الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحكام الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي
المؤلف/ المشرف:
أبو سريع محمد عبدالهادي
المحقق/ المترجم:
بدون
الناشر:
دار الجيل - بيروت ̈الثانية
سنة الطبع:
1407هـ
تصنيف رئيس:
فقه
تصنيف فرعي:
أطعمة وأشربة
الخاتمة
مما سبق نستطيع أن نصل إلى النتائج الآتية:
1 -
إن الإسلام قد عمل على سلامة الروح والأبدان والعقول، فأباح الطيب وحرم الخبيث. {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} .
2 -
أباح الله الحلال بشرط عدم الإسراف {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ().
3 -
الأصل في الأشياء الإباحة إلا إذا ورد ما يدل على النهي. فأباح لنا كل ما سكتت عنه النصوص واستباحته العرب. أما ما لم يرد به نص واستخبثته العرب فهو حرام. والمراد بالعرب أهل اليسار من الحضريين من أهل الحجاز.
4 -
أباح الله لنا: الإبل والبقر والجاموس والغنم والماعز والأرانب والخيل. والحيوانات البرية غير المفترسة. كالغزال وبقر الوحش وحماره. وحرم علينا الحمار الأهلي والبغل وكذا كل ذي ناب مفترس. إلا أنه أباح الضبع والثعلب. والدب. وحرم الهر والفيل والقرد وابن آوى. وأحل لنا الحشرات الضب والمقنفذ والنيص والوبر واليربوع والجراد والدود بشروط خاصة. وحرم ابن عرس – العرسة – والحشرات المستخبثة والضارة. كالخنافس والعقارب.
وأحل لنا. ما ليس له مخلب قوى ولا يأكل الجيف الكنعامة والبط والأوز الحمام واليمام والعصافير. أما ما له مخلب فيحرم. كالصقر والنسر والباز والحدأة والبومة. الخ.
5 -
حرم الله أكل ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم في الحل والحرم. وهم. الحدأة والفأرة. والكلب العقور والحية والغراب الأبقع. وأحل غراب الزرع وكذلك. أحل الله ما حرم الرسول قتله. وهم الهدهد والصرد – طائر فوق العصفور – والنمل السليماني والنحلة. أما الضفدع فحرام أكله.
6 -
الجلالة. لا يجوز أكلها حتى يزول أثر ما أكلته من النجاسات ويجوز العلف للحيوانات بالنجاسات إذا استحالت إلى شيء آخر. أما إذا لم يتم ذلك فلا يباح. وإذا أكلت النجاسات قليلا فلا شيء في القليل.
7 -
جميع الحيوانات البحرية حلال. ولو كانت ميتة. ولو كان السمك طافيا ولا فرق بين من يعيش في البحر فقط. أو فيه وفي البر. إلا التمساح والضفدع فإنهما يحرمان. ولا تجب ذكاة ما يعيش في البحر فقط. أما ما يعيش فيه وفي البر فيذكى. كما أن السمك المملح حلال.
8 -
ما انفصل من الحيوان كالسمن واللبن على أن يكون من حيوان مأكول. ويحل لبن الآدمية ولو ميتة. والجبن بالأنفحة حلال. والبيض الخارج من حيوان طاهر ولو غير مأكول. وكذا من الحيوان المأكول بعد موته.
9 -
الخميرة بيرة حلال. والثوم وتوابعه من المكروهات.
10 -
تحل الأشربة ما عدا الخمر والمخدرات. أما السجاير فقيل بحلها. وقيل بكراهتها. وقيل بحرمتها لضررها، والأكل والشرب في أواني الذهب والفضة حرام.
11 -
الذبائح تذبح بالطريقة الشرعية في الحلق واللبة. يسن نحر ما ينحر كالإبل. وذبح ما يذبح كالبقر. فإن عكس جاز مع الكراهة. وتستحب التسمية في القول الراجح وأن يكون الذبح بآلة حادة وإراحة الذبيحة. وعدم سن السكين أمامها. وأن لا يذبح حيوانا أمام آخر. وألا يذبح من القفا فإن فعل ذلك جار مع الكراهة.
12 -
يجوز الذبح بكل محدد. ما عدا السن والظفر والعظم.
13 -
لا تجوز ذبيحة الكافر مطلقا. وتجوز ذبيحة الكتابي إلا إذا سمي غير الله وسمعناه. فإن ذبيحته لا تحل.
14 -
اللحوم المستوردة إذا كانت من بلاد إسلامية حلت. وإن كانت من بلاد كتابية وذبحت على الطريقة الشرعية. حلت. وإن ذبحت على غير الطريقة الشرعية وتأكدنا بما لاشك فيه فلا تحل. أما إن جهلنا كيفية ذبحها حلت لأن الطعام لا يطرح بالشك. واللحوم التي تأتينا الآن من بلاد كتابية حلال. لأن المندوبين ترسلهم الشركات المستوردة يقولون إنها تذبح على الطريقة الشرعية. والعاقبة عليهم.
15 -
ذبائح أهل الكتاب المحرمة عليهم إذا كانت تحل لنا. جاز أن نأكلها منهم. والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى. ولو بعد التبديل والتحريف في دينهم.
16 -
يجوز الصيد بالكلاب والجوارح المعلمة على أن لا يأكل من المصيد. ويجوز أن يشرب من دمه. ويجوز الرمي بالسهام في الحيوان غير المقدور عليه. في أي موضع من جسده. ولو مات حل. وإن بقيت فيه حياة مستقرة وجب ذبحه. ويجوز الصيد بالبندقية المعروفة الآن.
17 -
يجوز بيع واقتناء الكلاب مع الكراهة للحراسة والصيد وما شابههما إذا كان في ذلك منفعة. ويحرم فيما عدا ذلك.
18 -
تحرم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ويجوز للمضطر تناول المحرمات. ويجوز التداوي بالمحرمات والنجاسات حتى الخمر إذا لم يوجد من الطيب الحلال ما يحل محلها ويجوز تشريح جثث الموتى للدواء أو لمعرفة سبب الوفاة.
هذا وقد طلب الله من عباده أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروه على ذلك ليزيدهم من هذه الطيبات. والشكر يكون باعتراف القلب أنها من الله. وحرم علينا كل ما هو ضار وخبيث كالميتة والدم ولحم الخنزير لأنها مستقذرة ولما فيها من الميكروبات الضارة التي تؤدي إلى الأمراض الخطيرة.
كما أن الأكل من الطيبات له تأثير حسن على القلب والجسم والسلوك والطباع بخلاف المحرمات والخبائث. فإن فيها الضرر على القلب والجسم والسلوك والعقل. إنه تشريع العليم الخبير. الذي أوجب ما فيه المصلحة لنا. ونهانا عما فيه الضرر والإيذاء. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم.
وأسأل الله أن أكون قد وفقت في هذا الموضوع. وأن ينتفع به المسلمون في كل مكان. لأن موضوع الأطعمة والذبائح من أهم ما يشغل المسلمين. وخصوصا. أطعمة أهل الكتاب وذبائحهم واللحوم المستوردة وغيرها. ولما كان أهم ما في الأطعمة الحيوانات. فإن معظم باب الأطعمة كان عنها. أما الأضحية والعقيقة فقد فصلنا القول فيهما في كتابنا "أحكام الحج والعمرة في الفقه الإسلامي". والله الموفق. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.