الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمر بمعنى الشأن، وعلى الثاني أحد الأمور. اهـ
قوله: (على أنه كلام مبتدأ).
قال الطَّيبي: المعنى عسى الله أن يأتي بالفتح فيصير الكافرون نادمين، ويقول الذين آمنوا تشفياً عن الغيظ: أهولاء الذين أقسموا وكيت وكيت. اهـ
قوله: (عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى)
.
اقتصر في الكشاف على قوله: عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ)، فزاد المصنف قوله: باعتبار المعنى تحقيقاً لما هو المراد.
قال الحلبي: في إعرابه لم يعترض أبو حيان على الكشاف بشىء، وقد رد ذلك بأنه يلزم عطف ما لا يجوز أن يكون خبراً على ما هو خبر، وذلك أن قوله تعالى (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) وهو صحيح، لأنَّ فيه رابطاً عائداً على اسم (عسى) وهو ضمير الباري تعالى، وقوله (ويقُول) ليس فيه ضمير يعود على اسم (عسى) فكيف يصح جعله خبراً؟ وقد اعتذر من أجاز ذلك عنه بثلاثة أوجه:
أحدها: أنه من باب العطف على المعنى، والمعنى: فعسى أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين آمنوا، فتكون (عسى) تامة لإسنادها إلى (أنْ) وما في حيزها فلا تحتاج حينئذ إلى رابط، وهذا قريب من قولهم العطف على التوهم نحو (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ).
الثاني: أن يأتي بدل من اسم الله تعالى لا خبر، وتكون (عسى) حينئذ تامة، كأنه قيل: فعسى أن يقول الذين آمنوا.
وهذان الوجهان منقولان عن أبي علي الفارسي، إلا أنَّ الثاني لا يصح لأنهم نصوا على أن عسى واخلولق وأوشك من بين سائر أخواتها يجوز أن تكون تامة بشرط أن يكون مرفوعها (أن يفعل)، قالوا: ليوجد في الصورة مسند ومسند إليه كما قالوا ذلك في ظن وأخواتها إنَّ (أنْ) و (أنَّ) تسد مسد مفعوليها.
والثالث: أن ثَمَّ ضميراً محذوفاً هو مصحح لوقوع (ويقُول) خبراً عن (عسى)، والتقدير: ويقول الذين آمنوا به، أي: بالله، ثم حذف للعلم به.
ذكر ذلك أبو البقاء.
وقال ابن عطية بعد حكايته نصب (وَيَقُول) عطفاً على (يَأْتِيَ): وعندي في منع (عسى الله أن يقول المؤمنون) نظرٌ، إذ الله تعالى يُصيرهم يقولون ذلك بنصره وإظهار دينه.
قال الحلبي: قول ابن عطية في ذلك يشبه قول أبي البقاء في كونه قدر ضميراً عائداً على اسم عسى يصح به الربط. اهـ
وقال الطَّيبي: فإن قيل: كيف يجوز أن يقال: عسى الله أن يقول الذين آمنوا، لأنَّ (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) والمعطوف عليه في حكمه فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم (عسى) ولا ضمير في قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) فيصير كقولك: عسى الله أن (يأتي بالفتح) ويقول الذين آمنوا؟ قيل: هو محمول على المعنى، لأنّ معنى (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) ومعنى عسى الله أن يأتي بالفتح واحد، كأنه قال: عسى أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين آمنوا، كما قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ)، وأن يبدل (أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) من اسم الله تعالى كما أبدل (أَنْ أَذْكُرَهُ) من الضمير في قوله تعالى (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، أو يعطف على لفظ (أَنْ يَأْتِيَ) على حذف الضمير، أي: ويقول الذين آمنوا به، أو يعطف على الفتح، أي: عسى الله أن يأتي بالفتح وبأن يقول الذين آمنوا، وقريب من كل ذلك ما ذكره أبو البقاء. اهـ
قوله: (أو على الفتح
…
) إلى آخره.
قال أبو حيان: هذا لا يصح لأنه قد فصل بينهما بقوله (أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ)،
والمعطوف على المصدر من تمامه فلا يفصل بينهما، وبقوله (فَيُصْبِحُوا)[إلى آخره وذلك أجنبي من المتعاطفين لأن الظاهر عطف (فَيُصْبِحُوا)] على (يَأْتِيَ) والفصل بالأجنبي لا يجوز. اهـ
قوله: (وهو كذلك في الإمام).
قال الحلبي: نقل غيره أنها في مصاحف الشام والمدينة (يرتدد) بدالين، وفي الباقية (يرتد) بدال واحدة، وكل قارئ وافق مصحفه. اهـ
قوله: (وذو الخمار).
قال الشيخ سعد الدين: لأنه كان له حمار يقول له قف فيقف وسر فيسير، وكانت النساء يتعطرن بروث حماره، وقيل يعقدن روث حماره بخمورهن، فسمي ذو الخمار بالخاء المعجمة. اهـ
قوله: (الأسود العنسي).
بفتح العين وسكون النون، منسوب إلى عنس وهو يزيد بن مدحج بن أزد بن زيد بن يشجب.
قوله: (مسيلمة تنبأ وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد: فإنّ الأرض نصفها لي ونصفها لك.
فأجاب: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب أما بعد: فإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).
قوله: (طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد
…
).
الصواب: فبعث إليه أبو بكر خالد.
قوله: (جبله بن الأيهم تنصر وسار إلى الشام).
الجمهور أنه مات على ردته، وذكرت طائفة أنه عاد إلى الإسلام.
وروى الواقدي: أنَّ عمر بن الخطاب كتب كتاباً إلى أجناد الشام أن جبلة ورد إليّ في سراة قومه وأسلم فأكرمته ثم سار إلى مكة فطاف فوطئ إزاره رجل من بني فزارة فلطمه جبلة فهشم أنفه وكسر ثناياه فاستعدى الفزاري على جبلة إليَّ فحكمت إما العفو وإما القصاص فقال: اتقتص مني وأنا ملك وهو سوقة، فقلت: شملك
وإياه الإسلام فما تفضله إلا بالعاقبة، فسأل جبلة التأخير إلى الغد فلما كان من الليل ركب في بني عمه ولحق بالشام مرتداً، وفي رواية أنه ندم على ما فعل وأنشد:
تنصرت بعد الحق عاراً للطمة
…
ولم يك فيها لو صبرت لها ضرر
فأدركني فيها لجاج حمية
…
فبعت لها العين الصحيحة بالعور
فيا ليت أمي لم تلدني وليتني
…
صبرت على القول الذي قاله عمر.
قوله: (روي أنه عليه الصلاة والسلام أشار إلى أبي موسى وقال: هم قوم هذا).
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني والحاكم وصححه من حديث عياض بن عمر الأشعري.
قوله: (وقيل: الفرس، لأنه عليه الصلاة والسلام سئل عنهم فضرب يده على عاتق سلمان فقال: هذا وذووه).
قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أقف عليه هكذا، ولعله وهم، وإنما ورد ذلك في قوله تعالى آخر سورة القتال (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة. اهـ
قوله: (واستعماله مع على).
قال الطَّيبي: أي استعير على بدل اللام ليؤذن بأنهم علوا غيرهم من المؤمنين في التواضع حتى علوهم بهذه الصفة. اهـ
قوله: (أو حال بمعنى أنهم مجاهدون وحالهم خلاف حال المنافقين).
قال الحلبي: تبعه الشيخ أبو حيان ولم ينكر عليه، وفيه نظر لأنهم نصوا على أن المضارع المنفي بـ (لا) أو (ما) كالمثبت في أنه لا يجوز أن تباشَره واو الحال وهذا كما ترى مضارع منفي بـ (لا)، إلا أن يقال إنَّ ذلك الشرط غير مجمع عليه. اهـ
وقال الطَّيبي: فإن قلت: أي فرق بين أن يكون قوله (وَلا يَخَافُونَ) حالاً وبين أن يكون عطفاً؟ قلت: إذا جعل حالاً كان قيدا لـ (يُجَاهِدُونَ) فيكون تعريضاً
بمن يجاهد ولم يكن حاله كذلك، ومن ثم قال: وحالهم خلاف حال المنافقين، وإذا جعل عطفا كان تتميماً لمعنى (يجاهدون) فيفيد المبالغة والاستيعاب. اهـ
قوله: (وفيها وفي تنكير (لائم) مبالغان).
قال الطَّيبي: لأنه ينتفي بانتفاء الخوف من اللومة الواحدة خوف جميع اللومات لأن النكرة في سياق النفي تعم، ثم إذا انضم معها تنكر فاعلها يستوعب انتفاء خوف جميع اللوام، وهذا تتميم في تتميم، أي: لا يخافون شيئاً من اللوم من أحد من اللوام. اهـ
قوله: (لما نهى موالاة الكفرة ذكر عقبه من هو حقيق بها).
قال الطَّيبي: إشارة إلى اتصال قوله (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وما توسط بينهما من الآيات لشد من المضاد النهي. اهـ
قوله: (وإنما قل (وليكم) ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أنّ الولاية لله على الأصالة، ولرسوله وللمؤمنين على التبع).
قال صاحب الفرائد: وما ذكره بعيد عن قاعدة الكلام، لأنه جعل ما يستوي فيه الواحد والجمع جمعاً وهو الولي، ويمكن أن يقال التقدير: إنما وليكم الله وكذلك رسوله والمؤمنون، فحذف الخبر لدلالة السابق عليه، وفائدة التفصيل في الخبر هي التنبيه على أن كونهم أولياء بعد كونه ولياً لهم لجعله إياهم أولياء ففي الحقيقة هو الولي. اهـ
وقال الطَّيبي: مراد المصنف غير ما قدره لا أن قوله (وَلِيُّكُمُ اللهُ) جمع لأنه هرب من هذا المعنى إلى التبعية فكأنه قال إنما وليكم الله وكذلك رسوله والمؤمنون لتصح التبعية، ففيه ما ذكر صاحب الفرائد رعاية حسن الأدب مع حضرة الرسالة، لأن ذكر المؤمنين بعد ذكر الرسول حينئذ لم يكن للتبعية بل لمجرد الأفضلية. اهـ
قلت: وبهذا التقرير يعلم أنَّ قول الحلبي: ويحتمل وجهاً آخر وهو أنَّ ولي بزنة فعيل، وفعيل قد نص أهل اللسان أنه يقع للواحد والاثنين والجمع تذكيراً وتأنيثاً بلفظ واحد كصديق، غيرُ واقع موقعه، لأن الكلام في سر بياني وهو نكتة العدول من لفظ إلى لفظ.
قوله: (صفة للذين آمنوا).
لم يذكره الزمخشري بل اقتصر على البدل.
وقال أبو حيان: لا أدري ما الذي منعه من الصفة إذ هى المتبادر إلى الذهن، ولأنَّ المبدل منه في نية الطرح ولا يصح هنا طرح الذين آمنوا لأنه الوصف الذي يترتب عليه صحة ما بعده من الأوصاف. اهـ
وقال الحلبي: لا نسلم أن المتبادر إلى الذهن الوصف، بل البدل هو المتبادر أيضاً فإن الوصف بالموصول على خلاف الأصل، لأنه مؤول بالمشتق وليس بمشتق، ولا نسلم أن المبدل منه على نية الطرح وهو المنقول عن سيبويه. اهـ
وقال الطَّيبي: إنما عدل عن الوصف لأنَّ الموصول وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، والوصف لا يوصف إلا بالتأويل، ولذلك قال القاضي:(الذِينَ يُقِيمُونَ) صفة للذين آمنوا فإنه جرى مجرى الاسم. اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: لم يجعله وصفاً لاشتراك الموصلين في كونهما وصفين، والوصف لا يوصف إلا إذا أجري مجرى الاسم كالمؤمن مثلاً. اهـ
قوله: (نزلت فى عليٍّ حين سأله سائل
…
) الحديث.
أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس وعمار بن ياسر، وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل، والثعلبي عن أبي ذر، والحاكم في علوم الحديث عن علي.
قوله: (نزلت فى رفاعة
…
) إلى آخره.