الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لَأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَضْحَيْتُ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسِتَّ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ».
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بِثَمَانَ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ.
(1326)
حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ،
بَابُ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنِ الْحَائِضِ
(1327)
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» . قَالَ زُهَيْرٌ: يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي.
= ينبغي له أن يفعل بها (إن هي أبدعت) بضم الهمزة بالبناء للمفعول، أي حبست وتوقفت لأجل الكلال والإعياء (لئن قدمت البلد) أي مكة (لأستحفين عن ذلك) بالحاء المهملة والفاء، أي لأسألن سؤالًا بليغا، يقال أحفى في المسألة إذا ألح فيها وأكثر منها (فأضحيت) أي صرت في وقت الضحى (بعث. . بست عشرة بدنة) وفي الرواية التالية أنه "بعث بثمان عشرة بدنة" ويمكن الجمع بتعدد القصة، وهو غير ظاهر، أو بترجيح الرواية المشتملة على الزيادة، على أن القصة واحدة، أو أنه نسي ضبط العدد، فحدث بهذا تارة وبهذا تارة، ومهما كان فإن العدد المذكور لم لكن عدد كل بدنه صلى الله عليه وسلم، لأنه بعث في عمرة الحديبية سبعين بدنة، وفي حجة الوداع ثلاثًا وستين بدنة، ولا يعرف عن أبيهما تتعلق قصة الحديث، وعلى كل فالعدد المذكور إنما هو للبدن التي كانت تحت إمرة ذلك الرجل (وأمره فيها) بتشديد الميم، أي جعله أميرًا فيها وقيمًا عليها (بما أبدع) بضم الهمزة، بصيغة المبني للمجهول (عليّ) بتشديد الياء، أي بما حبس علي وتوقف، من الكلال (ثم اصبغ) بضم الباء، ويجوز فتحها وكسرها (نعليها) أي اللتين قلدتا في عنقها، ليعلم أنه هدي عطب، فلا يأكله إلا من يجوز له أكله (من أهل رفقتك) الرفقة يضم الراء وكسرها لغتان مشهورتان. والفاء ساكنة. أي الرفقاء، وهي جماعة ترافقهم في سفرك. والأهل مقحم. والمراد بالرفقة إما خاصة أصحابه الذين يخالطونه في الأكل وغيره دون باقي القافلة، أو المراد جميع القافلة. وإنما منعوا من الأكل قطعًا لأطماعهم، لئلا ينحرها أحد ويتعلل بالعطب.
378 -
قوله: (إن عطب) بكسر الطاء من باب علم، من العطب بفتحتين، وهو الهلاك، وأريد به هنا قربه للهلاك بأن اعترته آفة تمنعه من السير، فيكاد يعطب (ثم اغمس) بكسر الميم من باب ضرب، أي غط واصبغ (نعلها) المقلدة =
(1328)
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ» .
(000)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ:«كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لَا، فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ: هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ» .
(1211)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:«حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَلْتَنْفِرْ» .
(000)
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَتْ:
= بها (ثم اضرب به صفحتها) أي اجعل النعل المصبوغ بالدم على صفحة الهدي، ليكون علامة على كونه هديا (ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) واختلفوا في من يأكلها: فعند المالكية: هم الفقراء والأغنياء من الرفقة وغيرهم، غير صاحب الهدي ورسوله. وعند الحنفية: هم الفقراء خاصة سواء كانوا من الرفقة أو من غيرهم، وأما عند الشافعية والحنابلة: فهم الفقراء لكن من غير أهل الرفقة. وهو أوفق قول لظاهر لفظ الحديث.
379 -
قوله: (كان الناس ينصرفون في كل وجه) أي في كل طريق بعد انقضاء أيام منى، فكان كل واحد يأخذ من منى الطريق الذي يوصله إلى بلده (لا ينفرن أحدكم) أي لا يرجعن من الحج بعد انقضاء أيام منى (حتى يكون آخر عهده بالبيت) أي الطواف به، كما رواه أبو داود، وفي الحديث دليل على وجوب طواف الوداع، للأمر المؤكد به، وللنهي عن تركه، وللتعبير في حق الحائض بالتخفيف - كما في الحديث التالي - والتخفيف لا يكون إلا من أمر مؤكد وإلى وجوبه ذهب الجمهور أحمد وإسحاق وأبو حنيفة والشافعي في أصح قوليه، وقالوا: يجب بتركه الدم. وقال مالك وداود: هو سنة لا شيء في تركه. وهو قول عن الشافعي.
381 -
قوله: (أن تصدر الحائض) أي ترجع من مكة إلى بلدها بعد انقضاء أيام منى (قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت) أي قبل طواف الوداع وكان سؤال زيد على وجه الإنكار على هذه الفتوى (إما لا) بكسر الهمزة وتشديد الميم، أصله إن ما فـ "إن" شرطية، "وما" زائدة، أدغمت النون في الميم فصار إما، ولا للنفي، والمعنى إن كنت لا تسلم ما أقول ولا تقرّبه فسل فلانة الأنصارية.
382 -
قولها: (فذكرت حيضتها) بكسر الحاء، أي إنها قد دخلت في حالة الحيض (أحابستنا هي؟ ) أي مانعتنا عن الخروج إلى المدينة، فنمكث لأجلها وننتظر حتى تطهر وتطوف بالبيت (إنها قد كانت أفاضت) من منى إلى مكة يوم النحر (وطافت بالبيت) طواف الإفاضة الذي هو طواف الحج والفرض (فلتنفر) بكسر الفاء ويجوز ضمها، أي فلتخرج إلى المدينة من غير طواف الوداع، فإنه سقط لعذر الحيض.
383 -
قولها: (طمثت) بكسر الميم، أي حاضت (بعدما أفاضت طاهرًا) أي بعدما طافت طواف الإفاضة حال=
طَمِثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ طَاهِرًا بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ.
(000)
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ -، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح)، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. (ح)، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.
(000)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كُنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ تَحِيضَ صَفِيَّةُ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ، قَالَتْ: فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا صَفِيَّةُ؟ قُلْنَا: قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ: فَلَا إِذَنْ» .
(000)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاخْرُجْنَ» .
(000)
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ - لَعَلَّهُ قَالَ: - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا حَائِضٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَإِنَّهَا لَحَابِسَتُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: فَلْتَنْفِرْ مَعَكُمْ» .
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً، فَقَالَ: عَقْرَى! حَلْقَى! إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْفِرِي» .
(000)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ،
عَنِ
= كونها طاهرًا لم تحض بعد، يقال امرأة طاهرة - بالهاء - أي من الأدناس، وامرأة طاهر - بغير الهاء - أي من الحيض.
386 -
قولها: (إنها قد زارت يوم النحر) أي طافت طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة وطواف الحج والفرض والركن.
387 -
قولها: (كئيبة حزينة) من الكآبة أي مهمومة (عقرى حلقى) بالفتح ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في اللفظين. ويجوز التنوين فيهما لغة. ومعنى عقرى عقرها الله وجرحها. وقيل: جعلها عاقرًا لا تلد، وقيل: عقر قومها. ومعنى حلقى حلق شعرها - وهو زينة المرأة - أو أصابها وجع في حلقها. أو حلق قومها بشؤمها، أي أهلكهم. هذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما، كما قالوا: قاتله الله، وتربت يداه ونحو ذلك.