المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حمد بن محمد بن سليمان اللهيب (1305 - 1410 ه - معجم أسر بريدة - جـ ١٨

[محمد بن ناصر العبودي]

فهرس الكتاب

- ‌باب القاف

- ‌القَاسم:

- ‌القاسم:

- ‌القاسم:

- ‌القَبَّاع:

- ‌القبلان:

- ‌القُبْلان:

- ‌القْبَيشي:

- ‌القحطاني:

- ‌القحطاني:

- ‌القِدْماني:

- ‌القِرْبان:

- ‌القَرْزِعِي:

- ‌القرَعاوي:

- ‌الشيخ صالح القرعاوي في ذمة الله:

- ‌الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي:

- ‌ عبد الله بن صالح القرعاوي

- ‌القِرْعيط:

- ‌القِرْعيط:

- ‌القْرَيَّاني:

- ‌القريشي:

- ‌القريعان:

- ‌القْرَيري:

- ‌القُسُومي:

- ‌خط عبد الرحمن بن حمد القسومي:

- ‌القْصَيِّر:

- ‌وثائق للقصيِّر:

- ‌أسرة الحميدي بن حمد:

- ‌ القصيِّر

- ‌القصيمي:

- ‌والد القصيمي:

- ‌من الصعيدي إلى القصيمي:

- ‌ابن يابس والقصيمي:

- ‌مقابلة القصيمي:

- ‌مات القصيمي فيلسوف العبث المتمرد:

- ‌أبرز مؤلفات القصيمي:

- ‌أسرار المفكر الغامض:

- ‌فكر القصيمي وكيفية تطوره:

- ‌أطوار حياته الفكرية:

- ‌الطور الأول طور الثقافة الأزهرية والعقيدة الوهابية:

- ‌ الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم:

- ‌ البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية:

- ‌ نقد كتاب (حياة محمد):

- ‌ الصراع بين الإسلام والوثنية:

- ‌أسلوبه التعبيري:

- ‌الطور الثاني: طور التحرر الفكري:

- ‌إيمانه بالتطور:

- ‌الإيمان بالإنسانية:

- ‌تعليم الفتاة:

- ‌رأيه في الاختلاط:

- ‌مشكلة التوكل:

- ‌الديانات وتعويق المجتمعات:

- ‌الإيمان بالآخرة وتعطيل الحياة:

- ‌الكتب الموروثة وتقديس القدماء:

- ‌معجزات النبوة بين الإيمان والإنكار:

- ‌المشكلة التي لم تحل:

- ‌أسلوبه التعبيري:

- ‌الطور الثالث: طور الانفجار:

- ‌الثورة على العقيدة:

- ‌من القول بالتطور إلى القول بالطاقة:

- ‌العرب بين الطاقة والظروف:

- ‌ملامح وسمات وتأثرات:

- ‌الجدل والحجاج المفحم:

- ‌القلق والإقلاق:

- ‌اللاهدفية:

- ‌أسلوبه التعبيري:

- ‌مؤلفات القصيمي:

- ‌كتب المرحلة الأولى:

- ‌كتب المرحلة الثانية:

- ‌كتب المرحلة الثالثة:

- ‌دراسات صدرت عن القصيمي:

- ‌أقوال عن القصيمي:

- ‌شبه القصيمي:

- ‌القضيبي:

- ‌تعليق على الوثيقة:

- ‌القِطن:

- ‌القْطَيشي:

- ‌القِعَّدي:

- ‌القْعَيِّد:

- ‌القْعَير:

- ‌القْعَيِّمي:

- ‌القِفَاري:

- ‌القْفَيْدي:

- ‌ القفيدي

- ‌القُلُوص:

- ‌القِلَّيش:

- ‌القَنَّاص:

- ‌القناعي:

- ‌القنبر:

- ‌القْنَيْصي:

- ‌القنيعان:

- ‌القْنَيْ:

- ‌القَوْم:

- ‌القُوسي:

- ‌القُوطي:

- ‌القويع:

- ‌القويفل:

- ‌القْهَيْدان:

- ‌القْهَيْلي:

- ‌القَيْظي:

- ‌القيعاني:

- ‌باب الكاف

- ‌الكبريت

- ‌الكبريش:

- ‌الكْبَيِّر:

- ‌الكَرْدا:

- ‌الكريديس:

- ‌خط الشيخ ابن كريديس:

- ‌العلامة الشيخ صالح الإبراهيم بن سالم بن كريديس:

- ‌الشيخ صالح بن إبراهيم بن سالم بن كريديس (1292 هـ - 1360 ه

- ‌الكْرَيْديس:

- ‌الكْرَيدا:

- ‌الكْلَيَّه:

- ‌الكليفيخ:

- ‌الكنعان:

- ‌الكويري:

- ‌الكوَيْس:

- ‌الكْوَيك:

- ‌باب اللام

- ‌اللَّاحِم:

- ‌اللَّافي:

- ‌اللَّافي:

- ‌اللبيدان:

- ‌اللحيدان:

- ‌اللمَيْع:

- ‌اللُّويث:

- ‌اللويحان:

- ‌اللَّهَيْب:

- ‌حمد بن محمد بن سليمان اللهيب (1305 - 1410 ه

- ‌أحمد اللهيب يقدم الشعر بردًا وسلامًا:

- ‌عزف كلاسيكي على نبع حزين:

- ‌اللهيمي:

- ‌اللِّيفة:

- ‌الليلي:

الفصل: ‌حمد بن محمد بن سليمان اللهيب (1305 - 1410 ه

‌حمد بن محمد بن سليمان اللهيب (1305 - 1410 ه

ـ):

ومن الرجال الذين ذاع صيتهم، وعلى شأنهم، وسطع نجمهم الطبيب اللهيب من أبناء القصيعة، فكان خير الأبناء فقد بر بأمه (قريته القصيعة) وأحسن إليها.

وهو حمد بن محمد بن سليمان اللهيب، مات وقد تجاوز عمره 105 سنين حصل على مؤهلات من جامعات الحياة يقول عن نفسه: حصلت على لقب دكتور من المواطنين عندما كنت أعالجهم من الجدري، كما خالط العلماء والأطباء، له من الأبناء عشرة رزق منهم مئة حفيد، كتب عنه كثير من الصحفيين والكتاب، فمما كتب عنه مقال تحت عنوان (بريدة تحتفي بابنها اللهيب: رائد الطب في المملكة يحظى بتكريم خاص).

حيث كان هذا المقال تحت زاوية الرسالة اليومية لمهرجان بريدة الترويحي، فكان نص المقال:

يكرم مهرجان بريدة مساء اليوم الجمعة وفي لفتة وفاء صادقة ومعبرة الدكتور حمد بن محمد بن سليمان اللهيب رحمه الله رائد مكافحة وعلاج مرض الجدري، وأول طبيب في المملكة وذلك في الخيمة الشعبية في ساحة مناخ العقيلات ببريدة، والدكتور اللهيب أحد أبناء مدينة بريدة حيث ولد فيها سنة 1305 هـ. وتوفي عام 1410 هـ عن عمر ناهز 105 سنين، ويعتبر الطبيب الأول. ورائد مكافحة الجدري في المملكة قبل أكثر من خمسة وسبعين عامًا، حيث ذهب إلى الكويت وعمره 12 عامًا وفي عام 1340 هـ ذهب إلى البصرة وعمل في مستشفى مود بالبصرة وتعلم طريقة التعضيب (1)، ضد الجدري كما اكتسب الكثير من مهارات الطب على أيدي أطباء إنجليز حتى أصبح ماهرًا فيها، ثم عاد إلى نجد ومارس مهنة الطب متنقلًا بين

(1) التعضيب: التطعيم وهو أخذ اللقاح اللازم لمرض الجدري.

ص: 382

المدن والقرى والهجر عبر الجمال والحمير لغرض العلاج.

وهو أول من جلب لقاح الجدري للمملكة وتجول بين مدن ومناطق المملكة لعلاجها (1).

عاش في مدينة بريدة بين أولاده بعد أن أسس له مكتب عقاري يذهب إليه كل صباح وتلك هي راحته كما أخبر عن نفسه، كانت له رحمه الله طموحات كبيرة س عى من أجل تحقيقها، فبعد أن حقق خدمة الناس في قريته وبلده بل في المملكة بكاملها أصبح يسعى لما هو أعظم فهو يطلب الجنة بعد هذا العمر الطويل الذي قضّى معظمه في العمل في إسكان الام الناس ومداواة أمراضهم.

كان ينظر إلى الحياة بنظرة الأمان واستقرار فهو ينظر الاختلاف الواسع بين الماضي والحاضر، وعند مقارنة الجيل السابق والحاضر قال رحمه الله: لا أجد فرقا بين الجيل السابق والحاضر من حيث الهمة والنشاط وخدمة الوطن والحرص علي بناء الوطن الكبير.

وعن الطب قبل خمسين عامًا قال لم يكن موجود منه إلَّا التضميد للجروح والكسور وعمل الرقى المختلفة، وبعض عقاقير الحمى وغيرها من الأدوية الطبيعية كالعسل والثوم والحبة السوداء، ولم تكن توجد العمليات الجراحية المتطورة كالبروستاتا والزائدة وغيرها من العمليات الكبيرة.

إلى أن قال:

وعلى الرغم أن تخصصه كان في مجال الطب إلَّا أنه لم يقعد مكتوف اليدين أيام توحيد المملكة مع صقر الجزيرة الملك عبد العزيز، فقد غزا مع الملك في حرب كنزان بالأحساء، وكان ابن لهيب عمره آن ذاك تسعة عشر عامًا، وكان معه سلاح من نوع مارتين وأم إصبع، وكان ممن شهد استشهاد (سعد بن عبد العزيز) أخو الملك عبد العزيز رحمه الله.

(1) جريدة الجزيرة العدد (11706) الصادر بتاريخ 25/ 5 / 1425 هـ.

ص: 383

كان رحمه الله في سنة 1352 هـ في كون (حرض) وكان يعالج المصابين من الجروح والكسور، ويحدث أنه تعلم هذه الخبرة قبل التاريخ السابق حيث كان في مستشفى مود الذي كان بين بصرة والزبير، وكان رئيسه في ذلك الوقت (بودي) أو (بولدس) وكان معهم ممرضا وكان ينظر إلى الطرق التي تعمل للمرضى، وكان يتجول بين الأطباء ويأخذ كثيرًا من المعلومات عن كثير من الحالات ومعرفة علاجها.

كان رحمه الله قد استخدم علاجا من الأعشاب لعلاج البواسير، فقد عالج الكثير من الحالات وهذه الأعشاب كانت من شجر العشر وهو من الأشجار التي لا تأكله الحيوانات ويعتبر سامًا، ولكن يستعمل بحذر حيث يؤخذ الورق ويكسر ويستخرج منه حليب أبيض ثم يعجن على شكل كرة صغيرة جدًّا ثم يوضع بالشرج ثلاث مرات أو أكثر بعد ذلك يزول المرض بإذن الله، وكان طموح في علاج العقم حيث حاول تركيب أنواع من الأعشاب والدهون عام 1348 هـ وكان في ذلك الوقت في حائل وما دفعه لذلك طلب وجه له من أحد أصدقاه حيث لم يكن له ولد فجمع الأعشاب والدهون، ودلك بهما أسفل بطن صاحبه وعرضه للشمس فنزل منه عرق، فكان أن رزقه الله الولد ولله الحمد فحصل على خروفين هدية مقابل ذلك.

إن الحديث عن مثل هذه الشخصية تحتاج إلى إفراد كتاب خاص بها، وقد ألف عن حياته ولده عبد الله بن حمد كتابًا.

ومن المواقف الطريفة التي حصلت له رحمه الله أنه كان يعضب النساء والرجال، فجاء رجل بابنته ليطعمها وكانت كبيرة فقال لأبيها:(ما تزوجني إياها؟ ) فقال مباشرة: موافق، وكان الشيخ جالسًا فقرأ الفاتحة وفي نفس الليلة ضرب على الباب وقال أمسك يدها، فقلت يمكن هذه الشاة التي اشتريتها اليوم

ص: 384

ولما أمسكت يدها فإذا هي البنت وبها مجاول (1)، وقمت بإدخالها البيت، وقال أبوها هذي اللي زوجتك إياها بالنهار (2). انتهى.

وينبغي أن يصحح هنا ما يفهم من عبارة (رائد مكافحة وعلاج مرض الجدري) فالرجل عملة التطعيم ضد الجدري أي مكافحة ظهوره أو تفشيه وليس علاجه بعد أن يصيب الناس، لأنه فيروس لا علاج له إلَّا علاج الجسم من مضاعفاته كما هو معلوم.

وقد عرفت حمد بن محمد بن سليمان اللهيب هذا الذي لقِّب بالدختور أو الدكتور فوجدته شخصية متميزة بالفهم والإقدام على الأشياء، إضافة إلى كونه من يمحصون الأشياء ولا يأخذونها جزافًا، وقد نفع الله بتلقيحه للجدري أناسًا كثرًا طعَّمهم ضد الجدري فلم يصابوا بالجدري.

وكنا نأخذ الأمر في أوله مأخذًا معتادًا دون مناقشة بأن عنده دواء الجدري، وأنه يحتفظ به (يعضب) منه الناس، غير أننا عندما عرفنا هذه الأمور معرفة أكثر فهمنا أنه لابد من حفظ اللقاح في خزن خاص لم يكن يتوافر آنذاك ولابد أن تكون له مدة صلاحية ولا أعرف ذلك حتى الآن.

إن الدكتور حمد اللهيب كما يسمى بالنسبة إلى كلمة (الدكتور) هو أشبه بالفيلسوف، لأن يحلل المسائل المهمة، إذا ذكر له أحد شيئًا غريبا في أي موضوع من الموضوعات سر بذلك، واستفهم من محدثه عن التفاصيل.

ومنهم الشاعر الدكتور أحمد بن عبد العزيز بن محمد اللهيب، ولد بمدينة

(1) المجاول في لهجة العامة هي الأساور التي تكون حول معصم المرأة.

(2)

من كتاب رائد مكافحة وعلاج مرض الجدري بالمملكة العربية السعودية، من إعداد عبد الله بن حمد بن محمد اللهيب بتصرف.

ص: 385

بريدة عام 1362 هـ وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وموضوع رسالته (أساليب القسم والشرط في القرآن الكريم) على القراءات السبع:

وهذه ترجمته:

الدكتور أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الكريم اللهيب:

أكمل دراسته التعليمية حتى نال شهادة الدكتوراه في علوم القرآن الكريم بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الأزهر بتاريخ 14/ 7/ 1387 هـ شغل عدة أعمال حتى وصل إلى المرتبة الخامسة عشرة، رتبة وكيل وزارة بتاريخ 23/ 9/ 1416 هـ.

المؤتمرات الرسمية التي شارك ومثل المملكة فيها:

- مؤتمر حقوق الإنسان (في إيطاليا) 28/ 5/ 1979 م.

- المؤتمر العربي الحادي عشر للدفاع الاجتماعي (في طنجة بالمملكة المغربية) في تاريخ 19/ 10/ 1981 م وكان رئيس وفد المملكة في هذا المؤتمر.

- المؤتمر العربي الثاني عشر (الرباط) بتاريخ 25/ 10/ 1982 م، وكان رئيس وفد المملكة في هذا المؤتمر.

- عضو المجلس التنفيذ للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي (الرباط) والجزائر) من تاريخ 1981 م إلى تاريخ 1983 م.

رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي (الرباط) من تاريخ 1983 م إلى تاريخ 1985 م، وكان ممثلًا للدول العربية.

وقد حصل المذكور على شهادات تقديرية وخطابات شكر ومنها:

- شهادة تقديرية من المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان المنعقد بإيطاليا.

ص: 386

- شهادة تقديرية من مجلة القانون الدولي للبحوث المنشورة فيها.

خطاب شكر من المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي من أجل المشاركة في نشاطاتها.

- خطاب شكر من دولة قطر للمشاركة الفكرية بمناسبة الاحتفال بيوم الشرطة العرب وقد حضره المذكور بصفته رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي.

ورأيت للدكتور أحمد بن عبد العزيز اللهيب كتابًا عنوانه (لا وجود للهلال قبل نهاية الكسوف والاقتران عند ابن تيمية وابن القيم، وغيرهما من فقهاء المسلمين)، طبع على الآلة الكاتبة ولذلك لا وجود لاسم المطبعة ولا سنة الطبعة ويقع في 107 صفحة.

وللدكتور أحمد بن عبد العزيز اللهيب شعر جيد منه قصائد طويلة تدل طول نفسه، ومقدرته الشعرية مثل هذه القصيدة التي ألقيت في الحفل الذي أقامه أهالي بريدة بمناسبة تعيين صاحب السمو الملكي الأمير عبد الإله بن عبد العزيز أميرًا على منطقة القصيم.

وذلك في مساء الأربعاء: 16/ 5/ 1400 هـ.

ص: 387

وهذه القصيدة التي عنوانها: (دعوى الجهاد من الباغين شعوذة).

هل الجهاد على من حج واعتمر؟ قالها إبان الخلاف بين العراق والمملكة العربية السعودية بعد غزو العراق بقيادة صدام حسين للكويت:

صوت الجماهير في بغداد قد كظما

وقبره بيد الأفاك قد حُفرا

هم الثكالى وما يرثي لهم أحد

هم اليتامى وقد صاروا لنا عبرا

شعب العراق هو المقهور لو علموا

قد أدمن الفقر والتهديد والنذرا

الليل يخفي دبيب الخوف فوقهم

والصبح يبدي من الإراهاب ما سترا

* * * *

أهل الفراتين حاشاكم فما صدرت

منكم خيانة جار دبرت سحرا

أنتم براء من الرجس الذي ولغت

أنيابه بدم الجيران وانسعرا

بالأمس أهدي وسام الرافدين لهم

واليوم ينفث في أعناقهم سقرا

لما سقوا غصنه بالمال وانتظروا

سقاهم السطو حتى أصبحوا شذرا

* * * *

قد كان فرعون يستحيي النساء ولم

يسرق لهن متاعًا قيل أو كثرا

وابن التتار أباد الحي كلهم

ولم يزل يستقي من دمهم مطرا

ثم انثنى يلحق الأخرى بلا مهل

تسلق العهد والميثاق والجدرا

* * * *

أتقصد الكعبة الغراء تنقذها

يا صاحب الفيل سوَّمنا لك الحجرا

دعوى الجهاد من الباغين شعوذة

هل الجهاد على من حج واعتمرا

الآن تؤمن لما جاءك الغرق

وكنت من قبل يا فرعون مقتدرا

يا سامري خوار العجل نكظمه

ورقية الحق تغتال الذي سحرا

أن البلاد التي تنوي محصنة

بسورة الفيل نرميك بها زمرا

* * * *

ص: 390

تخشى على البيت يا حمالة الحطب

تبت يداك ومنك البيت قد سخرا

البيت يخدمه من بات يعمره

وليس من حارب الأبيات والسورا

هم الذين تواصوا في شريعتنا

وكنت في رحم الآفاق محتقرا

قد أعلنوها سطورا في بيارقهم

رغمًا على من أسر القول أو حفرا

ونحن - يا مصدر التضليل - نسندهم

من اقتفي ديننا كنا له وزرا

كم ألبسوك من النعماء فاخرها

حتى تقلبت في نعمائهم بطرا

قل للضباع التي ترقب فرائسكم

وتملا الجو من غوغائها قترا

يا أيها النمل عودوا في مساكنكم

فكل من حكم الفرقان ما قهرا

* * * *

جيش العراق أفيقوا قبل حتفكم

ماذا يراد بكم والكسر ما جسرا

من خندق الحرب الأخرى بلا هدف

ومشعل الحرب في لذاته استترا

شدوا الوثاق على أعقاب خائنكم

ردوا الذخيرة في صدر الذي غدرا

دكوا حصون قيادات مرقعة

عاثت فسادًا ولا تبقوا لها أثرا

وطهروا بكتاب الله موطئهم

فنوره يحرق الخفاش إن ظهرا

واستأسدوا في سبيل الله لا تهنوا

ما أسخف الجند إن لم يدرأوا الخطرا

* * * *

بلوى الكويت مبيد حركت أممًا

من الزواحف كانت تضمر النكرا

شقيقنا عقربان ماله مثل

إذا تزاور عن أبصارنا مكرا

صرنا نضيق إذا الإعلام قال لنا

فخامة العقرب المنكود قد حضرا

يا عصبة أنتم أسباب فرقتنا

أذكيتم الرعب والإرهاب والشررا

أشعلتم في خيام العرب حقدكم

حتى تضرم حبل الود واستعرا

فما حضرتم لأمر بات يجمعكم

ألا تمزق ذاك الجمع وانحسرا

وما تفرقتم من بعد جمعكم

إلَّا سمعنا غثاء منكم صدرا

لا تحضروا قمة رحماكم أبدًا

ونحن أول من يزجي لكم شكرا

ص: 391

صرتم بلاء فما يرجوكم أحد

وجاركم من فحيح الخوف قد سهرا

حتى شعوبكم فيكم قد ابتليت

وكل عز بها قد ذل وافتقرا

أوهمتموها - سرابًا - من زخارفكم -

بانكم نلتم الجوزاء والقمرا

نبذتم الحكم بالقرآن حجتنا

قسرًا علينا ورأي العقل قد حُظرا

وجئتمونا بأحزاب مقنعة

تبغونها عوجًا تستوقد الضررا

ألبستم العرب من جرائها شيعًا

حتى تصدع صرح الأمن وانكسرا

أنتم أذي المسجد الأقصى ومحنته

لولاكم ما بكى المحراب وانشطرا

أشغلتم أمة الإسلام قاطبة

ودعوة القدس أعماها الذي عقرا

أعنتموه على عدوانه فطغى

أن الشقيق عليه من له زجرا

لو كنتم أهل صدق للغريق لما

اجتموه وموج البحر قد سجرا

شايعتموه على من كان همهم

درء الأذى عنكم من بعدما انتشرا

كم أبرموا بينكم صلحًا بموعظة

وروضوا منكم بالمال من نفرا

وقد أعدوا لكم في القلب متكأً

والقلب من فعلكم قد بات منقطرا

* * * *

يا أمة العرب إن الطفل يفطمه

حولان في محكم التنزيل قد ذكرا

ونحن خمسين حولًا نرتضع كذبًا

ونقطف الجور والبهتان والهذرا

يا قومنا قد كبرنا لم نرد لبنا

وما نبالي إذا ما الثدي قد بترا

ثدي الشعارات ما غذي لنا أملا

وزخرف القول لم يجلب لنا وطرا

قلب الحقائق قد أدمى مسامعنا

ورؤية الزور قد اعشت لنا البصرا

* * * *

هل من سبيل إلى القرآن يحكمنا

أما كفى من زكي الدم ما نثرا

لا تقهرونا بأحزاب مدمرة

نحن الشعوب شربنا المر والكدرا

ص: 392

ان الشعوب براكين إذا قهرت

فارت جحيمًا ودكت عرش من قهرا

قضية المسلمين اليوم دينهم

لا يرجع القدس والقرآن قد هجرا

* * * *

وقال أبياتًا بعنوان: كل عام وأنتم بخير:

تفتق شهر الصوم عن عيد فطره

كأكمام نور فتقتها الغمائم

فرفت شجيرات الزمان بزهره

وغنت على أيك الحياة الحمائم

وعادت على روض النفوس بنسمة

فزانت روابي العمر تلك النسائم

* * * *

شعائر لم يصدع بهن مشعوذ

ولا فيلسوف حيرته المزاعم

وما نسجت من غزل شرق ومغرب

وما لفها ليل من المكسر قاتم

ولكنها نور السماء تنزلت

بمنهاج وحي ليس فيه طلاسم

* * * *

لنا في هضاب الدين أمن ورفعة

إذا انحدرت في جهلهن السوائم

سمونا فما نرضى من الأرض شرعة

مبهرجة فيها تموج المآثم

ولكنما وحي السماء هو الهدى

على نوره نمضي وتقضي المظالم

ونسعى به للسلم والعلم جهرة

وندرا فيه ما يحيك الجرائم

وندعو لجمع الشمل في الحق أخوة

ونصدع بالحسنى وفيها نقاوم

* * * *

ومنهم الدكتور أحمد بن سليمان اللهيب شاعر فصيح مجيد، طبع له نادي القصيم الأدبي في بريدة ديوانه (النبع الحزين) قرضته جريدة الرياض في عددها الصادر بتاريخ 9/ 12/ 1424 هـ فقالت:

ص: 393