المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قوله: (عطفا على (أن يأتي) باعتبار المعنى) - نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - جـ ٣

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌قوله: (عبر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون أبين

- ‌(هَا أَنْتُمْ أُولآءِ)

- ‌(لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)

- ‌قوله: (وذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على وجه التمثيل)

- ‌(وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)

- ‌(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا)

- ‌قوله: (والمداولة كالمعاورة)

- ‌(وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

- ‌(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)

- ‌(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ)

- ‌قوله: (و (نعاساً) بدل

- ‌(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ

- ‌قوله: (و (لما) ظرف)

- ‌قوله: ((يستبشرون) كرره للتوكيد)

- ‌(وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ)

- ‌قوله: (والذوق…) إلى آخره

- ‌قوله: (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ تأكيد)

- ‌قوله: (أي: بأن آمنوا)

- ‌سورة النساء

- ‌قوله: (أي: إن خفتم أن لا تعدلوا…) إلى آخره

- ‌قوله: (على معنى: وَلْيَخْشَ الذين حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافاً

- ‌قوله: (يُوصِيكُمُ اللهُ)

- ‌قوله: (و (كَلالَةً)

- ‌قوله: (يستوفي أرواحهن الموت)

- ‌قوله: (كالمحتوم على الله بمقتضى وعده)

- ‌قوله: (باهتين)

- ‌قوله: (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ

- ‌قوله: ((إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً)

- ‌(وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)

- ‌قوله: ((الذين يبخلون)

- ‌قوله: (فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم)

- ‌قوله: (أو بيان لـ (أَعْدَائِكُمْ))

- ‌قوله: (بأن يعاد ذلك الجِلْد…) إلى آخره

- ‌قوله: (نزلت يوم الفتح في عثمان بن أبي طلحة…) الحديث

- ‌قوله: (إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)

- ‌قوله: (روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوماً…) الحديث

- ‌قوله: ((كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ)

- ‌قوله: ((أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً)

- ‌قوله: (ما أصابك

- ‌قوله: (والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا ولا للمعتزلة)

- ‌قوله: (وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ

- ‌قوله: ((لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ)

- ‌قوله: (فلا توالوهم حتى يؤمنوا)

- ‌قوله: (بما عرفك الله)

- ‌قوله: (من متناجيهم)

- ‌قوله: (والآية تدل على حرمة مخالفة الإجماع)

- ‌قوله: (اصطفاه وخصه بكرامةٍ تشبه كرامة الخليل عند خليله)

- ‌قوله: (وعلى هذا جاز أن ينصب (صُلْحًا)

- ‌قوله: (على إرادة القول أي: وقلنا لكم ولهم إن تكفروا)

- ‌قوله: (مواظبين على العدل)

- ‌قوله: (وإنما سمي ظفر المسلمين فتحاً

- ‌قوله: (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ

- ‌قوله: (وإن سلم اختصاصها بالنصارى

- ‌سورة المائدة

- ‌قوله: (قال الحطيئة:قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم…شدوا العناج وشدوا فوقه الكَرَبا)

- ‌قوله: (وهو اسم ما أشعر)

- ‌قوله: (نزلت بعد عصر يوم الجمعة حجة الوداع)

- ‌قوله: (إذا أردتم القيام

- ‌قوله: (ينقب عن أحوال قومه)

- ‌قوله: (خيانة)

- ‌قوله: (وقيل لما كانوا مملوكين

- ‌قوله: (وإنما قال (بباسط)

- ‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأنّ الإنشاء لا يقع خبراً إلا بإضمار وتأويل)

- ‌قوله: ((الذين أسلموا)

- ‌قوله: (أي: واتبعناهم على آثارهم [فحذف المفعول

- ‌قوله: (عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى)

- ‌قوله: (أي اتخذوا الصلاة أو المناداة)

- ‌قوله: (وأن أكثركم فاسقون)

- ‌قوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ

- ‌قوله: (وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود)

- ‌قوله: (وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثني الله برسالته فضقت بها ذرعاً

- ‌قوله: (والصابئون

- ‌قوله: (كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق أو يصدقن الأنبياء)

- ‌قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف على يمين

- ‌قوله: ((رجس)

- ‌قوله: (روي: أنه عنَّ لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه أبو اليسر برمحه فقتله فنزلت)

- ‌قوله: ((جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ):

- ‌قوله: (وأشياء اسم جمع كطرفاء

- ‌قوله: (…على ليقم)

- ‌قوله: ((يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ) ظرف له)

- ‌(إِذ قَالَ

- ‌قوله: (فيكون تنبيهاً على أن ادعاءهم الإِخلاص مع قولهم. (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة)

- ‌قوله: (وقيل: يأكل منها أولنا وآخرنا)

- ‌قوله: ((قَالَ سُبْحَانَكَ)

- ‌قوله: ((أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)

- ‌سورة الأنعام

- ‌قوله: (والجعل فيه معنى التضمين)

- ‌(وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ):

- ‌قوله: (سؤال تبكيت)

- ‌قوله: ((فقد رحمه)

- ‌قوله: (ويجوز أن يكون (الله شهيد)

- ‌قوله: ((وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ)

- ‌قوله: (ويجوز أن تكون الجارة (وإذا جاءوك) في موضع الجر)

- ‌قوله: ((وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ)

- ‌((وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ)

- ‌(وقوله (للذين يتقون)

- ‌(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ)

- ‌قوله: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ)

- ‌قوله: (وصفه به قطعاً لمجاز السرعة)

- ‌قوله: ((بَغْتَةً) من غير مقدمة

- ‌قوله: (هم المؤمنون المفرطون في العمل

- ‌قوله: (والمراد بذكر الغداة والعشي الدوام)

- ‌قوله: ((وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)

- ‌قوله: (مستعار من المفاتح)

- ‌قوله: (وهذا بسل عليك، أي: حرام)

- ‌قوله: (أي: قَوْلُهُ الْحَقُّ يوم يقول)

- ‌قوله: (روي أنَّ الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة

- ‌قوله: (فاختص طريقهم بالاقتداء)

- ‌قوله: (وما عرفوه حق معرفته…) إلى آخره

- ‌قوله: (والمعنى: وقع التقطع بينكم)

- ‌قوله: (ذكره بلفظ الاسم حملاً على (فالق الحب) فإن قوله (يخرج الحي) واقع موقع البيان له)

- ‌قوله: (ذكر مع ذكر النجوم (يعلمون)

- ‌قوله: ((وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) عطف على (نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ))

- ‌قوله: (والجن بدل من شركاء)

- ‌قوله: ((فعليها) وباله)

- ‌قوله: ((لا إله إلا هو)

- ‌قوله: ((وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ)

- ‌قوله: ((إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)

- ‌قوله: (مثل به من هداه (الله سبحانه وتعالى وأنقذه من الضلال

- ‌قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ

- ‌قوله: ((وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ)

- ‌قوله: (على غاية تمكنكم)

- ‌قوله: (ومثل ذلك التزيين)

- ‌قوله: ((افْتِرَاءً عَلَيْهِ)

- ‌قوله: (ولا تسرفوا

- ‌قوله: ((وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا)

- ‌قوله: (أي لو شاء خلاف ذلك مشيئة ارتضاء

- ‌قوله: (مفعول (أَتْلُ))

- ‌قوله: (و (ثم) للتراخى فى الأخبار، أو للتفاوت فى الرتبة)

- ‌قوله: (كراهة أن يقولوا)

- ‌قوله: ((مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ)

- ‌قوله: (لأنَّ ما هو آتٍ قريب)

- ‌سورة الأعراف

- ‌قوله: (فإن الشك حَرج الصدر)

- ‌قوله: (وقيل: (ثم قلنا) لتأخير الإخبار)

- ‌قوله: (و (لا) صلة مثلها في (لئلا يعلم) مؤكدة معنى الفعل)

- ‌قوله: (وقيل: تقديره: على صراطك)

- ‌قوله: ((ويا آدم): وقلنا يا آدم)

- ‌قوله: (واستدل به على تفضيل الملائكة على الأنبياء

- ‌قوله: (ولِبَاسًا يتجملون به)

- ‌قوله: (كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها)

- ‌قوله: (فى كل وقت سجود، أو مكانه وهو الصلاة)

- ‌قوله: ((ما لم ينزل به سلطاناً) تهكم بالمشركين)

- ‌قوله: (وإنما لم يقل ما وعدكم كما قال (مَا وَعَدَنا)

- ‌قوله: (يفعل بهم فعل الناسين)

- ‌قوله: (سيكون قوم يعتدون في الدعاء

- ‌قوله: (لأن الرحمة بمعنى الرحم)

- ‌قوله: (فإن المقل للشيء يستقله)

- ‌قوله: ((لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) أي: شيء من الضلال، بالغ في النفي كما بالغوا في الإِثبات)

- ‌قوله: (استأنف به ولم يعطف كأنه جواب سؤال

- ‌قوله: (إذا كان من أشرافهم من آمن)

- ‌قوله: (قد وجب أو حق عليكم)

- ‌قوله: (تعريض بمن آمن منهم)

- ‌قوله: (وضعوا (آمنتم به) موضع (أُرسل به))

- ‌قوله: (أي: وأرسلنا لوطاً -إلى قوله- أو واذكر لوطاً، و (إذ) بدل منه)

- ‌قوله: (والباء للتعدية)

- ‌قوله: (وكان يقال له خطيب الأنبياء)

- ‌قوله: (لكن غلبوا الجماعة…) إلى آخره

- ‌قوله: (ويسرناه لهم من كل جانب)

- ‌قوله: ((أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى)

- ‌قوله: (بَيَاتًا

- ‌قوله: (فقلب لأمن الإلباس)

- ‌قوله: (أو للإغراق في الوصف بالصدق

- ‌قوله: (وأرهبوهم)

- ‌قوله: (فثبت الحق)

- ‌قوله: (أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته)

- ‌قوله: (ثم اشتق منها فقيل: أسنت القوم، إذا قحطوا)

- ‌قوله: (أي سبب خيرهم وشرهم

- ‌قوله: (بعهده عندك وهو النبوة)

- ‌قوله: (فأردنا الانتقام)

- ‌قوله: (وهو فضلكم على العالمين)

- ‌قوله: ((مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ)

- ‌قوله: (من بعد ذهابه إلى الميقات)

- ‌قوله: (الذي وعدنيه من الأربعين)

- ‌قوله: (وفى هذا الكلام مبالغة وبلاغة من حيث أنه جعل الغضب

- ‌قوله: (ما كلفوا به من التكاليف الشاقة)

- ‌قول: (و (إذ) ظرف -إلى قوله- أو بدل منه)

- ‌قوله: ((وإذ قالت) عطف على (إِذْ يَعْدُونَ))

- ‌قوله: ((وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ)

- ‌(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)

- ‌قوله: ((فَانْسَلَخَ مِنْهَا)

- ‌قوله: ((لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

- ‌قوله: (مغافصة الموت)

- ‌قوله: (ورسو الشىء: ثباته)

- ‌قوله: (وإنما ذكر الضمير ذهاباً إلى المعنى ليناسب)

- ‌قوله: (شبه وسوسته

- ‌سورة الأنفال

- ‌قوله: (وإنما سميت الغيمة نفلاً لأنها عطية من الله وفضل)

- ‌قوله: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ)

- ‌قوله: ((ذلكم) الخطاب فيه مع الكفرة على طريقة الالتفات)

- ‌قوله: (وانتصاب (مُتَحَرِّفًا) على الحال، وإلا لغو

- ‌قوله: ((وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)

- ‌قوله: (شر ما يدب على الأرض، أو شر البهائم)

- ‌قوله: ((لا تُصِيبَنَّ) إما جواب الأمر

- ‌قوله: (أو النهي عن إرادة القول)

- ‌وقوله: (إنه الذبح)

- ‌قوله: ((فُرْقَانًا)

- ‌قوله: (للمزاوجة)

- ‌قوله: (وقرئ (صَلاتَهُمْ) بالنصب على أنه الخبر المقدم)

- ‌قوله: (وجعل ذاتها تصير حسرة)

- ‌قوله: (على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد)

- ‌قوله: ((فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)

- ‌قوله: (وكان قياسه قلب الواو كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة)

- ‌قوله: (وهو مبتدأ خبره (يضربون))

- ‌قوله: ((وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)

- ‌قوله: ((وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

- ‌قوله: (إلا تفعلوا ما أمرتم به)

- ‌سورة التوبة

- ‌قوله: (ولها أسماء أخر

- ‌قوله: (استثناء من المشركين)

- ‌قوله: ((وأكثرهم فاسقون)

- ‌قوله: ((وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

- ‌قوله: (وموطن يوم حنين

- ‌قوله: (وأكثر ما جاء تابع لرجس)

- ‌قوله: (أو لأن الابن وصف والخبر محذوف مثل معبودنا أو صاحبنا، وهو مزيف

- ‌قوله: (وقيل إنه تمثيل لحالهم

- ‌قوله: (ما أدي زكاته فليس بكنز)

- ‌قوله: (وقيل الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌قوله: ((لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ)

- ‌قوله: (كناية عن خطئه في الإذن لهم فإن العفو من روادفه)

- ‌قوله: (أي ليس من عادة المؤمنين)

- ‌قوله: (وأخلفوك عدا الأمر الذي وعدوا)

الفصل: ‌قوله: (عطفا على (أن يأتي) باعتبار المعنى)

الأمر بمعنى الشأن، وعلى الثاني أحد الأمور. اهـ

قوله: (على أنه كلام مبتدأ).

قال الطَّيبي: المعنى عسى الله أن يأتي بالفتح فيصير الكافرون نادمين، ويقول الذين آمنوا تشفياً عن الغيظ: أهولاء الذين أقسموا وكيت وكيت. اهـ

‌قوله: (عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى)

.

اقتصر في الكشاف على قوله: عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ)، فزاد المصنف قوله: باعتبار المعنى تحقيقاً لما هو المراد.

قال الحلبي: في إعرابه لم يعترض أبو حيان على الكشاف بشىء، وقد رد ذلك بأنه يلزم عطف ما لا يجوز أن يكون خبراً على ما هو خبر، وذلك أن قوله تعالى (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) وهو صحيح، لأنَّ فيه رابطاً عائداً على اسم (عسى) وهو ضمير الباري تعالى، وقوله (ويقُول) ليس فيه ضمير يعود على اسم (عسى) فكيف يصح جعله خبراً؟ وقد اعتذر من أجاز ذلك عنه بثلاثة أوجه:

أحدها: أنه من باب العطف على المعنى، والمعنى: فعسى أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين آمنوا، فتكون (عسى) تامة لإسنادها إلى (أنْ) وما في حيزها فلا تحتاج حينئذ إلى رابط، وهذا قريب من قولهم العطف على التوهم نحو (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ).

الثاني: أن يأتي بدل من اسم الله تعالى لا خبر، وتكون (عسى) حينئذ تامة، كأنه قيل: فعسى أن يقول الذين آمنوا.

وهذان الوجهان منقولان عن أبي علي الفارسي، إلا أنَّ الثاني لا يصح لأنهم نصوا على أن عسى واخلولق وأوشك من بين سائر أخواتها يجوز أن تكون تامة بشرط أن يكون مرفوعها (أن يفعل)، قالوا: ليوجد في الصورة مسند ومسند إليه كما قالوا ذلك في ظن وأخواتها إنَّ (أنْ) و (أنَّ) تسد مسد مفعوليها.

ص: 276

والثالث: أن ثَمَّ ضميراً محذوفاً هو مصحح لوقوع (ويقُول) خبراً عن (عسى)، والتقدير: ويقول الذين آمنوا به، أي: بالله، ثم حذف للعلم به.

ذكر ذلك أبو البقاء.

وقال ابن عطية بعد حكايته نصب (وَيَقُول) عطفاً على (يَأْتِيَ): وعندي في منع (عسى الله أن يقول المؤمنون) نظرٌ، إذ الله تعالى يُصيرهم يقولون ذلك بنصره وإظهار دينه.

قال الحلبي: قول ابن عطية في ذلك يشبه قول أبي البقاء في كونه قدر ضميراً عائداً على اسم عسى يصح به الربط. اهـ

وقال الطَّيبي: فإن قيل: كيف يجوز أن يقال: عسى الله أن يقول الذين آمنوا، لأنَّ (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) والمعطوف عليه في حكمه فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم (عسى) ولا ضمير في قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) فيصير كقولك: عسى الله أن (يأتي بالفتح) ويقول الذين آمنوا؟ قيل: هو محمول على المعنى، لأنّ معنى (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) ومعنى عسى الله أن يأتي بالفتح واحد، كأنه قال: عسى أن يأتي الله بالفتح ويقول الذين آمنوا، كما قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ)، وأن يبدل (أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) من اسم الله تعالى كما أبدل (أَنْ أَذْكُرَهُ) من الضمير في قوله تعالى (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، أو يعطف على لفظ (أَنْ يَأْتِيَ) على حذف الضمير، أي: ويقول الذين آمنوا به، أو يعطف على الفتح، أي: عسى الله أن يأتي بالفتح وبأن يقول الذين آمنوا، وقريب من كل ذلك ما ذكره أبو البقاء. اهـ

قوله: (أو على الفتح

) إلى آخره.

قال أبو حيان: هذا لا يصح لأنه قد فصل بينهما بقوله (أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ)،

ص: 277

والمعطوف على المصدر من تمامه فلا يفصل بينهما، وبقوله (فَيُصْبِحُوا)[إلى آخره وذلك أجنبي من المتعاطفين لأن الظاهر عطف (فَيُصْبِحُوا)] على (يَأْتِيَ) والفصل بالأجنبي لا يجوز. اهـ

قوله: (وهو كذلك في الإمام).

قال الحلبي: نقل غيره أنها في مصاحف الشام والمدينة (يرتدد) بدالين، وفي الباقية (يرتد) بدال واحدة، وكل قارئ وافق مصحفه. اهـ

قوله: (وذو الخمار).

قال الشيخ سعد الدين: لأنه كان له حمار يقول له قف فيقف وسر فيسير، وكانت النساء يتعطرن بروث حماره، وقيل يعقدن روث حماره بخمورهن، فسمي ذو الخمار بالخاء المعجمة. اهـ

قوله: (الأسود العنسي).

بفتح العين وسكون النون، منسوب إلى عنس وهو يزيد بن مدحج بن أزد بن زيد بن يشجب.

قوله: (مسيلمة تنبأ وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد: فإنّ الأرض نصفها لي ونصفها لك.

فأجاب: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب أما بعد: فإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).

قوله: (طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد

).

الصواب: فبعث إليه أبو بكر خالد.

قوله: (جبله بن الأيهم تنصر وسار إلى الشام).

الجمهور أنه مات على ردته، وذكرت طائفة أنه عاد إلى الإسلام.

وروى الواقدي: أنَّ عمر بن الخطاب كتب كتاباً إلى أجناد الشام أن جبلة ورد إليّ في سراة قومه وأسلم فأكرمته ثم سار إلى مكة فطاف فوطئ إزاره رجل من بني فزارة فلطمه جبلة فهشم أنفه وكسر ثناياه فاستعدى الفزاري على جبلة إليَّ فحكمت إما العفو وإما القصاص فقال: اتقتص مني وأنا ملك وهو سوقة، فقلت: شملك

ص: 278

وإياه الإسلام فما تفضله إلا بالعاقبة، فسأل جبلة التأخير إلى الغد فلما كان من الليل ركب في بني عمه ولحق بالشام مرتداً، وفي رواية أنه ندم على ما فعل وأنشد:

تنصرت بعد الحق عاراً للطمة

ولم يك فيها لو صبرت لها ضرر

فأدركني فيها لجاج حمية

فبعت لها العين الصحيحة بالعور

فيا ليت أمي لم تلدني وليتني

صبرت على القول الذي قاله عمر.

قوله: (روي أنه عليه الصلاة والسلام أشار إلى أبي موسى وقال: هم قوم هذا).

أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني والحاكم وصححه من حديث عياض بن عمر الأشعري.

قوله: (وقيل: الفرس، لأنه عليه الصلاة والسلام سئل عنهم فضرب يده على عاتق سلمان فقال: هذا وذووه).

قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أقف عليه هكذا، ولعله وهم، وإنما ورد ذلك في قوله تعالى آخر سورة القتال (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة. اهـ

قوله: (واستعماله مع على).

قال الطَّيبي: أي استعير على بدل اللام ليؤذن بأنهم علوا غيرهم من المؤمنين في التواضع حتى علوهم بهذه الصفة. اهـ

قوله: (أو حال بمعنى أنهم مجاهدون وحالهم خلاف حال المنافقين).

قال الحلبي: تبعه الشيخ أبو حيان ولم ينكر عليه، وفيه نظر لأنهم نصوا على أن المضارع المنفي بـ (لا) أو (ما) كالمثبت في أنه لا يجوز أن تباشَره واو الحال وهذا كما ترى مضارع منفي بـ (لا)، إلا أن يقال إنَّ ذلك الشرط غير مجمع عليه. اهـ

وقال الطَّيبي: فإن قلت: أي فرق بين أن يكون قوله (وَلا يَخَافُونَ) حالاً وبين أن يكون عطفاً؟ قلت: إذا جعل حالاً كان قيدا لـ (يُجَاهِدُونَ) فيكون تعريضاً

ص: 279

بمن يجاهد ولم يكن حاله كذلك، ومن ثم قال: وحالهم خلاف حال المنافقين، وإذا جعل عطفا كان تتميماً لمعنى (يجاهدون) فيفيد المبالغة والاستيعاب. اهـ

قوله: (وفيها وفي تنكير (لائم) مبالغان).

قال الطَّيبي: لأنه ينتفي بانتفاء الخوف من اللومة الواحدة خوف جميع اللومات لأن النكرة في سياق النفي تعم، ثم إذا انضم معها تنكر فاعلها يستوعب انتفاء خوف جميع اللوام، وهذا تتميم في تتميم، أي: لا يخافون شيئاً من اللوم من أحد من اللوام. اهـ

قوله: (لما نهى موالاة الكفرة ذكر عقبه من هو حقيق بها).

قال الطَّيبي: إشارة إلى اتصال قوله (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وما توسط بينهما من الآيات لشد من المضاد النهي. اهـ

قوله: (وإنما قل (وليكم) ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أنّ الولاية لله على الأصالة، ولرسوله وللمؤمنين على التبع).

قال صاحب الفرائد: وما ذكره بعيد عن قاعدة الكلام، لأنه جعل ما يستوي فيه الواحد والجمع جمعاً وهو الولي، ويمكن أن يقال التقدير: إنما وليكم الله وكذلك رسوله والمؤمنون، فحذف الخبر لدلالة السابق عليه، وفائدة التفصيل في الخبر هي التنبيه على أن كونهم أولياء بعد كونه ولياً لهم لجعله إياهم أولياء ففي الحقيقة هو الولي. اهـ

وقال الطَّيبي: مراد المصنف غير ما قدره لا أن قوله (وَلِيُّكُمُ اللهُ) جمع لأنه هرب من هذا المعنى إلى التبعية فكأنه قال إنما وليكم الله وكذلك رسوله والمؤمنون لتصح التبعية، ففيه ما ذكر صاحب الفرائد رعاية حسن الأدب مع حضرة الرسالة، لأن ذكر المؤمنين بعد ذكر الرسول حينئذ لم يكن للتبعية بل لمجرد الأفضلية. اهـ

ص: 280

قلت: وبهذا التقرير يعلم أنَّ قول الحلبي: ويحتمل وجهاً آخر وهو أنَّ ولي بزنة فعيل، وفعيل قد نص أهل اللسان أنه يقع للواحد والاثنين والجمع تذكيراً وتأنيثاً بلفظ واحد كصديق، غيرُ واقع موقعه، لأن الكلام في سر بياني وهو نكتة العدول من لفظ إلى لفظ.

قوله: (صفة للذين آمنوا).

لم يذكره الزمخشري بل اقتصر على البدل.

وقال أبو حيان: لا أدري ما الذي منعه من الصفة إذ هى المتبادر إلى الذهن، ولأنَّ المبدل منه في نية الطرح ولا يصح هنا طرح الذين آمنوا لأنه الوصف الذي يترتب عليه صحة ما بعده من الأوصاف. اهـ

وقال الحلبي: لا نسلم أن المتبادر إلى الذهن الوصف، بل البدل هو المتبادر أيضاً فإن الوصف بالموصول على خلاف الأصل، لأنه مؤول بالمشتق وليس بمشتق، ولا نسلم أن المبدل منه على نية الطرح وهو المنقول عن سيبويه. اهـ

وقال الطَّيبي: إنما عدل عن الوصف لأنَّ الموصول وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، والوصف لا يوصف إلا بالتأويل، ولذلك قال القاضي:(الذِينَ يُقِيمُونَ) صفة للذين آمنوا فإنه جرى مجرى الاسم. اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: لم يجعله وصفاً لاشتراك الموصلين في كونهما وصفين، والوصف لا يوصف إلا إذا أجري مجرى الاسم كالمؤمن مثلاً. اهـ

قوله: (نزلت فى عليٍّ حين سأله سائل

) الحديث.

أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس وعمار بن ياسر، وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل، والثعلبي عن أبي ذر، والحاكم في علوم الحديث عن علي.

قوله: (نزلت فى رفاعة

) إلى آخره.

ص: 281