الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد العزيز أمر بهدمه وتوسعته وبنائه بناء جيدًا بل ممتازًا.
والشيخ عبد الله القرعاوي هو خطيب الجامع المذكور.
وقد صليت خلفه في عام 1425 هـ فأعجبتني قوة صوته بل ضخامته وإخراجه الحروف من مخارجها، بل جزالة الحروف التي يخرجها، وضبطه التجويد في القراءة وهو من القلة الذين يصعب أن يجد المرء مثلهم في عملهم، والمراد: فخامة الصوت وغلظه وفق ذوق سليم.
قال الدكتور عبد الله الرميان:
الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي:
تولى إمامة الجامع والخطابة فيه فترتين، الفترة الأولى من عام 1399 هـ حتى عام 1406 هـ، والفترة الثانية بعد انتهاء عمارة الجامع الكبير الأخيرة (عمارة خادم الحرمين الشريفين) عام 1416 هـ حتى تاريخه.
ولد في بريدة عام 1374 هـ ودرس في المدرسة الدينية الأهلية وتخرج منها، حفظ القرآن في صغره فقرأه على عدد من المشايخ منهم: إبراهيم الجردان وعلي النقيدان، ومحمد ذاكر وغيرهم وأخذ العلم عن عدد من المشايخ منهم: صالح الخريصي، ومحمد المطوع، وصالح البليهي، وصالح السكيتي، وعبد الله الدويش، وعبد الله الحسين وغيرهم، درَّس في المدرسة الدينية الأهلية مدة عشر سنوات وخطب في مسجد الجردة مدة سنتين حال بناء الجامع الكبير سنة 1414 هـ.
له عدد من الكتب والرسائل منها:
- (الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة).
- (شرح تعريف الإسلام ومعنى لا إله إلَّا الله).
- (أحكام الحج).
- (مجموعة خطب)(1).
وهذه ترجمة للشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي كتبها تلميذه الشيخ عمر بن إبراهيم بن عبد الله التويجري المشرف على إخراج كتابه (المحصل): ملخَّصها:
تعريف بحياة مؤلف المحصل:
النسب والنسبة:
هو عبد الله بن إبراهيم بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن حمد بن عبد الله بن نجيد.
وأما نسبته إلى القرعاوي فإن نجيدا اشترى أرض القرعاء قرية من قرى القصيم الشمالية ثم سكنها، فرحل أحد أحفاده وهو عبد الله بن حمد منها إلى بريدة فصار أهل بريدة يسمونه القرعاوي نسبة إلى هذه القرية (2).
المولد والنشأة:
ولد في مدينة بريدة عام 1374 هـ، ونشأ فيها.
شيوخه:
- فضيلة الشيخ: محمد بن صالح المطوع، قرأ عليه القرآن حفظًا والتوحيد والمطولات، ولازمه إلى حين وفاته.
- فضيلة الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي، قرأ عليه القرآن حفظًا والتوحيد والمطولات، ولازمه مدة طويلة.
- فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الدويش، قرأ عليه في كل فنون العلم الشرعي في التوحيد والفقه ومصطلح الحديث واللغة، ومن الله عليه بكثير من العلم بسببه مع ما سبق له من التعلم بالمدرسة العلمية الأهلية كما ذكرنا سابقًا.
(1) مساجد بريدة، ص 102 - 103.
(2)
ذكرت في ترجمة أبا الخيل من الجزء الأول من هذا المعجم كيفية انتقال آل نجيد من النبهانية إلى عنيزة.
- الشيخ: صالح السكيتي، قرأ عليه في المطولات.
- الشيخ: عبد الله الحسين، قرأ عليه في النحو وغيره.
- الشيخ: صالح البليهي، قرأ عليه في الفقه والمطولات.
التدريس:
- للشيخ حلقات بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب في الجامع الكبير ببريدة، في حفظ المتون وشرحها والقراءة في الكتب المطولة.
وكان الشيخ كثيرًا ما يحث طلبة العلم على كتب الحديث كالصحيحين والسنن والمسانيد وعلى كتب السلف وخاصة كتب التوحيد والعقائد.
- وللشيخ دروس في الحرم المكي الشريف أثناء زيارته لمكة المكرمة، فلله الحمد والمئة.
المؤلفات:
- المحصل لمسند الإمام أيمد بن حنبل، وهو هذا الكتاب المبارك.
- غنيمة الأبرار في الدعوات والأذكار من مسند الإمام أحمد فيما رواه عن المختار.
- تيسير الباري في فضائل وتفسير أو أسباب نزول كلام الباري من مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني.
- مجموع رسائل ومسائل.
- وله نسخ مختصرة متنوعة، ورسائل خاصة وعامة، وفق الله شيخنا لكل خير وأعاذه من كل شر، وبارك له في بقية عمره ونفع بعلمه وتعليمه.
كتبه المشرف على إخراج الكتاب عمر بن إبراهيم بن عبد الله التويجري.
القصيم بريدة
وكتاب الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي كتاب ضخم هو (المحصَّل، المسند الإمام أحمد بن حنبل).
طبع منه خمسة وعشرون مجلدًا وهو عندي من الأول إلى الخامس والعشرين، وكتب عليه أن الناشر هو (دار العاصمة المملكة العربية السعودية) الطبعة الثانية 1427 هـ - 2006 م.
ثم رأيت على الجزء الثاني أن الذي نشره دار الطرفين ودار العليان.
قال من بين ما قاله في مقدمة الكتاب: (ج 1 (ص 5 - 9):
وهذه هي المقدمة التي كتبها الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي لهذا الكتاب الكبير: المحصل، لمسند الإمام أحمد بن حنبل) ملخصه:
أما بعد:
فإن من سعادة الأمة أن يكون لديها من العلماء طائفة مُهتمة يختصُّ علماؤها بتنوير عقولهم بالمعارف الحقة، وتحليتها بالعلوم الصافية بكمال الدقة، لا يألون جهدًا في تبيين طرق السعادة والسلوك بهم في جوادها.
وإن من أعظم ما يسعى إليه الساعون ويتنافس فيه المتنافسون علم الحديث إذ مُستنده ما صح من الأخبار وثبت حسنه من الآثار.
روى البخاري ومسلم في (صحيحيهما)(1) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادبُ أمسكتِ الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها
(1) أخرجه البخاري (79) ومسلم (2282).
وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعانٌ لا تُمسكُ ماءً ولا تُنبتُ كلأ، فذلك مثلُ من فقه في دين الله ونفعهُ اللهُ به، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسله به".
إلى أن قال.
قال النووي عفا الله عنا وعنه: إن من أهم العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبويات أعني معرفة متونها، صحيحها وحسنها وضعيفها وبقية أنواعها المعروفات، ودليل ذلك أن شرعنا مبنيٌّ على الكتاب العزيز والسنن المرويات، وعلى السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات فإن أكثر الآيات الفروعيات مُجملاتٌ وبيانها في السنن المحكمات، وقد اتفق العلماء على أن من شروط المجتهد من القاضي والمفتي أن يكون عالمًا بالأحاديث الحكميات، فثبت بما ذكرنا أن الاشتغال بالحديث من أجل العلوم الراجحات وأفضل أنواع الخير وآكد القربات.
ثم قال بعد أن نقل كلامًا للسيد صديق حسن خان:
لهذا ولما وقفت عليه من كلام أهل العلم في مصطلح الحديث، من أن كشف العلة والشذوذ في الحديث أمر صعب جدًّا لا يقوى عليه كل باحث أو مشتغل بالحديث، وأنه يستحسن في حق الباحث في الأسانيد أن يقول في نهاية بحثه عن مرتبة الحديث (صحيح الإسناد) أو (حسن الإسناد) ربما يوجد حديث آخر يعارضه في معناه وسنده أقوى فيكون الحديث الذي حكم عليه بالصحة شاذًا أو ربما اكتشف في الحديث علة غامضة لم يستطع الباحث اكتشافها.
وبالنسبة لقوله عن الحديث (ضعيفٌ) ربما يوجد لراويه متابعٌ، أو له شاهد يقويه ويجبره فيرتقي إلى مرتبة (الحسن لغيره).
فدار في خلدي وسنح في خاطري (مسند الإمام أحمد) وما حوى من الأحاديث المتفرقة التي يصعب على بعض المتعلمين تناولها.
ولما لهذا "المسند" من عظيم القدر عند العلماء، فقد قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - لابنه:(احتفظ بهذا "المسند" فإنه سيكون للناس إمامًا) فاستعنت بالله تعالى وعزمت إن شاء الله تعالى على جمع طرق كل حديث صحابي في موضع واحدٍ. لئلا يتوهم أحدٌ بالحكم على حديث بالانقطاع وقد وصل بإسنادٍ آخر. أو يحكم عليه (بضعفٍ) وقد رواه ثقة بإسناد آخر. وغير ذلك وسميته (المحصلُ لمسند الإمام أحمد بن حنبل) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
وللشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي مؤلفات عدة بعضها له ابتداء وانتهاءً ومنها مجموع مسائل ورسائل جمعها ورتبها عمر بن إبراهيم بن عبد الله التويجري - وهذا المجموع عنوانه (مجموع مسائل ورسائل) ذكر تحت ذلك اسم المؤلف: عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي، إمام وخطيب جامع خادم الحرمين الشريفين في بريدة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين.
وقد ذكر في الصفحة الخامسة مقدمته لجامعة ومرتبة عمر بن إبراهيم بن عبد الله التويجري - ونشرته دار العاصمة المملكة العربية السعودية في 470 صفحة.
وهذا نص المقدمة، نعقبه بنقل الكلام على أول مسألة فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده
…
وبعد:
فهذا الكتاب يشتمل على مجموعة من المسائل والرسائل التي أجاب عليها وأملاها الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي حفظه الله، حرصت على جمعها في كتاب مستقل للانتفاع بها، لما تحتوي عليه من المباحث الأصولية في التوحيد،
والمسائل الفرعية في الفقه، والتوجيهات والتنبيهات الشخصية وغيرها، مما ستراه وتطَّلعُ عليه إن شاء الله.
وقد يكون في الرسالة الواحدة وكذلك الإجابة عدة مسائل متنوعة، ولهذا
أثبت كل رسالة كما هي تتميمًا للفائدة.
ووضعت فهرسًا موضحًا لمن أراد الاطلاع على كل مسألة بعينها، أسأل الله أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه وأن ينفع بهذا المجموع إخواننا المسلمين خصوصًا طلاب العلم، وأن يجزي شيخنا خير الجزاء وأن يزيده من العلم والتُّقى، وصلى الله على محمد المصطفى، وآله وصحبه ومن اهتدى.
جمع وترتيب
عمر بن إبراهيم بن عبد الله التويجري
القصيم - بريدة
الرسالة الأولى:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي وفقه الله تعالى لكل خير وأعاذه من كل شر.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد.
أطلب من فضيلتكم بيان ما يجب اعتقاده في المنفي في "لا إله إلا الله" وهل المستثنى داخل المستثنى منه أو لا؟ فإني سمعت من يقول أن المنفي بـ "لا إله" هو جميع الآلهة الحق منها والباطل، وأن ذلك يلزم من قال "لا إله" من كلمة التوحيد، فهل هذا القول صحيح أم خطأ؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي أثابكم الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجواب: الحمد لله رب العالمين، المنفي بكلمة الإخلاص حينما يقول المسلم:"لا إله إلا الله" هي الآلهة الباطلة فقط لقول الله عز وجل: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} [البقرة: 256] وقوله: {أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} [الصافات: 86] ولقوله عز وجل {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: 48] ولقوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف: 26 - 27]، فلا يجوز لمسلم أن يعتقد في قلبه أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام تبرأ من معبوده الذي فطره بقوله:{إِنَّنِي بَرَاءٌ} ، ثم أثبته بقوله:(إلَّا)، وهذا الاعتقاد لا يكون من مسلم عرف هذه الكلمة ومعناها، والحق الذي يجب اعتقاده أن الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام تبرأ من كل ما كانوا يعبدونه سوى الله سبحانه، والإله الحق جل وعلا ليس داخلًا في النفي، والمستثنى ليس داخلا في المستثنى منه، لأن المستثني مغاير للمستثنى منه لأن (إلا) قد ترد بمعنى (غير) كما في قوله تعالى:{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] كما في حديث الاستفتاح: (سبحانك اللهم
…
) إلى قوله: (ولا إله غيرك) وأعقبت (غير)(إلا) في هذا المحل وهي تفيد مغايرة ما قبلها لما بعدها بالذات، كما إذا قلت: جاءني رجل غير زيد، وفي الصفات كقولك:(خرجت بوجهٍ غير الذي دخلت به).
فبهذا تعلم أن من قال أن المثبت داخل المنفي، أو أن المستثني داخل في المستثنى منه فهو جاهل ضال مبتدع، وحاشا المسلم الذي يعقل ما يقول أن يتوهم دخول (الإله الحق سبحانه) في اسم (لا) بل الواجب على المسلم إذا قال:(لا إله) أن يعتقد في قلبه نفي جميع ما يعبد من دون الله سوى الله عز وجل لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62](فلا) في كلمة الإخلاص نافية للجنس، وخبرها المرفوع محذوف
وتقديره حق (وإلا الله) استثناء من الخبر المرفوع، فالله هو الحق وعبادته وحده هي الحق، وعبادة غيره منفية بـ (لا) في هذه الكلمة، والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم تلت هذه المسألة رسالة مستقلة باسمها وهو (القول المنير) هذا ما ذكر في أولها ولكن المؤلف الشيخ عبد الله القرعاوي قال في آخر مقدمتها:
"لذا فإني جمعت ما تيسر من ذلك وسميته (القول المنير في معنى لا إله إلا إله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين) ".
وهكذا يمضي المجموع في عرض رسائل ومسائل للشيخ بلغ عدد الرسائل فيه 76 رسالة.
وأكثر الرسائل يتضمن مسائل سئل عنها الشيخ.
والغالب على مسائل المجموع عدم الغرابة، أي الغموض فأكثرها ظاهر الطالب العلم، ومنها النوازل ومنها المسائل الإفتراضية.
فعادة الشيخ أن يجنح في الإجابة على المسائل التي سئل عنها إلى الاختصار.
ومن مؤلفات الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي (خطب القرعاوي المنبرية).
طبعت في مجلدين.
ومقدمتها مختصرة لغير المؤلف، لم يذكر كاتبها، و (نصها - ص 5).
وبعد هذه المقدمة مباشرة الخطبة الأولى في الكتاب عنوانها: (في فضل لا إله إلا الله، والعمل بها).
ومن عناوين الخطب في هذا الكتاب: (في قراءة القرآن والعمل به والإخلاص لوجه الله تعالى).
وهذا أنموذج لعناوين بعض الخطب كما ذكرت فهرس الكتاب، ص 51).
وقد بلغت صفحات الجزء الأول 512 والجزء الثاني 384 صفحة وفي آخر هذا الجزء الثاني إعلان عن مؤلفات للشيخ عبد الله القرعاوي لم يوضح ما إذا كانت طبعت أم لا، وإذا كانت مطبوعة فمن الذي طبعها؟ وكيف يمكن الحصول على نسخ منها.
رد الشيخ القرعاوي على من قال بالمعية:
أما رد الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي على الشيخ محمد بن صالح العثيمين الذي ذكره فإنه منشور في كتابه (مجموع مسائل ورسائل) المطبوع من ص 117 إلى ص 132.
ولكنه لم يذكر الشيخ ابن عثيمين باسمه لا تلويحًا ولا تصريحًا، وإنما قال:
أما بعد: فإن الموجب لجمع هذه النبذة أنه بلغني أن معلمًا يقرر في دروسه آيتي سورتي الحديد والمجادلة في الأولى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} وفي سورة المجادلة {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} .
يقرر أن هذه المعية معية ذاتية (معهم بذاته وهو مستقر على عرشه) وقد ذكر بعض المستمعين لكلامه أنهم ناقشوه ولكنه أصر على هذا الرأي الذي لم يسبق إليه، الخ.
وقد عرف الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي برده على بعض المشايخ في بعض المسائل من ذلك رده على الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في مسألة "المعية
الذي أسماه (الأقوال السلفية، في الرد على من زعم أن معية الله في ذاته)، وهو المشار إليه قبل هذا.
سألته عما نقل لي عنه من الرد على بعض المشايخ كالشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح البليهي، فقال:
إن الرد على الأول فهو صحيح، وقد نصحته قبل أن أرد عليه، فذكر لي أنه باقٍ على ما رآه لذلك كتبت الرد الذي ذكرته.
أقول: سبق أن ذكرت شيئًا عن ذلك في ترجمة الشيخ علي الحواس في حرف الحاء.
وأما الشيخ صالح البليهي فأنا لم أرد عليه، ولكن بعض الطلبة عندنا رد على ما رآه الشيخ وغيره من الاحتفال بختم القرآن الكريم.
ثم أعطاني ذلك الرد وهو لتلميذه محمد بن عبد الله بن صالح العايد رأيت تلخيص شيء منه هنا لأن ذلك يدخل تحت شرط هذا الكتاب في ذكر المسائل والبحوث العلمية وعنوان الرسالة: (التعريف ببدعة حفل التحفيظ).
قال المؤلف محمد بن عبد الله العايد: بعد مقدمة قصيرة:
خطب القرعاوي المنبرية - الجزء الأول:
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إله الأولين والآخرين وقيُّوم السموات والأرضين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحقُّ المبينُ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فهذه خطبٌ جليلة ألقاها الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي على منبر جامع خادم الحرمين الشريفين، الجامع الكبير بـ "بريدة" في الجمع والأعياد، وحيث أنها مشتملة على بيان التوحيد والحثَّ على تعلُّمه، وتوضيح كثير من مسائل الأحكام الفقهية والمواعظ البليغة والتوجيهات القيمة؛ لذا رغبنا في جمعها؛ وذلك لنشر العلم ولينتفع بها من نظر فيها من القراء والخطباء.
هذا ونسأل الله تعالى أن يوفق كل من شارك في إخراج هذا الكتاب، وأن يجزيه خير الجزاء والإحسان، ونسأله تعالى أن يجعل عملنا كله صالحًا ولوجهه خالصًا، وأن لا يجعل لأحد فيه شيئًا.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تنبيه: لقد وضع الدعاء الذي يقال في آخر كل خطبة في آخر الكتاب، فمن أراده فليرجع إليه.
خطب القرعاوي المنبرية - الجزء الأول:
- في وجوب الحج وأنه على الفور، واستحباب تكراره، وذكر شيء من منافعه.
- في أركان الحج في الركن الأول وهو الإحرام وواجباته وسننه ومحظوراته.
- في أحكام الركن الثاني من أركان الحج وهو الوقوف بعرفة من واجبات وسنن.
- في أركان الحج في الركن الثالث والرابع.
- أحكام الحج.
- في فضل يوم عرفة ومشروعية التكبير وفضل الأضحية.
- في النية الحسنة.
- في محاسبة النفس.
- في ختام العام.
- في بداية العام وصيام التطوع.
- في مشروعية الوصية وأحكامها.
- الوصية أمانة في يد الموصى إليه بها.
- في خطر وضرر استقدام الأجانب.
- في تحريم السفر إلى بلاد الكفر ومعنى إظهار الدِّين.
- حقوق المسلم.
- تحريم إيذاء المسلمين بالسيارات وغيرها.
- وجود بر الوالدين وتحريم عقوقهما.
- في بر الوالدين وتحريم عقوقهما.
- حقوق الأولاد على والديهم.
- حق الجار.
- حق اليتيم.
- وجوب صلة الرَّحم وتحريم القطيعة.
- الترغيب في النكاح وذكر مصالحه.
إن هذا الحفل المسمى بحفل تحفيظ القرآن الكريم وغيره من الاحتفالات الشائعة في القرن الخامس عشر إنها من البدع المحدثة في الدين لأن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يفعلها ولا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة، ولا من التابعين لهم بإحسان، وهم من أعلم الناس بالسُّنة وأكمل حبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد،
وفي رواية لمسلم "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" فكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء.
وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنَّ كل بدعة ضلالة، رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع مع العمل بها إلى أن قال:
وإحداث مثل هذا الحفل يفهم منه أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول لم يبلغ أمته أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به زاعمين أن ذلك مما يقرب إلى الله.
وهذا بلا شك فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
إذا علم هذا فمن استحسن هذا الحفل وأثنى عليه وزعم أنه يشجع على تلاوة كتاب الله فقوله مردود عليه كائنًا من كان لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم، لقوله تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} ، وقال تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
وأيضًا فكل من أحدث حدثًا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو ملعون وحدثه مردود كما قال صلى الله عليه وسلم "من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا" اهـ من فتح المجيد وأيضًا ما في هذه الاحتفالات من
التشبه باليهود والنصارى وأعوانهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد.
ولقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة الكفار من اليهود والنصارى.
واحتفال كثير من الناس لا يحيلها من الشر والضلالة إلى البركة والحسن لأن الله تعالى يقول {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} .
وإياك أن تغتر بما يعبر به الجاهلون فإنهم يقولون لو كان هؤلاء على حق لم يكونوا أقل الناس عددًا والناس على خلافهم فأعلم أن هؤلاء هم الناس ومن خالفهم فمشبهون بالناس وليسوا بناس فما الناس إلا أهل الحق وإن كانوا أقلهم عددًا. انتهى.
وأيضًا يدعون إلى الحفل بالإعلانات وغيرها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" ومعلوم عند من له بصيرة أن هؤلاء يدعون إلى ضلالة، وأيضًا تشبه بأعياد اليهود والنصارى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "من تشبه بقوم فهو منهم".
وكما أن كل اجتماع يحدثه الناس ويعتادونه في زمان معين أو مكان معين فإنه يسمى عيدًا.
والعيد الذي لم يشرعه الله للمسلمين فهو بدعة.
ومن أراد الإطالة في هذا الموضوع فعليه بكتاب شيخ الإسلام اقتضاء الصراط المستقيم.
وإذا علم هذا فليعلم أيضًا أن مما ليس له أصل في الشريعة يرجع إليه فهو بدعة سيئة وضلالة، وإن كان صاحب البدعة يريد الخير وقد أنكر ابن مسعود وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما ما هو دون بدعة حفل تحفيظ القرآن الكريم.
وعده ابن مسعود بدعة وإن كان في الظاهر حسنًا.
فعن عمرو بن سلمة قال كنا قعودًا على باب ابن مسعود رضي الله عنه بين المغرب والعشاء فأتى أبو موسى رضي الله عنه فقال اخرج إلينا أبا عبد الرحمن فخرج ابن مسعود رضي الله عنه فقال أبا موسى ما جاء بك هذه الساعة؟ قال لا والله إلا أني رأيت أمرًا ذعرني وإنه لخير ولقد ذعرني وإنه لخير قوم جلوس في المسجد وهو يقول سبحوا كذا وكذا، احمدوا كذا وكذا، قال فانطلق عبد الله وانطلقنا معهم حتى أتاهم فقال ما أسرع ما ضللتم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء وأزواجه شواب وابنته لم تغيرا، احصوا سيئاتكم فأنا أضمن على الله أن يحصي حسناتكم" وفي رواية فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد وهو يقول لقد أحدثتم بدعة ظلماء أو لقد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علمًا.
وإذا كان ابن مسعود وأبو موسى قد أنكرا على الذين يجتمعون للذكر وعدّ التكبير والتهليل والتسبيح بالحصى وعد ابن مسعود رضي الله عنه فعلهم من البدع فكيف بالذين يقيمون الاحتفالات كل عام وشهر وأسبوع ويجتمعون لذلك فهؤلاء أولى بالإنكار عليهم، وأن يعد فعلهم من البدع الظلماء والهلكة والضلالة العمياء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني".
فصل:
ومما ينبغي التنبيه عليه أن أصحاب الاحتفالات لا يسلمون من المنكرات كالرياء وهو الظاهر من فعلهم وقولهم وحرصهم على نيل الجوائز والشهادات حتى إن بعضهم ينتفخ أوداجه ويحمر وجهه حال قراءته وهذا من التنطع والتكلف.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلك المتنطعون" قالها ثلاث رواه مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهما، إلى غير ذلك من المنكرات فالله المستعان.
وقد خاف النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه مع قوة إيمانهم من الرياء فقال: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله، قال الرياء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنت تراعون في الدنيا هل تجدون عندهم جزاء، رواه أحمد.
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: فإذا كان الشرك الأصغر مخوفًا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال علمهم وقوة إيمانهم فكيف لا يخافه وما فوقه من هو دونهم؟
فيا ترى هل هذه الاحتفالات من الدين والحث على تعلم القرآن أهملهن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة أجمعون والتابعون والأئمة الأربعة وغيرهم من الدعاة المحققين ثم وفقتم لهن لخير ادخر لكم عنهم من بعد طول زمان أم أنها علوم وأدلة واستنباطات قد فتحت لكم دونهم، أم هل استدل أحد من المحققين بما استدللتم به أم اتباع الهوى والنفس والشيطان وتأويل الأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراد بها. انتهى.
ومن أسرة القرعاوي هذه الشيخ إبراهيم بن فهد القرعاوي، ترجم له الأستاذ إبراهيم بن محمد بن سيف، فقال:
الشيخ إبراهيم بن فهد بن صالح بن عبد الله بن محمد القرعاوي، ولد في مدينة بريدة عام 1308 هـ، بدأ دراسته الابتدائية ثم اتجه لطلب العلم في المراحل العليا، فنال قسطًا وافرا من العلم، حيث التحق بالمعهد العلمي بالرياض،
فاجتاز امتحان المسابقة لدخوله، حيث كان في طليعة الفائزين بالالتحاق فيه، وبعد ذلك التحق بالثانوية فيه.
وبعد حصوله عليها التحق بكلية الشريعة ونال شهادتها العالية على أيدي العلماء المدرسين فيها، ومنهم: الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد العزيز بن رشيد، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ عبد الرزاق عفيفي وغيرهم.
أعماله وسيرته:
التحق مدرسًا بوزارة المعارف في مدارسها، ثم طلبته رئاسة تعليم البنات فانتقل إليها، وكتب عنه الأستاذ محمد بن سعد بن حسين رثاء في جريدة القصيم في عددها رقم 135 في 7/ 3/ 1482 هـ، وأثنى عليه وقال: شاب من شباب القصيم، وهو الأستاذ الشيخ إبراهيم القرعاوي نفقده من بين أيدينا تغمده الله برحمته.
فلقد عاش بين ظهرانينا على خير ما يرام، سيرة طيبة، وخُلقًا فاضلًا جمًا، ونفسًا مرحة أبنية، ففي عصرنا الحاضر قلَّ أن تجد شابًا مثله في استقامته وسلوكه وأخلاقه ودينه وهدوئه، فليس من الشباب الذين تربوا على الميوعة والدعة والخلاعة، ولا أولئك الذين ولدوا وفي في كل منهم ملعقة من ذهب كما يقال، بل عاش عيشة بسيطة وسيرةً حميدةً في مجتمعه.
ولقد كان في دراسته في الطليعة بين زملائه ومن ألمعهم وأذكاهم حتى كان في طليعة الفائزين في المختبرين من زملائه، وكان رغم الحاجة التي ألمَّت به قد ضحَّى بكلِّ غالٍ ورخيص في سبيل إشباع نهمه في العلم، فقد لمع اسمُهُ في المعهد العلمي بين زملائه وأساتذته في سماء الخطابة، فكان أنشط تلميذٍ في النادي الأدبي الثقافي، الذي يقام ليلة كل جمعةٍ، فكان محل تقدير وثناء وإعجاب من مشايخه الأجلاء وسامعيه.
وكانت رئاسة تعليم البنات في طور التأسيس وتبحث عن شباب أكفاء مشهودٍ
لهم بحسن السيرة والسلوك، فوقع الاختيار عليه، فطلبته رسميًا من وزارة الأوقاف فنقل ليعمل بجهاز الرئاسة، فشارك فيها مشاركة فعالة مثبتًا كفاءةً وقدرة.
فما أحوجنا اليوم إلى مثل هذا الشاب الذي كثيرًا ما سُمِع صوته واعظًا مرشدًا وموجهًا في حديقة البلدية في الرياض، عقب صلاة كل مغرب (1).
انتهى.
من الوثائق المتعلقة بالقرعاوي أنه جاء ذكر إبراهيم العبد العزيز القرعاوي في وثيقة تبين أن المذكور قبض من يد علي العبد العزيز بن سالم ثلاثة عشر ريالًا فرانسه من طرف عبد الله الحميد نزيل العريمضي.
والشاهد بذلك إبراهيم الناصر العجاجي وكاتبه يوسف بن عبد الله المزيني.
وتاريخها 23 ذي الحجة سنة 1297 هـ.
(1) المبتدأ والخبر، ج 1، ص 84 - 86.
ووثيقة أخرى فيها ذكر إبراهيم السليمان القرعاوي شاهدًا على مداينة بين عبد العزيز المحمد العثمان راع الشماسية وبين علي العبد العزيز (ابن سالم) وهي بخط عبد الرحمن الربعي في 23 شعبان عام 1311 هـ.
وهذه ورقة مداينة مختصرة بين عثمان المحمد القرعاوي وبين إبراهيم الحمد الربدي.
والدين خمسون ريالًا فرانسة عوض ناقة أي ثمن ناقة.
يحل أجلها دخول جمادى الآخرة سنة 1315 هـ.
والشاهد: عبد الكريم الناصر الجربوع.
والكاتب عبد العزيز الحمود المشيقح.
والتاريخ غرة ذي الحجة والمراد بالغرة أول الشهر سنة 1313 هـ.
ومنها الوثيقة التالية المؤرخة في 10 ربيع الأول عام 1288 هـ، وهي وثيقة مبايعة بين عيد المطرفي بن عايد (بائع) وبين حمد آل محمد القرعاوي (مشتر).
والمبيع ملك عيد بمعنى ما يملكه من نخل وما يتبعه مما هو مذكور في الوثيقة.
ولم تذكر الوثيقة مكان الملك المذكور، وإنما ذكرت أنه الذي اشترى عيد من إبراهيم الحمد الصقعبي.
والثمن كثير فهو سبعة وسبعون ريالًا ثم ذكر حدوده، وتدل حدود المذكور على أنه في حبوب بريدة الجنوبية.
ويدل اسم الشهود والكاتب على أنهم قد يكونون من أهل عنيزة.
فالشاهدان محمد الخليوي وعلي العقل وهؤلاء أشبه بأن يكونوا من أهل الرس والكاتب محمد بن إبراهيم التركي يمكن أن يكون من أهل عنيزة أو بريدة.
ومنها وثيقة أكثر أهمية لأن طرفيها محمد بن عبد الله القرعاوي ومهنا بن صالح الحسين أبا الخيل أمير القصيم في السابق، وموضوعها مضاربة بمال أعطاه مهنا للقرعاوي على طريق المضاربة، وهي أن يسعى القرعاوي في تنميته واستثماره، وما حصل منه من ربح يكون بينه وبين صاحبه الذي هو مهنا الصالح.
ومقدار المضاربة في الوثيقة خمسون غازي مجيدي أبيض، وكلمة أبيض معناها فضي، وذلك أنه كان يوجد نقد يسمى (غازي) من الذهب، ولكن النقد هنا مقيد بأنه مجيدي، والمجيدي كما أدركناه، ريال فضي أكبر من الريال العربي السعودي وأصغر من الفرانسي.
والشاهد على ذلك عثمان بن سليم وهو أول من قدم إلى بريدة من هذا الفرع الثالث من آل سليم، فالأول عمر بن عبد العزيز والد الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم، والثاني عبد الله بن حمد بن سليم والد الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم.
والثاني من الشهود اسمه (فهد آل علي) ولا أعرفه، وتاريخ الوثيقة 23 صفر سنة 1273 هـ بخط لبيدان بن محمد.
وتحتها وثيقة أخرى وهي أيضًا تتعلق بمضاربة بين مهنا الصالح وبين شخص آخر من القراوعة كما يجمع الناس اسم قرعاوي وهو سليمان بن عبد الله القرعاوي.
والمضاربة كالأولى خمسون غازي مجيدي أبيض أي فضي.
والشاهد هو عبد الله آل محمد القرعاوي.
والكاتب هو الكاتب نفسه، لبيدان بن محمد كتبها في 20 صفر 1273 هـ تاريخ كتابة التي قبلها.