الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القَبَّاع:
بفتح القاف وتشديد الباء.
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
منهم الشيخ عبد الكريم بن عبد الله القباع درس عندنا في المعهد العلمي، وعندما أكمل دراسته في المعهد التحق بكلية الشريعة فأتم دراسته فيها ناجحًا، ولكنه رفض أن يتوظف في الحكومة مثل زملائه الذين توظفوا، ومثلما كان هدف أكثر الدارسين في الكليات، والمتخرجين منها، تورعًا وتعففًا من أجل أن يأكل من غير كسب يده، فهو لا يريد أن يأكل من مال الحكومة.
وهكذا اشتغل بالتجارة، وبخاصة تجارة التمور، وقد نجحت تجارته وأثرى مما حمله على أن يتزوج بامرأة جديدة ويفتح لها بيتا جديدا فصار عنده بيتان، مع أن له من زوجته الأولى سبعة أولاد.
وقد قبضت الشرطة على عبد الكريم القَبَّاع هذا في عام 1425 هـ وحققوا معه حول علاقته برجال القاعدة الذين أجروا تفجيرات في الرياض، وهددوا بعمل أشياء كثيرة.
فأطلق سراحه.
ثم وصلتهم أخبار جديدة بأنه لا يزال متصلًا بهم فقبضوا عليه ثانية وأودعوه السجن ولا يزال في السجن منذ نحو سنتين، وحتى كتابة هذه السطور في آخر عام 1426 هـ.
ومن حسن حظه أن ابنه عبد الله قد بلغ سن الرشد وتفرغ لعمل والده في تجارة التمر.
وذلك أن الشيخ عبد الكريم القباع هذا لم يكن يرضى أن يدخل أولاده إلى مدارس الحكومة، بل يجعلهم يتعلمون قراءة القرآن والكتابة على أحد الأشخاص أو في إحدى الكتاتيب، فنشأوا غير متعلمين تعليمًا عصريًا.
وذلك في زعمه يريد أن يكونوا مثله يعملون في الأعمال الحرة حتى لا تفسد المدارس تربيتهم الدينية.
ولكن الشاق في الأمر أنه لم يحصل لهم على بطاقات تابعيات أو جنسية لأن ذلك - في رأيه - غير ضروري فلقوا من ذلك عنتًا.
وأبوه عبد الله القباع كان يتجر ببناء البيوت الطينية الصغيرة ويبيعها فيشتري الأرض البيضاء ويبنيها بيتًا بالطين، ثم يبيعه، يتكسب بذلك، وقد بني عدة بيوت بهذه الطريقة.
ومنهم سليمان بن ناصر القباع كان فلاحًا، وكان مع ذلك كاتبًا حسن الخط، فكان يكتب الدين الذي يلحقه بخطه ويشهد على نفسه شاهدين.
كهذه الوثيقة المكتوبة في عام 1320 هـ، ونصها:
"بسم الله
أنا سليمان القباع ثبت في ذمتي لعبد الله البراهيم المعارك أربعة عشر ريال ثمن عيش مؤجلات إلى النصف من ربيع آخر سنة 1321 هـ. وأشهدت على نفسي عبد الله البراهيم الصقيه وسليمان الربعي، كتبي على نفسي".
وتحتها مداينة بخط سليمان الناصر القباع ولكن على شخص آخر.
وهذه صورتها: