الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان على حرسه رجل من الموالى يقال له الختار، وقيل: أبو المخارق مالك مولى حمير.
وأما عمّاله فقد تقدم ذكرهم، وكان العمّال عند وفاته: على المدينة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، على مكة عمرو بن سعيد الأشدق، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى الكوفة النّعمان بن بشير، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد، وعلى سجستان عبّاد بن زياد، وعلى كرمان شريك بن الأعور، وعلى مصر مسلمة ابن مخلّد الأنصارى، وكان القاضى بمصر سليمان بن عمير عشرين سنة.
ذكر بيعة يزيد بن معاوية
هو أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية.
وهو الثانى من ملوك بنى أميّة، بويع له بعد وفاة أبيه فى شهر رجب سنة ستين.
فكان أول ما بدأ به يزيد أن كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، وهو عامل المدينة، يخبره بموت معاوية [1] ، وكتابا آخر
[1] نص كتاب يزيد بن معاوية إلى ابن عمه الوليد بن عتبة- كما ذكره الطبرى-:
صغيرا فيه: «أمّا بعد فخذ حسينا وعبد الله بن عمرو ابن الزبير بالبيعة أخذا ليس فيه رخصة حتّى يبايعوا والسلام» .
فلما أتاه نعىّ معاوية استدعى [1] مروان بن الحكم، وكان قبل ذلك قد صارمه وانقطع عنه [2] ، فلما جاءه وقرأ عليه الكتاب بموت معاوية استرجع [3] وترحّم عليه، واستشاره الوليد كيف يصنع، قال:«أرى أن تدعوهم الساعة وتأمرهم بالبيعة، فإن فعلوا قبلت منهم وكففت عنهم، وإن أبوا ضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية، فإنهم إن علموا بموته وثب كلّ رجل بناحية، وأظهر الخلاف ودعا إلى نفسه، أمّا ابن عمر فلا يرى القتال، ولا يحبّ أن يلى على الناس إلّا أن يدفع إليه هذا الأمر عفوا» .
[1] ذكر الطبرى وابن الأثير أن الوليد لما أتاه نعى معاوية فظع به وكبر عليه، ثم ما أمره به يزيد من أخذ هؤلاء الرهط بالبيعة، ففزع عند ذلك إلى مروان بن الحكم.
[2]
لما عزل مروان عن المدينة واستعمل عليها بعده الوليد بن عتبة صار مروان يجىء متكارها فلما رأى الوليد ذلك شتمه عند جلسائه، فبلغ ذلك مروان فانقطع عنه.
[3]
قال: «إنا لله وإنا إليه راجعون» .