الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعليق على الوثيقة:
الوثيقة بخط سليمان بن سيف وخطه جيد تمكن قراءته دون أن ينقل إلى حروف الطباعة وإنما يحتاج الأمر إلى بعض الملاحظات والتعليق القصير على الوثيقة، من التعليق إيضاح عبارة (بجميع حقوقهن من بئر وأرض حيها وميتها) فالحي من الأرض هو ما كان معمورًا بالزراعة كالبرسيم والخضروات ونحو ذلك، والميت ما كان مهملالا زرع فيه.
وكلمة (أثناء) الخيار تعني جعل له الخيار في أن يمضي البيع أو لا يمضيه، ولكن ذلك في حدود ما ذكر في الورقة.
فتلك النخيلات على نفاسة النخل عندهم قد اضطر أو اختار صالح القضيبي أن يبيعها لعمر بن سليم سدادا لدين من التمر في ذمته لعمر، ولذلك لن يقبض من ثمنها شيئًا، وإنما يكفيه أن يخلص ذمته من الدين الذي لعمر عليه.
وعمر بن سليم لم يضطر المدين إلى أن يبيع عليه نخيلاته بيعًا باتًا قاطعًا لا رجعة فيه، ولا ثنيًا، وإنما كان ذلك رغبة في تحصيل حقه، لذلك جعل لصالح القضيبي الخيار لمدة سنتين، إن جاء خلالها بالتمر الذي في ذمته لعمر فسخ البيع وبقيت تلك النخيلات لمالكها (صالح القضيبي) وإن لم يرغب صالح القصيبي في ذلك أو لم يستطعه كان البيع تامًا وانتقلت ملكية النخيلات لعمر، وبرئت ذمة صالح من الدين المذكور.
وفي الوثيقة نقص من جهتين، أولاهما أنها لم تذكر عدد تلك النخيلات، وإنما جاء ذكرها بصيغة الجمع: نخيلات والجمع عندهم أقله اثنان غير أن الكتبة من طلبة العلم قد ينصون على أنها اثنتان، والنقص الثاني أنه لم يذكر مكان تلك النخيلات، وإلَّا كنا استدللنا على المكان أو الخب الذي كان صالح القضيبي ساكنًا فيه.
كما ورد اسم صالح القضيبي في وثيقة أخرى تتضمن مداينة بينه وبين عمر بن سليم وكاتبها هو نفسه كاتب الأولى وهو سليمان بن سيف ويظهر أن الدين المذكور فيها هو الذي جعل صالح القضيبي يبيع نخيلاته التي سبق ذكرها على عمر بن سليم.
وقد تبين من هذه الوثيقة مكان عمل صالح القصيبي وهو أنه كان فلاحًا في ملك السويلم، وملك السويلم المعروف واقع في الصباخ) إلى الجنوب من مدينة بريدة، إلَّا إذا كان للسويلم ملك آخر غيره فإنني لا أعرف ذلك.
والدين 477 وزنة تمر أجلهن عمر عليه سنتين يحل منهن سنة سبع وخمسين بعد المائتين والألف مائتان وسبع وسبعون وزنة وآخر نجم أي آخر موعد هو لمائتي وزنة يحل أجلهن سنة ثمان وخمسين بعد المائتين والألف.
والتمر كما قالوا: قادم بعمارة صالح بملك السويلم، والعمارة سبق تعريفها وأنها نصيب الفلاح في النخل الذي يفلحه أو الأرض التي يزرعها وليست مملوكة له.
ثم ذكر دينًا آخر هو سبعون صاع حب أي قمح قادمات بزرعه سنة سبع وخمسين بعد المائتين والألف، ثم أوضحت الوثيقة أن التمر المذكور ليس هو الذي اشتري به عمر النخيلات من صالح بل هو غيره أي مضاف إليه وقد أرخ الكاتب الوثيقة في العشر من شوال سنة ست وخمسين بعد المائتين والألف.
وهذه صورتها:
والورقة التالية مدينة بين (عبد العزيز بن دخيل القضيبي) وبين سلمى بنت رشيد بن محيميد.
والدين عشرة أريل، وربع ريال قرض أي إنه ليس دينًا مؤجلا إلى أجل، ويتقاضى صاحبه عليه فائدة.
والشاهد صالح بن عبد العزيز بن حامد وكاتبه عبد الكريم بن عودة المحيميد.
والتاريخ في غرة ربيع الثاني - أي أوله - عام 1334 هـ.
وجاء ذكر سليمان الدخيل القضيبي شاهدًا في وثيقة مداينة بين محمد اليوسف بن براك، وهو من أسرة التويجري، وبين عبد العزيز بن عبد الله بن رميان، والدين سبعمائة وستة عشر وزنة تمر يحل أجل وفائه في عاشورا، أي محرم فاتح عام 1339 هـ.
وهي بخط مطوع اللسيب الشيخ عبد الكريم بن عودة بن محيميد وقد تقدم ذكرها في ترجمة (الرميان) في حرف الراء.
وقبل ذلك وثيقة مؤرخة في 22 عاشور وهو المحرم من عام 1295 هـ. وهي وثيقة مداينة بين دخيل القضيبي ومزيد السليمان المزيد (من المزيد أهل الدعيسة).
والدين: ستون حب والمراد القمح، ولم تعرف الوثيقة وحدة الحب ولكنها معروفة بأنها الصاع، فالدين إذًا ستون صاع قمح وخمسة وخمسون (صاع) شعير عوض أي ثمنها خمسة ريالات، والعيش أي القمح مؤجل يجل أجله في ربيع الثاني عام 1295 هـ.
وأيضًا ثلاثة ريالات ونصف يحل أجل الوفاء بها في جمادي سنة 1295 هـ.
والشاهد إبراهيم العبد العزيز المحمود.
والكاتب عبد الرحمن الربعي.
والتاريخ: 22 عاشور - محرم - سنة 1295 هـ.