الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الطَّيبي: حسبكم أي: محسبكم، وأن تلبسوا: فاعله، وخز الثياب: نفيسها، ويروى خز بالخاء والزاي المعجمتين وهو نوع من الإبريسم، وتقنعوا: أي غطوا رءوسكم ووجوهكم من الحياء، يهجوهم بأن همتهم مقصورة على المآكل والملابس. اهـ
قلت: ذكر الزمخشري في شرح شواهد سيبويه أنَّ هذين البيتين لعبد الرحمن بن حسان، وقيل: لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان وأورد الأول بلفظ: إني رأيت، وقال: جعل (أن تلبسوا) أحد مفعولي (رأيت) و (حسبكم) المفعول الثاني، يهجو بني أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص وكانوا زوجوا أختهم من سليمان بن عبد الملك وحملوها إلى الشام فصحبهم وكانوا وعدوه بالقيام بحوائجه فقصروا فهجاهم.
قوله: ((وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)
إما فى محل النصب على المفعول معه).
قال أبو حيان: هذا مخالف لكلام سيبويه فإنه قال: قالوا: حسبك وزيداً درهم لما كان فيه معنى كفاك وقبح أن يحملوه على المضمر نووا الفعل كأنه قيل: بحسبك وبحسب زيداً درهم.
قال: وفي ذلك الفعل المضمر ضمير يعود على الدرهم، والنية بالدرهم التقديم، فيكون من عطف الجمل، ولا يجوز أن يكون من باب الإعمال لأن طلب المبتدأ للخبر وعمله فيه ليس من قبيل طلب الفعل أو ما جرى مجراه ولا عمله فلا يتوهم ذلك فيه. اهـ
قوله: (فحسبك والضحاك سيفٌ مهند).
أوله: إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا.
قال الطيبي: انشقاق العصا عبارة عن التفرق، ونصب (الضحاكَ) بـ (حسبك) لأنه في معنى يكفيك، يقول: إذا كان يوم الحرب ووقع الخلاف بينكم فحسبك مع الضحاك سيف هندي.
وقال ابن يعيش في شرح شواهد الإيضاح: يروي (الضحاك) بالرفع والنصب والجر، فالرفع على أنه مبتدأ خبره (سيف) وخبر (حسبك) محذوف لدلالة الكلام عليه لأنه
في معنى الأمر، أي: فلتكتف ولتثق والضحاك سيفك الأوثق، والنصب على أنه مفعول معه و (حسبك) مبتدأ و (سيف) خبره، والمعنى: كافيك سيف مع صاحبه الضحاك وحضوره، أي حضور هذا السيف المغني عن سواه، والجر على أن الواو واو قسم، أو عطفاً على الكاف في (حسبك).
قال: وكلاهما مخالف للمعنى، لأن القصد الإخبار بأن الضحاك نفسه هو السيف الكافي والإخبار بأن المخاطب يكفيه ويكفي الضحاك معه سيف. اهـ
قوله: (أو الرفع عطفاً على اسم الله).
زاد أبو البقاء: أو مبتدأ محذوف الخبر تقديره: كذلك، أي: حسبهم الله تعالى. اهـ
قوله: (أكلّ امرئ تحسبين امرأ
…
ونار توقد بِاللَّيْلِ نَاراً)
هو لأبي داود جعفر بن الحجاج، وقيل: حارثة بن حمران الإيادي الحذاقي من أبيات أولها:
ودارٍ يقول لها الرائدو
…
ن ويلُ امِّ دار الحذاقيّ دارا
يصف أيام لذته بالتقييد ثم مصيره إلى حال أنكرت عليه امرأته بمنزلته من السوء فأنبأها بجهلها بمكانه وأنه لا ينبغي أن يغتر بأمرئٍ من غير امتحانه.
قال ابن يعيش: سيبويه يحمل قوله: (ونار) على حذف مضاف تقديره: وكل نار، إلا أنه حذف ويقدرها موجودة، وأبو الحسن يحمله على العطف على عاملين، فيخفض (نارا) بالعطف على (امرئٍ) المخفوض بـ (كل)، وينصب بالعطف على (أمرأً) المنصوب، وهذا البيت من أوكد ما استشهد به أبو الحسن. اهـ
وقال غيره: يروي (وناراً) الأول بالنصب فراراً من العطف عاملين.
ووقع في كامل المبرد نسبة هذا البيت إلى عدي بن زيد.
قوه: (روي أنه عليه الصلاة والسلام أُتي يوم بدر بسبعين أسير
…
) الحديث.
أخرجه أحمد وابن جرير وابن مردويه من حديث ابن مسعود، ومسلم من حديث ابن عباس بنحوه.