المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع بيع الحضانة] - فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك - جـ ١

[محمد بن أحمد عليش]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[مَسَائِلُ الْعَقَائِدِ]

- ‌[الْإِيمَانُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ]

- ‌[الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ هَلْ هِيَ أَجْسَامٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ جَوَاهِرَ وَأَعْرَاضٍ]

- ‌[عَذَاب الْقَبْر]

- ‌[التَّفْضِيلِ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنِ الْعَزِيزِ]

- ‌[تَفْضِيل الْقُرْآن عَلَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ]

- ‌[وَقْت ظهور المهدي]

- ‌[حياة الْأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ فِي قُبُورِهِمْ]

- ‌[الْمِيزَانِ الَّذِي تُوزَنُ بِهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[وُقُوف النَّاس بالمحشر]

- ‌[دُخُولِ الْأُمَمِ الْجَنَّةَ هَلْ يَخْتَلِطُونَ أَوْ كُلُّ أُمَّةٍ عَلَى حِدَتِهَا]

- ‌[قرأة اللَّه سُورَةَ الْأَنْعَامِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ]

- ‌[الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ هَلْ يُعَذَّبَانِ فِي النَّارِ]

- ‌[الْجَنَّةِ هَلْ هِيَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالنَّارُ تَحْتَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ]

- ‌[الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ هَلْ هُمْ جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ أَجْنَاسٌ]

- ‌[أَهْلِ الْكَهْفِ هَلْ هُمْ نِيَامٌ إلَى الْآنَ لَمْ يَمُوتُوا]

- ‌[إرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ هَلْ لَهَا حَقِيقَةٌ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاحِ وَالْإِصْلَاحِ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَالْقُدْرَةِ]

- ‌[الْأَرْوَاحِ هَلْ هِيَ بِأَفْنِيَةِ الْقُبُورِ]

- ‌[صفة النَّار]

- ‌[الْأَطْفَالِ هَلْ يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ]

- ‌[رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى مَنَامًا]

- ‌[مَسَائِلُ أُصُولِ الْفِقْهِ]

- ‌[أَنْوَاع الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ]

- ‌[عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ]

- ‌[تَرْكُ السُّنَّةِ لِكَوْنِ الْمُبْتَدِعِ يَفْعَلُهَا]

- ‌[صفة الِانْتِقَال مِنْ مَذْهَبٍ إلَى مَذْهَبٍ]

- ‌[هَلْ يَجُوز التَّقْلِيد مُطْلَقًا]

- ‌[التَّقْلِيدُ فِي الرُّخْصَةِ]

- ‌[كَيْفِيَّةَ التَّقْلِيدِ]

- ‌[تَعَارَضَتْ الْأَدِلَّةُ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ وَتَسَاوَتْ وَعَجَزَ عَنْ التَّرْجِيحِ]

- ‌[الْإِفْتَاءُ بِغَيْرِ عِلْمٍ]

- ‌[مَسَائِلُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[أَثَرِ الْوَشْمِ الَّذِي تَعْسُرُ إزَالَتُهُ هَلْ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ الِاسْتِبْرَاءِ] [

- ‌دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَأَحَسَّ بِبَوْلٍ فِي قَصَبَةِ ذَكَرِهِ]

- ‌[مَسَحَ ذَكَرَهُ مِنْ الْبَوْلِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ مَسَائِلِ مَسْحِ الْخُفِّ]

- ‌[مَسْحِ الْخُفِّ الْمُزَرَّرِ بِحَدِيدٍ]

- ‌[مَسَائِلُ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْغُسْلِ]

- ‌[الرَّجُلِ الْمَجْبُوبِ إذَا سَاحَقَ امْرَأَةً وَأَنْزَلَ مَاءً أَصْفَرَ أَوْ دَمًا بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ]

- ‌[مَسَائِلُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[مُقِيمٍ بِبَادِيَةٍ صَحِيحٍ لَا يَجِدُ مَاءً لِلْوُضُوءِ غَالِبًا هَلْ يَتَيَمَّمُ لِلنَّفْلِ اسْتِقْلَالًا]

- ‌[دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَمَعَهُ رُفْقَةٌ مَعَهُمْ مَاءٌ يُعْطُونَهُ مَجَّانًا بِكُلْفَةٍ]

- ‌[قَامَ مِنْ النَّوْمِ وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ الصَّلَاةَ فَقَطْ أَوْ الْوُضُوءَ فَقَطْ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ]

- ‌[مَسَائِلُ الْأَذَانِ]

- ‌[الدُّعَاءِ حَالَ الْأَذَانِ]

- ‌[مَسَائِلُ الصَّلَاةِ]

- ‌[قَبْضِ الْيَدَيْنِ فِي الْفَرْضِ]

- ‌[مَسَائِلُ سُجُودُ السَّهْوِ]

- ‌[مَأْمُومِينَ أَدْرَكُوا الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا وَتَرَتَّبَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودٌ قَبْلِي عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسَجَدَهُ الْإِمَامُ وَتَرَكَهُ الْمَأْمُومُونَ جَهْلًا]

- ‌[سَهَا عَنْ رَفْعِ رُكُوعِ رَكْعَةٍ وَتَذَكَّرَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلَّتِي تَلِيهَا]

- ‌[ضَابِطِ مَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[إمَامٍ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا وَتَيَقَّنَ جَمِيعُ مَأْمُومِيهِ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا وَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُسَبِّحْ]

- ‌[مَسَائِلُ إمَامَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَلِيَ الْإِمَامَةَ أَوْالْأَذَانَ أَوْ التَّدْرِيسَ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَهَلْ تَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ لِعُذْرٍ]

- ‌[صَلَاةِ جَمَاعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ]

- ‌[إقَامَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ]

- ‌[دَخَلَ مَسْجِدًا فَوَجَدَ بِهِ إمَامًا يُصَلِّي وَلَمْ يَدْرِ هَلْ يُصَلِّي ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا]

- ‌[الْإِسْمَاعِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي كُلِّ حَالٍ كَثُرَتْ الْجَمَاعَةُ أَوْ قَلَّتْ]

- ‌[مَسَائِلُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْعَدَد المشترط فِي الْجُمُعَةَ]

- ‌[اللَّحْنُ فِي الْخُطْبَةِ]

- ‌[إمَامٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ قَبْلِي عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسَجَدَهُ الْمَأْمُومُ دُونَ الْإِمَامِ جَهْلًا]

- ‌[هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْخَطِيبِ أَنْ يَفْهَمَ مَعْنَى مَا يَقُولُ]

- ‌[صَلَّى الْجُمُعَةَ خَلْفَ غَيْرِ الْخَاطِبِ لِغَيْرِ عُذْرٍ هَلْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ أَوْبَطَلَتْ فَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا]

- ‌[صَلَّى الْجُمُعَةَ خَلْفَ شَافِعِيٍّ وَأَعَادَهَا الْإِمَامُ ظُهْرًا فَمَا حُكْمُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الْمَالِكِيّ]

- ‌[مَسَائِلُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[حُكْمِ إعَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[الدَّوَرَانِ بِالْمَيِّتِ وَهُوَ فِي نَعْشِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَقَهْقَرَى وَاسْتِقَامَةً]

- ‌[مَنْ يُغَسِّلُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ إذَا مَاتَ]

- ‌[نَقْلُ الْمَيِّتِ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ فَهَلْ يُبْقَرُ عَلَيْهِ]

- ‌[مُتَابَعَة الذمى لِجِنَازَةِ الْمُسْلِم]

- ‌[بِنَاءُ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمَقْبَرَةِ الْعَافِيَةِ]

- ‌[جَعَلَ الْمَسْجِد الخرب مَقْبَرَة]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[غَصَبَ أَرْضًا وَزَرَعَهَا فَهَلْ يُطْلَبُ بِزَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْهَا]

- ‌[لَهُ مَالٌ لَا يُزَكِّيهِ فَكَبِرَ وَلَدُهُ وَصَارَ يُزَكِّيهِ بِعِلْمِ أَبِيهِ وَتَارَةً بِدُونِهِ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْ أَبِيهِ]

- ‌[لَهُ زَوْجَةٌ لَهَا مَالٌ لَا تُزَكِّيهِ فَهَلْ يُخْرِجُهَا زَوْجُهَا كُرْهًا عَنْهَا]

- ‌[مَلَكَ نِصَابَ نَعَمٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ نَقْدًا مَعْلُومًا كُلَّ سَنَةٍ يَأْخُذهُ بِغَيْرِ اسْمِ الزَّكَاةِ]

- ‌[اسْتَأْجَرَ أَرْضَ زِرَاعَةٍ وَخَرَجَ مِنْ زَرْعِهَا مَا يَفِي بِمَا صَرَفَهُ عَلَيْهَا فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْخَارِجِ]

- ‌[مَسَائِلُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ فِطْرِهِ دَرَاهِمَ عَنْ الصَّاعِ فَهَلْ هَذَا الْإِخْرَاجُ صَحِيحٌ]

- ‌[مَسَائِلُ الصِّيَامِ]

- ‌[الِاعْتِمَاد فِي ثُبُوتِ رَمَضَانَ وَشَوَّالَ عَلَى حِسَابِهِ سَيْرَ الْقَمَرِ]

- ‌[ابْتَلَعَ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ وَهُوَ صَائِمٌ]

- ‌[رَعَفَ فَأَمْسَكَ أَنْفَهُ فَخَرَجَ الدَّمُ مِنْ فِيهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى حَلْقِهِ]

- ‌[اسْتَنْشَقَ الدُّخَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ يُفْطِرُ]

- ‌[دَهَنَ جَائِفَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ يُفْطِرُ]

- ‌[الِاحْتِقَانِ بِالْمَائِعَاتِ هَلْ يَقَعُ بِهِ فِطْرٌ أَوْ لَا يَقَعُ بِهِ]

- ‌[سَافَرَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ وَأَفْطَرَ فِيهِ فِي رَمَضَانَ فَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ]

- ‌[جَاءَ رَمَضَانُ فِي وَقْتِ الْحَصَادِ وَالصَّيْفِ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْأَجِيرِ الْخُرُوجُ فِي ضَرُورَةِ الْفِطْرِ أَوْ لَا]

- ‌[بَيَّتَ نِيَّةَ الصَّوْمِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُؤْيَةِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ثُمَّ ثَبَتَ رَمَضَانُ بِرُؤْيَةِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ نَهَارًا فَهَلْ تَكْفِيهِ تِلْكَ النِّيَّةِ]

- ‌[وَجَبَتْ عَلَيْهِ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ لِفِطْرِهِ فِي رَمَضَانَ وَأَرَادَ الْإِطْعَامَ وَلَمْ يَجِدْ سِتَّمِائَةِ مِسْكَيْنِ وَوَجَدَ مِسْكِينًا وَاحِدًا]

- ‌[شَرِبَ الدُّخَانَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ]

- ‌[مَسَائِلُ الْحَجِّ]

- ‌[مُعْتَمِر مَرِضَ وَسَافَرَتْ رُفْقَتُهُ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ الْحَلْقِ ثُمَّ صَحَّ فِي الطَّرِيقِ وَحَلَقَ]

- ‌[رَجُلٍ حَجَّ مَعَ وَالِدَتِهِ ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ ثَانِيًا وَلَا يَأْخُذُهَا مَعَهُ وَهِيَ مُتَشَوِّقَةٌ لَهُ فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ عُقُوقًا]

- ‌[مَسَائِلُ الذَّكَاةِ]

- ‌[حَمَامِ الْأَبْرَاجِ هَلْ يُعْمَلُ فِيهِ الصَّيْدُ أَمْ لَا]

- ‌[جَمَل وَقَعَ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ نَحْرُهُ وَلَا ذَبْحُهُ وَرُمِيَ بِآلَةٍ قَطَعَتْ ذَنَبَهُ]

- ‌[رَجُلٍ أَضْجَعَ الْمَذْبُوحَ الْأَرْضَ وَضَرَبَهُ بِآلَةِ الذَّبْحِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فِي مَحَلِّ التَّذْكِيَةِ نَاوِيًا بِهَا الذَّكَاةَ مُسَمِّيًا]

- ‌[ذَبَحَ بِمِنْجَلٍ مُضَرَّسٍ فَهَلْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ]

- ‌[رَجُلٍ نَحَرَ بَعِيرًا فَوْقَ اللَّبَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ جَاهِلًا مَحَلِّ النَّحْرِ فَقَطْ]

- ‌[الْبَقَرِ الَّذِي يُصِيبُهُ دَاءٌ يَقْطَعُ فِشَّتَهُ أَوْ يَذُبُّهَا حَتَّى تَصِيرَ قَيْحًا كَزَبَدِ الْبَحْرِ]

- ‌[مَسَائِلُ الضَّحِيَّةِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْمُبَاحِ]

- ‌[شُرْبِ الدُّخَانِ فِي مَجْلِسِ الْقُرْآنِ]

- ‌[مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهِ مِنْ مُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ هَلْ تَكُونُ فَضَلْتُهُ طَاهِرَةً]

- ‌[شُرْبِ الدُّخَانَ فِي مَجْلِسِ الْقُرْآنِ]

- ‌[رَجُلٍ قَالَ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى شُرْبِ الدُّخَانِ أَشَدُّ مِنْ الزِّنَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ]

- ‌[أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ]

- ‌[حُكْمِ أَكْلِ الْفَسِيخِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[رَجُلٍ حَلَفَ بِاَللَّهِ لَيَتَوَضَّأَنَّ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَسْتَنْجِ فَهَلْ يُبِرُّ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ]

- ‌[رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ أَوْلَادِهِ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَهُمْ فَإِذَا أَكَلَ مَعَ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ فَمَا الْحُكْمُ]

- ‌[حَلَفَ عَلَى طَعَامٍ مَخْصُوصٍ فَقَدَّمَتْهُ لَهُ زَوْجَتُهُ وَأَكَلَهُ نَاسِيًا فَهَلْ يَحْنَثُ]

- ‌[حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِ جَامُوسَةٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ أَكَلَ فَطِيرًا مَلْتُوتًا بِلَبَنِهَا فَهَلْ حَنِثَ]

- ‌[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَدَخَلَ بِهِ شَخْصٌ آخَرُ نَاسِيًا]

- ‌[مَسَائِلُ النَّذْرِ]

- ‌[رَجُلٍ عِنْدَهُ بَقَرَةٌ فَمَرِضَتْ وَالْحَالُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَقَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ بَقَرَتِي فَعَلَيَّ ذَبْحُ مَا فِي بَطْنِهَا]

- ‌[رَجُلٍ سَمَّى ذَبِيحَةً لِوَلِيٍّ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ كُتُبٍ أَوْ مُصْحَفٍ]

- ‌[نَذَرَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُهْدَى بِلَفْظِ جَزُورٍ أَوْ بَعِيرٍ]

- ‌[نَذَرَ شَاةً لِوَلِيٍّ هَلْ تَلْزَمُهُ مُطْلَقًا]

- ‌[فِيمَا يَقَعُ فِي زِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ إتْيَانِ خَادِمِ الضَّرِيحِ لِلزَّائِرِ بِتُرَابٍ يَنْثُرُهُ عَلَيْهِ]

- ‌[ضَرْبِ الْمَنْدَلِ وَحُضُورِ الْجِنِّ]

- ‌[مَرِيضٍ قَالَ إنْ شُفِيت بِعَهْدِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَشْرَبَ الدُّخَانَ فَشُفِيَ]

- ‌[فِيمَا يُعْطَى لسدنة الْكَعْبَة ة الْمُشَرَّفَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ الِالْتِزَامِ]

- ‌[أَرْكَان الِالْتِزَام]

- ‌[أَقْسَام الِالْتِزَامُ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي الِالْتِزَامِ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّقٍ]

- ‌[الْتَزَمَ الْإِنْفَاقَ عَلَى شَخْصٍ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ]

- ‌[طَاعَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ بِجَمِيعِ مُؤْنَةِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ مُدَّةَ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا]

- ‌[اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَزَوْجَتُهُ فِي نَفَقَةِ بَنِيهَا مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[امْرَأَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ تَأْخُذُ نَفَقَتَهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ وَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا]

- ‌[الْتَزَمَ نَفَقَةَ مَنْ لَيْسَ بِقَرِيبِهِ كَالرَّبِيبِ أَوْ مِنْ قَرِيبٍ]

- ‌[زَوَّجَ عَبْدَهُ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مُدَّةَ الزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ]

- ‌[خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفَقَةِ ابْنِهِ مِنْهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ]

- ‌[طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ فَأَقَامَ شَهْرًا ثُمَّ بَارَأَهَا عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا إرْضَاعَ وَلَدِهَا]

- ‌[عَمَّمَ الْمُبَارَأَةَ بَعْدَ عَقْدِ الْخُلْعِ فَهَلْ تَرْجِعُ لِجَمِيعِ الدَّعَاوَى كُلِّهَا]

- ‌[خَالَعَهَا عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَى الْحُلُمِ فَبَلَغَ مَجْنُونًا]

- ‌[عَقَدَتْ الْمَرْأَةُ الْخُلْعَ ثُمَّ ظَهَرَ مَا يُسْقِطُ الْتِزَامَهَا]

- ‌[خَالَعَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَنْ تَتَحَمَّلَ بِالْوَلَدِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَشَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ]

- ‌[صَالَحَتْهُ زَوْجَتُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا عَلَى أَنْ لَا يَنْكِحَ أَبَدًا]

- ‌[إعْطَاءُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ]

- ‌[أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ بِعَرَضٍ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَبَاعَتْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ]

- ‌[طَلَبَتْ الْمُطَلَّقَةُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا مِنْ أَبِيهِ فَادَّعَى أَنَّ أَبَاهَا الْتَزَمَ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْتَزَمَ شَخْصٌ لِشَخْصٍ السُّكْنَى فِي دَارٍ مُدَّةً فَأَسْكَنَهُ إيَّاهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُلْتَزِمُ]

- ‌[فَصْلٌ الْتِزَامُ الْمَجْهُولِ]

- ‌[رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ احْلِفْ وَيَمِينِي مِثْلُ يَمِينِك فَحَلَفَ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ]

- ‌[الْتِزَامِ الْمُتَسَلِّفِ التَّصْدِيقَ فِي الْقَضَاءِ بِدُونِ يَمِينٍ تَلْزَمُ الْمُسَلِّفَ فِي دَعْوَى الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ]

- ‌[أُعْتِقَ الصَّغِيرُ وَأُمُّهُ مَمْلُوكَةٌ وَأُمُّهَا حُرَّةٌ فَتَنَازَعَاهُ]

- ‌[أَعْتَقَ الْأُمَّ وَأَرَادَ بَيْعَ الْوَلَدَ]

- ‌[تَزَوَّجَتْ وَهِيَ سَاكِنَةٌ فِي بَيْتٍ لَهَا فَسَكَنَ الزَّوْجُ مَعَهَا]

- ‌[الِالْتِزَامُ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ الْتَزَمَ لِحَمْلٍ بِشَيْءٍ]

- ‌[قَالَ لِأَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْمُلْتَزَمُ لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ]

- ‌[الْوَفَاءُ بِنَذْرِ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ]

- ‌[قَالَ لَهُ إنَّ غُرَمَائِي يُلْزِمُونَنِي بِدَيْنٍ فَأَسْلِفْنِي أَقْضِهِمْ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ بَدَا لَهُ]

- ‌[حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ إلَى أَجَلٍ وَخَشِيَ الْحِنْثَ]

- ‌[الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْعِدَةِ]

- ‌[رَجُلٍ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ فَخَطَبَ أُخْتَهَا لِابْنِهِ فَقَالَتْ لَهُ عَمَّتُهَا عَلَى صَدَاقِ أُخْتِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الِالْتِزَامِ الْمُعَلَّقِ عَلَى فِعْلِ الْمُلْتَزِمِ وَهُوَ نَوْعَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إنْ تَسَرَّى عَلَيْهَا فَالسُّرِّيَّةُ صَدَقَةٌ عَلَى امْرَأَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَبَتَّ عِتْقَ عَبْدِهِ أَوْ حَنِثَ بِذَلِكَ فِي يَمِينِهِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِعَبْدٍ إنْ اشْتَرَيْتُك أَوْ مَلَكْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ بِعْت هَذَا الشَّيْءَ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى حَقًّا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا كَفِيلٌ بِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْخَصْمَانِ يَشْتَرِطُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يُوَافِهِ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى أَجْلٍ سَمَّيَاهُ فَدَعْوَاهُ بَاطِلَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ الْخَصْمَانِ يَتَوَاعَدَانِ إلَى الْمُوَافَاةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَهُوَ عَلَى بُعْدٍ مِنْهُمَا]

- ‌[فَرْعٌ وَهَبَتْ زَوْجَهَا هِبَةً صَحِيحَةً وَمَلَكَهَا أَعْوَامًا وَبَقِيَتْ فِي مِلْكِهَا ثُمَّ تَشَاجَرَا]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَتْ الْحَاضِنَةُ الِانْتِقَالَ بِالْأَوْلَادِ إلَى مَوْضِعٍ بَعِيدٍ فَشَرَطَ الْأَبُ عَلَيْهَا نَفَقَتَهُمْ وَكِسْوَتَهُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ الْتَزَمَ لِإِنْسَانٍ أَنَّهُ إنْ سَافَرَ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَلَهُ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا]

- ‌[فَرْعٌ حَكَمَ الْحَاكِمُ الْمَالِكِيُّ بِمُوجِبِ الِالْتِزَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِالْتِزَامِ الْمُعَلَّقِ عَلَى فِعْلِ الْمُلْتَزَمِ لَهُ وَهُوَ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي لَيْسَ بِاخْتِيَارِيٍّ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْفِعْلِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُلْتَزَمِ لَهُ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى فِعْلٍ مُحَرَّمٍ عَلَى الْمُلْتَزَمِ لَهُ]

- ‌[النَّوْعُ الرَّابِعُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى فِعْلِ الْجَائِزِ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُلْتَزِمِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعَ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَهُ]

- ‌[الْخُلْعَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ]

- ‌[قَالَ مَنْ جَاءَنِي بِهِ يَعْنِي الْعَبْدَ الْآبِقَ فَلَهُ نِصْفُهُ]

- ‌[مَاتَ الْمُلْتَزِمُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ الْمُلْتَزَمُ لَهُ فِي الْعَمَلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَيْعُ الثُّنْيَا]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ الِالْتِزَامُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُلْتَزَمِ لَهُ]

- ‌[النَّوْع السَّابِع الِالْتِزَام الْمُعَلَّق عَلَى الْفِعْل الَّذِي فِيهِ مَنْفَعَة لِغَيْرِ الملتزم والملتزم لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ الْمُعَلَّقُ عَلَى غَيْرِ فِعْلِ الْمُلْتَزِمِ وَالْمُلْتَزَمِ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الشَّخْصُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَلَكَ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا]

- ‌[فَرْعٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَوَلَدًا وَبِنْتًا مِنْهُ وَأَبًا وَتَرَكَتْ مَتَاعًا وَحُلِيًّا وَصَدَاقًا عَلَى زَوْجِهَا]

- ‌[فَرْعٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُشَوِّرَهَا الْأَبُ بِمِائَةِ دِينَارٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْبَيْعُ بِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِفُلَانٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْتَزَمَ الْكَفَّارَةَ عَنْ غَيْرِهِ إذَا حَنِثَ فَحَنِثَ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ صَارَ فِي مِلْكِي فَهُوَ لَك بِكَذَا وَكَذَا]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى مَسَائِلَ حُكِمَ فِيهَا بِإِسْقَاطِ اللُّزُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي إسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ]

- ‌[إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ بَيْعِ الشَّرِيكِ]

- ‌[أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ]

- ‌[تَرَكَ إرْثَهُ لِشَخْصٍ فِي حَيَاةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ وَهَبَهُ لِشَخْصٍ آخَرَ]

- ‌[وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِضَرَّتِهَا أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ]

- ‌[الْأَمَة إذَا كَانَتْ تَحْت الْعَبْد وَقَالَتْ اشْهَدُوا مَتَى عتقت فَقَدْ اخْتَرْت زوجي أَوْ اخْتَرْت نفسي]

- ‌[شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا]

- ‌[أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ الصَّدَاقِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ]

- ‌[أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا نَفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[أَسْقَطَتْ الْحَاضِنَةُ حَقَّهَا فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ إنْ قَتَلْتنِي فَقَدْ وَهَبْت لَك دَمِي أَوْ فَقَدْ أَبْرَأْتُك]

- ‌[إذَا عَفَا عَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ جُرْحُهُ]

- ‌[أَعْتَقَ أَمَةً عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَهُ]

- ‌[أَسْقَطَ حَقَّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ]

- ‌[أَخَّرَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الضَّامِنَ بَعْدَ حُلُولِ الْحَقِّ]

- ‌[أَسْقَطَ الْقِيَامَ بِالْجَائِحَةِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَقَبْلَ حُصُولِ الْجَائِحَةِ]

- ‌[أَسْقَطَ الْعُهْدَةَ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الشُّرُوطِ الْمُنَاقِضَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَفِيهِ مَسَائِلُ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْخُلْعِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقَرْضِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْجِهَادِ]

- ‌[إقْلِيم مِنْ الْمُسْلِمِينَ هَجَمَ الْكَافِرُ الْعَدُوُّ عَلَى بِلَادِهِمْ وَأَخَذَهَا وَتَمَلَّكَ بِهَا]

- ‌[أَسْلَمَ وَبَقِيَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَقُتِلَ أَوْ سُبِيَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ]

- ‌[حَقِيقَةِ الصُّلْحِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْجِزْيَةِ]

- ‌[ذِمِّيٍّ مَشَى بِنَعْلِهِ عَلَى رِدَاءِ مُسْلِم بَسَطَهُ وَجَلَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسَائِلُ النِّكَاحِ]

- ‌[خُنْثَى مُشْكِلٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَهَلْ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَيُفْسَخُ إنْ وَقَعَ]

- ‌[رَجُل مَرِيض غَائِب عَنْ زَوْجَتِهِ أَرْسَلَ يُخَيِّرُهَا بِإِتْيَانِهَا عِنْدَهُ فِي الْبَلَدِ أَوْ تَخْتَارُ نَفْسَهَا]

- ‌[يَتِيمَة خِيفَ فَسَادُهَا فَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا رَجُلٌ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ وُجُودِ عَمِّهَا]

- ‌[دَخَلَ بِهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ قَدِمَ أَبُوهَا وَأَرَادَ فَسْخَ نِكَاحِهَا أَوْ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا]

- ‌[اتِّفَاقِ الزَّوْجِ وَوَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ أَرْبَعُونَ رِيَالًا مَثَلًا وَيَذْكُرُونَ فِي حَضْرَةِ النَّاسِ أَنَّهُ أَلْفٌ فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ]

- ‌[الْجَمْع بَيْن الْمَرْأَة وَبِنْت بِنْت أخيها]

- ‌[رَجُل خَبَّبَ عَلَى رَجُلٍ امْرَأَتَهُ حَتَّى طَلَّقَهَا فَلَمَّا تَمَّتْ الْعِدَّةُ خَطَبَهَا الْمُتَّهَمُ بِتَخْبِيبِهَا]

- ‌[الْعَزْلِ عَنْ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ خَوْفًا مِنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَخْذ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا عِوَضًا فِي إذْنِهَا لَهُ فِي الْعَزْلِ عَنْهَا]

- ‌[الزَّوْجَةِ إذَا أَرَادَتْ إلْزَامَ زَوْجِهَا الْعَزْلَ عَنْهَا فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ]

- ‌[اسْتِعْمَالِ دَوَاء لِمَنْعِ الْحَمْلِ أَوْ وَضْعِ شَيْءٍ فِي الْفَرْجِ حَالَ الْجِمَاعِ]

- ‌[زَوْجَةِ ابْنِ الْبِنْتِ هَلْ تَحْرُمُ عَلَى أَبُوهَا وَأَبِي أَبُوهَا وَإِنْ عَلَا]

- ‌[الْجَمْع بَيْن العمتين أَوْ الْخَالَتَيْنِ]

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَرْطِ كَوْنِهَا بِكْرًا وَعَذْرَاءَ وَعُرْفُهُمْ تَرَادُفَ الْبِكْرِ وَالْعَذْرَاءِ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِيهَا فَوَجَدَهَا مُفْتَضَّةً]

- ‌[خَطَبَ امْرَأَةً وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا]

- ‌[تَزَوَّجَ بِكْرًا وَوَطِئَهَا فَأَفْضَاهَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ]

- ‌[دَفَعَ امْرَأَةً فَسَقَطَتْ عُذْرَتُهَا]

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ مَحَلَّ الْجِمَاعِ وَالدُّبُرَ مُخْتَلِطَيْنِ]

- ‌[رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَهُ الرَّشِيدَ بِإِذْنِهِ وَبَاشَرَ الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ الصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ]

- ‌[أَرَادَ أَخُوهَا الْوَصِيُّ تَزْوِيجَهَا لِكُفْءٍ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فَامْتَنَعَتْ فَهَلْ لَهُ جَبْرُهَا]

- ‌[أَفْسَدَ زَوْجَةً عَلَى زَوْجِهَا فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهَلْ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ]

- ‌[بِنْت بِكْر عَقَدَ نِكَاحَهَا غَيْرُ أَبُوهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمٍ وَنِصْفٍ]

- ‌[أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ وَزَوَّجَهُ جَارِيَتَهُ وَدَخَلَ بِهَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّزَوُّجِ بِحُرَّةٍ تُعِفُّهُ]

- ‌[قَالَ لِآخَرَ هَبْنِي بِنْتَك فَقَالَ لَهُ وَهَبْتُك بِنْتِي فَقَالَ قَبِلْت وَلَمْ يَذْكُرَا صَدَاقًا]

- ‌[تَزَوَّجَ صَغِيرَةً وَأَزَالَ بَكَارَتَهَا بِأُصْبُعِهِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا فَامْتَنَعَتْ وَهَرَبَتْ مِنْهُ]

- ‌[عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَا حُضُورِ شُهُودٍ ثُمَّ يَشْهَدُ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[ثَيِّب رَشِيدَة وَكَّلَتْ أَبَاهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَقَارِبِهِ فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا]

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ بَعْضُهُ حَالٌّ وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلٌ بِمَعْلُومٍ وَسَكَتَ عَنْ بَعْضِهِ]

- ‌[زَنَى بِامْرَأَةٍ وَعَقَدَ عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ]

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ رُكُونِهَا لِخَاطِبٍ قَبْلَهُ فَهَلْ لَا يُفْسَخُ نِكَاحُهُ]

الفصل: ‌[فرع بيع الحضانة]

أَنْ تُطَلِّقَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا بَيِّنٌ اهـ.

وَأَمَّا إذَا أَعْطَتْهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، أَوْ وَضَعَتْ لَهُ شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا عَلَى ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ تَسَرَّى فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ، أَوْ بَعْدَ بُعْدٍ وَسَيَأْتِي لَفْظُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْخَاتِمَةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ اللَّخْمِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ فَتْحُونٍ كَمَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُمَا فِي فَصْلِ الصَّدَاقِ فِي الْكَلَامِ عَلَى هِبَةِ الْمَرْأَةِ صَدَاقَهَا لِزَوْجِهَا وَنَصُّهُ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ فَتْحُونٍ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ يَتَسَرَّى، أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا تَمَّتْ لَهُ مَا أَقَامَ عَلَى شَرْطِهِ وَلَهُ مُخَالَفَةُ شَرْطِهِ فَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا وَضَعْته اهـ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ إلَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي التَّوْضِيحِ فِي الشُّرُوطِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ كَمَا فَرَّقُوا فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَكَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَى نَصٍّ فِي ذَلِكَ وَسَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ التَّوْضِيحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْخَاتِمَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ النِّكَاحِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَنْصُوصَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا بِالْقُرْبِ، أَوْ بَعْدَ الْبُعْدِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا.

(فَرْعٌ) وَأَمَّا إذَا أَعْطَتْهُ الزَّوْجَةُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَنَصَّ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشُّرُوطِ أَنَّهُ يُفَصَّلُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ كَمَا فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا يُخَالِفُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَرْعٌ بَيْعَ الْحَضَانَةِ]

(فَرْعٌ) وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ أَعْطَى لِزَوْجَتِهِ شَيْئًا إنْ أَسْقَطَتْ حَضَانَتَهَا، وَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا ابْنُ رُشْدٍ وَقِيلَ لَهُ: إنَّ فُقَهَاءَ تِلْكَ الْجِهَةِ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْحَضَانَةِ قِيَاسًا عَلَى بَيْعِ الشُّفْعَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ قِيَاسًا عَلَى مَنْعِ زَوْجِهَا مِنْ الْحَجِّ فَبَذَلَتْ لَهُ مَالًا عَلَى أَنْ أَبَاحَ لَهَا ذَلِكَ وَكَيْفَ إنْ تَعَلَّقَ بِالْعِوَضِ غَرَرٌ هَلْ يَجُوزُ وَيَجْرِي مَجْرَى الْخُلْعِ؟

فَأَجَابَ: الَّذِي أَرَاهُ عَلَى مِنْهَاجِ قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْأُمِّ فَيَلْزَمُهَا تَرْكُهَا لِلْأَبِ تَرَكَتْهَا عَلَى عِوَضٍ، أَوْ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا يَكُونُ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِيهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا حَقٌّ لِلْوَلَدِ لَا يَلْزَمُهَا تَرْكُهَا وَتَرْجِعُ فِيهَا تَرَكَتْهَا لَهُ بِعِوَضٍ، أَوْ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ فِي الْعِوَضِ إنْ كَانَتْ تَرَكْتهَا عَلَى عِوَضٍ، وَمَنْ قَاسَ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ تَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى عِوَضٍ فَمَا أَبْعَدُ الْقِيَاسِ، وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْعِ الزَّوْجِ الْحَجَّ، فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْمَهْرُ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ

ص: 278

يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْإِذْنَ لَهَا فِي ذَلِكَ يَلْزَمُهُ، فَإِنْ عَلِمَتْ ذَلِكَ فَتَجُوزُ عَلَيْهَا الْوَضِيعَةُ وَالرِّوَايَةُ بِذَلِكَ مَنْصُوصَةٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَوْ وَضَعَتْ عَنْهُ عَلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْحَجِّ قَبْلَ وَقْتِ الْحَجِّ أَوْ فِي أَنْ تَحُجَّ تَطَوُّعًا سَقَطَ عَنْهُ الْمَهْرُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَكَذَلِكَ مَا أَعْطَاهَا عَلَى أَنْ تَرَكَتْ حَضَانَةَ وَلَدِهَا مِنْهُ يَجُوزُ لَهَا إذْ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ الَّتِي بَذَلَتْ لِزَوْجِهَا مَالًا عَلَى أَنْ يُبِيحَ لَهَا صِيَامَ الْأَيَّامِ الَّتِي نَذَرَتْ إنْ كَانَتْ أَيَّامًا يَسِيرَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ صِيَامِهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَمْنَعَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ صِيَامِهَا لِمَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا أَعْطَتْهُ عَلَى أَنْ لَا يَمْنَعَهَا عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْحَجِّ وَيَجُوزُ أَنْ تَتْرُكَ الْحَضَانَةَ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْغَرَرِ إذَا لَيْسَ بِمُبَايَعَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ صُلْحٌ فِي غَيْرِ مَالٍ فَيُشْبِهُ الْخُلْعَ اهـ.

قُلْت: وَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرٌ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى أَنْ تُسْقِطَ حَضَانَتَهَا وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ ذَلِكَ إذَا سَقَطَتْ الْحَضَانَةُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَهَا، وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَتْ الْحَاضِنَةُ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا فَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْخَاتِمَةِ.

(تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ جَوَازِ الْغَرَرِ فِي ذَلِكَ ظَاهِرٌ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا أَشْبَهَهُ وَمِثْلُ مَسْأَلَةِ إذْنِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ وَالصَّوْمِ إعْطَاءُ الزَّوْجَةِ شَيْئًا لِزَوْجِهَا عَلَى أَنْ يُمْسِكَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ هَذَا النَّوْعِ.

(فَرْعٌ) وَعَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا سَقَطَتْ حَضَانَةُ الْحَاضِنَةِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَجَبَ لِلْأَبِ أَخْذُ الْوَلَدِ مِنْهَا فَأَرَادَتْ إبْقَاءَهُ عِنْدَهَا عَلَى أَنْ تَلْتَزِمَ نَفَقَتَهُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ عَلَى الْتِزَامِ الْأُمِّ النَّفَقَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ. قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ مَسَائِلِ الْأَنْكِحَةِ قَالَ الرَّمَّاحُ إذَا الْتَزَمَتْ الْأُمُّ نَفَقَةَ الْبَنَاتِ عَلَى أَنْ لَا يُنْزَعْنَ مِنْهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ إلَيْهَا فِي تَزْوِيجِهِنَّ وَيَكُونُ الْعَاقِدُ غَيْرَهَا فَيَجُوزُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ. قُلْت فِي الْأَوَّلِ نَظَرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْخُلْعِ بِالْغَرَرِ، وَأَنَّ النَّفَقَةَ تَلْزَمُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، وَعَلَى الْجَوَازِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ فِي شَرْطِهَا، وَإِنْ تَزَوَّجْت وَبُدِّلَتْ الْأَزْوَاجُ مُسَافِرَةً كَانَتْ، أَوْ حَاضِرَةً، وَأَمَّا عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُنَّ بِنَفْسِهَا فَفَاسِدٌ وَبِغَيْرِهَا فَقَالَ يَجُوزُ وَهَلْ

ص: 279

هُوَ مِنْ قَبِيلِ اللُّزُومِ وَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْفُتْيَا أَوْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا وَتَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَسْقَطَتْ لِذَلِكَ كَمَا إذَا أَسْقَطَتْ لَهُ مِنْ صَدَاقِهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ عَلَى تَبْقِيَتِهَا فِي عِصْمَتِهِ، أَوْ يُعْطِيَهَا عَلَى الْأَثَرَةِ عَلَيْهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ ظَاهِرُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الزَّمَانِ اهـ.

قُلْت: أَمَّا إذَا الْتَزَمَتْ الْأُمُّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ عَلَى أَنْ لَا يَنْزِعَ مِنْهَا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْخُلْعِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي عَقْدِ الْخُلْعِ فَيَجْرِي الْكَلَامُ فِي لُزُومِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ مِنْ جَوَازِ الْخُلْعِ عَلَى الْغَرَرِ عَلَى الْتِزَامِ النَّفَقَةِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، وَعَلَى اللُّزُومِ الْعَمَلُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ وَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُتَيْطِيَّةِ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ صِحَّةُ الْخُلْعِ عَلَى الْتِزَامِ النَّفَقَةِ أَكْثَرَ مِنْ الْحَوْلَيْنِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْخُلْعِ عَلَى الْتِزَامِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُخَالِعُ الزَّوْجَةَ عَلَى أَنْ تَسْقُطَ حَضَانَتُهَا وَتُسَلِّمَ الْوَلَدَ لِلْأَبِ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَخَذَ فَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ تَلْتَزِمَ نَفَقَتَهُ وَتَسْقُطَ عَنْ الْأَبِ مُؤْنَتُهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ خُلْعٌ صَحِيحٌ لَازِمٌ، وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْخُلْعِ كَمَا إذَا سَقَطَتْ حَضَانَةُ الزَّوْجَةِ بِزَوَاجٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَزَمَتْ نَفَقَةَ الْأَوْلَادِ عَلَى أَنْ يَكُونُوا عِنْدَهَا، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ إلَى الْبُلُوغِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا إشْكَالَ فِي لُزُومِ ذَلِكَ وَصِحَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَعَلَّ كَلَامَ الرَّمَّاحِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.

وَأَمَّا إذَا الْتَزَمَتْ نَفَقَةَ الْبَنَاتِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي تَزْوِيجِهِنَّ إلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهَا تَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهَا فَلَا إشْكَالَ فِي فَسَادِهِ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مَعْنَى النَّظَرِ لَهَا فِي أَمْرِهِنَّ وَتُوَكِّلُ مَنْ يَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ فَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَسْأَلَةُ اشْتِرَاطِ الْأَبِ عَلَى الْحَاضِنَةِ إنْ خَرَجَتْ بِالْأَوْلَادِ إلَى مَوْضِعٍ بَعِيدٍ كَانَتْ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي آخِرِ الْبَابِ الثَّانِي.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ بَلَغَنِي أَنَّك تَشْتُمنِي فَقَالَ مَا قُلْت فَقَالَ احْلِفْ وَلَك كَذَا وَكَذَا هِبَةً مِنِّي فَحَلَفَ أَتَرَى أَنَّ لَهُ الْهِبَةَ؟ قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ تَرَكَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي إجَازَةِ الْجَعْلِ فِيمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْجَاعِلِ وَقَالَ بِقَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَقَدْ أَجَازَهُ ابْنُ عُمَرَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِرَجُلٍ جَعْلًا عَلَى أَنْ يَرْقَى الْجَبَلَ فَأَجَازَهُ. قَالَ أَصْبَغُ وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى جَوَازِهِ أَنَّ مَالِكًا أَجَازَ الْجَعْلَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: احْلِفْ لِي أَنَّك مَا شَتَمْتنِي وَلَك كَذَا وَكَذَا فَحَلَفَ فَأَلْزَمَهُ مَالِكٌ غُرْمَ مَا جَعَلَ لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي بِبَيِّنٍ؛ لِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَهُوَ تَطْبِيبُ نَفْسِهِ مِنْ جِهَتِهِ وَتَحْسِينُ ظَنِّهِ بِهِ حَتَّى لَا يَعْتَقِدُ شَرًّا وَلَا مَكْرُوهًا فَيَأْثَمُ فِي اعْتِقَادِ

ص: 280

ذَلِكَ فِيهِ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رَسْمِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَلِّنِي بَيْعَ دَارِك وَلَك كَذَا وَكَذَا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الدَّارَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رَسْمِ الْجَوَابِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ فِي الَّذِي يَقُولُ لِلرَّجُلِ: وَلِّنِي نِكَاحَ ابْنَتِك وَلَك كَذَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الْوَلِيَّةِ أَنْ يَعْزِلَهُ عَمَّا جَعَلَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَدَخَلَهُ الْغَرَرُ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ هُنَاكَ اهـ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعْنِي قَوْلَ الرَّجُلِ احْلِفْ لِي وَلَك كَذَا مُعَارَضَةً لِمَسْأَلَةِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ إنْ حَلَفَ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَالِبٌ لِيَمِينِ الْحَالِفِ وَمَا الْتَزَمَهُ هِبَةٌ مِنْهُ لَهُ مُعَلَّقَةٌ عَلَى الْحَلِفِ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ كِتَابِ الْإِقْرَارِ، فَإِنَّمَا قَصْدُهُ التَّنْكِيتُ بِالْمُدَّعِي، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ وَلَيْسَ قَصْدُهُ الْهِبَةَ وَالْعَطِيَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ إقْرَارٌ بِشَيْءٍ فِي ذِمَّتِهِ مُعَلَّقٌ عَلَى أَمْرٍ لَا يَدْرِي هَلْ يَقَعُ أَمْ لَا؟ فَهُوَ مِنْ نَوْعِ الِالْتِزَامِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْفِعْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ قَالَ لِخَصْمِهِ إنْ لَمْ أُوفِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدْعِيهِ حَقٌّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ، وَأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ.

وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِقْرَارِ يَقُولُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَحْوُهُ مِنْ كِتَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِينَارٍ إذَا شَاءَ فُلَانٌ، فَهَذَا بَاطِلٌ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ لَمْ يَشَأْ؛ لِأَنَّهُ خَطَرٌ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِينَارٍ إنْ تَكَلَّمَ، أَوْ دَخَلَ الدَّارَ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ سَحْنُونَ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ إنْ أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ، أَوْ إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ، أَوْ دَخَلَ فُلَانٌ فِي دَارِنَا فَهُوَ بَاطِلٌ فِي إجْمَاعِنَا، وَلَوْ قَالَ إنْ حَمَلَ مَتَاعِي هَذَا إلَى الْبَصْرَةِ فَفَعَلَ، فَهَذِهِ إجَارَةٌ. وَلِنَذْكُرَ مَسْأَلَةَ كِتَابِ الْإِقْرَارِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْكَلَامِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ.

قَالَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِقْرَارِ بِشَرْطِ الْيَمِينِ مِنْ كِتَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ النَّوَادِرِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونَ: وَمَنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إنْ حَلَفَ، أَوْ إذَا حَلَفَ أَوْ مَتَى حَلَفَ، أَوْ حِينَ حَلَفَ، أَوْ مَعَ يَمِينِهِ، أَوْ مِنْ يَمِينِهِ، أَوْ بَعْدَ يَمِينِهِ فَحَلَفَ فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ وَنَكَلَ الْمُقِرُّ وَقَالَ مَا ظَنَنْت أَنَّهُ يَحْلِفُ فَلَا يُؤَاخَذُ بِذَلِكَ الْمُقِرِّ فِي إجْمَاعِنَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ إنْ حَلَفَ فِيهَا، أَوْ ادَّعَاهَا، أَوْ مَتَى حَلَفَ بِالْعِتْقِ، أَوْ الطَّلَاقِ، أَوْ الصَّدَقَةِ، أَوْ قَالَ إنْ حَلَفَ مُطْلَقًا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ بِهَذَا، وَإِنْ حَلَفَ الطَّالِبُ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ إنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ، أَوْ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَهُ، أَوْ إنْ أَعَارَنِي دَابَّتَهُ، أَوْ رِدَاءَهُ فَأَعَارَهُ ذَلِكَ أَوْ قَالَ إنْ شَهِدَ بِهَا عَلَى فُلَانٍ فَشَهِدَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ فِي هَذَا كُلِّهِ.

وَأَمَّا إنْ قَالَ بِهَا فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ فَتَحَاكَمَا إلَيْهِ فَحَكَمَ بِهَا عَلَيْهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ سَحْنُونَ وَلَكِنْ لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَحَدَ فَقَالَ لَهُ احْلِفْ، وَأَنْت بَرِيءٌ، أَوْ قَالَ إذَا حَلَفْت، أَوْ مَتَى حَلَفْت، أَوْ كُلَّمَا حَلَفْت، أَوْ أَنْت بَرِيءٌ مَعَ يَمِينِك فَحَلَفَ، فَهَذَا يَلْزَمُهُ وَيَبْرَأُ بِهِ الْمَطْلُوبُ وَلَوْ رَجَعَ لِلطَّالِبِ وَقَالَ لَا يَحْلِفُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ

ص: 281

إنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ لِلْمُدَّعِي احْلِفْ، وَأَنَا أَغْرَمُ ذَلِكَ فَحَلَفَ فَذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَلَوْ رَجَعَ فَقَالَ لَا يَحْلِفُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ وَيَثْبُتَ لَهُ حَقُّهُ اهـ. فَظَاهِرُ كَلَامِهِ الثَّانِي أَنَّهُ مُعَارِضٌ لِلْأَوَّلِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا قَالَ ذَلِكَ الْمُقِرُّ ابْتِدَاءً، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْ فُلَانٍ دَعْوَى، وَأَمَّا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَقَالَ لَهُ احْلِفْ وَخُذْهَا، فَهَذَا يَلْزَمُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ.

قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ سَحْنُونَ الْمُتَقَدِّمِ، وَعَلَى هَذَا الْفَرْقِ اعْتَمَدَ فِي مُخْتَصَرِهِ فَقَالَ فِيمَا لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِقْرَارِ، أَوْ إنْ حَلَفَ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُنَاقَضَةَ الَّتِي فِي كَلَامِ سَحْنُونَ وَأَجَابَ عَنْهَا وَنَصُّهُ قَوْلُ سَحْنُونَ بِعَدَمِ اللُّزُومِ فِي قَوْلِهِ إنْ حَلَفَ فَحَلَفَ بِقَوْلِهِ: احْلِفْ، وَأَنَا أَغْرَمُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ حَمَّالَتِهَا احْلِفْ أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي تَدْعِيهِ قِبَلَ أَخِي حَقٌّ، وَأَنَا ضَامِنٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ، وَإِنْ مَاتَ كَانَ ذَلِكَ فِي مَالِهِ. وَيُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَ لُزُومِ الشَّيْءِ إمْكَانُهُ، وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ إنْ حَلَفْت وَأَخَوَاتِهِ لِمَا عُلِمَ أَنَّ مَلْزُومِيَّةِ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ لَا تَدُلُّ عَلَى إمْكَانِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْإِقْرَارُ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ فِي لَفْظِهِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ الْإِمْكَانُ وَلَزِمَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ احْلِفْ لِإِتْيَانِهِ بِمَا دَلَّ عَلَى ثُبُوتِ شَرْطِ اللُّزُومِ، وَهُوَ الْإِمْكَانُ لِدَلَالَةِ صِيغَةِ افْعَلْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَطْلُوبٍ عَادَةً مُمْكِنٌ اهـ. فَتَأَمَّلْهُ.

وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ كَلَامَيْ سَحْنُونَ أَظْهَرُ وَالثَّانِي مَفْهُومُ قَوْلِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ بَعْدَ الدَّعْوَى احْلِفْ، وَأَنَا أَغْرَمُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي رَسْمِ الْجَوَابِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الَّذِي يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ حَقًّا فَيَقُولُ لَهُ احْلِفْ عَلَى أَنَّ مَا ادَّعَيْت عَلَيْك لَيْسَ حَقًّا وَابْرَأْ فَيَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَلْ احْلِفْ أَنْتَ وَخُذْ، فَإِذَا هَمَّ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَالَ لَا أَرْضَى يَمِينَك وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّك تَجْتَرِئُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَهَلْ ذَلِكَ عِنْدَ السُّلْطَانِ، أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ؟

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَكِنْ يُحَلِّفُ الْمُدَّعِيَ وَيَحِقُّ حَقَّهُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْآخَرُ، أَوْ كَرِهَ، فَقَدْ رَدَّ الْيَمِينَ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ السُّلْطَانِ، أَوْ غَيْرِهِ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ بِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَكَرِّرَةٌ فِي هَذَا السَّمَاعِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالصُّلْحِ وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ وَلَا اخْتِلَافَ أَعْلَمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْيَمِينِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا بَعْدَ أَنْ يَكِلَّ عَنْهَا مَا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِي فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْقَوْلَانِ مُحْتَمَلَانِ اهـ.

وَقَوْلُهُ إنَّهَا مُتَكَرِّرَةٌ فِي هَذَا السَّمَاعِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى يَقْتَضِي أَنَّهَا فِي سَمَاعِ عِيسَى، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا فِيهِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ

ص: 282