الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يهب لمن يشاء إناثا، ويهب لم يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا. والمؤمن يجب أن يعتقد أن من يهب الذرية فلا بد وأن يرزقهم؛ لأنه الرؤوف الرحيم؛ قال تعالى:{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} (1)، وقال عز وجل:{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} (2)، وقال سبحانه:{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} (3).
من يخلق يرزق، بل يرزق الله الآباء بسبب الأبناء، بل قدم سبحانه رزق الأبناء على الآباء في إحدى الآيات، وحرم قتل الأبناء خوفا من الفقر، وتكفل برزق الجميع، وجعل وجود الذرية سببا للرزق. فله الحمد والشكر والثناء الحسن.
(1) سورة طه الآية 132
(2)
سورة الأنعام الآية 151
(3)
سورة الإسراء الآية 31
13 -
حمد الله تعالى وشكره على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة:
قال ابن القيم: " الإيمان نصفان: نصف شكر، ونصف صبر، وقد أمر الله به، ونهى عن ضده، وأثنى على أهله، ووصف به خواص خلقه، وجعله غاية خلقه وأمره، ووعد أهله بأحسن جزائه، وجعله سببا للمزيد من فضله، وحارسا وحافظا لنعمته. . . "(1).
وقال الوصابي: " وحقيقة الشكر أن تظهر في قلبك الفرح
(1) تهذيب مدارج السالكين ص 383.
بالله وبنعمته وفضله عليك، ثم تخوض في العمل بموجبه، وذلك بالجوارح، والقلب واللسان. . . " (1).
قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (2)، وقال تعالى:{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (3)، وقال عز وجل:{فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (4)، وقال جل ذكره:{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (5)، وقال سبحانه:{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} (6)، وقال تعالى:{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (7).
قال الوصابي: " فشكر العين: ستر كل عيب تراه من المؤمن، وأن لا تنظر بها إلى المعاصي. . . وشكر الأذن: ستر كل ما تسمع من العيوب، وأن لا تسمع بها إلا مباحا. وشكر
(1)(البركة في فضل السعي والحركة) ص 167.
(2)
سورة إبراهيم الآية 7
(3)
سورة الأنفال الآية 26
(4)
سورة النحل الآية 114
(5)
سورة العنكبوت الآية 17
(6)
سورة إبراهيم الآية 37
(7)
سورة القصص الآية 73