الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:«إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ.» .
بَابُ تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا
(1436)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا،
لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: حَتَّى تَرْجِعَ.
(000)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي: ابْنَ كَيْسَانَ -، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا» .
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. (ح)، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» .
بَابُ تَحْرِيمِ إِفْشَاءِ سِرِّ الْمَرْأَةِ
(1437)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» .
120 - قوله: (هاجرة فراش زوجها) أي تاركة فراشه على سبيل الاعراض والامتناع عن الجماع (حتى تصبح) فتزول المعصية بطلوع الصبح والاستغناء عنها. وفي الطريق التالي "حتى ترجع" وهي أكثر فائدة من قوله: "حتى تصبح" ثم ظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلًا لقوله: "حتى تصبح" وكأن السر تأكد ذلك الشأن في الليل، وقوة الباعث عليه، ولا يلزم من ذلك أنه يجوز لها الامتناع في النهار، وإنما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك.
121 -
قوله: (إلى فراشها) الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع، والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في الكتاب والسنة. ثم الظاهر من إطلاق هذا الحديث أنه يتناول الليل والنهار، ولا يختص بالليل.
122 -
قوله: (فبات غضبان عليها) بهذا القيد يتجه وقوع اللعن؛ لأنَّها حينئذ يتحقق ثبوت معصيتها، بخلاف ما إذا لَمْ يغضب من ذلك، فإنه يكون إما لأنه عذرها، وإما لأنه ترك حقه من ذلك.
123 -
قوله: (إن من أشر الناس) أشر بهمزة أفعل التفضيل. قال أهل النحو: لا يجوز أشر وأخير، والصحيح جوازه، لورود ذلك في الأحاديث، إلَّا أن استعمالهما مع الهمزة قليل جدًّا (يقضي إلى امرأته) أي يجامعها (ثم ينشر سرها) أي يذكر بين الناس تفاصيل ما جرى بينه وبينها من أمور الوقاع من قول وفعل ونحوه.