الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ. (ح)، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(1447)
وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِ هَمَّامٍ سَوَاءً، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ.
(1448)
وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: «قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ؟ أَوْ قِيلَ: أَلَا تَخْطُبُ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ» .
بَابُ تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ، وَأُخْتِ الْمَرْأَةِ
(1449)
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
= اختيار الشيء وانتقائه. وعند بعض رواة مسلم تتوق بتائين من التوق، أي تميل وتشتهي (وتدعنا) أي تتركنا، يريد يني هاشم (وعندكم شيء؟ ) من النساء تليق بي (نعم. بنت حمزة) وقع عند سعيد بن منصور عن طريق سعيد بن المسيب "قال علي: يا رسول الله! ألا تتزوج بنت عمك حمزة، فإنها من أحسن فتاة في قريش" (إنها ابنة أخي من الرضاعة) وذلك لأنَّ ثويبة مولاة أبي لهب كانت قد أرضعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعدما أرضعت حمزة. ثم أرضعت أبا سلمة. فكانا أخويه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
12 -
قوله: (أريد على ابنة حمزة) أي أرادوا له أن يتزوجها.
13 -
قوله. (القطعي) بقم القاف وفتح الطاء، منسوب إلى قطيعة، قبيلة من قبائل غطفان، وهو قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
15 -
قوله: (أو تحبين ذلك؟ ) استفهام تعجب من كونها تطلب أن يتزوج غيرها مع ما طبع عليه النساء من الغيرة (لست لك بمخلية) اسم فاعل من الإخلاء، أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة (وأحب من شركني في الخير) المراد بالخير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، أي أحب من شاركني فيك وفي صحبتك المتضمنة لسعادة الدارين، الساترة =
فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: أَفْعَلُ مَاذَا؟ قُلْتُ: تَنْكِحُهَا. قَالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي. قَالَ: فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي. قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ
عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً.
(000)
وَحَدَّثَنَا.
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَتْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَسُولَ اللهِ انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ» .
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. (ح)، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ نَحْوَ حَدِيثِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ
= لما لعله من الغيرة التي جرت بها العادة بين الزوجات (لو أنَّها لَمْ تكن ربيبتي) أي بنت زوجتي، مشتقة من الرب، وهو الإصلاح؛ لأنه يقوم بأمرها، وقوله:(في حجري) أي في حضني، راعى فيه لفظ الآية، وإلا فلا مفهوم له، بل هو خرج مخرج الغالب (ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة) نبه بذلك على أنَّها لو كان بها مانع واحد - وهو كونها ربيبته - لكفى في التحريم، فكيف وبها مانعان، كونها ربيبته وكونها ابنة أخيه من الرضاعة. وفيه إشارة إلى أن التحريم لكونها ربيبة أشد من التحريم بالرضاعة (فلا تعرضن) بفتح فسكون ثم كسر فسكون، على الخطاب لجماعة النساء، وبفتح الضاد وتشديد النون على الخطاب لأم حبيبة وحدها. أما سؤال أم حبيبة لنكاح أختها فكأنها ظنت أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يجوز له الجمع بين الأختين، وأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وتأكد ذلك لديها بما سمعت من قصده صلى الله عليه وسلم نكاح ربيبته، لأنَّ الربيبة حرمت على التأبيد، والأخت حرمت في صورة الجمع فقط، فإذا جاز له نكاح الربيبة أي الجمع بين المرأة وابنتها فجواز الجمع بين الأختين أولي، فلما عرضت على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أبطل ذلك كله.
16 -
قولها: (انكح أختي عزة) هذا الاسم الذي جاء هنا هو المروي في سنن النسائي وابن ماجة. وفي رواية للطبراني أنَّها قالت: "يا رسول الله! هل لك في حمنة بنت أبي سفيان؟ " وعند أبي موسى في الذيل "درة بنت أبي سفيان" قال ابن حجر: جزم المنذري بأن اسمها "حمنة" كما في الطبراني، وقال عياض: لا نعلم لعزة ذكرًا في بنات أبي سفيان إلَّا في رواية يزيد بن أبي حبيب - أي رواية مسلم هذه - وقال أبو موسى: الأشهر فيها عزة. كذا في الفتح.