المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الحادي عشر والمئة - كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري - جـ ٩

[محمد الخضر الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌الحديث الرابع والأربعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إمامة العبد والمولى

- ‌الحديث الخامس والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه

- ‌الحديث السابع والأربعون

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إمامة المفتون والمبتدع

- ‌الحديث الثامن والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين

- ‌الحديث الخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما

- ‌الحديث الحادي والخمسون

- ‌رجاله سبعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم

- ‌الحديث الثاني والخمسون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج وصلى

- ‌الحديث الثالث والخمسون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الرابع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب تخفيف الإِمام في القيام وإتمام الركوع والسجود

- ‌الحديث الخامس والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا صلي لنفسه فليطول ما شاء

- ‌الحديث السادس والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من شكا إمامه إذا طول

- ‌الحديث السابع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن والخمسون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها

- ‌الحديث التاسع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي

- ‌الحديث الستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي والستون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثالث والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إذا صلى ثم أمّ قومًا

- ‌الحديث الرابع والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب من أسمع الناس تكبير الإمام

- ‌الحديث الخامس والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب الرجل يأتم بالِإمام ويأتم الناس بالمأموم

- ‌الحديث السادس والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس

- ‌الحديث السابع والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إذا بكى الإمام في الصلاة

- ‌الحديث التاسع والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها

- ‌الحديث السبعون

- ‌رجالة خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي والسبعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف

- ‌الحديث الثاني والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الصف الأول

- ‌الحديث الثالث والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إقامة الصف من تمام الصلاة

- ‌الحديث الرابع والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الخامس والسبعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب إثم من لم يتم الصفوف

- ‌الحديث السادس والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف

- ‌الحديث السابع والسبعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته

- ‌الحديث الثامن والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب المرأة وحدها تكون صفا

- ‌الحديث التاسع والسبعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب ميمنة المسجد والإمام

- ‌الحديث الثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة

- ‌الحديث الحادي والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب صلاة الليل

- ‌الحديث الثاني والثمانون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثالث والثمانون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع والثمانون

- ‌خاتمة

- ‌أبواب صفة الصلاة

- ‌ باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة

- ‌الحديث الأول

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثاني

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثالث

- ‌ورجاله خمسة:

- ‌باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء:

- ‌الحديث الرابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع

- ‌الحديث الخامس

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث السادس

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إلى أين يرفع يديه

- ‌الحديث السابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين

- ‌الحديث الثامن

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة:

- ‌الحديث التاسع

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب الخشوع في الصلاة

- ‌الحديث العاشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب ما يقول بعد التكبير

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف الإسناد:

- ‌باب رفع البصر إلى الإِمام في الصلاة

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الالتفات في الصلاة

- ‌الحديث العشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئاً أو بصاقًا في القبلة

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يُجهر فيها وما يُخافَت

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب القراءة في الظهر

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب القراءة في العصر

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الحادي والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب القراءة في المغرب

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الجهر في المغرب

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الجهر في العشاء

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب القراءة في العشاء بالسجدة

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب القراءة في العشاء

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب القراءة في الفجر

- ‌الحديث الأربعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الحادي والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الجهر بقراءة صلاة الصبح

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثالث والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الجمع بين السورتين في ركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة وبأول سورة

- ‌الحديث الرابع والأربعون

- ‌رجاله ثلاثة:

- ‌الحديث الخامس والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب

- ‌الحديث السادس والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب مَنْ خافت القراءة في الظهر والعصر

- ‌الحديث السابع والأربعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب إذا سمع الإِمام الآية

- ‌الحديث الثامن والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب يطول في الركعة الأولى

- ‌الحديث التاسع والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب جهر الإِمام بالتأمين

- ‌الحديث الخمسون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب فضل التأمين

- ‌الحديث الحادي والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب جهر المأموم بالتأمين

- ‌الحديث الثاني والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌رجاله ثلاثة:

- ‌باب إذا ركع دون الصف

- ‌الحديث الثالث والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إتمام التكبير في الركوع

- ‌الحديث الرابع والخمسون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إتمام التكبير في السجود

- ‌الحديث السادس والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب التكبير إذا قام من السجود

- ‌الحديث الثامن والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث التاسع والخمسون

- ‌الحديث الستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب وضع الأكف على الركب في الركوع

- ‌الحديث الحادي والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا لم يتم الركوع

- ‌الحديث الثاني والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب استواء الظهر في الركوع

- ‌الحديث الثالث والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة

- ‌الحديث الرابع والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب الدعاء في الركوع

- ‌الحديث الخامس والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب ما يقول الإِمام ومَنْ خلفه إذا رفع رأسه من الركوع

- ‌الحديث السادس والستون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب فضل اللهم ربنا لك الحمد

- ‌الحديث السابع والستون

- ‌ باب

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

- ‌الحديث الحادي والسبعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثاني والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثالث والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب يهوى بالتكبير حين يسجد

- ‌الحديث الرابع والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب فضل السجود

- ‌الحديث السادس والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب يُبْدي ضَبْعيه ويجافي في السجود

- ‌الحديث السابع والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب يستقبل القبلة بأطراف رجليه قاله أبو حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب إذا لم يتم سجوده

- ‌الحديث الثامن والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب السجود على سبعة أعظم

- ‌الحديث التاسع والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الحادي والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب السجود على الأنف

- ‌الحديث الثاني والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب السجود على الأنف في الطين

- ‌الحديث الثالث والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب عقد الثياب وشدها ومن ضم إليه ثوبه إذا خاف أن تنكشف عورته

- ‌الحديث الرابع والثمانون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب لا يكف شعرًا

- ‌الحديث الخامس والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب لا يكف ثوبه في الصلاة

- ‌الحديث السادس والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب التسبيح والدعاء في السجود

- ‌الحديث السابع والثمانون

- ‌رجاله سبعة:

- ‌باب المكث بين السجدتين

- ‌الحديث الثامن والثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث التاسع والثمانون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث التسعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب لا يفترش ذراعيه في السجود

- ‌الحديث الحادي والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب مَنْ استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض

- ‌الحديث الثاني والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة

- ‌الحديث الثالث والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب يُكَبِّر وهو ينهض من السجدتين

- ‌الحديث الرابع والتسعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والتسعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب سنة الجلوس في التشهد

- ‌الحديث السادس والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع والتسعون

- ‌رجاله تسعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب مَنْ لم يرَ التشهد الأول واجبًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الركعتين ولم يرجع

- ‌الحديث الثامن والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب التشهد في الأولى

- ‌الحديث التاسع والتسعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب التشهد في الآخرة

- ‌الحديث المئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الدعاء قبل السلام

- ‌الحديث الحادي والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب

- ‌الحديث الثالث والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب مَنْ لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى

- ‌الحديث الرابع والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب التسليم

- ‌الحديث الخامس والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب يُسلِّم حين يُسلِّم الإِمام

- ‌الحديث السادس والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب مَنْ لم يرد السلام على الإِمام واكتفى بتسليم الصلاة

- ‌الحديث السابع والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب الذكر بعد الصلاة

- ‌الحديث الثامن والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث العاشر والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب يستقبل الإِمام الناس إذا سلَّم

- ‌الحديث الثاني عشر والمئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثالث عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع عشر والمئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام

- ‌الحديث الخامس عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السادس عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب مَنْ صلَّي بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

- ‌الحديث السابع عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال

- ‌الحديث الثامن عشر والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب ما جاء في الثوم النِّيء والبصل والكُرَّاث

- ‌الحديث التاسع عشر والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث العشرون والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي والعشرون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والعشرون والمئة

- ‌ورجاله أربعة:

- ‌الحديث الثالث والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم

- ‌الحديث الرابع والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثامن والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث التاسع والعشرون بعد المئة

- ‌رجاله ثمانية:

- ‌الحديث الثلاثون والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس

- ‌الحديث الحادي والثلاثون والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون والمئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌رجال المتابعة أربعة:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث السادس والثلاثون والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب صلاة النساء خلف الرجال

- ‌الحديث السابع والثلاثون والمئة

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون والمئة

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد

- ‌الحديث التاسع والثلاثون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد

- ‌الحديث الأربعون والمئة

- ‌رجاله ستة:

- ‌خَاتِمَة

الفصل: ‌الحديث الحادي عشر والمئة

‌الحديث الحادي عشر والمئة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.

قوله: "عن وراد" عند الإسماعيلي من رواية سليمان بن المعتمر حدّثنا ورّاد. وقوله: "في كتاب إلى معاوية" كان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قِبل معاوية ويأتي في "الدعوات" عن ورّاد بيان السبب في ذلك، وهو أن معاوية كتب إليه: اكتب إليَّ حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي "القدر" عن وراد قال: كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إليَّ ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة، وقد قيّدها في رواته الباب بالمكتوبة، وكأن المغيرة فهم ذلك من قرينة في السؤال، واستدل به على العمل بالمكاتبة وأجرائها مجرى السماع في الرواية ولو لم تقترن بالإجازة، وعلى الاعتماد على خبر الشخص الواحد. وقيل إن معاوية كان قد سمع الحديث المذكور وإنما أراد استثبات المغيرة، واحتج القائل بما في "الموطأ" أن معاوية كان يقول على المنبر:"أيّها الناسُ إنه لا مانعَ لما أعطى الله، ولا معطيَ لما منعَ الله، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منه الجدُّ، من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يفقهْهُ في الدينِ، ثم يقول سمعتهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على هذه الأعواد".

وقوله: "في دُبُر كلِّ صلاة" بضمتين وبسكون الباء الموحدة أي: عُقْب كلّ صلاة. وقوله: "لا إله إلا الله" بالرفع على الخبرية (للا) أو على البدل من الضمير المستتر في الخبر، أو من اسم (لا) باعتبار محله قبل دخولها، أو أن (إلا) بمعنى غير (أي لا إله غير الله في الوجود)؛ لأنا لو حملنا (إلا) على الاستثناء لم تكن الكلمة توحيدًا محضًا. قلت: لم يظهر لي معنى لم تكن توحيدًا محضًا، وعورض ما ذكر بأنه على تأويل (إلا) بغير يصير المعنى نفي إله مغاير له، ولا يلزم من نفي مغاير الشيء إثباته هو، فيعود الإشكال. وأجيب بأن إثبات الإله كان متفقًا عليه بين العقلاء إلا أنهم كانوا يثبتون الشركاء والأنداد، فكان المقصود بهذه الكلمة نفي ذلك وإثبات الإِله من لوازم المعقول. سلّمنا أن لا إله دلّت على نفي سائر الآلهة وعلى إثبات الإِلهية لله تعالى إلا أنها بوضع الشرع لا بمفهوم أصل اللغة. وقد يجوز النصب على الاستثناء أو الصفة لاسم (لا) إذا كانت بمعنى غير،

ص: 421

لكن المسموع الرفع. قال البيضاوي في آية: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} أي: غير الله وصف بإلا لما تعذر الاستثناء لعدم شمول ما قبلها لما بعدها، ودلالة على ملازمة الفساد لكون الآلهة فيهما دونه، والمراد ملازمته لكونها مطلقًا أو معه حملًا لها على غير كما استثنى بغير حملًا لها عليها. ولا يجوز الرفع على البدل لأنه متفرغ على الاستثناء ومشروط بأن يكون في كلام غير موجب، ثم اعلم أنه لا خلاف أن في قولك قام القوم إلا زيدًا مخرجًا ومخرجًا منه، وأن المخرج ما بعد (إلا) والمخرج منه ما قبلها، ولكن قبل (إلا) شيئان: القيام، والحكم به. والقاعدة أن ما خرج من نقيض دخل في النقيض الآخر، واختلفوا هل زيد مخرج من القيام أو من الحكم به، والذي عليه محققو النحاة والفقهاء أنه مخرج من القيام فيدخل في عدم القيام، فهو غير قائم. وقيل هو مخرج من الحكم بالقيام فيدخل في عدم الحكم، فهو غير محكوم عليه وهو قول قوم من الكوفيين ووافقهم الحنفية. فعند غير الحنفية أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإِثبات نفي، وعندهم أن المستثنى غير محكوم عليه بشيء، ومن حجج الجمهور الاتفاق على حصول التوحيد بقول (لا إله إلَاّ الله) وذلك إنما يتمشى على القول بأن المستثنى محكوم عليه لا على قولهم إنه مسكوت عنه.

واحتج الحنفية بحديث: "لا نكاحَ إلَاّ بولي، ولا صلاةَ إلا بطهورٍ"، فإنه لا يجب تحقق الصلاة عند الطهور لتوقفه على شرائط أخر. وأورد عليه أنه على هذا التقدير لا تكون كلمة التوحيد توحيدًا تامًا؛ لأنه يكون المراد منها نفي الألوهية عن غير الله تعالى، ولا يلزم منه إثبات الألوهية له تعالى، وهذا ليس بتوحيد. وأجابوا عن هذا بما مرّ من أن إثبات الإله كان متفقًا عليه إلخ. وقد مرّ بعض مباحث (لا إله إلاّ الله) في أول كتاب "الإِيمان" عند حديث:"بُنيَ الإِسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أنْ لا إِلهَ إِلاّ اللهُ".

وقوله: "وحده" منصوب على الحال أي: (لا إلَه منفردًا). وقوله: "لا شريك له" تأكيد لقوله وحده؛ لأن المتصف بالوحدانية لا شريك له، وكونه لا شريك له ثابت عقلًا ونقلًا: أما عقلًا فلأن وجود إلهين محال إذ لو فرضنا وجودهما لكان كل واحد منهما قادرًا على كل المقدورات، فلو فرضنا أن أحدهما أراد تحريك زيد والآخر تسكينه فإما أن يقع المرادان وهو محال لاستحالة الجمع بين الضدين، أو لا يقع واحد منهما وهو محال؛ لأن المانع من وجود مراد كل واحد منهما حصول مراد الآخر، ولا يمتنع وجود مراد هذا إلا عند وجود مراد الآخر أو بالعكس، فلو لم تنفذ الإِرادتان لزم وجود الفعل بهما وعدم وجوده بهما، وبيان ذلك أن إحدى الإِرادتين إذا لم تنفذ فلم يوجد الفعل بها وجد بالأخرى إذ لا وجود له إلا بأحدهما، لكن الأخرى لم تنفذ أيضًا فيلزم نفوذ الأولى إذ لا مانع لها فيوجد بها، فقد لزم وجود الفعل بهما وعدم وجوده بهما. وأما نقلًا، فلقوله تعالى:{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} هو الأول والأخر، والأول هو الفرد السابق وذلك يقتضي أن لا شريك له، وبسط هذا الدليل محله كتب التوحيد.

وقوله: "له المُلك" المُلك بضم الميم يعم وبكسرها يخص؛ فلأجل ذلك قيل الملك بكسر

ص: 422

اللام من الملك بالضم، والمالك من الملك بالكسر وقوله تعالى:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قرىء بكسر اللام ويمد الميم واختلف أي القرائتين أبلغ قيل: (مَلِك) أعم وأبلغ من (مالك) إذ كل (مَلِك)(مالك) ولا عكس؛ ولأن أمر (المُلْك) نافذ على (المالك) في ملكه حتى لا يتصرف (المالك) إلا عن تدبير (المَلِك). وقيل المالك أبلغ؛ لأنه يقال مالك الدار ومالك الدابة، ولا يقال (مَلِك) إلا لملك من الملوك، ولما فيها من زيادة البناء. وقال قطرب: الفرق بينهما أن ملكًا من الملوك، وأما مالك فهو مالك الملوك. وقد فُسر الملك في القرآن بمعان مختلفة، والمعنى هاهنا له جميع أصناف المخلوقات.

وقوله: "وله الحمد" أي: جميع حمد أهل السموات والأرض، وجميع أصناف المحامد التي بالأعيان والأعراض بناء على أن الألف واللام لاستغراق الجنس، ولما كان الله تعالى مالك المُلك كله استحق أن يكون جميع المحامد له دون غيره، فلا يُحمد غيره. وأما قولهم: حمدت فلانًا على صنيعه أو الجوهرة على صفائها، فذلك حمد للخالق في الحقيقة؛ لأن حمد المخلوق على فعل أو صفة حمد لخالقه الموجد لذلك.

وقوله: "وهو على كلّ شيء قدير" من باب التتميم والتكميل؛ لأن الله تعالى لما كانت الوحدانية له والمُلك له، والحمد له، فبالضرورة يكون قادرًا على كلّ شيء وذكره يكون للتتميم والتكميل. والقدير اسم من أسماء الله تعالى، كالقادر والمقتدر وله القدرة الكاملة الباهرة. زاد الطبري عن المغيرة:"يحيي ويميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ، بيدهِ الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ" ورواته موثقون. وثبت عند البزار عن عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف لكن في القول إذا أصبح وإذا أمسى وأخرجه التِّرمِذِيّ عن عمر رفعه: "من قال حينَ يدخلُ السوقَ لا إِله إلَاّ الله بتمامه" وفي سنده لين.

وقوله: "اللَّهمَّ لا مانعَ لما أَعطيتَ" أي: للذي أعطيته. وقوله: "ولا معطيَ لما منعتَ" أي: للذي منعته. وفي مسند عبد بن حميد من رواية معمر عن عبد الملك بن عمير بهذا الإسناد زيادة: "ولا رادَ لما قضيتَ" لكن حُذف.

قوله: "ولا معطيَ لما منعتَ" ووقع عند الطبراني تامًا من وجه آخر، وعند أحمد والنَّسائيّ وابن خزيمة عن عبد الملك بن عمير بالإِسناد المذكور أنه كان يقول الذكر المذكور أو ثلاث مرات، وقد أجاز البغداديون ترك تنوين الاسم المطول فأجازوا (لا طالع جبلًا) أجروه في ذلك مجرى المضاف كما أجري مجراه في الإعراب. قال ابن هشام: وعلى ذلك يتخرج الحديث. قال الدماميني: بل يتخرج الحديث على قول البصريين أيضًا بأن يجعل مانع اسم (لا) مفردًا مبينًا معها، إما لتركيبه معها تركيب خمسة عشر، وإما لتضمنه معنى (من) الاستغراقية على الخلاف المعروف في المسألة والخبر محذوف أي:(لا مانع مانع لما أعطيت) واللام للتقوية. ذلك أن تقول تتعلق، ولك أن تقول لا تتعلق. وكذا القول في "ولا معطي لما منعت" وجوز الحذف ذكر مثل المحذوف وحسنه دفع

ص: 423

التكرار، فظهر بذلك أن التنوين على رأي البصريين ممتنع، ولعل السر في العدول عن تنوينه، إرادة التنصيص على الاستغراق ومع التنوين يكون الاستغراق ظاهرًا لا نصًا، فإن قيل إذا نون الاسم كان مطولًا ولا عاملة، وقد تقرر أنها عند العمل ناصة على الاستغراق. أجيب بأن بعضهم خص الاستغراق بحالة البناء من جهة تضمن معنى (من) الاستغراقية، ولو سلم ما قيل لم يتعين عملها في هذا الاسم المنصوب حتى يكون النصب على الاستغراق حاصلًا لاحتمال أن يكون بفعل محذوف، أي: لا نجد ولا نرى مانعًا ولا معطيًا فعدل إلى البناء لسلامته من هذا الاحتمال.

وقوله: "ولا ينفع ذا الجَدَّ منك الجَدُّ" أي: بفتح الجيم فيهما الغنى أي: لا ينفع ذا الغنى عندك غناه إنما ينفعه العمل الصالح وعلى هذا تكون (من) في قوله منك بمعنى عند. وقيل بمعنى بدل كما في قوله تعالى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} أي: بدل الآخرة وكقول الشاعر:

فليتَ لنا مِنْ ماءِ زمزمَ شربةً

مبردةً باتتْ على الطَّهَيانِ

والطهيان بحركات خشبة يبرَّد عليها الماء. وقال ابن التين ليست بمعنى عند ولا بدل بل هي كقولك: (ولا ينفعُكَ مني شيءٌ إنْ أنا أردتُكَ بسوءٍ) ومقتضى قوله: أنها بمعنى عند أو فيه حذف تقديره (من قضائي أو سطوتي أو عذابي) واختار في المغني الأول. قال ابن دقيق العيد: قوله "منك" تجب أن يتعلق بينفع وينبغي أن يضمن ينفع معنى يمنع وما قاربه، ولا يجوز أن يتعلق "منك" بالجد كما يقال (حظي منك كثير)؛ لأن ذلك نافع (والجد) مضبوط بالفتح في جميع الروايات. ومعناه الغنى والحظ، وحكى الراغب أن المراد به هنا أبو الأب أي: لا ينفع أحداً نسبه. ورواه أبو عمرو الشيباني بالكسر ومعناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده وأنكره الطبري. ووجه القزاز إنكاره بأن الاجتهاد في العمل نافع؛ لأن الله تعالى دعا الخلق إلى ذلك فكيف لا ينفع عنده؟ قال فيحتمل أن يكون المراد أنه لا ينفع الاجتهاد في طلب الدنيا وتضييع الآخرة. قلت: هذا الاحتمال بعيد جدًا؛ لأنه أوضح من أن ينفى. وقال غيره: لعل المراد أنه لا ينفع بمجرده ما لم يقارنه القبول وذلك لا يكون إلا بفضل الله ورحمته كما يأتي في "الرقاق" في باب: (القصد والمداومة على العمل) عند حديث: "لا يُدخلُ أحدًا منكم الجنَةَ عملُهُ". وقيل المراد على رواية الكسر السعي التام في الحرص أو الإِسراع في الهرب. قال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور أنه بالفتح وهو الحظ في الدنيا بالمال أو الولد أو العظمة أو السلطان، والمعنى لا ينجيه حظه منك وإنما ينجيه فضلك ورحمتك، وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقيب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد ونسبة الأفعال إلى الله والمنع والإِعطاء وتمام القدرة، وفيه المبادرة إلى امتثال السُّنن وإشاعتها. وروى ابن خزيمة عن أبي بكرة:"أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في دُبُرِ الصلوات: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بكَ مِنَ الكفرِ والفقرِ وعذاب القبرِ". وروى أيضًا عن عقبة بن عامر قال: "قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأْ المعوذاتِ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ". وعند النَّسائيّ: "اقرأ بالمعوذتين". وعند ابن السني عن أبي أمامة: "مَنْ قرأ آية الكرسي، وقُلْ هو اللهُ أحدٌ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخولِ الجنَّةِ

ص: 424