الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلَّا ذو السويقتين من الحبشة) قال الخطّابي: هذا تصغير السَّاق، والسَّاق مؤنَّثة فلذلك أدخل في تصغيرها التّاء، وعامَّة الحبشة في سوقهم حموشة ودقّة.
وذكر الحليمي وغيره عن كعب أن ظهور ذي السويقتين في زمن عيسى عليه السلام، وذلك بعد يأجوج ومأجوج، فيبعث إليه عيسى طليعة ما بين التسعمائة إلى الثَّمانمائة، فبينما هم يسيرون إليه إذ بعث الله ريحًا يمانية طيّبة فيقبض فيها روح كلّ مؤمن.
***
[باب أمارات الساعة]
(إنّ أوَّل الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، أو الدَّابة على الناس ضحًى) قال الحافظ عماد الدِّين بن كثير: أي أوَّل الآيات التي ليست بمألوفة، وإن كان الدجّال ونزول عيسى عليه السلام من السَّماء قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، فكلّ ذلك أمور مألوفة لأنَّهم بشر
مشاهدون، فهُم وأمثالهم مألوفون، فأمَّا خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس، ووسمها إيَّاهم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أوَّل الآيات الأرضيّة، كما أنَّ طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أوّل الآيات السماويَّة. انتهى.
(فأيّتهنّ)(1) ذكر سيبويه أنَّ تأنيث أيّ كتأنيث كلّ أي أنَّه غير فصيح.
(لن تقوم حتى يكون قبلها عشر آيات) الحديث ذكر القرطبي في التذكرة عن بعض العلماء أنَّه رتّبها فقال: أوَّل الآيات الخسوفات، ثمَّ خروج الدَّجال، ثمَّ نزول عيسى، ثمَّ خروج يأجوج ومأجوج في زمنه، ثمَّ الريح التي تقبض أرواح المؤمنين فتقبض روح عيسى ومن معه، وحينئذٍ تهدم الكعبة ويرفع القرآن ويستولي الكفر على الخلق، فعند ذلك تطلع (2) الشمس من مغربها، ثمَّ تخرج حينئذٍ الدَّابة، ثمَّ يأتي الدَّخان.
(1) في سنن أبي داود المطبوع: "فأيّتهما".
(2)
في ب: "تخرج".