الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الطَّيبي: يعني هو من الثلاثي لا من المزيد. اهـ
قوله: (و (كَلالَةً)
حال -إلى قوله- أو مفعول).
قال الطَّيبي: فإن قلت لم يجز على هذا أن يكون (يُورَث) صفة (رجل) و (كَلالَةً) خبر (كَانَ) كالأول؟ قلت: لا يجوز لأنَّ التركيب حينئذ مشابه لباب التنازع لأنَّ (كَانَ) الناقصة تستدعي خبراً و (مفعولاً به، ولما كانت الكلالة أقرب إلى (يُورث) فالأصح إعماله فيه فلا يبقى لـ (كَانَ) خبر، ولا يصح أن يقدر (كَلالَةً) مثل المذكور لأن (كَلالَةً) إذا كانت مفعولاً به فالرجل حينئذ من ليس بوالد ولا ولد، وإذا كانت خبراً لـ (كَانَ) فالرجل من لم يخلف ولداً ولا والداً فهذا خلف، فعلم أن (كَانَ) إذا كانت تامة جاز ذلك، وبه قال أبو البقاء:(كَانَ) هي التامة، و (رجل) فاعلها صفة له، و (كَلالَةً) حال من الضمير في (يُورَث)، والكلالة على هذا اسم للميت الذي لم يترك ولداً ولا والداً. اهـ
قوله: (قرئ (يُورِثُ) على البناء للفاعل).
قال الطَّيبي: أي يورث رجل الوارث المال، فحذف المفعولين، إلا أن يقال الكلالة مفعول (يورث). اهـ
قوله: (قال الأعشى: فآليت لا أرثى لها من كلالة)
هو من قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الوفادة عليه فصدته قريش عن ذلك وأخبروه أنه يحرم الخمر، وأولها:
ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا
…
وبت كما بات السليم مسهدا
وَمَا ذاكَ مِنْ عِشْقِ النّسَاءِ وَإنّمَا
…
تَناسَيتَ قَبلَ اليَوْمِ خُلّة َ مَهدَدَا
وَلكِنْ أرى الدّهرَ الذي هوَ خاتِرٌ
…
إذا أصلحتْ كفايَ عادَ فأفسدا
شبابٌ وشيبٌ، وافتقارٌ وثروة ٌ
…
فلله هذا الدّهرُ كيفَ ترددا
وما زلتُ أبغي المالَ مدْ أنا يافعٌ
…
وليداً وكهلاً حينَ شبتُ وأمردا
وَأبْتَذِلُ لعِيسَ المَرَاقَيلَ تَغْتَلي
…
مسافة َ ما بينَ النّجيرِ فصرخدا
فإنْ تسألي عني فيا ربّ سائلٍ
…
حفيٍ عنِ الأعشى به حيثُ أصعدا
فإن تسألي عيني فيا رب سائل
…
حفيٍ عن الأعشى به حيث أصعدا
فأمّا إذا ما أدلجتْ، فترى لها
…
رقيبينِ جدياً لا يغيبُ وفرقدا
وفيها إذا ما هجرتْ عجرفيّة ٌ
…
إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظّهِيرَة ِ أصْيَدَا
أجدّتْ برجليها النجاء وراجعتْ
…
يَدَاهَا خِنَافاً لَيّناً غَيرَ أحْرَدَا
فَآلَيْتُ لا أرْثي لهَا مِنْ كَلالَة ٍ
…
ولا منْ حفى ً حتى تلاقي محمّدا
مَتى مَا تناخي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ
…
تريحي وتلقي منْ فواصلهِ يدا
نبيٌ يرى ما لا ترونَ، وذكرهُ
…
أغَارَ لَعَمْرِي في البِلادِ وَأنجَدَا
قوله: (واستعيرت لقرابة
…
).
قال الطيبي: هذا يدل على أن المنقولات الاصطلاحية كلها استعارات، يدل عليها ما شرطوا من وجود العلاقة المناسبة وهي التشبيه، وفيه شرط آخر وهو الشهرة في المنقول إليه، ومن ثم لم يجعلوها من المجاز. اهـ
قوله: (وله) أي وللرجل، واتئفى بحكمه عن حكم المرأة لدلالة العطف على تشاركهما فيه).
قال الطَّيبي: ويمكن أن يقال إنَّ الضمير راجع إلى الرجل وإلى المرأة، ويكون حكم كل واحد من أخيه وأخته وأخيها أو أختها حكم كل واحد، لاستواء إدلائهما إلى الميت، ولا يبعد أن يجري على التغليب. اهـ
قوله: (قراءة أبي).
هو ابن كعب.
وقوله: (وسعد بن مالك).
هو ابن أبي وقاص.
قوله: (وهو حل من فاعل (يُوصَى)).
قال أبو حيان: هذا مردود؛ لأنه يودي إلى الفصل بين هذه الحالة وعاملها بأجنبي منهما، وذلك أن العامل فيها (يُوصَى) وقوله (أَوْ دَيْنٍ) أجنبي لأنه معطوف على (وَصِيَّةً) الموصوفة بالعامل في الحال.
قال: ولو كان على هذا الإعراب لكان التركيب: من بعد وصية يوصي بها غير مضار أو دين، وهذا الوجه مانع في كلتا القراءتين أعني بناء الفعل للفاعل أو المفعول، وتزيد عليه قراءة البناء للمفعول وجهاً آخر مانعاً وهو أن صاحب الحال غير مذكور لأنه فاعل في الأصل حذف وأقيم المفعول مقامه، ألا ترى أنك لو قلت: تُرسل الرياح مبشِّراً بها بكسر الشين: يعني يرسل الله الرياح مبشراً بها، فحذفت الفاعل وأقمت المفعول مقامه