الشعر وأنشد: