الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
وعنه رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91)} [الحجر: 91] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابُ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. أخرجه البخاري (1). [صحيح]
5 -
وَعَن أَنَسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)} [الحجر: 92، 93]. قَالَ: عَنْ قَوْل: لَا إِلَه إِلَّا الله. أخرجه الترمذي (2)، وأخرجه البخاري (3) ترجمة. [صحيح]
قوله في حديث أنس: "عن قول لا إله إلا الله" أخرجه الترمذي.
قلت: وقال (4): هذا حديث غريب [لا يعرفه من حديث ليث بن أبي سليم أحد](5) رواه عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس بن مالك نحوه، ولم يرفعه. انتهى [104/ أ].
(سورة النحل)
1 -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)} [النحل: 106] وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ
(1) في "صحيحه" رقم (4705). انظر: "جامع البيان"(14، 130 - 131).
(2)
في "السنن" رقم (3126).
(3)
في "تاريخه الكبير"(2/ 82)، (2/ 86). وهو حديث ضعيف.
(4)
في "السنن"(5/ 298).
(5)
كذا في المخطوط (أ. ب) والذي في "السنن": إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم.
رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110)} [النحل: 110] هُوَ عبد الله بْنُ أَبِي سَرْحٍ، كانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَأَجَارَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم". أخرجه النسائي (1). [إسناده حسن]
قوله: "عبد الله بن أبي سرح (2) ".
في حواشي الجامع: أنه حسن إسلامه بعد حتى إنه مات ساجداً.
قوله: "فاستجار له عثمان"[359/ ب].
أقول: في "الاستيعاب (3) ": أنه لما أمر رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بقتله، وإن وجد متعلقاً بأستار الكعبة فر (4) إلى عثمان، وكان أخاه من الرضاعة؛ فغيبه عثمان حتى أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمن له ثم قال: إنه حسن إسلامه - أعني: ابن أبي سرح - ولم يظهر منه شيء ينكر عليه بعد ذلك، وهو أحد [الأسخياء](5) العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر في سنة خمس وعشرين، وفتح على يديه إفريقية سنة سبع وعشرين، ولما ولاه عثمان وعزل عمرو بن العاص، جعل عمرو يطعن على عثمان، ويؤلِّب عليه ويسعى في إفساد أمره، ثم ساق من أخبار عبد الله، وذكر أنه أقام بالرملة حتى مات فاراً من الفتنة - أي: الواقعة بعد قتل عثمان - وأنه دعا ربه فقال: اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح، فتوضأ ثم صلى فقرأ في الركعة بأم الكتاب والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، ثم سلم عن يمينه وذهب يسلم
(1) في "السنن" رقم (4069) بسند حسن.
قلت: وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان"(14/ 381) وأبو داود في "السنن" رقم (4358).
(2)
انظر: "الإصابة"(4/ 109، 110). "فتح الباري"(8/ 278).
(3)
رقم الترجمة (1486).
(4)
أي: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب القرشي العامري، يكنى أبا يحيى.
(5)
زيادة من (ب).
عن يساره، فقبض الله روحه، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية، وكانت وفاته قبل اجتماع الناس لمعاوية. انتهى.
2 -
وَعَن أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ: مِنْهُمْ حَمْزَةُ رضي الله عنه، فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنَصارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبَيَنَّ عَلَيْهِمْ فِي التَّمْثِيلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ نَزَلَ:{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126)} [النحل: 126] الآية، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ إِلَاّ أَرْبَعَةً". أخرجه الترمذي (1). [حسن]
قوله في حديث أبي بن كعب: "إلا أربعة".
هم: عبد الله بن أبي سرح، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة (2)، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة.
قوله: "لنربين"(3).
بالنون مضمومة والموحدة، أي: لنزيدن في المثلة.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (4): هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب.
(1) في "السنن" رقم (3129) وهو حديث حسن.
انظر: "جامع البيان"(14/ 406 - 408).
(2)
والرابع: هو عكرمة بن أبي جهل.
(3)
قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث"(1/ 632) أي: لنزيدنَّ، ولنضاعفنَّ.
(4)
الترمذي في "السنن"(5/ 300).