الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(والتبرّج بالزينة لغير محلّها) قال الخطّابي: هو أن تتزيّن المرأة لغير زوجها، وأصل التبرّج أن تظهر المرأة محاسنها للرّجال.
وقال في النهاية: التبرّج إظهار الزينة، ومحلّها يجوز أن يكون بكسر الحاء من الحلّ، وبفتحها من الحلول، أراد به الذين ذكرهم الله في قوله:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} الآية.
(والضرب بالكعاب) قال في النهاية: هي فصوص النرد، واحدها كعب (وعزل الماء لغير محلّه) قال الخطّابي: هو أن يعزل الرّجل ماءه عن فرج المرأة وهو محلّ الماء.
قال في النهاية: وفيه تعريض بإتيان الدّبر.
(وفساد الصبيّ) قال الخطّابي: هو أن يطأ المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها، وكان في ذلك فساد الصبيّ.
قال: وقوله (غير محرّمه) معناه أنّه قد كره ذلك ولم يبلغ به حدّ التحريم.
***
[باب ما جاء في خاتم الحديد]
(أنّ رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه) بفتح المعجمة والموحّدة، ضرب من النّحاس.
(قال (1) ما لي أجد منك ريح الأصنام) قال الخطّابي: إنّما قال ذلك لأنّ الأصنام كانت تتّخذ من الشبه.
(فطرحه، ثمّ جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ما لي أرى عليك حِلْية أهل النّار) قال الخطّابي: أي زيّ الكفّار وهم أهل النار، وإنّما كرهه لذلك، وقيل لسهوكة ريحه (فطرحه) زاد الترمذي "ثمّ جاء وعليه خاتم من ذهب فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنّة"، قال البيهقي في شعب الإيمان: "يشبه أن يكون هذا نهي كراهة وتنزيه، فكره الشبه لأنّ الأصنام كانت تتّخذ من الشبه، وكره الخاتم من الحديد من أجل ريحه.
وأمّا حديث: (معيقيب كان خاتم النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديد ملويّ عليه فضة) فإنّه أجود إسنادًا ممّا قبله لا سيما وقد عضّده حديث: "التمس ولو خاتمًا من حديد"، ولو كان مكروهًا لم يأذن فيه.
(1) في سنن أبي داود المطبوع: "فقال له".
قال البيهقي: وهذا لأنّه بالفضة التي لويت عليه لا يوجد ريح الحديد، فيشبه أن ترتفع الكراهة بذلك. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: الحديث الأوّل في إسناده عبد الله بن مسلم المروزي، يكنى أبا طيبة، قال فيه أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتجّ به، وقال ابن حبّان في الثقات: يخطىء ويخالف، فإن كان محفوظًا حمل المنع على ما كان حديدًا صرفًا. وقد قال التيفاشي في كتاب الأحجار: خاتم الفولاذ مطردة للشيطان إذا لوّي عليه فضّة.
(وكان معيقيب (1) على خاتم صلى الله عليه وسلم) قال الحافظ ابن حجر: يعني كان أمينًا عليه.
(قل: اللهم اهدني وسدّدني، واذكر بالهداية هداية الطريق) قال الخطّابي: معناه أن سالك الطريق في الفلاة إنّما يؤمّ سمت الطريق ولا يكاد يفارق الجادة، ولا يعدل عنها يمنة ويسرة خوفًا من الضّلال، وبذلك يصيب الهداية وينال السلامة، يقول إذا سألت الله الهدى فاحظر بقلبك هداية الطريق، وسل الله الهدي والاستقامة كما تتحرّاه في هداية الطريق إذا
(1) في سنن أبي داود المطبوع: "المعيقيب".