الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معجبون لا يصدرون إلا عن رأيه ويتعصبون لكل ما يصدر عنه، ووقف فى وجهه اعداء فى حياته وبعد موته، كرهوه وكرهوا كل ما يصدر عنه، وتوسط منصفون فأعطوه حقه، وقرءوه فى انصاف فريفوا ما زاف، واثبتوا ما يمكث فى الأرض، فكانوا مع الحق، عنه يصدرون، وعلى ضوئه يسيرون.
جهاده السياسى
:- ولقد سخر ابن تيمية نفسه وعلمه لخدمة المعركة الكبرى للمسلمين ضد عدوهم الخطير «التتار» لقد تقدم بنفسه لمفاوضة ملك التتار، واستطاع ان يأخذ منه الامان، وهجم التتار مرة ثانية على الشام ففزع الناس، فكان ممن ثبت النفوس وساعد على رياضة القلوب بمواعظه المؤثرة، وكلماته الحكيمة، ولقد شهد معركة مع التتار فى رمضان تحقق فيها النصر للمسلمين.
نقد ابن تيمية
:- لقد انتقد بعض العلماء ابن تيمية لجرأته لرأيه ومهاجمة رأى خصمه، ولقد كان فى تحمسه فى هذه المهاجمة يبتعد عن الحق احيانا غير متأن، أو مترو، ولو تأنى، أو تروى لتبين له الأمر على حقيقته. ويؤخذ عليه أنه يتعصب لفكرته فى الصفات، والاستواء على العرش، وهى ليست على منهج السلف الذين يبتعدون عن الجدل فى صفات الله، مقتنعين بحق أنها من- المتشابه الذى نهينا عن البحث فيه، وهذا الجدل فى الصفات قد آثار عليه الكثير من كبار علماء الإسلام من المحدثين الذين يتبعون مذهب السلف، ومن المتكلمين الذين يتبعون مذهب الخلف.
ويؤخذ عليه اسهابه المسهب فى توضيح رأيه واكثاره من الاستدلال والتكرار فيما يستدل عليه وانطلاقه مع فكرته فى أسلوب عنيف جارف يستميل العامة، ولا يستسيغه كثير من الخاصة.
ومما أخذه عليه كثير من الناس حملته على الصوفية، هذه الحملة التى يمدحها كثير من أصحابه والحق أن هؤلاء وأولئك لم يدرسوا ابن تيمية فى هذا الجانب دراسة عميقة، وذلك أن ابن تيمية يقدس الإمام عبد القادر الجيلانى، ويشرح كثيرا من فقراته مثنيا ومادحا ..
والإمام الجيلانى هو التصوف كله، فلا يكاد يخرج رأى فى التصوف إلا وله فيه باع طويل.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية فى فتاواه ج 11، ص 17 فى تحديد معنى الصوفى:«هو فى الحقيقة نوع من الصديقين، فهو الصديق الذى اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذى اجتهدوا فيه، والصوفيون قد يكونون من أجل الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقى زمانهم، والصديق فى العصر الأول أكمل منهم، والصديقون درجات وأنواع» .
ويقول ابن تيمية أيضا: «ولأجل ما وقع من كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس فى طريقهم فطائفة ذمت الصوفية، والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون على السنة وطائفة غالت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفى هذه الأمور ذميم والصواب أنهم مجتهدون فى طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل الطاعة ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذى هو من أهل اليمين وفى كل من النوعين من قد يجتهد فيخطئ وفيهم من يذنب فيتوب أولا يتوب.