الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1122)
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ:«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ» .
(000)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ» .
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ
(1123)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ «أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ.»
(000)
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَالَ: عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ،
(000)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ: عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ.
(000)
وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الْفَضْلِ رَضِيَ اللهُ
110 - قوله: (تماروا) أي اختلفوا (فأرسلت) بصيغة المتكلم، وفي الرواية الأخيرة (رقم 112) من هذا الباب:"فأرسلت إليه ميمونة" - وهي أخت أم الفضل، فاختلفت الروايتان، والجمع أن إحداهما اقترحت والأخرى أرسلت، وكانتا معًا، فنسب الإرسال إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، أما الرسول الذي أرسلته فتفيد رواية النسائي أنه ابن عباس (واقف على بعيره) أي على ناقته القصواء كما في حديث جابر الطويل، والبعير يقع على الذكر والأنثى، واستدل بالحديث على استحباب الفطر يوم عرفة بعرفة، وبه يقول أكثر أهل العلم. وقد قال قوم بوجوب الفطر للحاج، واستدلوا عليه بما رواه أبو داود والنسائي وغيره عن أبي هريرة قال: نهى صلى الله عليه وسلم عن صوم عرفة بعرفة. وحمله الجمهور على الاستحباب. قال الخطابي في المعالم: هذا نهي استحباب لا نهي إيجاب، وإنما نهى المحرم عن ذلك خوفًا عليه أن يضعف عن الدعاء والابتهال في ذلك المقام، فأمَّا من وجد قوة، ولا يخاف معها ضعفًا فصوم ذلك اليوم أفضل له إن شاء الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عرفة يكفر سنتين سنة قبلها وسنة بعدها. انتهى قلت: روى الترمذي عن ابن عمر، وحسنه، قال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه، يعني يوم عرفة، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به ولا أنهى عنه. اهـ وهذا هو أسلم المواقف.
111 -
وقوله: (أن عميرًا مولى ابن عباس) وفي الطريقين السابقين "مولى أم الفضل" وهو مولى أم الفضل =