الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي
المؤلف/ المشرف:
هشام بن عبدالملك بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
المحقق/ المترجم:
بدون
الناشر:
مكتبة الرشد - الرياض ̈الأولى
سنة الطبع:
1427هـ
تصنيف رئيس:
فقه
تصنيف فرعي:
اختلاف فقهاء - أصول فقه
الخاتمة
بعد الانتهاء من هذا البحث ظهرت لي عدة نتائج وتوصيات ألخصها فيما يلي:
1 -
أن التقنية في معناها الاصطلاحي هي: كل الطرق التي يستخدمها الناس في اختراعاتهم واكتشافاتهم لتلبية حاجاتهم وإشباع رغباتهم
2 -
أن التقنية – بجميع صورها – قد تؤثر في الخلاف الفقهي السابق لهذه التقنية مما ينتج رفع الخلاف أو النزول على أحد القولين وإلغاء الآخر، وقد لا تؤثر فيه فيبقى كما كان عليه.
3 -
أن الحكم بتغير الحكم الشرعي الاجتهادي منوط بالمجامع الفقهية والهيئات الشرعية المتخصصة
4 -
أن التقنية الحديثة سبب من أسباب اختلاف الفقهاء المعاصرين، فمن اعتبر التقنية أخذ بها، ومن لم يعتبرها لم ير أنها مؤثرة في الحكم الشرعي السابق.
5 -
أن للمجامع الفقهية والهيئات الشرعية والمنظمات الفقهية الدور البارز في حل القضايا الاجتهادية التي تأثرت بالتقنية الحديثة.
6 -
أن الأحكام الأساسية الثابتة بالقرآن الكريم، والسنة المطهرة، وكذا أركان الإسلام وجميع الأحكام التعبدية التي لا مجال للرأي فيها ومسائل العقيدة كل ذلك لا يتغير ولا يتبدل بتغير الزمان والمكان والحال ولا يقبل الاجتهاد أصلا.
7 -
أن ما يقبل التغيير والتبديل بتغير الزمان والمكان والحال هو تلكم الأحكام الاجتهادية التي لم يقع فيها إجماع ولم يرد فيها نص يخصها.
8 -
أن الفحوصات الطبية المخبرية التي تدل على أن الدم الذي تراه المبتدأة هو دم الحيض إن صدرت من طبيب ثقة فهي معتبرة.
9 -
اعتبار رأي الخبير في مسائل الحيض بناء على فعل الصحابيات رضي الله عنهن.
10 -
أن طريقة الفقهاء – رحمهم الله – أيسر وأسهل وذلك لتمكن كل الناس من العمل بها بخلاف التقنية الطبية الحديثة التي قد لا تتوفر في كل زمان ومكان.
11 -
أن التقنية الطبية الحديثة المتعلقة بإثبات أقل الحيض وأكثره والصفرة والكدرة بعد زمن الطهر أو قبله وأقل زمن النفاس لم تثبت شيئا مستقلا يمكن الاعتماد عليه وإنما هي في قيد البحث والدراسة.
12 -
ترجيح قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في عدم تحديد مدة لأقل الحيض ولا أكثره وإنما يرجع في ذلك إلى عادة النساء المطردة.
13 -
أثبتت التقنية الطبية الحديثة أن الحامل لا يمكن، ولا يتصور منها الحيض وهو القول الراجح المختار.
14 -
أن ما توصلت إليه التقنية الطبية الحديثة في مجال أكثر النفاس، يتفق تماما مع القول الذي يرى أن أكثر النفاس أربعون يوما.
15 -
أن التقنية الحديثة المتعلقة بتحديد القبلة إذا تعامل معها الإنسان التعامل الصحيح فإنها تعطي نتائج صحيحة ودقيقة لا لبس فيها وبالتالي يعتمد عليها في تحديد القبلة.
16 -
أن التقنية الطبية الحديثة فيما يتعلق بعلامات البلوغ لم تأت بشيء جديد زائد عما عند الفقهاء – رحمهم الله – إلا ما كان من تحليل الدم، والتحقق من وجود هرمون الذكورة بالنسبة للذكر أو هرمون الأنوثة بالنسبة للأنثى.
17 -
أن التقنية الحديثة المتعلقة برؤية هلال شهر رمضان المبارك لا أثر لها في خلاف الفقهاء، بل لكل أهل مطلع رؤية تخصه ولا مانع من استخدام المرصد الفلكي في تحديد مكان الهلال ووقت غروبه.
أن العبرة في دخول شهر رمضان المبارك الرؤية بالعين المجردة لا بالحساب الفلكي إذ الحساب الفلكي لا يحسنه كل الناس، والتقنيات الحديثة في هذا المجال لا يمكن أن تستمر في كل زمان، وأيضا لا تتوفر عند كل الناس، والدين جاء شاملا لجميع الأزمان وجميع الأحوال، فالمعول على الضابط الذي لا يتغير.
18 -
أن التقنيات الحديثة الموجودة لدى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لا يمكن أن يعتمد عليها في إثبات دخول شهر رمضان المبارك، إذ العمل عندهم على الحساب الفلكي وهم – أيضا – غير متفقين على طريقة ذلك الحساب.
19 -
أثبتت التقنية الطبية الحديثة أن في جسم الإنسان عدة تجاويف وليس المقصود بواحد منها عند الفقهاء – رحمهم الله إلا التجويف البطني وبعبارة أخرى المعدة، فما وصل من الطعام أو الشراب إلى المعدة فهو مفطر.
20 -
بينت التقنية الطبية الحديثة أن الفم والأنف منفذان طبيعيان موصلان للجوف، ويحصل التغذية بالواصل منهما.
21 -
بينت التقنية الطبية الحديثة أن العين والأذن والدبر لا يصل شيء منهما إلى الجوف، فلا يحصل الفطر منهما.
22 -
بينت التقنية الطبية الحديثة أن بخاخ الربو ( ventolin)، والإبر الدوائية التي تؤخذ عن طريق العضل، والتخدير الجاف لا يفسد صوم.
23 -
أثبتت التقنية الطبية الحديثة أن الأوردة والشرايين منافذ تمد الجسم بالغذاء عرفا عند الأطباء فيبطل الصيام مما دخل من هذا من المنفذ وكان مغذيا.
24 -
مكنت التقنية الحديثة الناس من التعامل بيسر وسهولة في مجال ضمان المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل، فالصناعات الحديثة في هذا الزمن لا تؤثر في القيمة، بل يمكن ضمان المثل بطبق الأصل.
25 -
أمكنت التقنية الحديثة من ضبط صفات بعض السلع التي قال الفقهاء – رحمهم الله – بعدم جواز السلم فيها وبالتالي جواز السلم ورفع الخلاف السابق.
26 -
أمكنت التقنية الحديثة من ضبط المكيلات بالوزن والعكس وبالتالي فإن الوزن والكيل يمكن أن يحل أحدهما مكان الآخر.
27 -
ضرورة زيادة البحث والنظر في مسألة الموت الدماغي، والتوسع في بحث هذه المسألة من قبل الهيئات الشرعية المعتبرة، ودراسة المسائل المتعلق بها.
28ـ أن التقنية الطبية الحديثة قد توصلت إلى معرفة الحمل في البطن وجودا وعددا وجنسا وحياة وموتا، ومعرفة وقت الوفاة في لغرقى والهدمى، وتحديد جنس الخنثى المشكل، وبالتالي يمكن قسمة التركة بناء على ما دلت عليه.
29 -
أمكنت التقنية الحديثة من التعرف نوعا ما على حال المفقود ومكان وجوده إلا أنها تفتقر إلى المزيد من الدقة.
30 -
ضرورة إنشاء مركز وطني لرعاية المفقودين وأسرهم ومتابعة أحوالهم وإصدار نشرة أسبوعية تعنى بشؤون المفقود، سواء كان من البشر أو من غير البشر كالحيوانات والممتلكات التي ضل عنها أهلها.
31 -
تمكنت التقنية الطبية الحديثة من التعرف على طبيعة المفرزات التي تخرج من ثدي المرأة غير المرضع، وبالتالي الحكم بكونها حليبا مغذيا ناشرا للعظم منبتا للحم أم لا.
32 -
استطاعت التقنية الطبية الحديثة التعرف على العيوب الموجبة لفسخ النكاح، ومعالجتها بما ينهي العيب ويقضي عليه.
33 -
لا أثر للتقنية الطبية الحديثة في مسألة أكثر الحمل، لأن مبنى الحكم الشرعي في هذه المسألة على الاحتياط في الأنساب والأطباء لم يجزموا بقول فصل فيها، وإنما هو الظن المبني على عدم الوجود، فيبقى الخلاف قويا في هذه المسألة لم تأثر فيه التقنية.
34 -
أن التقنية الطبية الحديثة قد بينت سبب انقطاع الحيض وارتفاعه، ومن خلال ذلك يمكن النظر في مدة تربص المرأة التي ارتفع حيضها.
35 -
أن تقنية الطبية الحديثة قد بينت نزول الحيض في غير وقته.
36 -
أن تقنية البصمة الوراثية دقيقة جدا إلى درجة أنه يمكن أن تقدم على القرعة والقيافة في إثبات النسب.
37 -
يجوز العمل بالبصمة الوراثية في جميع الحالات التي يجوز الحكم فيها بالقيافة، وذلك بعد توفر الشروط والضوابط المعتبرة في خبير البصمة الوراثية وفي معامل الفحص الوراثي فقط.
38 -
ضرورة الدقة المتناهية في الإجراءات الإدارية المتبعة حال القيام بإجراء الفحص الوراثي في إدارة الأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية والسرية التامة للنتائج.
39 -
أنه لا قصاص فيما في جوف الإنسان، إلا ما أمن فيه الحيف والتعدي والسراية، وكان مماثلا لجرح المجني عليه.
40 -
أصبح من الممكن علميا – من خلال التقنية الطبية الحديثة – مراقبة الجنين، ومتابعة حالة نموه بكل دقة، ويستطيع الأطباء في هذا الوقت تحديد نوع الجناية على الجنين وبالتالي سبب الوفاة.
41 -
أن ما توصلت إليه التقنية الطبية الحديثة في الجناية على الجنين في البطن يعتبر قرينة على العدوان على الجنين، وهذه القرينة ينبغي أن تكون مبنية على تقرير طبي موثق.
42 -
من الضروري جدا النظر في مسألة الجناية على الجنين – وهو في بطن أمه – من جديد من خلال عرضها للنقاش في المجامع الفقهية المتخصصة والاجتماع مع الأطباء المتخصصين في هذا المجال، للخروج بنتيجة واضحة.
43ـ أن التقنية الطبية الحديثة قد توصلت إلى إمكان قطع الأعضاء الظاهرة من غير مفصل وكذا كسرها، وكسر الأسنان أو بردها، من دون أن يكون هناك حيف أو تعد، بل تحصل المساواة والمماثلة في القصاص بذلك.
44 -
أن التقنية الطبية الحديثة قد يسرت استيفاء القصاص من غير خوف التلف أو السراية وهذا أمر يتناسب مع العدل الذي أمر الله عز وجل به.
45 -
أن التقنيات الحديثة المتعلقة بآلة تنفيذ العقوبة لا تفي بالغرض، وإنما الواجب تنفيذ العقوبات بالسيف لا غير.
46 -
أن الواجب في تأجيل العقوبة بسبب المرض هو الاعتماد على التقرير الطبي الصادر من المستشفيات الرسمية.
47 -
اعتبار الفحوص الطبية قرينة قوية على الشراب، وهي أقوى وأولى مما ذكره الفقهاء من اعتبار الرائحة والقيء والسكر قرينة على شرب المسكر، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.