الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي القاموس: الكروبيون مخففة سادة الملائكة. اهـ
وفي تذكرة الشيخ تاج الدين ابن مكتوم ومن خطه نقلت: سئل أبو الخطاب ابن دحية عن الكروبيين هل يعرف في اللغة أم لا؟ فقال: الكروبيون بتخفيف الراء: سادة الملائكة وهم المقربون من كرب إذا قرب.
وأنشد أبو علي البغدادي: كروبية منهم ركوع وسجد.
وقال الطيبي عن بعضهم: في هذه اللفظة ثلاث مبالغات: أحدها: أن كرب أبلغ من قرب حيث وضع موضع كاد، تقول: كربت الشمس أن تغرب، كما تقول كادت، الثانية: أنه على وزن فعول وهو للمبالغة، الثالتة: زيادة الياء فيه، وهي تزداد للمبالغة كأحمري. اهـ
قوله: (وإن سلم اختصاصها بالنصارى
…
).
قال الطَّيبي: الجواب الصحيح أن يقال إن الكلام إنما سبق للرد على النصارى، وإنما تنتهض الحجة عليهم به إذا سلموا أنَّ الملائكة أفضل من عيسى ودونه خرط القتاد، فكيف والنصارى يرفعون درجته إلى الإلهية، فظهر أن ذكر الملائكة للاستطراد كما قال محي السنة رداً على الذين يقولون الملائكة آلهة وكما رد على النصارى وأنه من باب التتميم لا من باب الترقي. اهـ
قوله: (والاستكبار دون الاستنكاف).
قال الراغب: الفرق بينهما أنَّ الاستنكاف تكبر في تركه أنفة، وليس في الاستكبار ذلك. اهـ
قوله: (روي أن جابر بن عبد الله كان مريضاً
…
) الحديث.
أخرجه الأئمة الستة من حديثه.
قوله: (وهي آخر ما نزل من الأحكام).
أخرجه الأئمة الخمسة عن البراء بن عازب.
قوله: (و (ليس له ولد) صفة أو حال عن المستكن فى (هلك)).
سبقه إلى الحال أبو البقاء، وقال أبو حيان: الذي يقتضيه النظر أن ذلك ممتنع، وذلك أنَّ المسند إليه حقيقة إنما هو الاسم الظاهر المعمول للفعل المحذوف فهو الذي ينبغي أن يكون التقييد له، أما الضمير فإنه في جملة مفسرة لا موضع لها من الإعراب فصارت كالمؤكدة لما سبق، فإذا تجاذب الإتباع أو التقييد مؤكد ومؤكد فالحكم إنما هو للمؤكد إذ هو معتمد الإسناد الأصلي. اهـ
ووافقه الحلبي، وقال السفاقسي: الأظهر أنه مرجح لا موجب.
قال: ولأبي البقاء معارضته بترجيح آخر وهو أنا إذا جعلنا (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) صفة لـ (امْرُؤٌ) لزم الفصل بين النعت والمنعوت، وإن كان حالاً من ضمير (هَلَكَ) لم يلزم الفصل. اهـ
ومنع الزمخشري كونه حالاً من (امْرُؤٌ).
ووجهه الطيبي بأنه نكرة غير موصوفة لأن (هَلَكَ) مفسر للفعل المحذوف لا صفة.
وقال الحلبي: يصح كونه حالاً منه، و (هَلَكَ) صفة. اهـ
قوله: (الضمير لمن يرث بالأخوة وتثنيته محمولة على المعنى).
قال أبو حيان: هكذا أخرجوا الآية وهو تخريج لا يصح، والذي يظهر لي في تخريجها وجهان: أحدهما: أن ضمير (كَانَتَا) لا يعود على أختين بل يعود على الوارثتين وثم صفة محذوفة لـ (اثْنَتَيْنِ)، و (اثْنَتَيْنِ) بصفته هو الخبر، والتقدير: فإن كانت الوارثتان اثنتين من الأخوات، فيفيد إذ ذاك الخبر ما لا يفيده الاسم، وحذف الصفة لفهم المعنى جائز، الثاني: أن يكون الضمير عائداً على الأختين كما ذكر، ويكون خبر (كان) محذوفاً لدلالة المعنى عليه وإن كان حذفه قليلاً، ويكون (اثْنَتَيْنِ) حالاً مؤكدة، والتقدير: فإن كانت أختان له؛ أي للمرء الهالك، ويدل على حذف الخبر الذي هو له (وَلَهُ أُخْتٌ). اهـ
قوله: (أي يبين الله لكم ضلالكم
…
) إلى آخره.
حكى ثلاثة أقوال: الأول للجرجاني صاحب النظم قال: أي يبين الله لكم الضلالة لتعلموا أنَّها ضلالة فتجتنبوها، والثاني للبصريين قالوا: المضاف محذوف أي: كراهة أن تضلوا كقوله (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ)، والثالث للكوفيين قالوا: حرف النفي محذوف.
قال الزجاج في الترجيح: (لا) لا تضمر لأن حذف حرف النفي لا يجوز، ولكن تزاد للتوكيد، ويجوز حذف المضاف وهو كثير. اهـ
وقال الطَّيبي: النظم مع صاحب النظم، لأنَّ هذه الخاتمة ناظرة إلى الفاتحة وهي قوله
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ)، فإنَّ براعة الاستهلال دلت إجمالاً على أمور يجب
اجتنابها وضلالة ينبغي أن يتقي منها، ومن ثم فصلت أولاً بقوله (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)، وثانياً بقوله (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)، وثالثاً بقوله (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ)، ورابعها بقوله (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ)، وخامسها بقوله (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا)، وسادسها
بقوله (وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ)، وسابعاً بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا
…
) الآيات، وثامناً بقوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ
…
) الآية، وتاسعاً بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، وعاشراً بقوله (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) وهلم جرا إلى هذه الغاية ومن ثم رجع عوداً إلى بدء من حديث الميراث بقوله (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ) فظهر أن التقدير: يبين الله لكم ضلالكم لئلا تضلوا، فالعلة محذوفة والمفعول مذكور على خلاف تقدير الجمهور. اهـ
قوله: (من قرأ سورة النساء
…
) الحديث.
رواه الثعلبي والواحدي من حديث أبي بن كعب وهو موضوع كما تقدم التنبيه عليه في سورة آل عمران.