الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(إيّاكم والظّنّ) قال الخطّابي: يريد إيّاكم وسوء الظنّ وتحقيقه دون مبادئ الظنون التي لا تملك. (ولا تجسّسوا)(1) بالجيم معناه لا تبحثوا عن عيوب الناس ولا تتّبعوا أخبارهم (ولا تحسّسوا) بالحاء المهملة وهو طلب الخبر.
***
[باب في النصيحة والحياطة]
(المؤمن مرآة المؤمن) قال ابن الخازن في نزهة الأخيار (في شرح)(2) محاسن الأخبار: معناه أنّ المرآة تُري الإنسان ما يخفى عليه من صورته ليصلح ما يحتاج إلى إصلاحه، والمؤمن للمؤمن كالمرآة.
(يكفّ عليه ضيعته) قال في النهاية: أي يجمع عليه معيشته ويضمّها إليه. وقال المظهري: أي يدفع عنه ما فيه ضرر عليه.
(ويحوطه من ورائه) قال المظهري: أي يحفظه في غيبته، ويدفع عنه من يغتابه ويلحقه ضررًا.
***
[باب في إصلاح ذات البين]
(1) في سنن أبي داود المطبوع تقديم: "لا تحسّسوا" على "لا تجسّسوا".
(2)
غير موجود في أ.
(الحالقة) قال في النهاية: في الخصلة التي من شأنها أن تحلق، أي تهلك وتستأصل الدّين، كما يستأصل الموسى الشّعر.
(ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخّص في شيء من الكذب إلّا في ثلاث) الحديث قال الخطّابي: هذه أمور قد يضطرّ الإنسان فيها إلى زيادة القول، ومجاوزة الصدق طلبًا للسلامة، ودفعًا للضرر عن نفسه، وقد رخَّص في بعض الأحوال في اليسير من الفساد لما يؤمل فيه من الصلاح، فالكذب في الإصلاح بين اثنين هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيرًا، أو يبلغه جميلًا وإن لم يكن سمعه منه، ولا كان أذن له فيه، يريد بذلك الإصلاح، والكذب في الحرب هو أن يظهر من نفسه قوَّة، ويتحدّث بما يشحذ به بصيرة أصحابه ويقوِّي مُنَّتهم، وبكيد به عدوّه في نحو ذلك، وكذب الرجل على زوجته أن يَعِدها ويمنّيها ويظهر لها أكثر ممّا في نفسه، يستديم بذلك صحبتها ويستصلح به خلقها.
وقال البيهقي في شعب الإيمان: قال الحليمي: إنَّ ذلك ليس على