الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة (1)». فإن ظاهره ألا يحكي الحيعلتين، وإنما يقول عندهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا يخص حديث أبي سعيد وما جاء في معناه في الأمر بالقول كما يقول المؤذن.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن باز
(1) مسلم برقم 385 وأبو داود 523 ج2 ص 228.
من الفتوى رقم 3032
السؤال الثاني: هل تجوز
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان
مباشرة أم لا؟
ج: نعم تشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان مباشرة، لما روى مسلم رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا
سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (1)». ويكون ذلك بصوت منخفض بحيث يسمعه من حوله، أما جهر المؤذن بها مع الأذان فبدعة لا أصل لها في الشرع المطهر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن باز
(1) صحيح مسلم الصلاة (384)، سنن الترمذي المناقب (3614)، سنن النسائي الأذان (678)، سنن أبو داود الصلاة (523)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 168).
من الفتوى رقم 8157
السؤال الثالث: ما رأي سماحتكم بالصلاة على النبي بعد الأذان مع أن بعض من يدعون هناك بأنهم أهل العلم يشجعون مثل هذا العمل؟
ج: ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة
صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (1)». رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه، لكن جهر المؤذن بها بعد الآذن بدعة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن باز
(1) صحيح مسلم الصلاة (384)، سنن الترمذي المناقب (3614)، سنن النسائي الأذان (678)، سنن أبو داود الصلاة (523)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 168).
صفحة فارغة
أثر الالتزام في عقد الهبة
لفضيلة الدكتور / سليمان بن عبد الله أبا الخيل (1)
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن من نعمة الله سبحانه وتعالى أن هيأ لهذا الدين علماء أجلاء، اجتهدوا في بيان أحكامه، وبذلوا أنفسهم لنشره والدعوة إليه، وإن المستقرئ لتلك الأحكام والمتأمل لما دونوه وأودعوه مؤلفاتهم منها ليقف مندهشا أمام تلك الثروة العلمية الهائلة، والذخائر العظيمة التي هي بحاجة إلى البحث والتنقيب، والترتيب والتبويب، ويدرك من خلال ذلك سرا عظيما ألا وهو حفظ الله سبحانه لهذا الدين تصديقا لقوله
(1) وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وأستاذ الفقه المقارن المشارك في المعهد العالي للقضاء.
تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (1)، وقوله جل شأنه:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} (2)، وقوله سبحانه:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (3).
وفي نظري أن من أنفع الأشياء لطالب العلم، وأكثرها تفريعا مع قلة طرقها في المجالات العامة ما يتعلق بالعقود، مع أنها باب واسع، والبحث فيها يطول، حيث إن لها تقسيمات كثيرة، وأحكاما متباينة متناثرة، وقد كنت عقدت العزم على بحث موسع فيها يتعلق بقسم منها ألا وهو عقود التبرعات، ولكني لما رأيت أنني أمام بحر من المعلومات، لا يمكنني ركوبه مع ما تحملته من مسؤوليات توجب الانشغال، (فالقلب بكل واد منه شعبة والهمة قد تفرقت شذر مذر)(4).
فأجلت النظر وعدت إلى تلك الأحكام فاخترت أن أخصص البحث في جانب من تلك العقود يعتبر إضافة مهمة- في نظري- ومن خلاله يحصل الإلمام بأحكام كثيرة في بابه؛ لأنه من المعلوم أن ثمة تشابها ظاهرا بين العقود ويمكن ببحث الروابط والصلات
(1) سورة آل عمران الآية 19
(2)
سورة الصف الآية 9
(3)
سورة الحجر الآية 9
(4)
زاد المعاد لابن القيم 1/ 70.
والقواعد والضوابط ضبط جزئيات كثيرة متناثرة، وقد كان هذا الجانب متعلقا بـ (أحكام الرجوع في الهبة) وقد دعاني إلى هذا الاختيار أمور كثيرة أجمل أهمها فيما يأتي:
1 -
أهمية هذا الموضوع من حيث وفرة مادته العلمية في بابه، ومن حيث دقة تفاصيله، وقلة طروقه في البحوث العلمية المتخصصة، ثم هو متعلق بعقد من أهم عقود التبرعات، يتمحض فيها قصد التبرع، ويصح أن يجعل بحثه كالمثال لبقية العقود التي تندرج تحت هذا النوع، مع الأخذ في الاعتبار خصائص كل عقد وما يتميز به.
2 -
أن المتأمل لنصوص الشريعة يجد أن من مقاصدها التكثير من باب الهبات والتبرعات؛ لما فيها من المصالح العامة والخاصة، ولما يترتب عليها من الثواب الأخروي (1)، وتجلية أحكام هذه العقود، ولا سيما حكم الرجوع فيها سبب من أسباب زيادتها، وإيجاد الوعي بآثار التراجع عنها.
3 -
أن الهبة بالمفهوم العام تتناول عقودا كثيرة؛ لأن عقد الهبة منه ما يقصد به التملك ويكون من قبيل العطايا التي تسخو بها أيدي أولي الفضل، وقد يراد بها الهبات العامة التي يراد منها التمليك
(1) انظر: مقاصد الشريعة الإسلامية للشيخ محمد الطاهر بن عاشور / 189.
والإغناء وإقامة المصالح المهمة الكائنة بأموال يتنافس بمثلها المتنافسون كالأوقاف فإنها من هذه الحيثية تبرع وهبة (1).
4 -
أن تلك التبرعات فيها إخراج جزء من المال المحبوب بدون عوض يخلفه، مما يجعل قصد المتبرع النفع العام، والثواب الجزيل، ولذلك كان من مقاصد الشريعة فيها أن تصدر عن أصحابها صدورا لا تعقبه ندامة (2) حتى تكون هذه العقود نافذة وتترتب عليها آثارها، ومن هنا فإن الرجوع في عقد الهبة قد يعرض للواهب بسبب تسرعه، أو ندامته على تصرف كان يمكنه أن يحدث ما هو أفضل منه، أو بسبب مخالفة ظهرت في الهبة من حيف ونحوه، فكان بحث أحكام الرجوع مهما لتحقيق مقصد الشرع، وذلك بخروج الهبة عن طيب نفس، ولتحقيق قصد الواهب كما ذكرت.
5 -
افتقار هذه المسائل إلى دراسة متخصصة، تؤصل للموضوع، ثم تذكر أحكامه الجزئية منطلقة من روابط تحصر الموضوع، وتعطي الصورة الجلية عنه، مما يشكل إضافة إلى باب العقود.
(1) المرجع السابق / 188، 189. وانظر: الوقف وأثره في تنمية موارد الجامعات، ص (117 - 128).
(2)
المرجع السابق / 190.
لهذا كله وغيره عقدت العزم بعد استخارة الله عز وجل واستشارة من أثق فيهم من أهل الاختصاص أن أكتب في هذا الموضوع، وهذا أوان الشروع فيه، وقد رأيت أن تنتظم خطة البحث في ثلاثة مباحث بعد المقدمة، فجاءت على النحو الآتي:
1 -
مقدمة البحث وفيها: بيان أهميته، وأسباب اختياره، وخطة البحث.
2 -
المبحث الأول: في معنى الهبة وحكمها وفيه المطالب الآتية:
المطلب الأول: في تعريف الهبة لغة.
المطلب الثاني: في تعريف الهبة شرعا.
المطلب الثالث: أنواع الهبة.
المطلب الرابع: حكم الهبة من حيث الأصل.
3 -
المبحث الثاني: حكم عقد الهبة من حيث اللزوم، وفيه المطالب الآتية:
المطلب الأول: نوع الالتزام في عقد الهبة.
المطلب الثاني: افتقار الهبة إلى القبول.
المطلب الثالث: افتقار الهبة إلى القبض.
المطلب الرابع: الوقت الذي تملك فيه الهبة.
4 -
المبحث الثالث: حكم الرجوع في عقد الهبة، وفيه المطالب الآتية:
المطلب الأول: المراد بالرجوع.
المطلب الثاني: حكم الرجوع في الهبة، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الرجوع فيها قبل القبض.
المسألة الثانية: الرجوع فيها بعد القبض.
5 -
خاتمة البحث وأهم نتائجه.
وأسأل الله أن ينفع به، ويجعله خالصا لوجهه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.