الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
112 - سورة الإخلاص
وهي سورة مكية، وعدد آياتها (4).
فضائلها وما ورد في ذكرها:
لقد ورد ذكر هذه السورة العظيمة وفضلها في أحاديث من السنة الصحيحة العطرة:
الحديث الأول: يروي البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها: [أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك. فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن اللَّه تعالى يحبه](1).
الحديث الثاني: يروي البخاري في كتاب الصلاة عن أنس رضي الله عنه قال: [كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، حتى يفرغ منها، ثم كان يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنَع ذلك في كل ركعة: فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بالأخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فَقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7375) - كتاب التوحيد. وأخرجه مسلم (813)، والنسائي (2/ 171)، وأخرجه ابن حبان (793).
الخبر، فقال: يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما حملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال: إني أحبها، قال: حبك إياها أدخلك الجنة] (1).
الحديث الثالث: يروي الإمام أحمد في المسند عن أنس رضي الله عنه قال: [جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب هذه السورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: حبك إياها أدخلك الجنة](2).
الحديث الرابع: يروي البخاري عن أبي سعيد: [أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، وكأن الرجل يتقالها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن](3).
الحديث الخامس: يروي البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: [قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول اللَّه؟ فقال: اللَّه الواحد الصمد ثلث القرآن](4).
الحديث السادس: يروي الإمام أحمد عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ ثُلُثَ القُرآن](5).
الحديث السابع: يروي الإمام أحمد بن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: [قل هو اللَّه أحد تعدل ثلث القرآن](6).
الحديث الثامن: يروي الإمام أحمد عن معاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيب عن أبيه قال: [أصابنا عطش وظلمة، فانتظرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي، فقال: قل، فسكت؟ قال: قل. قلت: ما أقول؟ قال: قل هو اللَّه أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا، تكفيك كل يوم مرتين]. وفي رواية: [تكفك كل شيء].
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (774)، كتاب الأذان. والترمذي (2901)، والبيهقي (2/ 61).
(2)
حديث صحيح. انظر الحديث السابق، ومسند أحمد (3/ 141)، (3/ 150). وصحيح ابن حبان (792).
(3)
حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (7374)، كتاب التوحيد. وأخرجه أبو داود في السنن (1461)، ورواه النسائي (2/ 171).
(4)
حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (5015)، كتاب فضائل القرآن.
(5)
حديث صحيح. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(684)، وأحمد في المسند (5/ 141)، وانظر صحيح الجامع (6349)، وله شواهد كثيرة.
(6)
حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 122)، وابن ماجة (3789)، وله شواهد.
وفي لفظ عند الترمذي وأبي داود والنسائي: [{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين حيت تُمْسي، وحين تُصْبحُ، ثَلَاث مرات، تكفيك من كل شيء](1).
الحديث التاسع: يروي الإمام أحمد بسند حسن عن معاذ بن أنس الجهني صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يختمها عشر مرات بنى اللَّه له قصرًا في الجنة]. وفي رواية: [من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عشر مرات بنى اللَّه له بيتًا في الجنة](2). وفي رواية: [فقال عمر: إذن نستكثر قصورًا يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: اللَّه أكثر وأطيب].
ورواه الدارمي عن سعيد بن المسيب قال: إن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: [من قرأ قل هو اللَّه أحد عشر مرات بنى اللَّه له قصرًا في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بنى اللَّه له قصرين في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بنى اللَّه له ثلاثة قصور في الجنة، فقال عمر بن الخطاب: إذن نكثر قصورنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: اللَّه أوسع من ذلك].
قال الحافظ ابن كثير: (وهذا مرسل جيد).
الحديث العاشر: في أثر الدعاء بما اشتملت عليه هذه الألفاظ الكريمة من أسماء اللَّه وصفاته.
يروي أهل السنن واللفظ للنسائي عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه: [أنه دخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فإذا رجل يصلي يدعو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. قال: والذي نفسي بيده لقد سأله باسمه الأعظم الذي سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب](3).
الحديث الحادي عشر: في الرقية بها والاستشفاء بكلماتها.
يروي البخاري عن عائشة: [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، وقرأ فيهما قل هو اللَّه أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من
(1) حديث حسن: أخرجه أبو داود (3082)، والنسائي في "الكبرى"(7860)، والترمذي (3373).
(2)
حديث حسن. أخرجه أحمد (3/ 437). وانظر صحيح الجامع (6348)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (589)، وانظر سنن الدارمي (2/ 459) لما بعده، وسنده صحيح.
(3)
حديث صحيح. انظر صحيح سنن الترمذي (2763)، وصحيح سنن ابن ماجة (3857).