المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأن الإنشاء لا يقع خبرا إلا بإضمار وتأويل) - نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - جـ ٣

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌قوله: (عبر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون أبين

- ‌(هَا أَنْتُمْ أُولآءِ)

- ‌(لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)

- ‌قوله: (وذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على وجه التمثيل)

- ‌(وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)

- ‌(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا)

- ‌قوله: (والمداولة كالمعاورة)

- ‌(وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

- ‌(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)

- ‌(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ)

- ‌قوله: (و (نعاساً) بدل

- ‌(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ

- ‌قوله: (و (لما) ظرف)

- ‌قوله: ((يستبشرون) كرره للتوكيد)

- ‌(وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ)

- ‌قوله: (والذوق…) إلى آخره

- ‌قوله: (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ تأكيد)

- ‌قوله: (أي: بأن آمنوا)

- ‌سورة النساء

- ‌قوله: (أي: إن خفتم أن لا تعدلوا…) إلى آخره

- ‌قوله: (على معنى: وَلْيَخْشَ الذين حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافاً

- ‌قوله: (يُوصِيكُمُ اللهُ)

- ‌قوله: (و (كَلالَةً)

- ‌قوله: (يستوفي أرواحهن الموت)

- ‌قوله: (كالمحتوم على الله بمقتضى وعده)

- ‌قوله: (باهتين)

- ‌قوله: (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ

- ‌قوله: ((إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً)

- ‌(وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)

- ‌قوله: ((الذين يبخلون)

- ‌قوله: (فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم)

- ‌قوله: (أو بيان لـ (أَعْدَائِكُمْ))

- ‌قوله: (بأن يعاد ذلك الجِلْد…) إلى آخره

- ‌قوله: (نزلت يوم الفتح في عثمان بن أبي طلحة…) الحديث

- ‌قوله: (إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)

- ‌قوله: (روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوماً…) الحديث

- ‌قوله: ((كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ)

- ‌قوله: ((أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً)

- ‌قوله: (ما أصابك

- ‌قوله: (والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا ولا للمعتزلة)

- ‌قوله: (وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ

- ‌قوله: ((لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ)

- ‌قوله: (فلا توالوهم حتى يؤمنوا)

- ‌قوله: (بما عرفك الله)

- ‌قوله: (من متناجيهم)

- ‌قوله: (والآية تدل على حرمة مخالفة الإجماع)

- ‌قوله: (اصطفاه وخصه بكرامةٍ تشبه كرامة الخليل عند خليله)

- ‌قوله: (وعلى هذا جاز أن ينصب (صُلْحًا)

- ‌قوله: (على إرادة القول أي: وقلنا لكم ولهم إن تكفروا)

- ‌قوله: (مواظبين على العدل)

- ‌قوله: (وإنما سمي ظفر المسلمين فتحاً

- ‌قوله: (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ

- ‌قوله: (وإن سلم اختصاصها بالنصارى

- ‌سورة المائدة

- ‌قوله: (قال الحطيئة:قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم…شدوا العناج وشدوا فوقه الكَرَبا)

- ‌قوله: (وهو اسم ما أشعر)

- ‌قوله: (نزلت بعد عصر يوم الجمعة حجة الوداع)

- ‌قوله: (إذا أردتم القيام

- ‌قوله: (ينقب عن أحوال قومه)

- ‌قوله: (خيانة)

- ‌قوله: (وقيل لما كانوا مملوكين

- ‌قوله: (وإنما قال (بباسط)

- ‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأنّ الإنشاء لا يقع خبراً إلا بإضمار وتأويل)

- ‌قوله: ((الذين أسلموا)

- ‌قوله: (أي: واتبعناهم على آثارهم [فحذف المفعول

- ‌قوله: (عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى)

- ‌قوله: (أي اتخذوا الصلاة أو المناداة)

- ‌قوله: (وأن أكثركم فاسقون)

- ‌قوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ

- ‌قوله: (وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود)

- ‌قوله: (وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثني الله برسالته فضقت بها ذرعاً

- ‌قوله: (والصابئون

- ‌قوله: (كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق أو يصدقن الأنبياء)

- ‌قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف على يمين

- ‌قوله: ((رجس)

- ‌قوله: (روي: أنه عنَّ لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه أبو اليسر برمحه فقتله فنزلت)

- ‌قوله: ((جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ):

- ‌قوله: (وأشياء اسم جمع كطرفاء

- ‌قوله: (…على ليقم)

- ‌قوله: ((يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ) ظرف له)

- ‌(إِذ قَالَ

- ‌قوله: (فيكون تنبيهاً على أن ادعاءهم الإِخلاص مع قولهم. (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة)

- ‌قوله: (وقيل: يأكل منها أولنا وآخرنا)

- ‌قوله: ((قَالَ سُبْحَانَكَ)

- ‌قوله: ((أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)

- ‌سورة الأنعام

- ‌قوله: (والجعل فيه معنى التضمين)

- ‌(وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ):

- ‌قوله: (سؤال تبكيت)

- ‌قوله: ((فقد رحمه)

- ‌قوله: (ويجوز أن يكون (الله شهيد)

- ‌قوله: ((وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ)

- ‌قوله: (ويجوز أن تكون الجارة (وإذا جاءوك) في موضع الجر)

- ‌قوله: ((وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ)

- ‌((وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ)

- ‌(وقوله (للذين يتقون)

- ‌(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ)

- ‌قوله: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ)

- ‌قوله: (وصفه به قطعاً لمجاز السرعة)

- ‌قوله: ((بَغْتَةً) من غير مقدمة

- ‌قوله: (هم المؤمنون المفرطون في العمل

- ‌قوله: (والمراد بذكر الغداة والعشي الدوام)

- ‌قوله: ((وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)

- ‌قوله: (مستعار من المفاتح)

- ‌قوله: (وهذا بسل عليك، أي: حرام)

- ‌قوله: (أي: قَوْلُهُ الْحَقُّ يوم يقول)

- ‌قوله: (روي أنَّ الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة

- ‌قوله: (فاختص طريقهم بالاقتداء)

- ‌قوله: (وما عرفوه حق معرفته…) إلى آخره

- ‌قوله: (والمعنى: وقع التقطع بينكم)

- ‌قوله: (ذكره بلفظ الاسم حملاً على (فالق الحب) فإن قوله (يخرج الحي) واقع موقع البيان له)

- ‌قوله: (ذكر مع ذكر النجوم (يعلمون)

- ‌قوله: ((وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) عطف على (نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ))

- ‌قوله: (والجن بدل من شركاء)

- ‌قوله: ((فعليها) وباله)

- ‌قوله: ((لا إله إلا هو)

- ‌قوله: ((وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ)

- ‌قوله: ((إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)

- ‌قوله: (مثل به من هداه (الله سبحانه وتعالى وأنقذه من الضلال

- ‌قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ

- ‌قوله: ((وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ)

- ‌قوله: (على غاية تمكنكم)

- ‌قوله: (ومثل ذلك التزيين)

- ‌قوله: ((افْتِرَاءً عَلَيْهِ)

- ‌قوله: (ولا تسرفوا

- ‌قوله: ((وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا)

- ‌قوله: (أي لو شاء خلاف ذلك مشيئة ارتضاء

- ‌قوله: (مفعول (أَتْلُ))

- ‌قوله: (و (ثم) للتراخى فى الأخبار، أو للتفاوت فى الرتبة)

- ‌قوله: (كراهة أن يقولوا)

- ‌قوله: ((مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ)

- ‌قوله: (لأنَّ ما هو آتٍ قريب)

- ‌سورة الأعراف

- ‌قوله: (فإن الشك حَرج الصدر)

- ‌قوله: (وقيل: (ثم قلنا) لتأخير الإخبار)

- ‌قوله: (و (لا) صلة مثلها في (لئلا يعلم) مؤكدة معنى الفعل)

- ‌قوله: (وقيل: تقديره: على صراطك)

- ‌قوله: ((ويا آدم): وقلنا يا آدم)

- ‌قوله: (واستدل به على تفضيل الملائكة على الأنبياء

- ‌قوله: (ولِبَاسًا يتجملون به)

- ‌قوله: (كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها)

- ‌قوله: (فى كل وقت سجود، أو مكانه وهو الصلاة)

- ‌قوله: ((ما لم ينزل به سلطاناً) تهكم بالمشركين)

- ‌قوله: (وإنما لم يقل ما وعدكم كما قال (مَا وَعَدَنا)

- ‌قوله: (يفعل بهم فعل الناسين)

- ‌قوله: (سيكون قوم يعتدون في الدعاء

- ‌قوله: (لأن الرحمة بمعنى الرحم)

- ‌قوله: (فإن المقل للشيء يستقله)

- ‌قوله: ((لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) أي: شيء من الضلال، بالغ في النفي كما بالغوا في الإِثبات)

- ‌قوله: (استأنف به ولم يعطف كأنه جواب سؤال

- ‌قوله: (إذا كان من أشرافهم من آمن)

- ‌قوله: (قد وجب أو حق عليكم)

- ‌قوله: (تعريض بمن آمن منهم)

- ‌قوله: (وضعوا (آمنتم به) موضع (أُرسل به))

- ‌قوله: (أي: وأرسلنا لوطاً -إلى قوله- أو واذكر لوطاً، و (إذ) بدل منه)

- ‌قوله: (والباء للتعدية)

- ‌قوله: (وكان يقال له خطيب الأنبياء)

- ‌قوله: (لكن غلبوا الجماعة…) إلى آخره

- ‌قوله: (ويسرناه لهم من كل جانب)

- ‌قوله: ((أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى)

- ‌قوله: (بَيَاتًا

- ‌قوله: (فقلب لأمن الإلباس)

- ‌قوله: (أو للإغراق في الوصف بالصدق

- ‌قوله: (وأرهبوهم)

- ‌قوله: (فثبت الحق)

- ‌قوله: (أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته)

- ‌قوله: (ثم اشتق منها فقيل: أسنت القوم، إذا قحطوا)

- ‌قوله: (أي سبب خيرهم وشرهم

- ‌قوله: (بعهده عندك وهو النبوة)

- ‌قوله: (فأردنا الانتقام)

- ‌قوله: (وهو فضلكم على العالمين)

- ‌قوله: ((مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ)

- ‌قوله: (من بعد ذهابه إلى الميقات)

- ‌قوله: (الذي وعدنيه من الأربعين)

- ‌قوله: (وفى هذا الكلام مبالغة وبلاغة من حيث أنه جعل الغضب

- ‌قوله: (ما كلفوا به من التكاليف الشاقة)

- ‌قول: (و (إذ) ظرف -إلى قوله- أو بدل منه)

- ‌قوله: ((وإذ قالت) عطف على (إِذْ يَعْدُونَ))

- ‌قوله: ((وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ)

- ‌(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)

- ‌قوله: ((فَانْسَلَخَ مِنْهَا)

- ‌قوله: ((لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

- ‌قوله: (مغافصة الموت)

- ‌قوله: (ورسو الشىء: ثباته)

- ‌قوله: (وإنما ذكر الضمير ذهاباً إلى المعنى ليناسب)

- ‌قوله: (شبه وسوسته

- ‌سورة الأنفال

- ‌قوله: (وإنما سميت الغيمة نفلاً لأنها عطية من الله وفضل)

- ‌قوله: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ)

- ‌قوله: ((ذلكم) الخطاب فيه مع الكفرة على طريقة الالتفات)

- ‌قوله: (وانتصاب (مُتَحَرِّفًا) على الحال، وإلا لغو

- ‌قوله: ((وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)

- ‌قوله: (شر ما يدب على الأرض، أو شر البهائم)

- ‌قوله: ((لا تُصِيبَنَّ) إما جواب الأمر

- ‌قوله: (أو النهي عن إرادة القول)

- ‌وقوله: (إنه الذبح)

- ‌قوله: ((فُرْقَانًا)

- ‌قوله: (للمزاوجة)

- ‌قوله: (وقرئ (صَلاتَهُمْ) بالنصب على أنه الخبر المقدم)

- ‌قوله: (وجعل ذاتها تصير حسرة)

- ‌قوله: (على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد)

- ‌قوله: ((فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)

- ‌قوله: (وكان قياسه قلب الواو كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة)

- ‌قوله: (وهو مبتدأ خبره (يضربون))

- ‌قوله: ((وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)

- ‌قوله: ((وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

- ‌قوله: (إلا تفعلوا ما أمرتم به)

- ‌سورة التوبة

- ‌قوله: (ولها أسماء أخر

- ‌قوله: (استثناء من المشركين)

- ‌قوله: ((وأكثرهم فاسقون)

- ‌قوله: ((وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

- ‌قوله: (وموطن يوم حنين

- ‌قوله: (وأكثر ما جاء تابع لرجس)

- ‌قوله: (أو لأن الابن وصف والخبر محذوف مثل معبودنا أو صاحبنا، وهو مزيف

- ‌قوله: (وقيل إنه تمثيل لحالهم

- ‌قوله: (ما أدي زكاته فليس بكنز)

- ‌قوله: (وقيل الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌قوله: ((لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ)

- ‌قوله: (كناية عن خطئه في الإذن لهم فإن العفو من روادفه)

- ‌قوله: (أي ليس من عادة المؤمنين)

- ‌قوله: (وأخلفوك عدا الأمر الذي وعدوا)

الفصل: ‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأن الإنشاء لا يقع خبرا إلا بإضمار وتأويل)

قام مقامها من ظرف أو مجرور، بل الموصول هنا (ال) وصلة (ال) لا] تصلح لأداة الشرط، وقد امتزج الموصول بصلته حتى صار الإعراب في الصلة بخلاف الظرف والمجرور فإن العامل فيها جملة لا تصلح لأداة الشرط.

‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأنّ الإنشاء لا يقع خبراً إلا بإضمار وتأويل)

.

زاد في الكشاف: وقولك زيداً فاضربه أحسن من قولك زيدٌ فاضربه. اهـ

وعلله خارج الكشاف بأنَّ الفاء لمعنى الشرط، والشرط يختص بالفعل، والمنصوب أدعى للفعل من المرفوع، فتقدير المثال زيداً أي شيء كان فلا تدع ضربه.

وقال الزجاج: الجماعة أولى بالاتباع، ولا أحب القراءة بالنصب لأن اتباع القراءة سنة، والذي يدل على أن الرفع أجود في (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) قوله تعالى (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا). اهـ

وقال المبرد: الاختيار أن يكون (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) رفعا بالابتداء، لأن القصد لا إلى واحد بعينه، وليس هو مثل: زيدا فاضربه وإنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنى فاجلده.

وقال الطَّيبي: قال شارح اللب في قوله: وقائلة خولان فانكح فتاتهم، أن (خولان) مبتدأ، (فانكح) خبره وقد دخل عليه الفاء، والتقدير: هؤلاء خولان فانكح، كما تقول: زيد فلتقم إليه، أي: هذا زيد، فدخول الفاء يدل على أن وجود هذه القبيلة علة لأن يتزوج منها ويتقرب إليها لحسن نسائها وشرفها.

قال الطَّيبي: فرجع معنى قوله زيد فاضربه بالرفع إلى استحقاق زيد للضرب بما اكتسب ما يستوجبه، فإن ذلك معهود بين المخاطب والمتكلم فيكون من باب ترتب الحكم على الوصف المناسب مثل قوله (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا)، وليس كذلك زيدا فاضربه لأنه من باب الاختصاص مع التأكيد كما في قوله (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)، فصح قول المبرد وليس هو مثل زيداً فاضربه.

ص: 260

وقال صاحب الفرائد: الأمر لا يصح أن يكون خبراً فيؤول إما بتقدير: فمقول فيهما اقطعوا، أو أنَّ المبتدأ لما كان متضمناً للشرط وأنه جواب له صح أن يكون خبراً كأنه قال: إن سرق فاقطعوا.

وقال ابن المنير: الاستقراء يدل على أنَّ العامة لا تتفق في القراءة على غير الأفصح، وجدير بالقرآن ذلك وهو أحق به من كلام العرب، وسيبويه يحاشي عن اعتقاد ورود القرآن عن الأفصح وحمله على الشاذ، وهذا لفظ سيبويه لتعلم براءته من ذلك.

قال في باب الأمر والنهى بعد أن ذكر المواضع التي يختار فيها النصب وتلخيصه: أنَّ من بنى الاسم على فعل الأمر فذاك موضع اختيار النصب، ثم قال: كالموضح لامتياز هذه الآية عما اختار فيه النصب وأما قوله عز وجل (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا) و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا) فلم يبن على الفعل لكنه على مثال (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) ثم قال بعد (فِيهَا أَنْهَارٌ). يريد سيبويه تمييز هذه الآية عما يختار فيه النصب فإنه في هذه الآية ليس الاسم مبيناً على الفعل بخلاف غيرها، ثم قال سيبويه: وإنما وقع المثل للحديث الذي ذكر بعده، فكأنه قال: ومن القصص مثل الجنة فهو محمول على هذا فكذلك (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) لما قال تعالى (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا) قال في جملة الفرائض (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ثم جاء (فَاجْلِدُوا) بعد أن قضى فيهما الرفع، يريد سيبويه إنه لم يكن الاسم مبنياً على الفعل المذكور بعد، بل بني على محذوف وجاء الفعل طارئاً عليه.

قال سيبويه: وقد جاء:

وقائلةٍ خولان فانكح فتاتهم

جاء بالفعل بعد أن عمل فيه المضمر، كذلك (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) أي: فيما فرض عليكم، وقد قرأ ناس (وَالسَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ) بالنصب وهو في العربية على ما ذكرت لك من القوة ولكن أبت العامة إلا الرفع.

يريد أن قراءة النصب جاء الاسم فيها مبنياً على الفعل غير معتمد على ما تقدم، فكان قوياً بالنسبة إلى الرفع حيث بنى الاسم على الفعل لا على الرفع حين يعتمد الاسم على المحذوف المتقدم، فقد سبق منه أنه يخرجه عن الباب الذي يختار فيه النصب، والتبس على الزمخشري لأنه ظن الكل باباً واحداً ألا تراه قال: زيداً

ص: 261

فاضربه أحسن من رفع زيد، رجح النصب مطلقاً، وسيبويه صرح بأن الكلام في الآية مع الرفع مبني على كلام متقدم، وحققه بأن الكلام واقع بعد قصص وأخبار، ولو كان كما ظنه الزمخشري لم يحتج سيبويه إلى تقدير إضمار خبر بل يرفعه بالابتداء والأمر خبره، فتلخص أنَّ النصب له وجه واحد وهو بناء الاسم على الفعل، والرفع على وجهين أضعفهما: بناء الكلام على الفعل، وأقواهما: رفعه بخبر مبتدأ محذوف، فتحمل القراءة المشهورة على القوي. اهـ

وذكر أبو حيان نحو ذلك فقال: وأما قوله يعني الزمخشري في قراءة عيسى أن سيبويه فضلها على قراءة العامة فليس بصحيح، وتعليله بقوله: فإن زيداً فاضربه أحسن من زيد فاضربه تعليل ليس بصحيح، بل الذي ذكر سيبويه في كتابه أنهما تركيبان أحدهما زيداً والثاني زيد فاضربه، فالتركيب الأول اختار فيه النصب ثم جوز الرفع بالابتداء، والتركيب الثاني منع أن يرتفع بالابتداء، وتكون الجملة الأمرية خبراً له لأجل الفاء، وأجاز نصبه على الاشتغال أو على الإغراء، وذكر أنه يستقيم رفعه على أن يكون جملتين، ويكون زيد خبر مبتدأ محذوف، أي هذا زيد فاضربه، ثم ذكر الآية فخرجها على حذف الخبر، ودل كلامه على أن هذا التركيب لا يكون إلا على جملتين الأولى ابتدائية، ثم ذكر قراءة ناس بالنصب ولم يرجحها على قراءة العامة إنما قال: وهي في العربية على ما ذكرت لك من القوة، أي نصبها على الاشتغال أو على الإغراء وهو قوي لا ضعيف، وقد منع سيبويه رفعه على الابتداء والجملة الأمرية خبر لأجل الفاء، وقد ذكرنا الترجيح بين رفعه على أنه مبتدأ حذف خبره أو خبر حذف مبتدأه وبين نصبه على الاشتغال بأن الرفع يلزم منه حذف خبر واحد، والنصب فيه حذف جملة وإضمار أخرى وزحلقة الفاء عن موضعها. اهـ

قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام: القطع فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا

) الحديث.

أخرجه الشيخان من حديث عائشة بلفظ: تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.

ص: 262

قوله: (ويؤيده قراءة ابن مسعود (أيمانهما)).

أخرجه ابن جرير وابن المنذر.

قوله: (ولذلك ساغ وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) اكتفى بتثنية المضاف إليه).

قال الزجاج: وحقيقة هذا الباب أن ما كان في الشيء منه واحد لم يثن ولفظ به على الجمع لأنَّ الإضافة تبينه فإذا قلت: أشبعت بطونهما، علم أنَّ للاثنين بطنين فقط. اهـ

قال الطَّيبي: فعلى هذا لا يستقيم تشبيه ما في الآية بقوله تعالى (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) لأنَّ لكل من السارق والسارقة يدين اثنين فيجوز الجمع وأن تقطع الأيدي كلها جميعاً من حيث ظاهر اللغة. اهـ

وكذا قال أبو حيان: لا يصح هذا التنظير لأن باب (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) يطرد فيه وضع الجمع موضع التثنية، لأنه ليس في الجسد منه إلا واحد بخلاف اليدين لا يطرد. اهـ

وقال الحلبي: هذا الرد ليس بشيء لأنَّ الدليل دل على أن المراد اليمنيان. اهـ

وقال السفاقسي: التنظير صحيح لأن الدليل الشرعي قد قام على أنَّ محل القطع اليمين، وليس في الجسد إلاّ يمين واحدة فجرت مجرى آحاد الجسد، فجمعت كما جمع الوجه والظهر والقلب. اهـ

قوله: (لأنه عليه الصلاة والسلام أتى بسارق فأمر بقطع يمينه).

أخرجه البغوي وأبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن عبد الله بن ربيعة.

قوله: ((جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ) منصوبان على المفعول له).

قال أبو حيان: هذا ليس بجيد، لأن المفعول له لا يتعدد إلا بحرف العطف إلا إذا كان الجزاء هو النكال فيكون ذلك على طريق البدل. اهـ

ص: 263

قوله: (قدم التعذيب على المغفرة إيتاءً على ترتيب ما سبق).

قال الطَّيبي: يريد أنَّ في الآية لفاً ونشراً. اهـ

قوله: (أو لأن استحقاق التعذيب مقدم).

قال ابن المنير: إنما قُدم لأن السياق للوعيد. اهـ

قال الطَّيبي: وهذا هو الحق لأن قوله تعالى (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) تذييل للكلام السابق من لدن قصة موسى عليه الصلاة والسلام ومقاتلته الجبارين، وقصة قابيل وهابيل، وأحكام قطاع الطريق، وتحريض المؤمنين على الجهاد، وقطع السارق، وقد تخلص إلى نوع آخر من الكلام كأنه قيل: له الحكم سبحانه في ملكه كيف يشاء، منع أو أعطى عذب أو عفا، وهو على كل شيء قدير. اهـ

قوله: (والباء متعلقة بـ (قالوا) لا بـ (آمنا)).

قال الشيخ سعد الدين: لفساده لفظاً ومعنى.

قال: وهو من الظهور بحيث لم يكن به حاجة إلى ذكره. اهـ

قوله: (أي إن أوتيتم هذا المحرف).

زاد الكشاف: المُزال عن مواضعه.

قال الطَّيبي: هذا ليس بمقول لهم، بل المصنف وضعه موضع مقولهم كقولهم (إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ). اهـ

وأقول: ما المانع أن يكون ذلك مقولهم، فإنَّهُم كانوا عالمين بأنهم حرفوه ومعترفين بذلك فيما بينهم.

قوله: (روي أنَّ شريفاً من خيبر زنا بشريفة

) الحديث.

أخرجه البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة لكن ليس فيه أنهما من خيبر.

ص: 264

والتحميم: تسويد الوجه، من الحمَمَة وهي الفحمة.

قوله: (وقرئ بفئتح السين على لفظ المصدر).

قال الشيخ سعد الدين: وهو بمعنى المفعول. اهـ

قوله: (بين الحكم والإعراض).

أحسن من قول صاحب الكشاف: بين أن يحكم بينهم وبين أن لا يحكم.

قال الطَّيبي: لأنَّ الحريري منع مثل هذا التكرير في درة الغواص.

قال: يقولون: المال بين زيد وبين عمرو بتكرير (بين) فيوهمون فيه، والصواب: بين زيد وعمرو كما قال تعالى (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ)، والعلة فيه أن لفظة (بَيْنِ) تقتضي الاشتراك، ولا تدخل إلا على مثنى أو مجموع كقولك: المال بينهما والدار بين الإخوة، وأظن أنَّ الذي أوهمهم لزوم تكرير (بين) مع الظاهر وجوبَ تكريره مع المضمر في مثل قوله تعالى (هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) وقد وهموا في المماثلة بين الموطنين (وخفي عليهم الفرق الواضح بين الموضعين) وهو أنَّ المعطوف على الضمير المجرور من شرط جوازه تكرير الجار فيه نحو مررت بك وبزيد. اهـ

قوله: ((وفيها حكم الله) حال من التوراة إن رفعتها بالظرف).

زاد أبو البقاء: والعامل ما في (عند) من معنى الفعل، و (حُكمُ اللهِ) مبتدأ أو معمول الظرف. اهـ

قال الشيخ سعد الدين: وجَعْلُ (التَّوْرَاةُ) مرفوعاً بالظرف المصدر بالواو الحالية محل نظر. اهـ

ص: 265