الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قالوا: لا قال: "فو الذى نفسى بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما قال: فيلقى العبد فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى قال فيقول: أفظننت أنك ملاقى فيقول: لا، قال فيقول: فإنى أنساك كما نسيتنى. ثم يلقى الثانى فيقول: أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والأبل وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى أي رب فيقول: أفظننت أنك ملاقى فيقول: لا. فيقول: فإنى أنساك كما نسيتنى. ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثنى بخير ما استطاع فيقول: ها هنا إذًا قال ثم يقال له الآن نبعث شاهدنا عليك ويتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد على؟ فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه انطفى فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه" والسياق لمسلم.
3576/ 7 - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه الترمذي 4/ 619 وابن أبى داود في البعث ص 72 و 73:
من طريق مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وأبى سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا؟ قال: فيقول لا فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتنى" وسنده حسن.
قوله: باب (9) ما جاء في شأن الصراط
قال: وفى الباب عن أبي هريرة
3577/ 8 - وحديثه:
أسقطه الشارح في نسخته وهى أصح من النسخة التى بين يدى.
قوله: باب (10) ما جاء في الشفاعة
قال: وفى الباب عن أبى بكر الصديق وأنس وعقبة بن عامر وأبى سعيد
3578/ 9 - أما حديث أبى بكر الصديق:
فرواه أبو عوانة في مستخرجه 1/ 151 وأحمد 1/ 4 و 5 والمروزى في مسند الصديق ص 48 و 49 والبزار 1/ 149 و 150 وأبو يعلى 1/ 57 و 58 والبخاري في التاريخ 8/ 185
وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص 328 وابن خزيمة في التوحيد ص 202 و 203 والدولابى في الكنى 3/ 1153 وابن حبان 8/ 134 و 135 وابن أبى عاصم في السنة 2/ 349 و 381 وذكره الدارقطني في العلل 1/ 189 و 190 وابن عدى 2/ 329:
من طريق النضر بن شميل بن خرشة المازنى أبى الحسن قال: ثنا أبو نعامة قال: ثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوى عن حذيفة بن اليمان عن أبى بكر الصديق قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط فسأله فقال: "نعم عرض على ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة فجمع الأولون والآخرون في سعيد واحد ففظع الناس لذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق كان يلجمهم فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله اشفع لنا إلى ربك قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)} [آل عمران: 33] قال: فينطلقون إلى نوح فيقولون: اشفع لنا إلى ربك وأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارًا فيقول: ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى إبراهيم فإن الله اتخذه خليلًا قال: فيأتون إبراهيم فيقول: ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى موسى فإن الله كلمه تكليمًا فيقول موسى: ليسى ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى عيسى فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فيقول عيسى ليس: ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فليشفع لكم إلى ربكم قال فينطلق فآتى جبريل فيأتى جبريل فيقول الله له: ائذن له وبشره بالجنة قال فينطلق به جبريل فيخر ساجدًا قدر جمعة ثم يقول الله: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع قال فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خر ساجدًا قدر جمعة أخرى فيقول الله: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشقع قال فيدهب ليقع ساجدًا قال فيأخد جبريل بضبعيه فيفتح الله عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بشر قط قال: فيقول أي رب جعلتنى سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر حتى إنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون ثم يقال ادعوا الأنبياء قال فيجىء النبي معه العصابة والنبي معه الخمسة والسنة والنبي ليس معه أحد ثم يقال ادعوا
الشهداء قال فيشفعون لمن أرادوا فإذا فعلت الشهداء ذلك قال: يقول الله أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتى من كان لا يشرك بالله شيئًا قال فيدخلون الجنة قال: ثم يقول: انظروا في النار هل من أحد عمل خيرًا قط قال فيجدون في النار رجلًا فيقال له هل عملت خيرًا قط فيقول لا غير أنى كنت أسامح الناس في البيع فيقول اسمحوا لعبدى كإسماحه إلى عبيدى ثم يخرجون من النار رجلًا آخر فيقول هل عملت خيرًا قط؟ فيقول لا غير أنى أمرت ولدى إذا مت فأحرقونى بالنار ثم اطحنونى حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا إلى البحر فذرونى في الريح قال فقال الله: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك قال: فيقول انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول: لم تسخر بى وأنت الملك فذلك الذي ضحكت منه من الضحى" والسياق لأبي عوانة.
وقد اختلف فيه على أبى هنيدة فقال عنه أبو نعامة عمرو بن عيسى العدوى ما سبق خالفه الجريرى إذ جعله من مسند حذيفة ولا شك أن الجريرى أقوى منه إلا أن الدارقطني مال إلى ضعف الحديث من أجل والان إذ قال: "ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث والحديث غير ثابت". اهـ، خالفه من سبقه وهو ابن معين إذ وثقه كما في الجرح والتعديل لابن أبى حاتم وهذا الخلاف مبناه على رفع الجهالة من الراوى فقد تقدم في الطهارة عن الدارقطني أنه لا ترتفع الجهالة عن الراوى إلا إذا كان الراوى له راويان فأكثر وابن معين يرفع الجهالة عن الراوى متى ما كان الراوى عنه راو فأكثر إلا أن ابن معين يشترط أن يكون الراوى عنه إمام ينتقى الشيوخ كما ذكر هذا عن ابن معين، ابن رجب في شرح العلل ولذا وثق ابن معين ابن أكيمة الراوى عنه الزهري إلا أنه ضعف أبا الأحوص بالجهالة والراوى عنه الزهري ولذا نسب ابن عبد البر، ابن معين في هذا إلى حصول التناقض منه وانظر التهذيب.
وعلى أىّ "والان" غير مشهور فالميل إلى ما قاله الدارقطني أولى مع حصول الخلاف في سند الحديث.
3579/ 10 - وأما حديث أنس:
فرواه عنه قتادة ومعبد بن هلال وحميد والنضر بن أنس وثابت وسعيد بن عبد الرحمن والحسن وعمرو بن أبى عمرو ويزيد الرقاشى.
* أما رواية قتادة عنه:
ففي البخاري 11/ 417 و 13/ 392 و 422 و 477 ومسلم 1/ 180 و 181 وأبى عوانة 1/ 153 و 154 والنسائي في الكبرى 6/ 364 و 440 وابن ماجه 2/ 1442 وأحمد 3/ 116 و 244 وأبى يعلى 3/ 221 و 268 وابن أبى عاصم في السنة 2/ 373 و 374 و 375 و 376 و 377 وابن حبان 8/ 128 وابن أبى شيبة 7/ 417:
من طريق همام وغيره حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شى لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا قال: فيقول: لست هناكم قال ويذكر خطيئته التى أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها ولكن ائتوا نوحًا أول نبى بعثه الله تعالى إلى أهل الأرض فيأتون نوحًا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التى أصاب، سؤاله ربه بغير علم ولكن ائتموا إبراهيم خليل الرحمن قال فيأتون إبراهيم فيقول إنى لست هناكم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن ولكن ائتوا موسى عبدًا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيًّا قال فيأتون موسى فيقول إنى لست هناكم ويذكر خطيئته التى أصاب قتله النفس ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته قال فيأتون عيسى فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتونى فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى فيقول: ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال: فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة" قال قتادة: وسمعته أيضًا يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى ثم يقول ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل نعطه قال فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه قال: ثم أشفع فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة" قال قتادة: وسمعته يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثانية فأستاذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته ونعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى ثم يقول ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه، قال: فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه قال: ثم أشفع فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة" قال قتادة: وقد سمعته
يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن" أي وجب عليه الخلود ثم تلا {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)} قال: "وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم" والسياق للبخاري.
* وأما رواية معبد بن هلال عنه:
ففي البخاري 13/ 473 ومسلم 1/ 182 والنسائي في الكبرى 6/ 330 و 331 وابن خزيمة في التوحيد ص 194:
من طريق حماد بن زيد حدثنا معبد بن هلال قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك وذهبنا معنا بثابت البنانى إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة فإذا هو في قصره فوافقناه يصلى الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال: يا أبا حمزة هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم القيامة ماج الناس في بعض فيأتون آدم فيقول" وذكر مثل رواية قتادة السابقة.
* وأما رواية حميد عنه:
ففي السنة لابن أبى عاصم 2/ 387 وابن خزيمة في التوحيد ص 195:
من طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس بن مالك قال: "يلقى الناس يوم القيامة ما شاء الله أن يلقوا من الحزن فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا فينطلقون إليه فيقولون با آدم اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى خليل الله إبراهيم فينطلقون إليه فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربنا فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى من اصطفاه الله برسالاته وبكلامه قال فينطلقون إلى موسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى كلمة الله وروحه فينطلقون إليه فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى من جاء اليوم مغفورًا له ليس عليه ذنب قال فينطلقون إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك قال: فيقول أنا لها وأنا صاحبها قال فأنطلق حتى أستفتح باب الجنة فيفتح لى فأدخل وربى على عرشه فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى" -قال: أحسبه قال:- "ولا يحمده أحد بعدى قال: فيقال: يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال: فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى" -قال أحسبه قال- "ولا يحمده أحد بعدى قال
فيقال: يا محمد ارفع راسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمد. بها أحد قبلى" -قال وأحسبه قال- "ولا يحمده أحد بعدى قال فيقال: يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى" -قال وأحسبه قال- "ولم يحمده بها أحد بعدى قال فيقال: يا محمد ارفع رأسك قل تسمع واشفع تشفع فأقول يا رب يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه أدنى شيء. قال: فأخرج أناسًا من النار يقال لهم الجهنميون وإنهم لفى الجنة" قال فقال رجل: يا أبا حمزة فسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فتغير وجهه واشتد عليه فقال: ما كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضًا" والسياق لابن أبى عاصم وهو على شرطهما.
* وأما رواية النضر عنه:
ففي أحمد 3/ 178:
من طريق حرب بن ميمون أبى الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس قال: حدثنى نبى الله صلى الله عليه وسلم: "إنى لأنتظر أمتى تعبر على السراط إذ جاءنى عيسى بن مريم فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يشتكون" -أو قال- "يجتمعون إليك ويدعون الله عز وجل أن يفرق جمع الأمم إلى حيث شاء الله لغم ما هم فيه والخلق ملجمون في العرق وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت" قال: قال عيسى: انتظر حتى أرجع إليك قال: فذهب نبى الله صلى الله عليه وسلم حتى قام تحت العرش فلقى ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبى مرسل فأوحى الله عز وجل إلى جبريل اذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتى أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا قال: فما زلت أتردد على ربى عز وجل فلا أقوم مقامًا إلا شفعت حتى أعطانى الله عز وجل من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله عز وجل من شهد أنه لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصا ومات على ذلك" وسنده حسن.
* وأما رواية ثابت عنه:
فتقدم ذكرها في رواية معبد بن هلال من هذا الباب.
* وأما رواية سعيد عبد الرحمن عنه:
ففي الزهد لابن المبارك ص 450:
من طريق الهيثم بن جميل قال: أخبرنا هذيل بن بلال المدائني قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الزبيدى عن أنس بن مالك قال: "أول من يأذن الله تعالى له يوم القيامة في الكلام والشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيقال قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا فيثنى على الله ثناء لم يثنه عليه أحد فيقال له: ارفع رأسك فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له ثلث
من في النار من أمته ثم يقال له قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا ويثنى على الله ثناءً لم يثنه عليه أحد فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له ثلث آخر من أمته ثم يقال له قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا ويثنى على الله ثناءً لم يثنه عليه أحد فيقال له ارفع رأسك قل يسمع فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له الثلث الباقى" قال فقيل للحسن: إن أبا حمزة يحدث بكذا وكذا فقال الحسن: يرحم الله أبا حمزة نسى الرابعة قلنا: وما الرابعة؟ قال: "من ليست له حسنة إلا لا إله إلا الله فيقول يا رب أمتى أمتى فيقال يا محمد هؤلاء ينجيهم الله برحمته حتى لا يبقى أحد ممن قال: لا إله إلا الله فعندها يقول أهل جهنم" {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102)} وقوله: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} وسعيد ثقة إلا أنه يبعد لقاؤه أنسًا وكل رواياته عن التابعين فمن بعدهم كما في التهذيب ولم يصب الحافظ حيث قال فيه مقبول إذ قد وثقه ابن معين وأبو داود.
والهذيل جمهور أهل العلم على ضعفه وانظره في اللسان 6/ 192 والهيثم ثقة.
* وأما رواية الحسن عنه:
فتقدم تخريجها في رواية معبد بن هلال من هذا الباب.
* وأما رواية عمرو بن أبى عمرو:
ففي الكبرى للنسائي 4/ 301 وأحمد 3/ 144 وابن خزيمة في التوحيد ص 192 والدارمي 1/ 31:
من طريق الليث عن يزيد يعنى ابن الهاد عن عمرو عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنى لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتى يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وإنى آتى باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون من هذا فأقول أنا محمد فيفتحون لى فأدخل فإذا الجبار عز وجل مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى يا رب فيقول
اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخله الجنة فإذا الجبار عز وجل مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى يا رب فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخلهم الجنة فأدخلهم الجنة فاذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلهم الجنة فإذا الجبار عز وجل مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة" وذكر بقية الحديث والسياق لأحمد وهو حسن من أجل عمرو وهو ابن عمرو كما صرح به ابن خزيمة.
* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:
ففي أبى يعلى 3/ 156 و 157:
من طريق أبى شهاب عن الأعمش عن يزيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرع باب الجنة فيفتح باب من ذهب وحلقة من فضة فيستقبلنى النور الأكبر فأخر ساجدًا فألقى من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلى فيقال لى ارفع رأسك سل تعط وقل يسمع واشفع تشفع فأقول أمتى فيقال لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان قال ثم أسجد الثانية ثم ألقى مثل ذلك ويقال لى مثل ذلك وأقول أمتى فيقال لى لك من كان في قلبه مثقال خردلة من وإيمان ثم أسجد الثالثة فيقال لى مثل ذلك ثم أرفع رأسى فأقول أمتى فيقال لى لك من قال لا إله إلا الله مخلصًا" ويزيد ضعيف جدًّا.
3580/ 11 - وأما حديث عقبة بن عامر:
فرواه الدارمي 2/ 234 والطبراني في الكبير 17/ 320 و 321:
من طريق عبد الرحمن بن زياد ثنا دخين الحجرى عن عقبة بن عامر الجهنى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جمع الله الأولين والأخرين فقضى بينهم وفرغ من القضاء قال المؤمنون قد قضى بيننا ربنا فمن يشفع لنا إلى ربنا فيقولون انطلقوا إلى آدم فإن الله خلقه بيده وكلمه فيأتونه فيقولون قم فاشفع لنا إلى ربنا فيقول آدم: عليكم بنوح فيأتون نوحًا فيدلهم على إبراهيم فيأتون إبراهيم فيدلهم على موسى فيأتون موسى فيدلهم على عيسى فيأتون عيسى فيقول أدلكم على النبي الأمى قال فيأتونى فيأذن الله عز وجل لى أن أقوم إليه فيثور مجلسى أطيب ريح شمها أحد قط حتى آتى ربى فيشفعنى ويجعل لى
نورًا من شعر رأسى إلى ظفر قدمى فيقول الكافرون عند ذلك لإبليس قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا إلى ربك فإنك أنت أضللتنا قال: فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمها أحد قط ثم يؤمنهم لجهنم فيقول عند ذلك {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} إلى آخر الآية وعبد الرحمن هو الأفريقى ضعيف.
3581/ 12 - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه الترمذي 5/ 308 و 587 وابن ماجه 2/ 1440 وأحمد 3/ 2:
من طريق على بن زيد بن جدعان عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدى لواء الحمد وفخر وما من نبى يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائى وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر قال فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك فيقول إنى أذنبت ذنبًا أهبطت منه إلى الأرض ولكن ائتوا نوحًا فيأتون نوحًا فيقول إنى دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا ولكن اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقول إنى كذبت ثلاث كذبات" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله ولكن ائتوا موسى فيأتون موسى فيقول إنى قتلت نفسًا ولكن ائتوا عيسى فيأتون عيسى فيقول إنى عبدت من دون الله ولكن ائتوا محمدًا قال فيأتوننى فأنطلق معهم" قال ابن جدعان: قال أنس: فكأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها فيقال من هذا؟ فيقال محمد فيفتحون لى ويرحبون فيقولون مرحبًا فأخر ساجدًا فيلهمنى الله من الثناء والحمد فيقال لى أرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع وقل يسمع لقولك وهو المقام المحمود الذي قال الله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} " والسياق للترمذي.
وقد اختلف فيه على ابن زيد فقال عنه ابن عيينة وهشيم ما سبق خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عنه عن أبى نضرة عن ابن عباس وقد مال أبو حاتم كما في العلل 2/ 217 إلى تقديم رواية حماد وسر ذلك أنه ذكر له متابعًا آخر إذ رواه الجريرى عن أبى نضرة عن ابن عباس والأمر كما قال إذ ابن جدعان ضعيف.