الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من أخبار أو آراء يظنونها صحيحة وهي باطلة.
16 -
نصائح إسلامية: وينشر تحت هذا العنوان: رسائل مفتوحة توجهها الجمعية إلى بعض مشهوري الرجال عندما يصدر منهم مقال أو عمل، يعلنونه في الناس، ويكون مخالفاً لأمر من أوامر الدين التي أجمع العلماء على أن مخالفتها منكر يجب نصح من ارتكبه، وإرشاده إلى ما فيه الخير والسعادة.
17 -
النقد والتقريظ: وينشر تحت هذا العنوان: المقالات التي يوصف فيها كتاب، أو مقال، أو خطبة، أو شعر، ويثنى عليه، أو ينبه لما فيه من خلل.
هذا تفصيل الموضوعات التي ستجول فيها أقلام حضرات أعضاء الهداية وأصدقائها، ونرجو من الله تعالى أن يجعل جولاتها سديدة الخطا، عظيمة الأثر، وكذلك وعد الله المجاهدين المخلصين بالهداية إلى أقوم السبل، فقال تعالى:{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} [الحج: 40]. ومن سلكوا أهدى السبل، وظفروا بتأييد الله، وصلوا بلا ريب إلى أمجد غاية، وأسعد عاقبة.
*
بدعة فصل الدين عن السياسة
(1):
اطلعنا في عدد 11 جمادى الآخرة سنة 1357 من جريدة "المصري" على مقال تحت عنوان: "من محام عاقل" تعرض فيه صاحبه لمسألة إسلامية عظيمة الشأن، هي منزلة السياسة من الدين الحنيف، وزعم أن الدين لا صلة له بالسياسة، فقال:"هذا فضلاً عما في هذا من خلط الدين بالسياسة، وقد اتفق الجميع على فصلهما، وقال به كثير من علماء المسلمين القدامى والمحدثين، أقربهم إلينا الشيخ علي عبد الرازق مؤلف كتاب "الإسلام وأصول الحكم"
(1) مجلة "الهداية الإسلامية" - الجزء الأول من المجلد الحادي عشر. انظر البحث القيم للإمام: "ضلالة فصل الدين عن السياسة" في كتابه "رسائل الإصلاح".
الذي أوضح فيه أن الخلافة ليست من الدين الإسلامي في شيء، وهو ما قاله ابن خلدون في "مقدمته" من قبل".
يقول حضرته: إن الجميع اتفقوا على فصل الدين عن السياسة، ولم يبين لنا من هؤلاء الذين اتفقوا جميعاً على فصل الدين عن السياسة، أهم المسلمون، أم غير المسلمين؟ فإن أراد بالمتفقين على الفصل: غيرَ المسلمين، فاتفاقهم ليس بدليل ولا شبه دليل، وأن أراد جماعة المسلمين، فمثل هذا الاتفاق يراعى فيه آراء علماء الإسلام، وعلماء الإسلام مجمعون على أن للشريعة أحكاماً وأصولاً تتعلق بالقضاء والسياسة، يفرض على أولي الأمر تطبيقها وتنفيذها ما استطاعوا.
ثم إن حضرة المحامي بعد أن حكى الاتفاق على فصل الدين عن السياسة، جعله رأي الكثير من علماء المسلمين، فقال: وقال به كثير من علماء المسلمين القدامى والمحدثين.
لندع البحث في رأي الشيخ علي عبد الرازق (1)، ونقول لحضرة المحامي: أن ابن خلدون لم يقل قط بفصل الدين عن السياسة، وهذه "مقدمته" بين أيدينا، فليدلنا حضرته على العبارة التي تصرح أو تلوِّح إلى فصل الدين عن السياسة، بل نرى ابن خلدون يصرح في مقدمته تصريحاً ليس وراءه تصريح: أن السياسة الرشيدة إنما هي السياسة الدينية؛ إذ يقول: "فإذا كانت هذه القوانين مفروضة من الله بشارع يقررها ويشرعها، كانت السياسة دينية نافعة في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، ويقول:"مقصود الشارع بالناس صلاح آخرتهم، فوجب بمقتضى الشرائع حمل الكافة على الأحكام الشرعية في أحوال دنياهم وآخرتهم"،
(1) انظر كتاب الإمام: "نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم" في الرد على علي عبد الرازق.