الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِعْلَ عَائِشَةَ.
بَابُ نَدْبِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا
(1424)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا» .
(000)
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي عُيُونِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا؟ قَالَ: قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا، قَالَ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَبَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي عَبْسٍ بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ».
بَابُ الصَّدَاقِ، وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ، وَخَاتَمَ حَدِيدٍ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِفُ بِهِ
(1425)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ -، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. (ح)، وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ
74 - قوله: (أنه تزوج امرأة من الأنصار) أي قرر أن يتزوجها، في النسائي:"خطب رجل امرأة من الأنصار" قال الحافظ: وفي لفظ له صحيح - ولعله في الكبرى -: "أن رجلا أراد أن يتزوج" فذكره (فإن في أعين الأنصار شيئًا) قيل: المراد به صغر، وقيل: عمش، وقيل: زرقة. والأول وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه فهو المعتمد. دل الحديث على جواز النظر إلى المخطوبة. وبه قال الجمهور. قالوا: ولا ينظر إلى غير وجهها وكفيها، ويدل له أن عائشة رضي الله عنها عرضت على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في المنام قبل التزويج، في قطعة من حرير، وقيل له: هذه امرأتك، فلم يكشف إلَّا عن وجهها. وقال آخرون بجواز النظر إلى المزيد من جسدها. واختلفوا في هذا المزيد، ولم يستند فريق منهم إلى دليل يعتمد عليه.
75 -
قوله: (أربع أواق) جمع أوقية بتشديد الياء، ويجوز في الجمع تشديد الياء وتخفيفها، فإذا كانت خفيفة تسقط عند التنوين كما هنا في هذا الحديث، والأوقية أربعون درهمًا، فأربع أواق مائة وستون درهما (كأنما تنحتون الفضة) أي تقشرونها وتقطعونها (من عرض هذا الجبل) العرض بضم العين وإسكان الراء هو الجانب والناحية، ومعناه كراهة إكثار المهر بالنسبة إلى حال الزوج.
76 -
قوله: (فصعد النظر) بتشديد العين أي رفع (وصوبه) بتشديد الواو، أي خفض، والمراد أنه نظر أعلاها وأسفلها (ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه) أي خفضه (ولو خاتم من حديد) هكذا في عامة النسخ برفع خاتم، وفي بعضها "خاتمًا" بالنصب، وهو واضح، أما الرفع فصحيح بتقدير فعل، أي انظر ولو حصل خاتم من حديد (فرآه =
اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - عَدَّدَهَا - فَقَالَ: تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». هَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ
يُقَارِبُهُ فِي اللَّفْظِ.
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. (ح)، وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. (ح)، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَائِدَةَ قَالَ: انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ.
(1426)
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ. (ح)، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ
= رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا) أي مدبرًا ذاهبًا من المجلس (ملكتها) بالبناء للمفعول من التمليك. وهكذا في عامة النسخ وفي بعض النسخ "ملكتكها" بالبناء للمعلوم بصيغة المتكلم. وهو موافق لعامة الروايات في صحيح البخاري، والمراد بالتمليك النِّكَاح والتزويج. وإنما يعبر عنه بالتمليك لأنَّ فيه تمليكًا لبضع المرأة أو نوعًا من تسليط الرجل على المرأة. وفي صحيح البخاري "فقد أنكحتكها بما معك من القرآن، وفي الرواية التالية "فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن" وهو يوضح المراد من التزويج على القرآن. وفي هذا الحديث من الفوائد أنه لا حد لأقل المهر، ورد على من زعم أن أقلّ المهر عشرة دراهم أو ربع دينار، لأنَّ خاتمًا من حديد لا يساوي ذلك، وفيه أيضًا أنه يجوز أن يكون تعليم القرآن صداقًا، وبه قال الجمهور، وأنكر بعضهم ذلك، وأولوا الحديث بأنواع من التأويل لَمْ يصح منها شيء، إذ الكلام كله دار حول الصداق، ففي رواية مالك عند البخاري أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: "هل عندك من شيء تصدقها؟ " وانتقل لذلك من بديل إلى بديل، فكيف يأتي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى بديل لا يكون صداقًا؟ ثم يعقد عليه.
77 -
قوله: (انطلق فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن) هذا يفسر قوله في الحديث السابق: "بما معك من القرآن" وأن المراد به أن يعلمها القرآن، وليس المراد به أنه زوجها إكرامًا له على ما حفظه من القرآن. ففيه رد على من يذهب إلى هذا التأويل زاعمًا أن تعليم القرآن لا يصلح لأن يكون مهرًا.
78 -
قوله: (صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي مهره لأزواجه (ثنتي عشرة أوقية ونشًّا) تقدم أن الأوقية أربعون درهمًا، وهي بضم فسكون فكسر، ثم ياء مشددة، وأما النش فبفتح النون وتشديد الشين، اسم لنصف الأوقية، وهو عشرون =
زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا. قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَزْوَاجِهِ».
(1427)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَبَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. (ح)، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. .
= درهما، يقال: أصله النصف من كلّ شيء.
79 -
قوله: (رأى على عبد الرَّحمن بن عوف أثر صفرة) في رواية حماد بن سلمة عند البخاري "وعليه ردع زعفران" وفي رواية معمر عن ثابت عند أحمد "وعليه وضر من خلوق" والوضر بفتحتين والردع بفتح فسكون معناهما الأثر، وتبين بهذا أن المراد بالصفرة صفرة الخلوق، والخلوق طيب يصنع من زعفران وغيره، وقد عقد الإمام البخاري بابًا بقوله:"الصفرة للمتزوج" وأشار به إلى الجمع بين هذا الحديث وحديث النهي عن التزعفر للرجال. قال النووي: والصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر (على وزن نواة من ذهب) اختلف في المراد بالنواة، فقيل:"واحدة نوى التمر، كان يوزن بها الذهب، وأن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم"، وقيل: كان قدرها يومئذ ربع دينار، ورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن، فكيف يجعل معيارا لما يوزن به، وقيل: النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم" من الورق. ويؤيده أن في رواية للبيهقي "وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم. وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم، واستبعد هذا القول، وقيل: النواة عند أهل المدينة ربع دينار، ويؤيده ما وقع عند الطبراني في الأوسط "قال أنس: جاء وزنها ربع دينار" [ملخصًا من الفتح] والحاصل أن الصحيح في المراد من النواة خمسة دراهم من الفضة أو ربع دينار من المذهب (أولم ولو بشاة) "أولم" صيغة "أفعل" من الوليمة، وهي طعام العرس، قبل الدخول كان أو بعده، وكلمة "لو" تفيد التقليل، واستدل بذلك على أنَّ الشاة أقلّ ما تجزىء في الوليمة عن الموسر، لكن ثبت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه أولم على بعض نسائه بأقل من الشاة، فالصحيح أنَّها على قدر حال الزوج. أما هذا الحديث فالخطاب فيه لواحد وهو لا =