المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها - دراسة في أحاديث الأحرف السبعة - مذاهب الأئمة فيها - ضرورتها والحكمة منها - دحض التخرصات عنها - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌منهج السنة في العلاقة بين الحاكم والمحكوم

- ‌منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير عقيدة التوحيد

- ‌موقف أهل السنة من أهل الأهواء والبدع

- ‌موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب والسنة

- ‌نصح الأبي في بيان المحبة بين الصحابة وآل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌نقض الإمام أبي سعيد عثمان ابن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

- ‌نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف

- ‌نواقض الإيمان القولية والفعلية

- ‌هل نحن مؤمنون حوار حول حقيقة الإيمان والكفر والنفاق

- ‌وسطية أهل السنة بين الفرق

- ‌ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها دراسة تربوية للآثار الإيمانية والسلوكية لأسماء الله الحسنى

- ‌علم وعلماء وطلاب علم

- ‌آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف

- ‌أبو منصور الماتريدي حياته وآراؤه العقدية

- ‌أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

- ‌ابن هشام الأنصاري آثاره ومذهبه النحوي

- ‌الإمام الشاطبي عقيدته وموقفه من البدع وأهلها

- ‌الإمام الفقيه المحدث الشيخ محمد عابد السندي الأنصاري

- ‌الإمام المحدث سليمان بن عبدالله آل الشيخ - حياته وآثاره

- ‌الحبشي شذوذه واخطاؤه

- ‌الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين مفتي الديار النجدية

- ‌الشيخ عبدالقادر الجيلاني وآراؤه الاعتقادية والصوفية

- ‌العلامة المحدث المباركفوري ومنهجه في كتابه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي – وفي آخره نصوص وثائقية حول المباركفوري وفيها: إجازاته للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

- ‌مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين

- ‌منهج الحافظ ابن رجب الحنبلي في العقيدة

- ‌منهج المؤمن بين العلم والتطبيق

- ‌علوم إنسانية وطبية وهندسية

- ‌تمهيد في التأصيل - رؤية في التأصيل الإسلامي لعلم النفس

- ‌مفاهيم خاطئة عن الطب النفسي

- ‌علوم حديث

- ‌آراء المحدثين في الحديث الحسن لذاته ولغيره

- ‌أخبار الآحاد في الحديث النبوي - حجيتها - مفادها - العمل بموجبها

- ‌أسباب اختلاف المحدثين - دراسة نقدية مقارنة حول أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها

- ‌إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق

- ‌الإضافة - دراسات حديثية

- ‌الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال

- ‌الإيضاح الجلي في نقد مقولة: ((صححه الحاكم ووافقه الذهبي))

- ‌الثقات الذين تعمدوا وقف المرفوع أو إرسال الموصول

- ‌الجرح والتعديل

- ‌الحديث الضعيف أسبابه وأحكامه

- ‌الحديث المنكر عند نقاد الحديث – دراسة نظرية وتطبيقية

- ‌الحديث المنكر ودلالته عند الإمام الترمذي

- ‌الرواة المختلف في صحبتهم ممن لهم رواية في الكتب الستة – جمعا ودراسة

- ‌التصحيف وأثره في الحديث والفقه وجهود المحدثين في مكافحته

- ‌التعديل والتجريح

- ‌العدالة الدينية في الرواية الحديثية (الإضافة - دراسات حديثية)

- ‌المحجة البيضاء في الدفاع عن منهج النقد عند المحدثين القدماء

- ‌المنهج الحديثي عند الإمام ابن حزم الأندلسي

- ‌اهتمام المحدثين بنقد الحديث سندا ومتنا

- ‌بين الإمامين مسلم والدارقطني

- ‌جامع الترمذي في الدراسات المغربية – رواية ودراية

- ‌جهود المحدثين في بيان علل الحديث

- ‌حكم رواية الفاسق المبتدع

- ‌صحيفتا عمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثين والفقهاء

- ‌ضوابط الرواية عند المحدثين

- ‌ضوابط قبول عنعنة المدلس دراسة نظرية وتطبيقية

- ‌تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين

- ‌عناية السنة النبوية بحقوق الإنسان - الدورة الأولى فرع السنة النبوية

- ‌في حوار هادئ مع محمد الغزالي

- ‌كيف ندرس علم تخريج الحديث

- ‌مصطلح منهج المتقدمين والمتأخرين - مناقشات وردود

- ‌مقاييس نقد متون السنة

- ‌مناهج المحدثين في تقوية الأحاديث الحسنة والضعيفة

- ‌منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

- ‌منهج المتقدمين في التدليس

- ‌نظرات جديدة في علوم الحديث

- ‌نقد مجازفات حمزة المليباري

- ‌علوم قرآن

- ‌اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري

- ‌الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها - دراسة في أحاديث الأحرف السبعة - مذاهب الأئمة فيها - ضرورتها والحكمة منها - دحض التخرصات عنها

- ‌الحقيقة الشرعية في تفسير القرآن العظيم والسنة النبوية

- ‌التكفير في القرآن والسنة قديما وحديثا

- ‌القرآن الكريم ومنزلته بين السلف ومخالفيهم

- ‌القراءات وأثرها في التفسير والأحكام

- ‌المحرر في أسباب نزول القرآن (من خلال الكتب التسعة)

- ‌الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل واختلاف العلماء في ذلك

- ‌تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب عملية ومراحل منهجية

- ‌علاج القرآن الكريم للجريمة

- ‌قواعد التفسير جمعاً ودراسة

- ‌كليات الألفاظ في التفسير دراسة نظرية تطبيقية

- ‌مناهل العرفان للزرقاني - دراسة وتقويم

- ‌فرق وملل ونحل

- ‌آراء المعتزلة الأصولية دراسة وتقويماً

- ‌إتحاف النبلاء برد شبهات من وقع في الإرجاء

- ‌الأحباش رسالة تعريفية بهذه الفرقة الضالة الجديدة

- ‌الأشاعرة في ميزان أهل السنة

- ‌الإباضية تاريخاً وعقيدة

- ‌الإباضية في المغرب العربي

- ‌الإسماعيلية المعاصرة

- ‌الإسماعيلية وفرقها – حقائق ووثائق

- ‌الإنسان الكامل في الفكر الصوفي عرض ونقد

- ‌البوهرة – تاريخها وعقائدها – دراسة علمية موثقة عن طائفة البوهرة الإسماعيلية

- ‌الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام مناهجهم وأصولهم وسماتهم - قديما وحديثا وموقف السلف منهم

- ‌الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم

- ‌الخوارج تاريخهم وأراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها

- ‌الخوارج والحقيقة الغائبة

- ‌الصوفية في حضرموت – نشأتها – أصولها – آثارها

- ‌الطرق الصوفية - نشأتها وعقائدها وآثارها

- ‌الطريقة الرفاعية

- ‌التشيع في صعدة - دراسة ميدانية

- ‌التشيع في صعدة – أفكار الشباب المؤمن في الميزان

- ‌التشيع في صعدة – شبهات وردود

- ‌الفروق في العقيدة بين أهل السنة والأشاعرة (دراسة مقارنة)

- ‌الماتريدية دراسة وتقويمها

- ‌الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات

- ‌الموسوعة الشاملة لمذهب الروحية الحديثة وتحضير الأرواح

- ‌بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود

- ‌جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة

- ‌خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية

- ‌دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين (الخوارج والشيعة)

- ‌تقريرات أئمة الدعوة في مخالفة مذهب الخوارج وإبطاله

- ‌فرق الهند المنتسبة للإسلام في القرن العاشر الهجري وآثارها في العقيدة – دراسة ونقداً

- ‌قضية الثواب والعقاب بين مدارس الإسلاميين بيانا وتأصيلا

- ‌ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية

- ‌مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

- ‌من عقائد الشيعة

- ‌موقف ابن تيمية من الأشاعرة

- ‌موقف الأئمة الأربعة وأعلام مذاهبهم من الرافضة وموقف الرافضة منهم

- ‌موقف الرافضة من القرآن الكريم

- ‌موقف الشيعة الإمامية من باقي فرق المسلمين

- ‌نقض عقائد الأشاعرة والماتريدية

- ‌فقه

- ‌أثر التحول المصرفي في العقود الربوية

- ‌أثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي

- ‌أحاديث المعازف والغناء دراسة حديثية نقدية

- ‌أحكام إذن الإنسان في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الأجل في الفقه الإسلامي (بحث مقارن)

- ‌أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية

- ‌أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية (دراسة مقارنة)

- ‌أحكام الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الأعمى في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الأهلة والآثار المترتبة عليها

- ‌أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه

- ‌أحكام الإعادة في العبادات

- ‌أحكام الإعلانات التجارية والجوائز الترويجية

- ‌أحكام الإمامة والإتمام في الصلاة

- ‌أحكام الاتصال الجنسي باستخدام الوسائل الحديثة

- ‌أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة

- ‌أحكام البحر في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

- ‌أحكام الخلع في الشريعة الإسلامية

- ‌أحكام الدين دراسة حديثية فقهية

- ‌أحكام الذبائح واللحوم المستوردة في الشريعة الإسلامية

- ‌أحكام الذكر في الشريعة الإسلامية

- ‌أحكام الردة والمرتدين

- ‌أحكام الزيادة في غير العبادات

- ‌أحكام الزينة

- ‌أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام

- ‌أحكام السجود

- ‌أحكام السترة في مكة وغيرها

- ‌أحكام السوق في الإسلام وأثرها في الاقتصاد الإسلامي

- ‌أحكام الشهيد في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الصلوات الخمس

- ‌أحكام الطواف بالبيت الحرام

- ‌أحكام التصوير في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني – دراسة فقهية تأصيلية موازنة

- ‌أحكام العورة والنظر بدليل النص والنظر

- ‌أحكام العيب في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام الفقير والمسكين في القرآن العظيم والسنة المطهرة

- ‌أحكام القنوت - قنوت الحاجة والنازلة - قنوت رمضان

- ‌أحكام المال الحرام وضوابط الانتفاع والتصرف به في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام المريض في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام المسابقات في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته المعاصرة

- ‌أحكام المسح على الحائل من خف وعمامة وجبيرة

- ‌أحكام المشاع في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام المعابد – دراسة فقهية مقارنة

- ‌أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية

- ‌أحكام النجاسات في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام النسب في الشريعة الإسلامية (طرق إثباته ونفيه)

- ‌أحكام الهندسة الوراثية

- ‌أحكام اليتيم في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام صرف النقود والعملات في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة

- ‌أحكام طواف الوداع

- ‌أحكام تغيير قيمة العملة النقدية وأثرها في تسديد القرض

- ‌أحكام فن التمثيل في الفقه الإسلامي

- ‌أحكام نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي

- ‌أخذ المال على أعمال القرب

- ‌أدلة إثبات أن جدة ميقات

- ‌أدلة الجمع بين الصلاتين في السفر وفوائد يحتاج إليها المسافر

- ‌أدلة المسح على الخفين والجوربين والنعلين

- ‌أربح البضاعة في صلاة الجماعة

- ‌أصول المناهج الفقهية

- ‌أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية

- ‌أقسام المداينة (رسائل فقهية)

- ‌ألفاظ التسليم من الصلاة

- ‌أهمية صلاة الجماعة في ضوء النصوص وسير الصالحين

- ‌أوقات النهي الخمسة وحكم الصلاة ذات السبب فيها

- ‌إبراء الذمة من حقوق العباد

- ‌إرشاد أولي الألباب إلى ما صح من معاملة أهل الكتاب

- ‌إسعاف أهل العصر بما ورد في حكم الوتر

- ‌إسعاف النساء بفصل الصفرة عن الدماء

- ‌إشراقة أولى النهي في حكم الأخذ من اللحى

- ‌إتحاف الخلان في حقوق الزوجين في الإسلام

- ‌إتحاف النبلاء بأدلة تحريم إتيان المحل المكروه من النساء

- ‌إعلام العابد في حكم تكرار الجماعة في المسجد الواحد

- ‌إمتاع أولي النظر في مدة قصر المقيم أثناء السفر

- ‌إيضاح الأحكام لما يأخذه العمال والحكام

- ‌اختلاف الدارين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات

- ‌اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية وآراؤه في قضايا معاصرة

- ‌استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن جمعاً ودراسة

- ‌اصطلاح المذهب عند المالكية

- ‌الآثار المترتبة على الكفالة المالية (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌الأحاديث والآثار الواردة في قنوت الوتر رواية ودراية

- ‌الأحكام الشرعية للأعمال الطبية

- ‌الأحكام التي تخالف فيها المرأة الرجل- الأحكام الخاصة بالمرأة

- ‌الأحكام المترتبة على الفسق في الفقه الإسلامي

- ‌الأرش وأحكامه

- ‌الأسهم المختلطة - أسهم الشركات التي لغرض مباح ولكنها تتعامل بالمحرم أحيانا

- ‌الأسهم المختلطة - حكم تداول أسهم الشركات المتعاملة ببعض المعاملات غير المشروعة

- ‌الأسهم حكمها وآثارها

- ‌الأشربة وأحكامها في الشريعة الإسلامية (المسكرات والمخدرات)

- ‌الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح

- ‌الأعياد المحدثة وموقف الإسلام منها

- ‌الأغسال أحكامها وأنواعها من خلال السنة المطهرة

- ‌الأقوال الشاذة في بداية المجتهد لابن رشد

- ‌الألعاب الرياضية أحكامها وضوابطها في الفقه الإسلامي

- ‌الأنساب والأولاد - دراسة لموقف الشريعة الإسلامية من التلقيح الصناعي وما يسمى بأطفال الانابيب

- ‌الأهلة نظرة شمولية ودراسات فلكية

- ‌الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي

- ‌الإسلام والذمة (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌الإشارة وما يتعلق بها من أحكام في الفقه الإسلامي

- ‌الإعادة في العبادات

- ‌الإعلام بتخيير المصلي بمكان وضع اليدين بعد تكبير الإحرام

- ‌الإنصاف في نقص الإتحاف

- ‌الاحتكار في نظر الإسلام

- ‌الاختيارات الفقهية للألباني من خلال كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الاستئجار على فعل القربات الشرعية

- ‌الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي

- ‌الانتخابات وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌الانتفاع بالأعيان المحرمة

- ‌البدع الحولية

- ‌البغية في أحكام الحلية

- ‌البنوك الحيوية البحثية ضوابطها الأخلاقية والشرعية (السجل العلمي لمؤتمر الفقه الإسلامي الثاني – قضايا طبية معاصرة)

الفصل: ‌الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها - دراسة في أحاديث الأحرف السبعة - مذاهب الأئمة فيها - ضرورتها والحكمة منها - دحض التخرصات عنها

‌الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها - دراسة في أحاديث الأحرف السبعة - مذاهب الأئمة فيها - ضرورتها والحكمة منها - دحض التخرصات عنها

‌المؤلف/ المشرف:

حسن ضياء الدين عتر

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

دار البشائر الإسلامية ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1409هـ

‌تصنيف رئيس:

علوم قرآن

‌تصنيف فرعي:

قرآن - قراءته ومشكله وغريبه ولغاته وإعرابه

خاتمة الكتاب

لقد جبنا أنحاء البحث، وناقشنا فيه معظم وجوه النظر في المسائل الهامة المتعلقة به. وأيدينا رأينا فيها مدعوماً بالدليل النير الواضح. ولتمام الفائدة نرى عرض نتائج ما سبق عرضاً سريعاً يجمع أطراف الموضوع للقارئ، ملخصاً فيما يأتي:

أولاً: إن القبائل العربية ـ لعوامل عديدة ـ تخالفت في استعمال لغتها تخالفاً بيِّناً. وهم أميون يتعذر على معظمهم التكلم بما ليس في استعمال قبائلهم. لكن برزت من لغة القبائل جميعها لغةٌ واحدة امتازت باستعمال المنتخب من الكلام العربي هو أفصحه وأبلغه، ألا وهي لغة قريش.

على أن الأعم من الكلام العربي مجمع عليه بين القبائل، لا اختلاف فيه في بناء الكلمة أو حركات إعرابها. لكنه قد يختلف في صور النطق والأداء اختلافاً يسراً، إلا أنه كان متحكماً في ألسن العرب الأميين تحكماً شديداً. لقد نزل القرآن عربياً خالصاً لا شية فيه. وقد نفينا وَهْمَ مَنْ توهم وجود كلام أعجمي في القرآن. ورأينا أن الكلمات المشتركة بين العربية وغيرها من اللغات، التي ورد بعض منها في القرآن، ترجع فيما توصلنا إليه بعد التحقيق الدقيق إلى أحد عوامل ثلاثة:

الاشتقاق من أصل لغوي واحد قديم، أو الاتفاق بين اللغات في وضع اللفظ، أو التعريب.

ثانياً: ولما كانت لغات القبائل العربية متفاوتة في الفصاحة وكان أفصحها إطلاقاً لغة قريش، قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. نزل القرآن بلسانهم أولاً. وكان طبيعياً أن يصعب على كثير من أبناء القبائل الأخرى قراءة القرآن بلسان قريش، لأنهم ألِفوا غيرها، إذ استحكمت فيهم لغات قبائلهم، وقد يتعذر بعض ألفاظ القرآن على عامتهم في كثير من الأحيان لأنهم أميون، وما تزال فيهم بقية من العصبية للقبيلة ولموروثاتها، فلو كُلفوا الخروج عن عاداتهم في صور نطقهم وأساليب كلامهم لكابدوا في ذلك حرجاً ومشقة لا مثيل لهما. لذلك قضت الحكمة الإلهية بإنزال القرآن على سبعة أحرف، فقرؤوا القرآن بلغاتهم بيسر وبسهولة.

ثالثاً: وقد تبين أن إنزال القرآن على سبعة أحرف ليس أمراً ضعيف الثبوت، كما توهم المستشرقون وأذنابهم. وليس أمراً ظنياً يحتمل الأخذ والرد، بل هو أمر قطعي لما بيَّنا من تواتر الحديث والقراءات المتداولة بالتواتر من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا. ولقد حكم الرسول على منكر الأحرف بالكفر إذا بلغته بصورة تفيد العلم اليقيني.

رابعاً: وقد بينت لنا دلالات الأحاديث أن الأحرف سبعة على الحقيقة. وأنها منزلة من الله تعالى، وأن على المؤمن أن يقرأ ما تيسر له منها، غير مجادل من خالفه في قراءته، إن كان يقرأ بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

خامساً: إن من معاني الحرف في اللغة الجانب، وقد أُطلق على حرف الهجاء، كما استُعمل في الدلالة على وجه من الكلمة التي تقرأ على عدة وجوه في القرآن الكريم.

وتعددت المذاهب في معرفة المراد من الأحرف بالحديث النبوي. وقد عرضناها وميزنا منها الخاطئ الذي لا يقوم على دليل مقبول اَلبتة، مما يعتمد على دليل مقبول في الجملة، وبينا أن القول الفصل هو أن الأحرف السبعة لغات سبع هي أشهر وأفصح لغات العرب أنزل الله القرآن بها، رحمة بعباده وتيسيراً عليهم.

ص: 125

سادساً: لقد اشتملت الأحرف السبعة على أكثر لغات العرب جميعها على ما بينها من فوارق. وبذلك حصل تذليل النطق بالقرآن للعرب جميعاً. ولو فُرض أن هناك بعض الفارق في اللغات لم تشملها الحروف السبعة، كان قدراً ضئيلاً يمكن التغلب عليه بجهد يسير، أو كان من مستقبح اللغات التي أبى فصحاء العرب النطق بها.

على أن هذه الأحرف السبعة المنزلة لم يكن بينها من تضاد أو تناف، إنما كانت في الأمر الواحد الذي لا يختلف في حلال أو حرام.

سابعاً: لقد حققت الأحرف السبعة للعرب حِكماً عظيمة وأغراضاً هامة. إذْ ذَللت نطق أَلسنتهم جميعاً بالقرآن، فحفظوه ونشروه، ومن وراء ذلك تدارسوه وفهموه. كما يسرت على المسلمين حفظه وتناقله فيما بينهم. وذلك مما ساعد على نجاح الدعوة الإسلامية واستقرارها. كما أدتْ الأحرف غرضاً من أهم مقاصد القرآن وهو الإعجاز فكانت فيها آية جديدة من آيات العجز البشري عن الإتيان بمثل كلام الله العلي القدير. فأثبتَتْ بذلك أيضاً أنه وحي من الله يوحى.

ولما كان القرآن نازلاً بلسان قريش أولاً، فقد بقيتْ لغتهم رغم نزول الأحرف أكثر اشتهاراً في قراءة القرآن وبقي منها في القرآن النسبة الكبرى لأنها أصل التنزيل ولم يعدل عن الأصل إلا فيما كانت الحاجة إليه ماسة. فأدَّى ذلك التدريج وبسبب العرضة الأخيرة أيضاً إلى وحدة اللسان العربي. وهو من أهم عناصر تكوين الأمة العربية ووحدتها.

كانت الأحرف السبعة خصيصة لأمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم من بين الأمم. ومزية للقرآن على جميع الكتب السماوية.

ثامناً: تضافرت دلالات الأحاديث على أن الأحرف السبعة منزلة من الله، وأنها كانت توقيفية، وأن الرسول لم يُعمل فيها رأياً ولم يغير حرفاً، إنما بلغ ما أمر الله به فأدى رسالة الله حق الأداء. وهذه الحقيقة الواضحة الهوية طود شامخ في وجه الهجمات الاستشراقية السخيفة، ومضاعفاتها التقليدية الصماء، التي يقوم بها أُناس فقدوا المقدرة على الفهم السليم والاستنتاج الصحيح، وتعاموا عما وضح رغبة في مسايرة الركب المنجرف في هذا العصر.

تاسعاً: لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر كُتّاب الوحي بكتابة كل ما ينزل من القرآن حين نزوله. ولقد قام أبو بكر بجمع القرآن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقام عثمان باستنساخ صحف أبي بكر على مصاحف كثيرة. وحرص الكاتبون على أن تَجمع مصاحف عثمان كل ما يمكن من الأحرف السبعة، بجعل الخط محتملاً لأكثر من قراءة وساعدهم على ذلك أن النقط والشكل لم يكن معروفاً. فتركوا كتابة الألفات المتوسطة ووزعوا ما لا يحتمله الخط من الأحرف على المصاحف، كالواوات والهاءات .. إلخ.

لذلك لا يمكن القطع بأن مصاحف عثمان قد فاتها بعض ما في الأحرف السبعة. فهذا أمر لا سبيل إلى القطع فيه. والأصل في عمل عثمان ألا يفرط في شيء من كتاب الله تعالى ولكن لا سبيل إلى القطع باستيعاب مصاحفه كافة الأحرف السبعة، فذلك أمر ظني لا يقطع بشيء فيه. على أن الذي يحتمل أن يكون ترك من الأحرف ليس مختلفاً في حلال أو حرام عما كُتب وليس فيه معنى إضافي. كما أنه لا يخرج عن كونه من الأحوال اللفظية المختلفة بين اللغات العربية السبع التي بها نزل القرآن. وقد بينا كذب زعم (تسهر) ومن والاه، بأن القرآن كان مضطرباً، ثم اتفق المسلمون على نص موحد .. لمخالفة هذا الزعم للأحاديث الصحيحة والحقائق التاريخية الدامغة.

عاشراً: انتشرت قراءات كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نتيجة لنزول القرآن على سبعة أحرف. وقد بينا أنواعها حسب أسانيدها. وأن القراءة تصح بالمتواتر، وبقطعي الثبوت منها فقط، وهو الذي ينطبق عليه ضابط القراءة المقبولة فيما حققناه.

وهذا الضابط هو:

ص: 126

1ـ صحة السند.

2ـ موافقة العربية ولو بوجه.

3ـ موافقة خط المصحف العثماني ولو تقديراً.

وقد بينا أن القراءات المقبولة أكثر من سبعة حتماً، وعلى الرغم من شيوع فكرة تواتر السبعة وحدها لدى عامة الناس، فإن التحقيق يُثبت أن القراءات العشر متواترة.

والقراءات المتواترة إنما تواترت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لا إلى أئمة القراءة فحسب. وليس هناك مجال للاجتهاد في القراءة بل هي توقيفية. وهذا نقيض ما افتراه "تسهر" وتابعته عليه طالبة الماجستير. إذ القراءات من الأحرف، والحروف توفيقية. وسيرة العلماء والسلف الصالح وتوقفهم في قبول القراءة على قوة إسنادها أكبر دليل على ذلك، بالإضافة إلى الأدلة الكثيرة السابق سردها.

الحادي عشر: لقد تلقى القرآن بأحرفه السبعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع من الصحابة وتلقاه عنهم جمع غفير من التابعين، وهكذا إلى عصرنا هذا. ولقد اشتهر كثيرون من الصحابة بإقراء القرآن، منهم: أُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود .. إلخ.

واشتهر من التابعين سعيدُ بن المسيب، وعروةُ، وسالم، وعطاء وسليمان ابنا يسار .. إلخ. وأناس كثيرون في كل بلدة من بلاد الإسلام. واشتهر بعد ذلك قراء كثيرون منهم السبعة وباقي العشرة، وغيرهم. وقد لقيَ بعضُ السبعة الصحابة والتابعين، مثل ابن عامر وابن كثير وعاصم .. إلخ.

وهذا كله ساعد على نقل القرآن بقراءاته إلينا متواتراً.

الثاني عشر: لم يقل أحدٌ من العلماء أن الأحرف السبعة هي القراءات السبع المنسوبة إلى ابن عامر وابن كثير .. إلخ. إنما كان ذلك وهماً توهمته العامة من عدد السبعة الموجود في كل من القراءات السبع والأحرف. وليست القراءاتُ السبع إلا بعضَ ما تواتر واشتهر من الأحرف. لأن الأحرف السبعةَ لما نقلها الصحابة إلى من بعدهم تداخلت في بعضها، حتى غدا القارئ المتلقي عن عدد من الصحابة يقرأ بقليل من حرف هذا وبعض من حرف ذاك .. فتعددت القراءات المتلقاة عنهم، لكن جميعها لا يخرج عن الأحرف السبعة.

والحكم الاجتهادي العام هو أن الأحرف أعم من جميع القراءات الثابتة عموماً مطلقاً وأن القراءات أخص منها، فالنسبة بينهما العموم أو الخصوص المطلق. والله أعلم.

مقترحات تتصل بالموضوع:

لما كان القرآن الكريم المعجزة الخالدة وكتاب الهداية الإلهية، فقد وجب على المسلمين أن يبذلوا كل ما في وسعهم للحفاظ عليه، وتقوية الصلة به والاستزادة من الثقة فيه. فبذلك يعزهم الله كما أعز آباءَهم، وبتركه ينخذلون ويتفرقون. فمن الواجب على الأمة الإسلامية التماسك والوسائل الكفيلة بذلك. ونحن نقترح بهذا الصدد ما يلي:

أولاً: يجب على المسلمين أن يلقنوا أولادهم القرآن، وأن يُعوِّدوهُم العناية به. لأنه المصدر الإسلامي الأول، الذي به تعرف الشريعة الإلهية الخالدة. ويجب على الناشئة من أبناء المسلمين أن يتلقوا القرآن من أفواه القُراء، وأن يقرءوا عليهم ما تلقنوه ـ على النحو الذي حصل في معارضة القرآن بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين ملك الوحي جبريل عليه السلام. فإنْ لم يكن ذلك فلا أقل من تتبع القارئ في المصحف أثناء الاستماع إلى التلاوة في المذياع ـ لأن القراءة بالمصاحف حسبما يُعرف من الخط، وبدون تلقٍ من قارئ، غير جائزة، لا فتراق الخط المتداول عن خط المصاحف العثمانية. ولأن القراءة طريقة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتقيُّد بها واجب شرعاً.

بل يجب الحرص على وجود فئة من كل جيل تحفظ القرآن بقراءاته غيباً، تلقياً عمن قبلهم من القراء، لتتصل سلسلة التواتر في حفظ القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ص: 127

وبهذا وغيره من وسائل حفظ القرآن، تثبت أقدام الأجيال الإسلامية المتعاقبة على الحق الذي أنزله الله، ويُحال دون انسلاخهم من الدين، وانغماسهم في الحياة البهيمية التي جلبها الكفر والضلال لغيرهم من الشعوب.

ثانياًُ: ينبغي على المؤتمر الإسلامي الذي تشترك فيه كافة الدول الإسلامية، أن يُعنى بدراسة الوسائل الناجعة لنشر القرآن بين المسلمين على نطاق واسع، لأنه السبيل الوحيد لرأب الصدع وتوحيد الصف وجمع الكلمة .. إلخ. ومن ذلك أن يتبنى أعضاؤه السعي لدى حكوماتهم لتخصيص ساعتين أسبوعيتين ـ على الأقل ـ للقرآن الكريم فقط، في كافة المدارس والجامعات، الحكومية والأهلية. وأن توضع لذلك مناهج جيدة. تُعنى بالقرآن الكريم تلاوة واستحفاظاً وتفسيراً وبياناً لأهم مسائل علوم القرآن.

ولا غنى للناشئة عن ساعة أسبوعية ثالثة لمعرفة واجباتهم الإسلامية ودراسة أهم الموضوعات التي يحتاجها الفرد والمجتمع المسلم.

ثالثاً: ونقترح على المجلس الإسلامي الأعلى بالقاهرة أن يواصل باهتمام بالغ نشر الكتب التي تبين عقيدة المسلمين وما يتصل منها بالقرآن الكريم وعلومه. وفق المستويات الثقافية المتنوعة. وذلك صيانة للدين وللإيمان في صدور المسلمين.

رابعاً: أن تتولى أجهزة الإعلام إذاعة بعض القراءات المقطوع بصحتها سوى القراءات السبع، وهي القراءات الثلاث المتممة للعشر.، حتى يتلاشى من أذهان العامة مفهوم القراءات السبع كتفسير للأحرف السبعة التي أنزل الله القرآن عليها.

خامساً: لما كان القرآنُ عمادَ الإسلام فقد وجب على علماء المسلمين أن يتنبهوا إلى ما يشاع حوله من أراء وما يثار من مشكلات، وأن يُحكموا الإجابة ويخرسوا أصحاب الأهواء، فقد أوجب الله عليهم أن لا يكتموا ما علَّمهم.

ولما كان الحديث عن القرآن بهذه الدرجة من الأهمية والخطورة فقد وجد فيه المستشرقون كما وجد فيه أهل الإلحاد من قبل توطئة الطريق ليدخلوا على المسلمين في عقيدتهم ودينهم ما يُحلون به عرى الإسلام. وليس في هذا المقام أجود من قول أحد علماء القرن الهجري الماضي ـ رحمه الله تعالى ـ إذْ قال:

"ونرى في المدة الأخيرة اهتماماً خاصاً لمستشرقين الغرب بنشر مؤلفات علماء الإسلام الأقدمين مما يتعلق بالقرآن وعلومه، من كتب القراءة وكتب الرسم وشواذ القراءات وكتب الطبقات، بل يواصلون سعيهم في ذلك وفي نشر ما للأقدمين من المؤلفات في الحديث والفقه واللغة، إلى غير ذلك من المشرقيات. ومسعى أغلبيتهم ينم عن قصدهم لإحياء عهد الصليبيين بطريقة أخرى في الحملات الممتلئة تعصباً وجهاً نحو النور الوضاء الذي أشرق من القرآن الكريم على هذه الكرة المظلمة، حتى استنارت البصائر بذلك النور الوهاج. فدخل الناس في دين الله أفواجاً. فتبدلت الأرض غير الأرض. وغاية هذا الفريق مكشوفة جداً مهما تظاهروا بمظهر البحث العلمي البريء كذباً وزوراً وخداعاً".

ولقد نبهنا من قبل على أن الطعن بالقرآن خطة استشراقية مرسومة يُعمل بها منذ القرن الماضي. وهي تستهدف القضاء على الإسلام في قلوب أهله. وطالما افتتح المستشرقون المعركة على هذه الجبهة، فقد وجب أن يقوم علماء أشداء على سد هذا الثغر الخطير، للدفاع عن حمى الإسلام، وأخذ الطريق على العدو وإحباط خططه الماكرة في الحرب الفكرية الاعتقادية.

لذلك اقترح على هيئة التدريس في كلية أصول الدين أن تُكلف طلابها بتحضير رسائلهم في الموضوعات التي تطرق إليها المستشرقون "تسهر" وغيره. وليبالغ أساتذة الكلية الأفاضل في الاهتمام بالإشراف على هذه الرسائل وتوجيهها، صيانة للإسلام وذوداً عن حياضه.

ص: 128

سادساً: لما كان الطعن في القرآن وقراءاته يخدم ذلك الغرض الصليبي الاستعماري الخبيث. فإنا نستبعد أن يرتضيه لنفسه عالم أزهري ملم كالأستاذ المشرف على رسالة الماجستير المردودة. ولا شك أنه كان خاطئاً في موافقته على الرسالة والرضا بها وتقييمها ثم الدفاع عنها. على أن بوادر تراجع مباركة قد بدت أخيراً في موقفه من الرسالة وفي كتبه الشخصية إلى بعض العلماء المخلصين. لكن هذا غير كاف لغسل الحوبة. بل لا بد للأستاذ الكريم ـ بعد أن أخلص وجهته لله تعالى ـ أن يتولى بنفسه إصدار كتاب يدافع فيه عن القرآن وعلومه أو الإشراف على رسالة أخرى تظهر وجه الحق في الموضوع.

كما لا بد للآنسة المسلمة الحريصة على دينها وأمتها "كاتبة الرسالة المردودة" أن ترقب الله تعالى في كتابه وعماد شريعته الخالدة، وأن تستوفي الموضوع بحثاً ودراسة مستعينة بالمختصين من العلماء، مما يهيأ لها الفرصة الطيبة للإقلاع عن آرائها بقناعة ذاتية. وعندئذ فقد لزمها أن تصدر بحثاً تعلن فيه عما توصلت إليه.

هذه هي السبيل القويمة في العودة إلى الحق، فالحق أحق أن يُتبع، والرجوع عن الخطأ فضيلة. والتوبة إلى الله كرامة. قال الله تعالى:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون. ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله، والكافرون لهم عذاب شديد""سورة الشورى: آيتا 25ـ 26".

وفي الختام أحمد الله تعالى حقّ حمده، أن وفقني لتأليف هذا الكتاب من نيفٍ وعشرين سنة، ثم أذن بفضله وكرمه أن يخرج ـ من رفوف مكتبة كلية أصول الدين بالأزهر ومكتبات بعض العلماء الفضلاء ـ إلى رحاب النشر الإسلامي العام، فأحمد الله على جميع ألوان إكرامه وإنعامه.

وأسأل الله العظيم رب أن ينفعني وأولادي وأهلي والمسلمين بالقرآن العظيم، ويجعله نوراً لنا في الدنيا ويوم الدين، وأن يوفقنا دائماً لخدمة القرآن العظيم وسنة النبي الكريم وعلومهما، وأن يفتح لي في ذلك فتحاً مبيناً قريباً "وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإله أُنيب".

ص: 129