الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّ أَعْظَمَ. .
بَابُ حُكْمِ الْعَزْلِ
(1438)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ بَلْمُصْطَلِقِ،
فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتَكُونُ».
(000)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي مَعْنَى حَدِيثِ رَبِيعَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ..
124 - قوله: (إن من أعظم الأمانة) أي خيانة، يعني أعظم ما يخون الرجل في الأمانة هو الرجل يفضي إلى امرأته
…
إلخ.
125 -
قوله: (يذكر العزل) بفتح العين وسكون الزاء، هو أن يجامع الرجل المرأة فإذا قارب الإنزال نزع الذكر وأنزل خارج الفرج (بلمصطلق) أي بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع، وقعت في شعبان سنة خمس أو ست (فسبينا كرائم العرب) أي أسرنا النساء النفيسات منهم (فطالت علينا العزبة) بضم العين وسكون الزاء، هي كون الرجل بغير مرأة، والمرأة بغير زوج، يعني طال علينا البعد عن الأزواج، واشتهينا وطء هذه المسبيات، وفي نفس الوقت (رغبنا في الفداء) وذلك بأن تكون هذه المسبيات بحيث إذا أراد أهلهن أن يسترجعوهن بالفداء نردهن إليهم ونأخذ الفداء، أو إذا أراد أناس أن يشترونهن نبيعهن لهم ونأخذ ثمنهن، وذلك يقتضي أن لا يحملن، وإلا يمتنع أخذ الثمن أو الفداء. والوطء فيه خطورة الحمل (فأردنا أن نستمتع) بالوطء (ونعزل) بالإنزال خارج الفرج حتى لا يستقر الحمل (لا عليكم أن لا تفعلوا) أي ما عليكم ضرر في ترك العزل، لأنَّ كلّ نفس قدر الله خلقها لابد وأن يخلقها، سواء عزلتم أم لا، وما لَمْ يقدر خلقها لا يقع، سواء عزلتم أم لا، فلا فائدة فيما تريدون من العزل (نسمة) بفتحتين: الإنسان أو كلّ ذي روح، والحديث ليس بصريح في تحريم العزل. بل السياق يفيد أنه صلى الله عليه وسلم رآه عملا عبثًا لا ضارًا ولا نافعًا، فلا فائدة في إتيانه. ومن الغريب جدًّا أن يقاس على العزل ما يفعله أطباء هذا الزمان من قطع بعض العروق لإبطال قوة التوليد مع بقاء قوة الجماع، لتحديد النسل، فإن بينهما فرقًا عظيمًا، فالعزل سبب ظني مؤقت، بل ليس هو سببًا لمنع الحمل حقيقة، ومع ذلك لا يزال بخيار العازل، إن شاء فعل وإن شاء ترك، وأما قطع العرق فهو تعقيم كامل، وسبب قطعي دائمي مستقل، لا يبقى لصاحبه الخيار بعد القطع، وفيه من تغيير خلق الله وصرت نظام الجسم، وإبطال عمل بعض القوي، وإيصال الداء الموبق - مثل السرطان - إلى موضع القطع وإلى القلب والرئة وغيرهما ما لا يخفى على من له خبرة بآثاره ونتائجه الخبيثة.
(000)
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ:«أَصَبْنَا سَبَايَا، فَكُنَّا نَعْزِلُ، ثُمَّ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَنَا: وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. (ح)، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -. (ح)، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزٌ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ فِي الْعَزْلِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ. وَفِي رِوَايَةِ بَهْزٍ، قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(000)
وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ)، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَدَّهُ إِلَى
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:«سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَوْلُهُ: لَا عَلَيْكُمْ، أَقْرَبُ إِلَى النَّهْيِ.
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: فَرَدَّ الْحَدِيثَ، حَتَّى رَدَّهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:«ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَمَا ذَاكُمْ؟ قَالُوا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» .
127 - قوله: (وإنكم لتفعلون) مكررًا، هذا الاستفهام فيه استغراب يتضمن نوعًا من الإنكار، لكنه غير صريح فيه. وهو مشعر بأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يكن اطلع على ذلك قبل السؤال.
130 -
قوله: (لا عليكم) أقرب إلى النهي حسب ما يفهم من السياق، ولكنه ليس بنهي صريح، فلا يفيد التحريم.
131 -
قوله: (وما ذاكم؟ ) أي لماذا يعزل من يعزل (فيصيب منها) أي فيجامعها (ويكره أن تحمل منه) لأنَّ الحمل يقطع اللبن فيتضرر الرضيع ضررًا كبيرًا، وقوله في الأمة:(ويكره أن تحمل منه) لأنَّها إذا حملت لزمت في ذمته، فلا يستطيع أن يبيعها ولا أن يهبها، بل تبقى أمة له إن شاء، ما دام حيًّا، وتتحرر بعد موته (لكأن هذا زجر) أي كأن قوله:"فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم" زجر عن العزل، ولكنه زجر غير صريح، فلذلك لَمْ يحمل على التحريم.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ.
(000)
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثْتُ مُحَمَّدًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ - يَعْنِي حَدِيثَ الْعَزْلِ -، فَقَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ.
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:«قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ فِي الْعَزْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ» ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ، إِلَى قَوْلِهِ: الْقَدَرُ.
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:«ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ وَلَمْ يَقُلْ: فَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللهُ خَالِقُهَا» .
(000)
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ صَالِحٍ -، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعَهُ يَقُولُ:«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ» .
(000)
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
(1439)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا، فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ، فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
(000)
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي
133 - قوله: (ما من كلّ الماء) أي المني (يكون الولد) فالذي لا يكون منه الولد لا فائدة من عزله، والذي قدر أن يكون منه الولد يصل إلى الرحم، ويسبق العزل، فلا فائدة من العزل في الحالين، بل هو عمل لغو.
134 -
قوله: (خادمنا) الخادم يستوي فيه المذكر والمؤنث (وسانيتنا) السانية: البعير الذي يستقى عليه الماء، شبه أمته بالبعير الناضح لأنَّها كانت تأتي لهم بالماء من الآبار (وأنا أطوف علها) أي أطؤها وأجامعها (قد حبلت) أي صارت حاملًا.
135 -
قوله: (لم يمنع شيئًا أراده الله) من خلق الولد (أنا عبد الله ورسوله) يعني فالذي أقوله لكم هو حق يأتي مثل فلق الصبح، فاستيقنوه ولا تترددوا فيه.