المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعا بالمزدلفة في هذه الليلة - منة المنعم في شرح صحيح مسلم - جـ ٢

[صفي الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ الرِّجَالِ وَبَيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ

- ‌بَابُ الطِّيبِ وَالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابٌ: فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْخُطْبَةِ

- ‌بَابٌ: فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ هِدَايَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنِ اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ فِي الْخُطْبَةِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهِمَا مِنَ الْجَلْسَةِ

- ‌بَابٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}

- ‌بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ

- ‌بَابُ التَّحِيَّةُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌بَابُ حَدِيثِ التَّعْلِيمِ فِي الْخُطْبَةِ

- ‌بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ إِبَاحَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى وَشُهُودِ الْخُطْبَةِ مُفَارِقَاتٌ لِلرِّجَالِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا فِي الْمُصَلَّى

- ‌بَابُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ الَّذِي لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌بَابُ التَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ وَالْفَرَحِ بِالْمَطَرِ

- ‌بَابٌ: فِي رِيحِ الصَّبَا وَالدَّبُورِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ

- ‌بَابُ مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ رَكَعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ

- ‌بَابُ ذِكْرِ النِّدَاءِ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ، الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ

- ‌بَابُ تَلْقِينِ الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَالْمَيِّتِ

- ‌بَابٌ: فِي إِغْمَاضِ الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ لَهُ إِذَا حُضِرَ

- ‌بَابٌ: فِي شُخُوصِ بَصَرِ الْمَيِّتِ يَتْبَعُ نَفْسَهُ

- ‌بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌بَابٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرْضَى

- ‌بَابٌ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ

- ‌بَابُ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ التَّشْدِيدِ فِي النِّيَاحَةِ

- ‌بَابُ نَهْيِ النِّسَاءِ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ

- ‌بَابٌ: فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌بَابٌ: فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ

- ‌بَابُ تَسْجِيَةِ الْمَيِّتِ

- ‌بَابٌ: فِي تَحْسِينِ كَفَنِ الْمَيِّتِ

- ‌بَابُ الْإِسْرَاعِ بِالْجِنَازَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا

- ‌بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ شُفِّعُوا فِيهِ

- ‌بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ شُفِّعُوا فِيهِ

- ‌بَابُ فِيمَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ، أَوْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسْتَرِيحٍ وَمُسْتَرَاحٍ مِنْهُ

- ‌بَابٌ: فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

- ‌بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ

- ‌بَابُ نَسْخِ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ

- ‌بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنَ الْمَيِّتِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ رُكُوبِ الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا انْصَرَفَ

- ‌بَابٌ: فِي اللَّحْدِ وَنَصْبِ اللَّبِنَ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌بَابُ جَعْلِ الْقَطِيفَةِ فِي الْقَبْرِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ إِلَيْهِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا

- ‌بَابُ اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌بَابُ مَا فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ

- ‌بَابُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ

- ‌بَابٌ: فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ

- ‌بَابُ إِرْضَاءِ السُّعَاةِ

- ‌بَابُ تَغْلِيظِ عُقُوبَةِ مَنْ لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ

- ‌(باب إرضاء السعاة) جمع الساعي، وهو العامل على الصدقة. أي المأمور بجمعها وجبايتها

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌بَابٌ: فِي الْكَنَّازِينَ لِلْأَمْوَالِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ

- ‌بَابُ الْحَثِّ عَلَى النَّفَقَةِ وَتَبْشِيرِ الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ

- ‌بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، وَالْمَمْلُوكِ وَإِثْمِ مَنْ ضَيَّعَهُمْ، أَوْ حَبَسَ نَفَقَتَهُمْ عَنْهُمْ

- ‌بَابُ الِابْتِدَاءِ فِي النَّفَقَةِ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ أَهْلِهِ، ثُمَّ الْقَرَابَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى الْأَقْرَبِينَ وَالزَّوْجِ، وَالْأَوْلَادِ، وَالْوَالِدَيْنِ، وَلَوْ كَانُوا مُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْمَعْرُوفِ

- ‌بَابٌ: فِي الْمُنْفِقِ وَالْمُمْسِكِ

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يَقْبَلُهَا

- ‌بَابُ قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا

- ‌بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، أَوْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَأَنَّهَا حِجَابٌ مِنَ النَّارِ

- ‌بَابُ الْحَمْلِ بِأُجْرَةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا، وَالنَّهْيِ الشَّدِيدِ عَنْ تَنْقِيصِ الْمُتَصَدِّقِ بِقَلِيلٍ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ

- ‌بَابُ مَثَلِ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ

- ‌بَابُ ثُبُوتِ أَجْرِ الْمُتَصَدِّقِ وَإِنْ وَقَعَتِ الصَّدَقَةُ فِي يَدِ غَيْرِ أَهْلِهَا

- ‌بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ الْأَمِينِ، وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإِذْنِهِ الصَّرِيحِ، أَوِ الْعُرْفِيِّ

- ‌بَابُ مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ

- ‌بَابُ مَنْ جَمَعَ الصَّدَقَةَ، وَأَعْمَالَ الْبِرِّ

- ‌بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَكَرَاهَةِ الْإِحْصَاءِ

- ‌بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِالْقَلِيلِ وَلَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْقَلِيلِ لِاحْتِقَارِهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ إِخْفَاءِ الصَّدَقَةِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ

- ‌بَابُ الْمِسْكِينِ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ لِلنَّاسِ

- ‌بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ الْأَخْذِ لِمَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا

- ‌بَابُ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ لَابْتَغَى ثَالِثًا

- ‌بَابُ لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ

- ‌بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا

- ‌بَابُ فَضْلِ التَّعَفُّفِ، وَالصَّبْرِ

- ‌بَابٌ: فِي الْكَفَافِ، وَالْقَنَاعَةِ

- ‌بَابُ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ

- ‌بَابُ إِعْطَاءِ مَنْ يُخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ

- ‌بَابُ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتَصَبُّرِ مَنْ قَوِيَ إِيمَانُهُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ

- ‌بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قَتْلِ الْخَوَارِجِ

- ‌بَابُ الْخَوَارِجِ شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ

- ‌بَابُ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ

- ‌بَابُ قَبُولِ النَّبِيِّ الْهَدِيَّةَ وَرَدِّهِ الصَّدَقَةَ

- ‌بَابُ الدُّعَاءِ لِمَنْ أَتَى بِصَدَقَةٍ

- ‌بَابُ إِرْضَاءِ السَّاعِي مَا لَمْ يَطْلُبْ حَرَامًا

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ، أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا

- ‌بَابُ لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ

- ‌بَابُ الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ بِبَلَدٍ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكُبْرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ غُمَّ فَلْيُكْمَلْ ثَلَاثُونَ

- ‌بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ

- ‌بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ بَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ وَخُرُوجِ النَّهَارِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي الصَّوْمِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ لَمْ تُحَرِّكْ شَهْوَتَهُ

- ‌بَابُ صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ

- ‌بَابُ أَجْرِ الْمُفْطِرِ فِي السَّفَرِ إِذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ

- ‌بَابُ التَّخْيِيرِ فِي الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ

- ‌بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

- ‌بَابُ أَيُّ يَوْمٍ يُصَامُ فِي عَاشُورَاءَ

- ‌بَابُ مَنْ أَكَلَ فِي عَاشُورَاءَ فَلْيَكُفَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا

- ‌بَابُ بَيَانِ نَسْخِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} بِقَوْلِهِ {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}

- ‌بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ

- ‌بَابُ قَضَاءِ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌بَابُ الصَّائِمِ يُدْعَى لِطَعَامٍ، أَوْ يُقَاتَلُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ

- ‌بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ لِلصَّائِمِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ فِي سَبِيلِ اللهِ لِمَنْ يُطِيقُهُ بِلَا ضَرَرٍ، وَلَا تَفْوِيتِ حَقٍّ

- ‌بَابُ جَوَازِ صَوْمِ النَّافِلَةِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَجَوَازِ فِطْرِ الصَّائِمِ نَفْلًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

- ‌بَابٌ أَكْلُ النَّاسِي، وَشُرْبُهُ، وَجِمَاعُهُ لَا يُفْطِرُ

- ‌بَابُ صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يُخْلِيَ شَهْرًا عَنْ صَوْمٍ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهِ، أَوْ فَوَّتَ بِهِ حَقًّا، أَوْ لَمْ يُفْطِرِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ وَبَيَانِ تَفْضِيلِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ

- ‌بَابُ صَوْمِ سُرَرِ شَعْبَانَ

- ‌بَابُ فَضْلِ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ

- ‌بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا، وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَأَرْجَى أَوْقَاتِ طَلَبِهَا

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌بَابُ اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

- ‌بَابُ مَتَى يَدْخُلُ مَنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي مُعْتَكَفِهِ

- ‌بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌بَابُ صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، وَمَا لَا يُبَاحُ، وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌بَابُ التَّلْبِيَةِ وَصِفَتِهَا وَوَقْتِهَا

- ‌بَابُ أَمْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْإِحْرَامِ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ

- ‌بَابُ الْإِهْلَالِ مِنْ حَيْثُ تَنْبَعِثُ الرَّاحِلَةُ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ

- ‌بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ

- ‌بَابُ جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِهِ أَذًى، وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ لِحَلْقِهِ، وَبَيَانِ قَدْرِهَا

- ‌بَابُ جَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌بَابُ جَوَازِ مُدَاوَاةِ الْمُحْرِمِ عَيْنَيْهِ

- ‌بَابُ جَوَازِ غَسْلِ الْمُحْرِمِ بَدَنَهُ وَرَأْسَهُ

- ‌بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ

- ‌بَابُ جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْمُحْرِمِ التَّحَلُّلَ بِعُذْرِ الْمَرَضِ، وَنَحْوِهِ

- ‌بَابُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ، وَكَذَا الْحَائِضُ

- ‌بَابُ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ مِنْ نُسُكِهِ

- ‌بَابٌ: فِي الْمُتْعَةِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌بَابُ حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ

- ‌بَابٌ: فِي الْوُقُوفِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}

- ‌بَابٌ: فِي نَسْخِ التَّحَلُّلِ مِنَ الْإِحْرَامِ وَالْأَمْرِ بِالتَّمَامِ

- ‌بَابُ جَوَازِ التَّمَتُّعِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، وَأَنَّهُ إِذَا عَدَمَهُ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَتَحَلَّلُ إِلَّا فِي وَقْتِ تَحَلُّلِ الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ

- ‌بَابُ بَيَانِ جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ، وَجَوَازِ الْقِرَانِ

- ‌بَابٌ: فِي الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌بَابُ مَا يَلْزَمُ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ

- ‌بَابُ مَا يَلْزَمُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى مِنَ الْبَقَاءِ عَلَى الْإِحْرَامِ وَتَرْكِ التَّحَلُّلِ

- ‌بَابٌ: فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ

- ‌بَابُ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

- ‌بَابُ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَإِشْعَارِهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ التَّقْصِيرِ فِي الْعُمْرَةِ

- ‌بَابُ إِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَدْيِهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَزَمَانِهِنَّ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى، وَدُخُولِ بَلَدِهِ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى عِنْدَ إِرَادَةِ دُخُولِ مَكَّةَ وَالِاغْتِسَالِ لِدُخُولِهَا وَدُخُولِهَا نَهَارًا

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَالْعُمْرَةِ، وَفِي الطَّوَافِ الْأَوَّلِ مِنَ الْحَجِّ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ فِي الطَّوَافِ دُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي الطَّوَافِ

- ‌بَابُ جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَى بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِمِحْجَنٍ وَنَحْوِهِ لِلرَّاكِبِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ لَا يُكَرَّرُ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ إِدَامَةِ الْحَاجِّ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الذَّهَابِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

- ‌بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَاسْتِحْبَابِ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعًا بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ طُلُوعِ الْفَجْرِ

- ‌بَابُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَتَكُونُ مَكَّةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَبَيَانِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ كَوْنِ حَصَى الْجِمَارِ بِقَدْرِ حَصَى الْخَذْفِ

- ‌بَابُ بَيَانِ وَقْتِ اسْتِحْبَابِ الرَّمْيِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ، وَجَوَازِ التَّقْصِيرِ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَرْمِيَ ثُمَّ يَنْحَرَ ثُمَّ يَحْلِقَ، وَالِابْتِدَاءِ فِي الْحَلْقِ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ

- ‌بَابُ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ النَّحْرِ، أَوْ نَحَرَ قَبْلَ الرَّمْيِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ يَوْمَ النَّفْرِ وَالصَّلَاةِ بِهِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالتَّرْخِيصِ فِي تَرْكِهِ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ

- ‌بَابٌ: فِي الصَّدَقَةِ بِلُحُومِ الْهَدْيِ وَجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا

- ‌بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ، وَالْبَدَنَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَةٍ

- ‌بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا مُقَيَّدَةً

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ بَعْثِ الْهَدْيِ إِلَى الْحَرَمِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الذَّهَابَ بِنَفْسِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَقْلِيدِهِ وَفَتْلِ الْقَلَائِدِ، وَأَنَّ بَاعِثَهُ

- ‌بَابُ جَوَازِ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُهْدَاةِ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُ بِالْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنِ الْحَائِضِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِهِ، وَالصَّلَاةِ فِيهَا، وَالدُّعَاءِ فِي نَوَاحِيهَا كُلِّهَا

- ‌بَابُ نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا

- ‌بَابُ جَدْرِ الْكَعْبَةِ وَبَابِهَا

- ‌بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْعَاجِزِ لِزَمَانَةٍ وَهَرَمٍ وَنَحْوِهِمَا، أَوْ لِلْمَوْتِ

- ‌بَابُ صِحَّةِ حَجِّ الصَّبِيِّ، وَأَجْرِ مَنْ حَجَّ بِهِ

- ‌بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ

- ‌(1338) بَابُ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحْرَمٍ إِلَى حَجٍّ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ إِلَى سَفَرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُ التَّعْرِيسِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالصَّلَاةِ بِهَا إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ

- ‌بَابُ لَا يَحُجُّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَبَيَانُ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ

- ‌بَابٌ: فِي فَضْلِ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ

- ‌بَابُ النُّزُولِ بِمَكَّةَ لِلْحَاجِ وَتَوْرِيثِ دُورِهَا

- ‌بَابُ جَوَازِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ مَكَّةَ، وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا، وَشَجَرِهَا، وَلُقَطَتِهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى الدَّوَامِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ بِلَا حَاجَةٍ

- ‌بَابُ جَوَازِ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ، وَدُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، وَبَيَانِ تَحْرِيمِهَا، وَتَحْرِيمِ صَيْدِهَا، وَشَجَرِهَا، وَبَيَانِ حُدُودِ حَرَمِهَا

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالصَّبْرِ عَلَى لَأْوَائِهَا

- ‌بَابُ صِيَانَةِ الْمَدِينَةِ مِنْ دُخُولِ الطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ إِلَيْهَا

- ‌بَابُ الْمَدِينَةِ تَنْفِي شِرَارَهَا

- ‌بَابُ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ فَتْحِ الْأَمْصَارِ

- ‌بَابٌ: فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا

- ‌بَابُ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ، وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

- ‌بَابٌ أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ

- ‌بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ بِمَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ

- ‌بَابُ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَزِيَارَتِهِ

- ‌بَابُ نَدْبِ مَنْ رَأَى امْرَأَةً فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَيُوَاقِعَهَا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَعَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا فِي النِّكَاحِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَكَرَاهَةِ خِطْبَتِهِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ أَوْ يَتْرُكَ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الشِّغَارِ، وَبُطْلَانِهِ

- ‌بَابُ الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ

- ‌بَابُ اسْتِئْذَانِ الثَّيِّبِ فِي النِّكَاحِ بِالنُّطْقِ، وَالْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ

- ‌بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ فِي شَوَّالٍ، وَاسْتِحْبَابِ الدُّخُولِ فِيهِ

- ‌بَابُ نَدْبِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا

- ‌بَابُ الصَّدَاقِ، وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ، وَخَاتَمَ حَدِيدٍ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِفُ بِهِ

- ‌بَابُ فَضِيلَةِ إِعْتَاقِهِ أَمَتَهُ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا

- ‌بَابُ زَوَاجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَنُزُولِ الْحِجَابِ، وَإِثْبَاتِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَى دَعْوَةٍ

- ‌بَابُ لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَطَأَهَا، ثُمَّ يُفَارِقَهَا، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ

- ‌بَابُ جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ قُدَّامِهَا، وَمِنْ وَرَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ إِفْشَاءِ سِرِّ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ حُكْمِ الْعَزْلِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ وَطْءِ الْحَامِلِ الْمَسْبِيَّةِ

- ‌بَابُ جَوَازِ الْغِيلَةِ وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌بَابٌ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ، وَأُخْتِ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابٌ: فِي الْمَصَّةِ، وَالْمَصَّتَانِ

- ‌بَابُ التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ

- ‌بَابُ رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ

- ‌بَابُ: إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ

- ‌بَابُ جَوَازِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّةِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالسَّبْيِ

- ‌بَابٌ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ

- ‌بَابُ الْعَمَلِ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ الْوَلَدَ

- ‌بَابُ قَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ مِنْ إِقَامَةِ الزَّوْجِ عِنْدَهَا عُقْبَ الزِّفَافِ

- ‌بَابُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَبَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةٌ مَعَ يَوْمِهَا

- ‌بَابُ جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضُرَّتِهَا

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ

- ‌بَابُ اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ

- ‌بَابُ لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ

- ‌بَابٌ: خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ طَلَاقِ الْحَائِضِ بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَيُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا

- ‌بَابُ طَلَاقِ الثَّلَاثِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَرَّمَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ تَخْيِيرَ امْرَأَتِهِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ

- ‌بَابٌ: فِي الْإِيلَاءِ وَاعْتِزَالِ، النِّسَاءِ، وَتَخْيِيرِهِنَّ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}

- ‌بَابُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا نَفَقَةَ لَهَا

- ‌بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي النَّهَارِ لِحَاجَتِهَا

- ‌بَابُ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَغَيْرِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَتَحْرِيمِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ سِعَايَةِ الْعَبْدِ

- ‌بَابٌ: إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْعِتْقِ

- ‌بَابُ فَضْلِ عِتْقِ الْوَالِدِ

الفصل: ‌باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعا بالمزدلفة في هذه الليلة

(1285)

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ «أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ».

(000)

وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: «قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غَدَاةَ عَرَفَةَ:

مَا تَقُولُ فِي التَّلْبِيَةِ هَذَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: سِرْتُ هَذَا الْمَسِيرَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ، وَلَا يَعِيبُ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ».

‌بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَاسْتِحْبَابِ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعًا بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ

(1280)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:«دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ، فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا» .

(000)

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:«انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ لِحَاجَتِهِ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: الْمُصَلَّى أَمَامَكَ» .

= الأولى، اسم فاعل من الإهلال على فك الإدغام (قال: قلت) أي قال عبد الله بن سلمة: قلت لعبيد الله: (والله لعجبًا منكم. كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ ) قال الحافظ في الفتح: أراد عبد الله بن سلمة بذلك الوقوف على الأفضل، لأن الحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية من تقريره صلى الله عليه وسلم لهم على ذلك، فأراد أن يعرف ما كان يصنع هو، ليعرف الأفضل من الأمرين. وقد بينه ما رواه أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله أي ابن مسعود: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير. اهـ وهذا دليل على أن التكبير ذكر يجوز للحاج أن يدخله خلال التلبية من غير ترك التلبية.

274 -

قوله: (وهما غاديان من منى) أي ذاهبان منها غدوة (فلا ينكر عليه) بضم أوله على البناء للمجهول، أي لا ينكر عليه أحد، فيفيد التقرير منه صلى الله عليه وسلم والإجماع السكوتي من الصحابة رضي الله عنهم. قاله الحافظ في الفتح.

276 -

(بالشعب) هو الطريق في الجبل أو ما انفرج بين جبلين والمراد به الشعب الذي على يسار الطريق قريبًا من المزدلفة (لم يسبغ الوضوء) يعني توضأ وضوءًا خفيفا كما تقدم. ولم يبالغ في غسل أعضاء الوضوء. وفي الحديث تأخير صلاة المغرب يوم عرفة، وجمعها مع صلاة العشاء بالمزدلفة. ولم يذكر الأذان في هذا الحديث، وهو ثابت في حديث جابر وفي حديث ابن مسعود، فلا بد من القول به. وقوله:(ولم يصل بينهما شيئًا) أي لم يتنفل بين صلاة المغرب والعشاء. وفي صحيح البخاري في حديث ابن عمر: "ولا على أثر كل واحدة منهما" يعني لم يتنفل، لا بعد صلاة المغرب ولا بعد صلاة العشاء.

277 -

قوله: (بعد الدفعة من عرفات) أي بعد ارتحاله منها، يعني حينما كان في الطريق إلى المزدلفة (إلى بعض تلك الشعاب) أي الطرق الجبلية جمع شعب، والمراد به الشعب الأيسر المذكور في الأحاديث السابقة (لحاجته) =

ص: 298

(000)

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. (ح)، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الشِّعْبِ، نَزَلَ، فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ أَرَاقَ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةَ. قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ» .

(000)

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، «أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاقَتَهُ، وَبَالَ (وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ) ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ حَتَّى جِئْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَلُّوا، قُلْتُ: فَكَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ».

(000)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ:«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَى النَّقْبَ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْأُمَرَاءُ نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أَهَرَاقَ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» .

(000)

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،

= أي للبول، كما تقدم.

278 -

قوله: (نزل فبال، ولم يقل أسامة: أراق الماء) معنى أراق الماء: صبه، ويكنى به عن البول، يريد أنه عبر عن بوله صلى الله عليه وسلم باللفظ الصريح، ولم يكن عنه كناية. قال النووي: فيه أداء الرواية بحروفها. وفيه استعمال صرائح الألفاظ التي قد تستبشع، ولا يكنى عنها، إذا دعت الحاجة إلى التصريح بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك (حتى بلغ جمعًا) أي المزدلفة.

279 -

قوله: (الذي ينيخ الناس فيه للمغرب) أي ينيخون فيه إبلهم ويصلون صلاة المغرب. وكان أمراء بني أمية قد أحدثوا ذلك، وتركوا الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بالمزدلفة (أهراق الماء) أصله أراق الماء. أي صبه، زيد فيه الهاء، ويقرأ بفتحها (ثم أناخ الناس في منازلهم) أي أبركوا إبلهم في المنازل التي كانوا يريدون أن ينزلوا ويقيموا بها (ولم يحلوا) أي لم ينزلوا فيها نزول المسافر، بأن يبسطوا الفرش ويستريحوا، أو المعنى لم يفكوا ما كان على ظهور الإبل من الأمتعة. وكلا الاحتمالين يجريان في قوله:"ثم حلوا"(في سباق قريش) أي فيمن سبق وبادر منهم إلى منى على رجليه.

280 -

قوله: (لما أتى النقب) بفتح النون وسكون القاف هو الطريق في الجبل أو الفرجة بين جبلين. والمراد به الشعب الذي مر ذكره في الأحاديث السابقة (ينزله الأمراء) أي أمراء بني أمية. وكانوا يصلون فيه المغرب قبل دخول وقت العشاء. وقد أنكره عكرمة فقال: اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالًا واتخذتموه مصلى.

281 -

قوله: (عن عطاء مولى سباع) وفي بعض النسخ: "مولى أم سباع" وقال في التقريب: "مولى ابن سباع" =

ص: 299

عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى سِبَاعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا رَجَعَ صَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» .

(1286)

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأُسَامَةُ رِدْفُهُ. قَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا» .

(000)

وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:«سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» .

(000)

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ: قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.

(1287)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ» .

(000)

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

(703)

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ

= والمشهور "مولى بني سباع" وهو عطاء بن نافع الكيخاراني - بفتح فسكون - ثقة، من الرابعة. وقيل هو عطاء بن يعقوب، مدني، ثقة، من الثالثة. وقد قيل: إن له رؤية (ثم ذهب إلى الغائط) الغائط هو السهل المطمئن من الأرض، والذهاب إليه يكنى به عمومًا عن البراز، ولكن المراد به هنا البول وليس البراز. كما تقدم به التصريح في الأحاديث السابقة (الإداوة) بكسر الهمزة: إناء صغير يتوضأ به، أي المطهرة.

282 -

قوله: (فما زال يسير على هيئته) أي على حالته من السكون والرفق. وفي بعض النسخ: "على هينته" بكسر الهاء بعدها ياء ثم نون، أي على رسله وعادته من الرفق والسكون.

283 -

قوله: (كان يسير العنق) بفتح العين والنون. نوع من السير فيه شيء خفيف من السرعة (فإذا وجد فجوة) أي مكانا متسعًا خاليًا من الناس والدواب (نص) ماض من النص، أي أسرع في السير. وفي الحديث استحباب الرفق في السير في حال الزحام، فإذا وجد فرجة استحب الإسراع، ليبادر إلى المناسك وليتسع له الوقت وليمكنه الرفق في حال الزحمة. والله أعلم. من النووي.

284 -

قوله: (والنص فوق العنق) يعني النص والعنق كلاهما سير سريع، لكن النص فوق العنق في السرعة. والعنق سرعة خفيفة.

ص: 300

سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» .

(1288)

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ:«جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ. فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ تَعَالَى» .

(000)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى مِثْلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ» .

(000)

وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: صَلَّاهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.

(000)

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ» .

(000)

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «أَفَضْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ،

ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: هَكَذَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَكَانِ».

287 - قوله: (ليس بينهما سجدة) أي صلاة نافلة، يعني لم يصل بينهما نافلة. وقد جاءت السجدة بمعنى النافلة وبمعنى الصلاة.

288 -

قوله: (صلى المغرب بجمع، والعشاء بإقامة) وفي الحديث الذي بعد هذا "صلاهما بإقامة واحدة" وكذا في الحديثين بعده، وروى البخاري عن ابن عمر قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة. قال ابن حزم: وأشد الاضطراب في ذلك عن ابن عمر، فإنه روي عنه من عمله الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة، وروي عنه أيضًا بإقامة واحدة، وروي عنه موقوفا بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندًا: الجمع بينهما بإقامتين، وروى عنه مسندًا بأذان واحد وإقامة واحدة. انتهى. وحيث إن الروايات عن ابن عمر مضطربة جدًّا فهي لا تصلح للاستدلال. وقد تقدم في حديث أسامة بن زيد (رقم 279، 276) أنه صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة بإقامتين. وليس فيه ذكر الأذان لا إثباتًا ولا نفيا. وهو الذي يدل عليه حديث ابن عمر الذي رواه البخاري. وتقدم في حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالمزدلفة المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، فهذه أصح الروايات وهي متفقة على أنه صلى الله عليه وسلم صلاهما بإقامتين. وأفاد حديث جابر زيادة الأذان، وسكت عنه حديث أسامة وابن عمر، فيؤخذ بهذه الزيادة. والحاصل أن الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم صلاهما بأذان واحد وإقامتين. وكل ما روي خلاف ذلك فهو محمول على=

ص: 301