الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
([سورة] (1) البروج)
1 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ والْيَوْمُ الْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، والشَّاهِدُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَما لمَعَتْ الشَّمْسُ وَلا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ ساعَةٌ لا يُوافِقُها عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو الله تَعَالَى فِيْها بِخَيْرٍ إِلَاّ اسْتَجَابَ لَهُ، وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ شَرٍّ أَعاذَهُ الله مِنْهُ". أخرجه الترمذي (2). [حسن]
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (3): هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه، وقد روى شعبة وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عبيدة، انتهى كلامه.
قلت: وفي التقريب (4): ابن عبيدة بضم أوله أبو عبد العزيز المدني، ضعيف لا سيما في عبد الله بن دينار وكان عابداً. انتهى.
(سورة سبح [اسم ربك الأعلى
(5)])
1 -
عَن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، قُلْتُ: وَمَا تَحِيَّتُهُ؟ قَالَ: رَكَعَتَانِ تَرْكَعْهُما، قُلْتُ: يا رَسُولُ الله! هَلْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ في صُحُفِ إِبْراهِيمُ وَمُوْسَى؟ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍ! {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)}
(1) زيادة من (أ).
(2)
في "السنن" رقم (3339) وهو حديث حسن.
(3)
في "السنن"(5/ 436).
(4)
(2/ 286 رقم 1483).
(5)
زيادة من (أ).
[الأعلى: 14]، حَتَّى بَلَغَ:{إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)} [الأعلى: 18، 19] قُلْتُ: يا رَسُولُ الله! وَمَا كانَتْ صُحُفُ إِبْراهيمَ وَمُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبَرَاً كُلُّها، عَجِبْتُ لمِنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ يَفْرَح! عَجِبْتُ لمِنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ! عَجِبْتُ لِمَن رَأَى الدُّنْيا وَتَقَلُّبَها بِأَهْلِها ثُمَّ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا! عَجِبْتُ لمِنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرَ ثُمَّ يَنْصَبُ! عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحسَابِ ثُمَّ لا يَعْمَلُ. أخرجه رزين.
قوله: "أخرجه رزين".
قلت: على قاعدة المصنف وبيض له ابن الأثير، ولكنه أخرجه عبد بن حميد (1) وابن مردويه، وابن عساكر، عن أبي ذر بزيادات ولفظه: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! كم أنزل الله من كتاب؟ قال: "مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان" قلت: يا رسول الله! فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: "أمثال [438/ ب] كلها، أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه، ويتفكر فيما صنع بها، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجماماً للقلوب، وتعريفاً لها، وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه، فإن من حسب كلامه من عمل أقل الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أن يكون طالباً لثلاث؛ توجه لمعاش، أو تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم" قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: "كانت كلها عبراً، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، ولمن
(1) ذكره عنهم السيوطي في "الدر المنثور"(8/ 488).