الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - علاج مرض القلب من وسوسة الشيطان
قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)} [فصلت: 36].
وقال الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)} [المؤمنون: 97، 98].
الشيطان عدو لجميع بني آدم، ولذلك جاء ذكره في الكتاب والسنة أكثر من ذكر النفس، وحذر الله عباده منه أكثر من تحذيره من النفس، وذلك لعظيم خطره، وكثرة حيله، وشدة عداوته وكثرة جنوده.
وشر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته، فهي مركبه، وموضع شره، ومحل طاعته، ولذلك فهو ملازم لها، ويجري في ابن آدم مجرى الدم.
وقد أمرنا الله عز وجل بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن وغيرها، لشدة الحاجة إلى التعوذ منه، ولم يأمر سبحانه بالاستعاذة من النفس في موضع واحد.
وإنما جاءت الاستعاذة من شر النفس، وشر الشيطان في قوله صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ» أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي (1).
فالشر كله إما أن يصدر من النفس .. أو يصدر من الشيطان.
وغايته: إما أن تعود على العامل، أو على أخيه المسلم، فتضمن الحديث الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته، وبيان مصدري الشر، وغايتيه التي يصل إليهما.
(1) صحيح: أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (1239)، وهذا لفظه، صحيح الأدب المفرد رقم (914).
وأخرجه الترمذي برقم (3529)، صحيح سنن الترمذي رقم (2789).
وأمر الله عز وجل بالاستعاذة من الشيطان عند قراءة القرآن كما قال سبحانه: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99)} [النحل: 98، 99].
فالقرآن شفاء لما في الصدور، يذهب ما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات، والإرادات الفاسدة، فأمر الله العبد أن يطرد مادة الداء، ويخلي منه القلب.
والقرآن مادة الهدى والعلم والخير في القلب، وكلما أحس الشيطان بنبات الخير في القلب سعى في إفساده وإحراقه، فأمر أن يستعيذ بالله عز وجل منه، لئلا يفسد عليه ما يحصل له بالقرآن من المنافع.
والملائكة تدنو من قارئ القرآن، وتستمع لقراءته، والشيطان ضد الملك وعدوه، فأمر القارئ أن يطلب من الله تعالى مباعدته عنه، حتى يحضره خاص ملائكته.
وكذلك الشيطان يجلب على القارئ بخيله ورجله، حتى يشغله عن الانتفاع بالقرآن، ويحول بينه وبينه، فأمر عند الشروع في القراءة أن يستعيذ بالله منه.
وكذلك الشيطان يلقي في قراءة القارئ، ويلبس عليه، ولهذا يغلط القارئ تارة، ويخلط عليه تارة، فأمر الله سبحانه بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن.
والله عز وجل لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً، لكن قد تصدر من المؤمنين من المعاصي والمخالفات التي تضاد الإيمان، ما يصير به للكافرين عليهم سبيل بحسب تلك المخالفة، فهم الذين تسببوا إلى جعل السبيل عليهم، كما تسببوا إليه يوم أُحُد بمعصية الرسول ومخالفته.
فالأصل نصر الله لمن أطاعه، وخذلان من عصاه:{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)} [النساء: 141].
وقال الله سبحانه: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160)} [آل عمران: 160].
والله سبحانه لم يجعل للشيطان على العبد سلطانًا، حتى جعل له العبد سبيلاً إليه بطاعته والشرك به، فجعل الله حينئذ للشيطان على الإنسان تسلطًا وقهرًا بالإغواء والإضلال، بحيث يؤزهم إلى الكفر والشرك والمعاصي، ويزعجهم إليها، ولا يدعهم يتركونها كما قال سبحانه:{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)} [مريم: 83].
فالتوحيد والإيمان، والإخلاص والتوكل على الله يمنع سلطانه كما قال الله سبحانه:{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99)} [النحل: 99].
والشرك وفروعه من المعاصي والمنكرات والفواحش يوجب سلطانه على البشر الذين تولوه، ودخلوا في طاعته، وانضموا لحزبه.
فهؤلاء الذين جعلوا للشيطان ولاية على أنفسهم، فأزهم إلى المعاصي أزًا، وقادهم إلى النار من حيث لا يشعرون:{إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)} [النحل: 100].
وقد استولى الشيطان على كثير من قلوب البشر وأبدانهم، أمرهم بالكفر فكفروا، وزين لهم المعاصي فعصوا:{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)} [سبأ: 20].
وجميع ذلك بقضاء من أزمة الأمور بيده، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، والله حكيم عليم.
والشيطان دأبه وديدنه الوسوسة، فإذا ذكر العبد ربه هرب الشيطان وخنس واختفى، فإن ذكر الله هو مقمعته التي يقمع بها كما يقمع المفسد والشرير بالمقامع التي تروعه من سياط وحديد وعصي ونحوها.
فذكر الله عز وجل يقمع الشيطان ويؤلمه ويؤذيه، كالمقامع التي تؤذي من يُضرب بها من البشر.
ولهذا يكون شيطان المؤمن هزيلاً ضئيلاً مضنى، مما يعذبه المؤمن ويقمعه به
من ذكر الله وطاعته.
فكلما اعترضه صب عليه سياط الذكر والتوجه والاستغفار والطاعة، فشيطانه معه في عذاب شديد.
أما شيطان الكافر فهو معه في راحة ودعة، ولهذا يكون قويًا عاتيًا شديدًا، لأنه مطاع فيما يأمر به من المعاصي والمنكرات، فمن لم يعذب شيطانه بذكر الله في الدنيا وتوحيده واستغفاره وطاعته، عذبه شيطانه في الآخرة بعذاب النار.
فلا بدَّ لكل أحد أن يعذب شيطانه .. أو يعذبه شيطانه .. وأنت أحدهما ولا بد.
والشر نوعان:
شر من داخل النفس .. وشر من خارج النفس.
وسورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الخارجي، وهو ظلم الغير له، كما قال سبحانه:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)} [الفلق: 1 - 5].
والشر الخارجي الذي أمر العبد أن يستعيذ بالله منه أربعة أقسام:
الأول: الاستعاذة من كل شر في أي مخلوق قام به الشر من إنسان أو غيره من جن أو حيوان أو هامة أو دابة أو ريحًا أو صاعقة أو غيرها.
الثاني: شر الغاسق إذا وقب، وهو الليل إذا أظلم، والقمر علامته، وهو محل سلطان الأرواح الشريرة الخبيثة، وفيه تتسلط شياطين الإنس والجن ما لا تتسلط في النهار، والفلق هو الصبح الذي يطرد الظلام.
الثالث: شر النفاثات في العقد، وهي الأرواح الشريرة، والأنفس الخبيثة، فإذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور، ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة، نفث في تلك العقد فيقع السحر.
الرابع: شر الحاسد إذا حسد من الإنس والجن، وكل عنده حسد، ولكن المؤمن يدفعه، والحاسد عدو النعم يتمنى زوالها.
فسورة الفلق تضمنت الاستعاذة من هذه الشرور الخارجية الأربعة، ويسمى ذلك كله شر المصائب.
أما سورة الناس فقد تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو ظلم العبد لنفسه، وهو شر من داخل الإنسان، ويسمى شر المعائب التي أصلها الوسوسة كما قال الله سبحانه:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)} [الناس: 1 - 6].
والشر كله يرجع إلى العيوب والمصائب، ولا ثالث لهما.
فالأول: وهو شر المصائب، لا يدخل تحت التكليف، لأنه ليس من كسب الإنسان.
والثاني وهو شر المعائب، يدخل تحت التكليف، ويطلب من العبد الكف عنه، وهو منشأ العقوبات في الدنيا والآخرة.
والله عز وجل سميع لاستعاذة عبده، عليم بما يستعيذ منه، مرة يقرن السمع بالعلم، ومرة يقرنه بالبصر، لاقتضاء حال المستعيذ ذلك.
فالاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه جاءت بلفظ السميع العليم كما قال سبحانه: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200)} [الأعراف: 200].
والاستعاذة من شر الإنس الذين يرون بالأبصار جاء بلفظ السميع البصير كما قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)} [غافر: 56].
وذلك لينبسط المستعيذ، وليعلم أن الله سميع لاستعاذته، مجيب له، عليم بكيد عدوه، يراه ويبصره، فيقبل الداعي على الدعاء.
وقد اشتملت الإضافات الثلاث في قوله سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)
مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3)} على جميع قواعد الإيمان، وتضمنت معاني أسماء الله الحسنى.
فالإضافة الأولى: {بِرَبِّ النَّاسِ (1)} إضافة الربوبية المتضمنة لخلق العباد وتدبيرهم، وتربيتهم وإصلاحهم، وجلب ما ينفعهم، ودفع ما يضرهم، وحفظهم مما يفسدهم.
والإضافة الثانية: {مَلِكِ النَّاسِ (2)} إضافة الملك، فهو الملك المتصرف فيهم، وهم عبيده ومماليكه، وهو المدبر لهم كما يشاء، النافذ القدرة فيهم، الذي له السلطان التام عليهم، فهو ملكهم الحق الذي إليه مفزعهم عند الشدائد والنوائب، فليس لهم ملك غيره يلجؤون إليه إذا دهمهم العدو، ويستنصرونه إذا نزل العدو بساحتهم، فهو الملك الآمر الناهي، العزيز الجبار، الحكم العدل، القوي العظيم، الذي له كل شيء، وبيده كل شيء.
والإضافة الثالثة: {إِلَهِ النَّاسِ (3)} إضافة الإلهية إليهم، فهو إلههم الحق، ومعبودهم الذي لا إله لهم سواه، ولا معبود لهم غيره، فكما أنه وحده ربهم وملكهم، لم يشركه في ربوبيته ولا في ملكه أحد، فكذلك هو وحده إلههم ومعبودهم، فلا يحل لهم أن يجعلوا معه شريكًا في إلهيته.
وقدم سبحانه الربوبية لعمومها وشمولها لكل مربوب .. وأخر الألوهية لخصوصها، لأنه سبحانه إله من عبده ووحده، وإن كان في الحقيقة لا إله سواه.
ووسط الملك، لأن الملك هو المتصرف بقوله وأمره، فهو المطاع إذا أمر، فملكه سبحانه من كمال ربوبيته، وكونه إلههم الحق من كمال ملكه.
والمستعيذ: هو كل مكلف سواء كان نبيًا أو ملكًا، أو إنسيًا أو جنيًا، لأن كل عبد وكل مخلوق محتاج، والمحتاج لا ملجأ له إلا الله الذي خلقه، فلا ملجأ منه إلا إليه سبحانه.
والمستعاذ به: هو الله عز وجل، فإن المستعاذ به لا بدَّ أن يكون قادرًا مطلقًا على الإجارة والتعويذ، عالمًا بجميع أحوال المستعيذ، وذلك لا يعلمه إلا الله، فكل
استعاذة بغير الله شرك وخيبة.
أما المستعاذ منه فكثير كما ورد في القرآن والسنة من الاستعاذة من الشيطان، وشر ما خلق الله، وشر الغاسق، وشر النفاثات، وشر الحاسد إذا احسد، والجهالة، والسؤال عما لا يليق.
وفي السنة الاستعاذة بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
والاستعاذة من الهم والحزن، والعجز والكسل، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ومن عذاب جهنم، ومن البرص والجنون والجوع ونحو ذلك.
ولما كان شر الشيطان جنيًا أو إنسيًا أكبر الأمور المانعة من قراءة القرآن والدعوة إليه، اختص بالذكر بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن.
ومخلوقات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: شر محض كالنار وإبليس باعتبار ذاتهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهم الله من أجلها فهي خير، وفيها من المنافع ما لا يحصيه إلا الله.
الثاني: خير محض كالجنة والرسل والملائكة.
الثالث: ما فيه خير وشر، ونفع وضر، كعامة المخلوقات.
والاستعاذة إنما تكون من شر ما فيه شر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلاً فقال: «أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» أخرجه مسلم (1).
والذي يوسوس في صدور الناس نوعان:
إنس .. وجن.
كما قال سبحانه: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ
(1) أخرجه مسلم برقم (2708).
وَالنَّاسِ (6)} [الناس: 5، 6].
فالجني يوسوس في صدور الإنس، والإنسي أيضًا يوسوس للإنسي، والوسوسة الإلقاء الخفي في القلب، وهذا مشترك بين الإنس والجن، وإن كان الإنسي يلقى بواسطة الأذن، والجني لا يحتاج لذلك، لأنه يدخل في ابن آدم، ويجري منه مجرى الدم.
ونظير اشتراكهما في هذه الوسوسة، اشتراكهما في الوحي الشيطاني كما قال سبحانه:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)} [الأنعام: 112].
فالشيطان يوحي إلى الإنسي باطله، ويوحيه الإنسي إلى إنسي مثله.
فشياطين الإنس والجن يشتركون في الوحي الشيطاني، ويشتركون في الوسوسة.
نسأل الله السلامة من شر هؤلاء .. وشر هؤلاء: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)} [المؤمنون: 97، 98].
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7383)، ومسلم برقم (2717)، واللفظ له.