الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يدعى إليها الجيران والأقارب وغيرهم لأجل العزاء بدعة لا تجوز، وهكذا إقامة هذه الأمور كل أسبوع أو على رأس السنة كلها من البدع الجاهلية، وإنما المشروع لأهل الميت الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرون: إنا لله وإنا إليه راجعون. وقد وعدهم الله خيرا كثيرا، فقال سبحانه:{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (1)، ولا حرج عليهم أن يصنعوا لأنفسهم الطعام العادي لأكلهم وحاجاتهم، وهكذا إذا نزل بهم ضيف لا حرج عليهم أن يصنعوا له طعاما يناسبه؛ لعموم الأدلة في ذلك. ويشرع لأقاربهم وجيرانهم أن يصنعوا لهم طعاما يرسلونه إليهم؛ لأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل في مؤتة في الشام أنه قال لأهله:«اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (2)» ، فدل ذلك على مشروعية إرسال الطعام إلى أهل الميت من أقاربهم أو غيرهم أيام المصيبة.
(1) سورة البقرة الآية 157
(2)
رواه الإمام أحمد في مسند أهل البيت برقم (1754) والترمذي في الجنائز برقم (998) وأبو داود في الجنائز برقم (3132) وابن ماجه في الجنائز برقم (1610).
من بدع العزاء
س: نسأل عن ظاهرة منتشرة في كثير من بلاد المسلمين،
وهي: ما يقوم به أهل الميت من أعمال بعد الانتهاء من الدفن لميتهم، حيث يجهزون سرادقا من الخيام أو أي شيء آخر، ويجتمع أهل الميت فيه بعد إضاءته في إحدى الساحات أو الشوارع، لاستقبال المعزين وتناول القهوة والشاي وغيرهما، بالإضافة إلى إحضار قارئ لقراءة القرآن بأجر، وإن لم يتيسر استخدموا جهاز تسجيل لسماع القرآن، وفي الليلة الثالثة يتم إقامة وليمة طعام للجميع، فما توجيه سماحتكم؟ وهل تجوز المشاركة فيها؟ (1) ع. م. مكة.
ج: إقامة العزاء بهذه الصورة بدعة لا يجوز فعلها، ولا المشاركة فيها؛ لما ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أنه قال:(كنا نعد الاجتماع لأهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة)(2)، رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح. وإنما السنة أن يصنع لأهل الميت طعام من أقاربهم، وجيرانهم، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأهله لما جاء نبأ نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:«اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (3)» ، رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، نسأل الله أن يوفق المسلمين لما فيه نجاتهم وسلامة دينهم ودنياهم، إنه سميع قريب.
(1) نشرت في مجلة الدعوة العدد (1604) في 11/ 4/ 1418 هـ.
(2)
سبق تخريجه.
(3)
رواه الإمام أحمد في مسند أهل البيت برقم (1754) والترمذي في الجنائز برقم (998) وأبو داود في الجنائز برقم (3132) وابن ماجه في الجنائز برقم (1610).