الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ربكم عنه وما أمركم به، وإذا كان التقدير هكذا صح أن تكون تفسيرية لفعل النهي الدال عليه التحريم وفعل الأمر المحذوف، ألا ترى أنه يجوز أن يقول: أمرتك أن لا تكرم جاهلاً وأكرم عالماً، إذ يجوز عطف الأمر على النهي والنهى على الأمر كقول امرئ القيس:
يقولون لا تهلك أسىً وتجمل
وهذا لا نعلم فيه خلافاً، بخلاف الجمل المتباينة بالخبر والاستفهام والإنشاء فإن في جواز العطف فيها خلافاً. اهـ
قوله: (من أجل فقر ومن خشيته).
قال الشيخ سعد الدين: هذا يخالف ما اشتهر من أن هذا الخطاب للفقراء من الذين لهم إملاق بالفعل ولذا قدم رزقهم فقيل (نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)، والخطاب في (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) للأغنياء ولذا قدم رزق أولادهم فقيل (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ). اهـ
قوله: ((إلا وسعها): أي ما يسعها).
قال الشيخ سعد الدين: يعني أن الواسع فعل بمعنى فاعل، أي: أمر يسع النفس ولا تعجز النفس عنه. اهـ
قوله: (عطف على (وصاكم)).
قال الشيخ سعد الدين: يعني جملة (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) لظهور أنه ليس عطفاً على الفعلية الواقعة خبر (ذَلِكُمْ). اهـ
قوله: (و (ثم) للتراخى فى الأخبار، أو للتفاوت فى الرتبة)
.
قال الطَّيبي: يمكن الجمع بينهما إذ لا منافاة بين الاعتبارين، وذلك أن قوله (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)(وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ) من جملة ما وصاه الله تعالى قديماً وحديثاً ويكون قوله (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ) مشاراً به إلى جميع ما ذكر من أول هذه السورة لا سيما هذه المنهيات المختتمة بقوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا)
فالعطف على طريقة (وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) لشرفهما على سائر ما وصاه الله تعالى وأنزل فيه كتاباً فحصل التراخي بحسب الزمان وبحسب المرتبة أيضاً. اهـ
قوله: ((تماماً) للكرامة).
قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن (تَمَامًا) في موقع المفعول له وجاز حذف اللام لكونه في معنى إتماماً فيكون فعلاً لفاعل الفعل المعلل وللكرامة في موقع المفعول به لـ (تَمَامًا). اهـ
قوله: (على من أحسن القيام به
…
) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يريد أن (الَّذِي أَحْسَنَ) إما للجنس أو للعهد، والمعهود إما (مُوسَى) ففاعل (أَحْسَنَ) ضمير يعود إلى (الَّذِي) ومفعوله محذوف، وإما العلم والشرائع التي أحسنها موسى وأجاد معرفتها ففاعل (أَحْسَنَ) ضمير (مُوسى) ومفعوله محذوف هو العائد إلى الموصول، و (تَمَامًا) على هذا حال من (الكتاب)، وأما على قراءة (أحسنُ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف فـ (الَّذِي) وصف لـ (الَّذِي)، أو للوجه الذي يكون عليه الكتاب، و (تَمَامًا) على الوجهين حال من (الكِتاب)، و (عَلَى الَّذِي) في الوجه الأول متعلق به وهو على معناه المصدري، وفي الثاني: مستقر حال بعد حال و (تَمَامًا) بمعنى تاماً، أي: حال كون الكتاب تاماً كاملاً كائناً على أحسن ما يكون، والأحسنية يجب أن تعتبر بالنسبة إلى غير دين الإسلام وإلى غير ما عليه القرآن. اهـ
وقال الطَّيبي: قوله أو (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا) أي: تاماً كاملاً على أحسن ما تكون عليه الكتب عطف على قوله (تَمَامًا) للكرامة، فعلى الوجه الأول (تَمَامًا) مفعول له، قال الزجاج: وكذلك (وَتَفصِيلا)، أي: آتيناه الكتاب للتمام وللتفصيل.
وعلى الثاني حال من (الْكِتَابَ) ثم التعريف في (الَّذِي أَحْسَنَ) إما للجنس أو
للعهد، فعلى الجنس يوافق معناه قوله تعالى (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ