الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحافظ ابن حجر: ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال قراءة الفاتحة بعد قوله: الحمد لله ربّ العالمين، وكذا العدول إلى أشهد أنّ لا إله إلا الله أو تقديمها على الحمد، فمكروه. (وليقل الذي عنده: يرحمك الله) قال الحليمي: أنواع البلاء والآفات كلّها مؤاخذات، وإنَّما المؤاخذة عن ذنب، فإذا حصل الذنب مغفورًا وأدركت العبد الرحمة لم تقع المؤاخذة، فإذ قيل للعاطس: يرحمك الله فمعناه: جعل الله لك ذلك لتدوم لك السَّلامة، وفيه إشارة إلى تنبيه العاطس على طلب الرحمة والتّوبة من الذنب، ومن ثم شرع له الجواب بقوله (يغفر الله لنا ولكم). انتهى.
وقال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث أنّ السنَّة لا تتأذّى إلَّا بالمخاطبة، وأمّا ما اعتاده كثير من النَّاس من قولهم للرئيس يرحم الله سيّدنا، فخلاف السنَّة.
***
[باب كم مرّة يشمّت العاطس]
(شمّت أخاك ثلاثًا فما زاد فهو زكام) زاد أبو يعلى وابن السنّي: "ولا يشمّت (1) بعد ثلاث".
(لا أعلم أحدًا (2) إلّا أنّه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه) لفظه كما في تاريخ ابن عساكر: "إذا عطس أحدكم فليشمّته جليسه فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمّت بعد ثلاث".
(عن أمّه حميدة أو عبيدة) بالتصغير، قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الحسن بن سفيان وابن السني وأبو نعيم وغيرهم فقالوا: "حميدة" بغير شك، وهو المعتمد (عن أبيها) قال الحافظ ابن حجر: الحديث مرسل، فإنّ عبيد بن رفاعة ذكروه في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وله رواية (3)، قال ابن السَّكن: ولم يصحّ سماعه، وقال البغوي: روايته مرسلة.
(الرّجل مزكوم) قال النووي: معناه أنّك لست ممَّن يشمَّت بعدها،
(1) في أ: "تشمت".
(2)
في أ: "لا أعلمه".
(3)
في ب: "رؤية".