الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ، وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ فَهَلْ لَهُ حَسْبُ الدَّيْنِ فِي الزَّكَاةِ أَوْ لَا؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يُجْزِئُ حَسْبُ الدَّيْنِ عَلَى مُعْسِرٍ فِي الزَّكَاةِ اتِّفَاقًا، وَفِي إجْزَاءِ حَسْبِ الدَّيْنِ عَلَى مَلِيءٍ قَوْلَانِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي طَالِبِ عِلْمٍ بَالِغٍ قَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ هَلْ يُجْزِئُ أَبَاهُ إعْطَاؤُهُ زَكَاةَ مَالِهِ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُجْزِئُ أَبَاهُ إعْطَاؤُهُ زَكَاةَ مَالِهِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهِ عَنْهُ بِبُلُوغِهِ قَادِرًا عَلَيْهِ، وَاسْتِحْقَاقِهِ أَخْذَهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي عَيْنٍ مُوصَى بِهَا لِمَنْ سَيُوجَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُوصِي مَثَلًا مَوْضُوعَةٍ بِيَدِ أَمِينٍ حَتَّى يُوجَدَ مُسْتَحِقُّهَا فَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ كَالْعَيْنِ الْمَوْقُوفِ لِلسَّلَفِ أَمْ لَا؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فِي زَمَنِهِ لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ، وَالْمُوصَى لَهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ قَبْضِهَا؛ لِأَنَّهَا فَائِدَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ لِلسَّلَفِ؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ، وَسَوَاءً كَانَ الْمُوصِي مُعَيِّنًا كَمَا هُوَ فَرْضُ السُّؤَالِ أَوْ غَيْرَ مُعَيِّنٍ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ، وَشُرَّاحِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[لَهُ مَالٌ لَا يُزَكِّيهِ فَكَبِرَ وَلَدُهُ وَصَارَ يُزَكِّيهِ بِعِلْمِ أَبِيهِ وَتَارَةً بِدُونِهِ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْ أَبِيهِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ لَهُ مَالٌ لَا يُزَكِّيهِ فَكَبِرَ وَلَدُهُ، وَصَارَ يُزَكِّيهِ بِعِلْمِ أَبِيهِ، وَتَارَةً بِدُونِهِ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْ أَبِيهِ؟
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلِابْنِ ذَلِكَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلِابْنِ، وَيُجْزِئُ عَنْ أَبِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ، وَتَقُومُ نِيَّةُ الِابْنِ مَقَامَ نِيَّةِ أَبِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[لَهُ زَوْجَةٌ لَهَا مَالٌ لَا تُزَكِّيهِ فَهَلْ يُخْرِجُهَا زَوْجُهَا كُرْهًا عَنْهَا]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ لَهَا مَالٌ لَا تُزَكِّيهِ فَهَلْ يُخْرِجُهَا زَوْجُهَا كُرْهًا عَنْهَا.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُخْرِجُهَا كَرْهًا عَنْهَا، وَتُجْزِئُهَا، وَتَكْفِيهَا نِيَّتُهُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَلَكَ نِصَابَ نَعَمٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ نَقْدًا مَعْلُومًا كُلَّ سَنَةٍ يَأْخُذهُ بِغَيْرِ اسْمِ الزَّكَاةِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ مَلَكَ نِصَابَ نَعَمٍ فَجَعَلَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ نَقْدًا مَعْلُومًا كُلَّ سَنَةٍ يَأْخُذهُ بِغَيْرِ اسْمِ
الزَّكَاةِ فَهَلْ يَسُوغُ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الزَّكَاةَ، وَتَسْقُطُ عَنْهُ أَمْ لَا؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَسُوغُ لَهُ نِيَّةُ الزَّكَاةِ بِهِ، وَإِنْ نَوَاهَا لَا تَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ وَالْحَطَّابُ، وَقَدْ سُئِلَا عَمَّنْ تَقْدُمُ لَهُ سِلَعٌ مِنْ الْهِنْدِ، وَنَحْوِهِ فَيَبِيعُ بَعْضَهَا لِدَفْعِ الْمَكْسِ مِنْ ثَمَنِهِ فَهَلْ فِيهِ زَكَاةٌ، وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ أَمْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ، وَقَدْ يَأْخُذُونَ سِلَعًا فِي الْعُشُورِ
فَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ مَا أُلْجِئَ إلَى بَيْعِهِ لِلْمَكْسِ لَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ بِذَلِكَ، وَأَجْرُهُ فِيمَا ظُلِمَ فِيهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
وَأَجَابَ الثَّانِي بِأَنَّهُمْ إنْ أَخَذُوا سِلَعًا فَلَا يَلْزَمُهُ تَقْوِيمُهَا، وَإِنْ أُلْزِمَ بِالْبَيْعِ، وَقَبَضَ الثَّمَنَ، وَدَفَعَهُ إلَيْهِمْ أَنْ يُزَكِّي عَنْهُ اهـ، وَبَحَثَ الْبَدْرُ بِأَنَّ جَبْرَهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَقَبْضِ الثَّمَنِ كَجَبْرِهِ عَلَى أَخْذِ السِّلَعِ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى سَبَبِ الْبَيْعِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيهِ.
وَسَأَلَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ عَمَّنْ دَفَعَ لَهُ السُّلْطَانُ فِضَّةً، وَأَخَذَ مِنْهُ صَرْفَهَا ذَهَبًا، وَصَرْفُهُ زَائِدٌ عَلَيْهَا فَهَلْ تُحْسَبُ لَهُ الزِّيَادَةُ مِنْ الزَّكَاةِ الَّتِي عَلَيْهِ؟
فَأَجَابَ بِعَدَمِ حَسْبِهَا مِنْهَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا التَّوَقُّفُ فِي أَنَّهُ يُزَكِّي الزِّيَادَةَ أَوَّلًا، وَظَاهِرُ فَتْوَى النَّاصِرِ وَالْحَطَّابِ الْأَوَّلُ لَكِنْ فِي شَرْحِ السُّودَانِيِّ كُلُّ مَا يَأْخُذُهُ الظَّالِمُ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَالْجَائِحَةِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ مَا يَأْخُذُهُ الْمُسْتَوْهِبُ فَإِنْ دَفَعَ ذَلِكَ لِخَوْفٍ مِنْهُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَدَمَةِ الْأُمَرَاءِ أَوْ الْعَرَبِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ لَا زَكَاةَ فِيهَا، وَإِلَّا زَكَّى قَالَ الْبُنَانِيُّ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الَّذِي قَالَهُ السُّودَانِيُّ، وَالْبَرْزَلِيُّ هُوَ الصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُوَافِقُهُ بَحْثُ الْبَدْرِ الَّذِي قَدَّمَهُ اهـ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ خَرَصَ الْحَاكِمُ زَرْعَهُ فِي سُنْبُلِهِ، وَقْتَ حَصَادِهِ، وَأَخَذَ عُشْرَهُ بِاسْمِ الزَّكَاةِ، وَزَادَ الْحَبُّ عَلَى تَخْرِيصِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ عُشْرِ الزَّائِدِ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ عُشْرِ الزَّائِدِ إنْ سَقَى بِلَا آلَةٍ، وَإِنْ سَقَى بِهَا فَنِصْفُ عُشْرِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَرْصِ عَارِفٍ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ انْتَهَى.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي الْكَاغَدِ الَّذِي فِيهِ خَتْمُ السُّلْطَانِ، وَيُتَعَامَلُ بِهِ كَالدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ هَلْ يُزَكَّى زَكَاةَ الْعَيْنِ أَوْ الْعَرَضِ أَوْ لَا زَكَاةَ فِيهِ؟ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا زَكَاةَ فِيهِ لِانْحِصَارِهَا فِي النَّعَمِ، وَأَصْنَافٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ الْحُبُوبِ، وَالثِّمَارِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَمِنْهَا قِيمَةُ عَرَضِ الْمُدِيرِ، وَثَمَنُ عَرَضِ الْمُحْتَكِرِ، وَالْمَذْكُورُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَيُقَرِّبُ لَك ذَلِكَ أَنَّ الْفُلُوسَ النُّحَاسَ الْمَخْتُومَةَ
بِخَتْمِ السُّلْطَانِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَمَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى فُلُوسٍ عِنْدَهُ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُدِيرًا فَيُقَوِّمُهَا كَالْعُرُوضِ انْتَهَى.
وَفِي الطِّرَازِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي عَيْنِهَا، وَاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَعَلُّقِهَا بِقِيمَتِهَا.
وَعَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْلَيْنِ فِي إخْرَاجِ عَيْنِهَا. قَالَ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي عَيْنِهَا إذْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهَا، وَلَا عَدَدُهَا، وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا فَلَوْ وَجَبَتْ فِي عَيْنِهَا لَاعْتُبِرَ النِّصَابُ مِنْ عَيْنِهَا، وَمَبْلَغِهَا لَا مِنْ قِيمَتِهَا كَمَا فِي عَيْنِ الْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ، وَالْحُبُوبِ، وَالثِّمَارِ فَلَمَّا انْقَطَعَ تَعَلُّقُهَا بِعَيْنِهَا جَرَتْ عَلَى حُكْمِ جِنْسِهَا مِنْ النُّحَاسِ، وَالْحَدِيدِ، وَشِبْهِهِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ مَلَكَ مَرْكَبًا أُجْرَتُهَا فِي الْعَامِ لَا تَكْفِي قُوتَهُ فِيهِ، وَإِذَا بَاعَهَا كَفَاهُ ثَمَنُهَا فَهَلْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ بِوَصْفِ الْفَقْرِ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: نَعَمْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَسْتَحِقُّهَا بِهِ إذْ الْمَرْكَبُ تُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ فِي الدَّيْنِ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا يَعْنِي دَارَ السُّكْنَى، وَالْخَادِمِ فَضْلٌ لَمْ يُعْطَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ يُرِيدُ فَضْلًا يُغْنِيهِ لَوْ بَاعَهُمَا، وَاشْتَرَى غَيْرَهُمَا انْتَهَى، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي مُسْتَحِقٍّ لِلزَّكَاةِ عَاجِزٍ عَنْ السَّفَرِ لِمَحَلِّ وُجُوبِهَا، وَكَّلَ شَخْصًا سَافَرَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ لِمَحَلِّ وُجُوبِهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ لَهُ، أَوْ وَكَّلَ رَبَّ الْمَالِ لِيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الزَّكَاةِ عِوَضًا عَنْهُ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ الْإِتْيَانُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الزَّكَاةِ أَمْ لَا؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَصًّا، وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا الْخِلَافُ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيمَنْ سَافَرَ لِمَوْضِعِ وُجُوبِهَا لَأَخْذِهَا فَإِنَّ الْوَكِيلَ كَالْأَصِيلِ فَأَفْتَى السُّيُورِيُّ وَالْغُبْرِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُعْطَى، وَأَفْتَى أَكْثَرُ شُيُوخِ الْبُرْزُلِيِّ أَنَّهُ يُعْطَى، وَاخْتَارَهُ الْبُرْزُلِيُّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ جَزَّأَ مُعَشَّرَهُ قَتًّا عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، وَخَيَّرَ الْمُسْتَحِقَّ فِي وَاحِدٍ فَأَخَذَ وَاحِدًا مِنْهَا فَهَلْ يُجْزِئْهُ فِي الزَّكَاةِ أَفِدْنَا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ أَجْزَأَهُ مَا أَخَذَهُ الْمُسْتَحِقُّ فِيهَا. الْحَطَّابُ لَوْ أَخْرَجَ زَكَاةَ الزَّرْعِ بَعْدَ طِيبِهِ، وَقَبْلَ جُذَاذِهِ أَجْزَأَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ صَرَّحَ
بِهِ فِي النَّوَادِرِ، وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ، وَنَصُّ النَّوَادِرِ. قَالَ مَالِكٌ. مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ زَكَاةُ زَرْعِهِ قَبْلَ حَصَادِهِ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي سُنْبُلِهِ فَهُوَ يُجْزِئْهُ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ انْتَهَى، وَلَا كَرَاهَةَ فِي صُورَةِ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِيهَا بَعْدَ الْحَصَادِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] "، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي أَشْرَافٍ أَضَرَّهُمْ الْفَقْرُ، وَلَيْسَ لَهُمْ مُرَتَّبٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ، وَإِعْطَاؤُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ إعْطَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِهِ يَحِلُّ لَهُمْ التَّطَوُّعُ، وَالْفَرِيضَةُ، وَبِهِ الْقَضَاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْفَاسِدِ الْوَضْعِ خَشْيَةً عَلَيْهِمْ مِنْ الضَّيْعَةِ لَمَنْعِهِمْ مِنْ حَقِّ ذِي الْقُرْبَى. فَأَمَّا الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ فَتَحِلُّ لَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْفُتْيَا الصَّدَقَاتُ. وَأَمَّا الْغَنِيُّ مِنْهُمْ فَلَا تَحِلُّ لَهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ بِوَجْهٍ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ صِفَةٌ مِنْ بَقَايَا صِفَاتِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى " {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] " الْآيَاتِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَارِئِ، وَالْأُمِّيِّ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى، وَبِهِ الْعَمَلُ بِالْمَغْرِبِ الْعَدَوِيُّ قَدْ ضَعُفَ الْيَقِينُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ فَإِعْطَاؤُهُمْ الزَّكَاةَ أَسْهَلُ مِنْ تَعَاطِيهِمْ خِدْمَةَ ذِمِّيٍّ أَوْ فَاجِرٍ أَوْ كَافِرٍ، وَلَا سِيَّمَا الْعَمَلَ جَرَى بِالْمَغْرِبِ بِهِ، وَبِالتَّصَدُّقِ عَلَى الْأَشْرَافِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَخْذِهِمْ مِنْ صَدَقَاتِ الصَّالِحِينَ، وَغَيْرِهَا انْتَهَى، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ إلَّا أَنْ يُمْنَعُوا حَقَّهُمْ فَبِالْفَقْرِ. قُلْت فِي شَرْحِهِ مَوَاهِبِ الْقَدِيرِ: وَلَا يُشْتَرَطُ الِاضْطِرَارُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ لَهُ أَمْوَالٌ غَائِبَةٌ عِنْدَ عَامِلِي الْقِرَاضِ، وَالْمَدِينِينَ، وَالْمُودَعِينَ، وَتَحْضُر عِنْدَهُ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَهُوَ مُدِيرٌ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَا حَضَرَ وَقْتَ حُضُورِهِ، وَيَصِيرُ حَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ يَوْمِ زَكَاتِهِ أَوْ يُزَكِّي الْجَمِيعَ عَلَى حَوْلِ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُزَكِّي كُلَّ مَا حَضَرَ وَقْتَ حُضُورِهِ، وَيَصِيرُ حَوْلُ كُلٍّ مِنْ يَوْمِ زَكَاتِهِ، وَيُزَكِّي كُلَّ مَالٍ مِنْهَا لِسَنَةِ حُضُورِهِ، وَلِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ قَبْلَهَا لِكُلِّ سَنَةٍ عَمَّا كَانَ فِيهَا، وَيَبْدَأُ بِزَكَاةِ سَنَةِ حُضُورِهِ، وَيُزَكِّي مَا بَقِيَ لِلَّتِي قَبْلَهَا، وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنْ النِّصَابِ