المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الكلام فلم يجز عطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما - نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - جـ ٣

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌قوله: (عبر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون أبين

- ‌(هَا أَنْتُمْ أُولآءِ)

- ‌(لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)

- ‌قوله: (وذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على وجه التمثيل)

- ‌(وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)

- ‌(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا)

- ‌قوله: (والمداولة كالمعاورة)

- ‌(وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

- ‌(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)

- ‌(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ)

- ‌قوله: (و (نعاساً) بدل

- ‌(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ

- ‌قوله: (و (لما) ظرف)

- ‌قوله: ((يستبشرون) كرره للتوكيد)

- ‌(وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ)

- ‌قوله: (والذوق…) إلى آخره

- ‌قوله: (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ تأكيد)

- ‌قوله: (أي: بأن آمنوا)

- ‌سورة النساء

- ‌قوله: (أي: إن خفتم أن لا تعدلوا…) إلى آخره

- ‌قوله: (على معنى: وَلْيَخْشَ الذين حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافاً

- ‌قوله: (يُوصِيكُمُ اللهُ)

- ‌قوله: (و (كَلالَةً)

- ‌قوله: (يستوفي أرواحهن الموت)

- ‌قوله: (كالمحتوم على الله بمقتضى وعده)

- ‌قوله: (باهتين)

- ‌قوله: (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ

- ‌قوله: ((إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً)

- ‌(وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)

- ‌قوله: ((الذين يبخلون)

- ‌قوله: (فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم)

- ‌قوله: (أو بيان لـ (أَعْدَائِكُمْ))

- ‌قوله: (بأن يعاد ذلك الجِلْد…) إلى آخره

- ‌قوله: (نزلت يوم الفتح في عثمان بن أبي طلحة…) الحديث

- ‌قوله: (إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)

- ‌قوله: (روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوماً…) الحديث

- ‌قوله: ((كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ)

- ‌قوله: ((أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً)

- ‌قوله: (ما أصابك

- ‌قوله: (والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا ولا للمعتزلة)

- ‌قوله: (وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ

- ‌قوله: ((لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ)

- ‌قوله: (فلا توالوهم حتى يؤمنوا)

- ‌قوله: (بما عرفك الله)

- ‌قوله: (من متناجيهم)

- ‌قوله: (والآية تدل على حرمة مخالفة الإجماع)

- ‌قوله: (اصطفاه وخصه بكرامةٍ تشبه كرامة الخليل عند خليله)

- ‌قوله: (وعلى هذا جاز أن ينصب (صُلْحًا)

- ‌قوله: (على إرادة القول أي: وقلنا لكم ولهم إن تكفروا)

- ‌قوله: (مواظبين على العدل)

- ‌قوله: (وإنما سمي ظفر المسلمين فتحاً

- ‌قوله: (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ

- ‌قوله: (وإن سلم اختصاصها بالنصارى

- ‌سورة المائدة

- ‌قوله: (قال الحطيئة:قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم…شدوا العناج وشدوا فوقه الكَرَبا)

- ‌قوله: (وهو اسم ما أشعر)

- ‌قوله: (نزلت بعد عصر يوم الجمعة حجة الوداع)

- ‌قوله: (إذا أردتم القيام

- ‌قوله: (ينقب عن أحوال قومه)

- ‌قوله: (خيانة)

- ‌قوله: (وقيل لما كانوا مملوكين

- ‌قوله: (وإنما قال (بباسط)

- ‌قوله: (وقرئ بالنصب، وهو المختار في أمثاله لأنّ الإنشاء لا يقع خبراً إلا بإضمار وتأويل)

- ‌قوله: ((الذين أسلموا)

- ‌قوله: (أي: واتبعناهم على آثارهم [فحذف المفعول

- ‌قوله: (عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى)

- ‌قوله: (أي اتخذوا الصلاة أو المناداة)

- ‌قوله: (وأن أكثركم فاسقون)

- ‌قوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ

- ‌قوله: (وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود)

- ‌قوله: (وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثني الله برسالته فضقت بها ذرعاً

- ‌قوله: (والصابئون

- ‌قوله: (كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق أو يصدقن الأنبياء)

- ‌قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف على يمين

- ‌قوله: ((رجس)

- ‌قوله: (روي: أنه عنَّ لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه أبو اليسر برمحه فقتله فنزلت)

- ‌قوله: ((جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ):

- ‌قوله: (وأشياء اسم جمع كطرفاء

- ‌قوله: (…على ليقم)

- ‌قوله: ((يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ) ظرف له)

- ‌(إِذ قَالَ

- ‌قوله: (فيكون تنبيهاً على أن ادعاءهم الإِخلاص مع قولهم. (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة)

- ‌قوله: (وقيل: يأكل منها أولنا وآخرنا)

- ‌قوله: ((قَالَ سُبْحَانَكَ)

- ‌قوله: ((أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)

- ‌سورة الأنعام

- ‌قوله: (والجعل فيه معنى التضمين)

- ‌(وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ):

- ‌قوله: (سؤال تبكيت)

- ‌قوله: ((فقد رحمه)

- ‌قوله: (ويجوز أن يكون (الله شهيد)

- ‌قوله: ((وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ)

- ‌قوله: (ويجوز أن تكون الجارة (وإذا جاءوك) في موضع الجر)

- ‌قوله: ((وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ)

- ‌((وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ)

- ‌(وقوله (للذين يتقون)

- ‌(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ)

- ‌قوله: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ)

- ‌قوله: (وصفه به قطعاً لمجاز السرعة)

- ‌قوله: ((بَغْتَةً) من غير مقدمة

- ‌قوله: (هم المؤمنون المفرطون في العمل

- ‌قوله: (والمراد بذكر الغداة والعشي الدوام)

- ‌قوله: ((وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)

- ‌قوله: (مستعار من المفاتح)

- ‌قوله: (وهذا بسل عليك، أي: حرام)

- ‌قوله: (أي: قَوْلُهُ الْحَقُّ يوم يقول)

- ‌قوله: (روي أنَّ الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة

- ‌قوله: (فاختص طريقهم بالاقتداء)

- ‌قوله: (وما عرفوه حق معرفته…) إلى آخره

- ‌قوله: (والمعنى: وقع التقطع بينكم)

- ‌قوله: (ذكره بلفظ الاسم حملاً على (فالق الحب) فإن قوله (يخرج الحي) واقع موقع البيان له)

- ‌قوله: (ذكر مع ذكر النجوم (يعلمون)

- ‌قوله: ((وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) عطف على (نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ))

- ‌قوله: (والجن بدل من شركاء)

- ‌قوله: ((فعليها) وباله)

- ‌قوله: ((لا إله إلا هو)

- ‌قوله: ((وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ)

- ‌قوله: ((إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)

- ‌قوله: (مثل به من هداه (الله سبحانه وتعالى وأنقذه من الضلال

- ‌قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ

- ‌قوله: ((وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ)

- ‌قوله: (على غاية تمكنكم)

- ‌قوله: (ومثل ذلك التزيين)

- ‌قوله: ((افْتِرَاءً عَلَيْهِ)

- ‌قوله: (ولا تسرفوا

- ‌قوله: ((وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا)

- ‌قوله: (أي لو شاء خلاف ذلك مشيئة ارتضاء

- ‌قوله: (مفعول (أَتْلُ))

- ‌قوله: (و (ثم) للتراخى فى الأخبار، أو للتفاوت فى الرتبة)

- ‌قوله: (كراهة أن يقولوا)

- ‌قوله: ((مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ)

- ‌قوله: (لأنَّ ما هو آتٍ قريب)

- ‌سورة الأعراف

- ‌قوله: (فإن الشك حَرج الصدر)

- ‌قوله: (وقيل: (ثم قلنا) لتأخير الإخبار)

- ‌قوله: (و (لا) صلة مثلها في (لئلا يعلم) مؤكدة معنى الفعل)

- ‌قوله: (وقيل: تقديره: على صراطك)

- ‌قوله: ((ويا آدم): وقلنا يا آدم)

- ‌قوله: (واستدل به على تفضيل الملائكة على الأنبياء

- ‌قوله: (ولِبَاسًا يتجملون به)

- ‌قوله: (كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها)

- ‌قوله: (فى كل وقت سجود، أو مكانه وهو الصلاة)

- ‌قوله: ((ما لم ينزل به سلطاناً) تهكم بالمشركين)

- ‌قوله: (وإنما لم يقل ما وعدكم كما قال (مَا وَعَدَنا)

- ‌قوله: (يفعل بهم فعل الناسين)

- ‌قوله: (سيكون قوم يعتدون في الدعاء

- ‌قوله: (لأن الرحمة بمعنى الرحم)

- ‌قوله: (فإن المقل للشيء يستقله)

- ‌قوله: ((لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) أي: شيء من الضلال، بالغ في النفي كما بالغوا في الإِثبات)

- ‌قوله: (استأنف به ولم يعطف كأنه جواب سؤال

- ‌قوله: (إذا كان من أشرافهم من آمن)

- ‌قوله: (قد وجب أو حق عليكم)

- ‌قوله: (تعريض بمن آمن منهم)

- ‌قوله: (وضعوا (آمنتم به) موضع (أُرسل به))

- ‌قوله: (أي: وأرسلنا لوطاً -إلى قوله- أو واذكر لوطاً، و (إذ) بدل منه)

- ‌قوله: (والباء للتعدية)

- ‌قوله: (وكان يقال له خطيب الأنبياء)

- ‌قوله: (لكن غلبوا الجماعة…) إلى آخره

- ‌قوله: (ويسرناه لهم من كل جانب)

- ‌قوله: ((أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى)

- ‌قوله: (بَيَاتًا

- ‌قوله: (فقلب لأمن الإلباس)

- ‌قوله: (أو للإغراق في الوصف بالصدق

- ‌قوله: (وأرهبوهم)

- ‌قوله: (فثبت الحق)

- ‌قوله: (أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته)

- ‌قوله: (ثم اشتق منها فقيل: أسنت القوم، إذا قحطوا)

- ‌قوله: (أي سبب خيرهم وشرهم

- ‌قوله: (بعهده عندك وهو النبوة)

- ‌قوله: (فأردنا الانتقام)

- ‌قوله: (وهو فضلكم على العالمين)

- ‌قوله: ((مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ)

- ‌قوله: (من بعد ذهابه إلى الميقات)

- ‌قوله: (الذي وعدنيه من الأربعين)

- ‌قوله: (وفى هذا الكلام مبالغة وبلاغة من حيث أنه جعل الغضب

- ‌قوله: (ما كلفوا به من التكاليف الشاقة)

- ‌قول: (و (إذ) ظرف -إلى قوله- أو بدل منه)

- ‌قوله: ((وإذ قالت) عطف على (إِذْ يَعْدُونَ))

- ‌قوله: ((وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ)

- ‌(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)

- ‌قوله: ((فَانْسَلَخَ مِنْهَا)

- ‌قوله: ((لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

- ‌قوله: (مغافصة الموت)

- ‌قوله: (ورسو الشىء: ثباته)

- ‌قوله: (وإنما ذكر الضمير ذهاباً إلى المعنى ليناسب)

- ‌قوله: (شبه وسوسته

- ‌سورة الأنفال

- ‌قوله: (وإنما سميت الغيمة نفلاً لأنها عطية من الله وفضل)

- ‌قوله: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ)

- ‌قوله: ((ذلكم) الخطاب فيه مع الكفرة على طريقة الالتفات)

- ‌قوله: (وانتصاب (مُتَحَرِّفًا) على الحال، وإلا لغو

- ‌قوله: ((وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)

- ‌قوله: (شر ما يدب على الأرض، أو شر البهائم)

- ‌قوله: ((لا تُصِيبَنَّ) إما جواب الأمر

- ‌قوله: (أو النهي عن إرادة القول)

- ‌وقوله: (إنه الذبح)

- ‌قوله: ((فُرْقَانًا)

- ‌قوله: (للمزاوجة)

- ‌قوله: (وقرئ (صَلاتَهُمْ) بالنصب على أنه الخبر المقدم)

- ‌قوله: (وجعل ذاتها تصير حسرة)

- ‌قوله: (على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد)

- ‌قوله: ((فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)

- ‌قوله: (وكان قياسه قلب الواو كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة)

- ‌قوله: (وهو مبتدأ خبره (يضربون))

- ‌قوله: ((وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)

- ‌قوله: ((وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

- ‌قوله: (إلا تفعلوا ما أمرتم به)

- ‌سورة التوبة

- ‌قوله: (ولها أسماء أخر

- ‌قوله: (استثناء من المشركين)

- ‌قوله: ((وأكثرهم فاسقون)

- ‌قوله: ((وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

- ‌قوله: (وموطن يوم حنين

- ‌قوله: (وأكثر ما جاء تابع لرجس)

- ‌قوله: (أو لأن الابن وصف والخبر محذوف مثل معبودنا أو صاحبنا، وهو مزيف

- ‌قوله: (وقيل إنه تمثيل لحالهم

- ‌قوله: (ما أدي زكاته فليس بكنز)

- ‌قوله: (وقيل الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌قوله: ((لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ)

- ‌قوله: (كناية عن خطئه في الإذن لهم فإن العفو من روادفه)

- ‌قوله: (أي ليس من عادة المؤمنين)

- ‌قوله: (وأخلفوك عدا الأمر الذي وعدوا)

الفصل: الكلام فلم يجز عطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما

الكلام فلم يجز عطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما الواجب أن يقدر المعطوف عليه بعد الهمزة وقبل الواو.

وقال صاحب الإيجاز: إنما تدخل ألف الاستفهام على فاء العطف مع منافاة العطف للاستئناف لأن المتنافي في المفرد إذ الثاني إذا عمل فيه الأول كان من الكلام الأول والاستئناف يخرجه عن أن يكون منه ويصح ذلك في عطف جملة على جملة لأنه على استئناف جملة على جملة.

وقال الطَّيبي: الحق أن هذه الهمزة مقحمة مزيدة لتقرير معنى الإنكار أو التقرير، فتدخل بين الشرط والجزاء والمبتدأ والخبر والحال وعاملها، وقد نص عليه الزجاج في قوله تعالى (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ). اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: اختلفت كلمتهم في الواو والفاء وثم الواقعة بعد همزة الاستفهام، فقيل: عطفت على مذكور قبلها لا مقدر بعدها بدليل أنه لا يقع ذلك قط في أول الكلام وقيل بل بالعكس لأن الاستفهام له صدر الكلام، وصاحب الكشاف يحملها في بعض المواضع على هذا وفي بعضها على ذلك بحسب مقتضى المقام وسياق الكلام، ولم يلزم بطلان صدارة الهمزة إذ لم يتقدمها شيء من الكلام الذي دخلت هي عليه وتعلق معناها بمضمونه، غاية الأمر أنَّها توسطت بين الكلامين المتعاطفين لإفادة إنكار جمع الثاني مع الأول، أو وقوعه بعده متراخياً أو غير متراخ، ولا ينبغي أن يخفى على المحصل أن هذا مراد من قال إن الهمزة مقحمة مزيدة للإنكار أو التقرير، أي مقحمة على المعطوف مزيدة بعد إعتبار عطفه، ولم يرد أنَّها مزيدة بمنزلة حروف الصلة غير مذكورة لإفادة معناها.

فإن قيل: هلا جعل المعطوف عليه (فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فإنه أقرب؟ قلنا: لأن مساق (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى) إلى (يَكْسِبُونَ) مساق التكرير والتأكيد بخلاف ما قبله فإنه لبيان حال القرى وقصة هلاكها قُصدا، فالعطف عليه أنسب وإن كان هذا أقرب. اهـ

‌قوله: (بَيَاتًا

) إلى آخره.

قال الشيخ سعد الدين: يريد أن (بَيَاتًا) إذا جعل بمعنى البتوت فنصب على المصدر من

ص: 430

(يَأْتِيَهُمْ) لكونه نوعاً فيه، أو على الحال من ضمير (يَأْتِيَهُمْ) لكونه بمعنى اسم المفعول أو من (بَأسُنَا) لكونه بمعنى اسم الفاعل. اهـ

قوله: (تقرير لقوله (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى)).

قال الطَّيبي: فحينئذ مكر الله تعالى عبارة عما ذكره الله تعالى في دوله (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا

) الآيتين، والفاء في (فَلا يَأْمَنُ) للعطف على مقدر، والهمزة في قوله (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ) للتقريع والتوبيخ يعني: من بعدما عرفوا ذلك أمنوا واطمأنوا فإذن خسروا لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. اهـ

قوله: (وإنما عدى (يهد) باللام لأنه بمعنى: يبين).

قال الطَّيبي: وذلك أنه يتعدى إلى المفعول الثاني باللام أو بـ (إلى)، وهنا عدى إلى الأول باللام. اهـ

قال الشيخ سعد الدين: الظاهر أن اعتبار التضمين إنما هو على قراءة النون حيث ذكر المفعول الثاني، وأما على قراءة الياء فهو من قبيل التنزيل منزلة اللازم ولا حاجة إلى تقدير المفعول، أي: ألم يبين لهم هذا البيان الطريق المستقيم. اهـ

قوله: ((ونطبع على قلوبهم) عطف على ما دل عليه (أولم يهد) أي: يغفلون عن الهداية).

قال أبو حيان: هذا الوجه ضعيف، لأنه إضمار لا يحتاج إليه إذ قد صح أن يكون على الاستئناف من باب عطف الجمل فهو معطوف على مجموع الجملة المصدرة بأداة الاستفهام، وهو الوجه الثاني من كلام المصنف. اهـ

قوله: (أو منقطع عنه بمعنى: ونحن نطبع).

هذا ما رجحه أبو حيان.

وقال الطَّيبي: المختار أن تكون الجملة منقطعة واردة على الاعتراض والتذييل: أي: ونحن نطبع على قلوبهم، أي: من شأننا وسنتنا أن نطبع على قلوب من لم نرد منه الإيمان حتى لا يعتبر بأحوال الأمم السالفة ولا يلتفت إلى الدلائل الدالة كما شوهد من هؤلاء حيث آمنوا واطمأنوا. اهـ

ص: 431

وقال الشيخ سعد الدين: معنى الانقطاع في هذا الوجه أنه استئناف واعتراض ولا يعتبر في مثله معطوف عليه معين بخلاف الأول. اهـ

قوله: (ولا يجوز عطفه على (أصبناهم) على أنه بمعنى: وطبعنا لأنه في سياقه جواب (لو) لإفضائه إلى نفي الطبع عنهم).

قال الطَّيبي: أي لأنه لو عطف ما في خبره (أو) لدخل في حكمه، وهي لامتناع الشىء لامتناع غيره، فيلزم أن القوم لم يكونوا مطبوعاً على قلوبهم، والحال أنهم مطبوعون.

وقال في الانتصاف: يجوز عطفه عليه ولا يلزم أن يكون المخاطبون موصوفين بالطبع ولو كانوا كفاراً إذ ليس الطبع من لوازم الكفر والاقتراف، إذ الطبع هو التمادي في الكفر والإصرار حتى ييأس من قبول صاحبه للحق، وليس كل كافر ولا مقترف بهذه المثابة بل يهدد الكافر بأن يطبع على قلبه، فتكون الآية قد هددتهم بأمرين: الإصابة ببعض الذنوب، والطبع على القلوب، وهذا الثاني وإن كان نوعاً من الإصابة بالذنوب فهو أشد كما قال تعالى (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ).

وقال صاحب التقريب: في كلام الزمخشري نظر، لأنَّ المذكور من كونهم مذنبين دون الطبع، وأيضاً جاز أن يراد: لو شئنا لزدنا في الطبع على قلوبهم أو لأدمنا.

وقال الطَّيبي: هذا مردود، لأن الكلام وارد على التوبيخ والتهديد بالإهلاك والاستئصال لقوم ورثوا ديار قوم هلكوا بالاستئصال وهؤلاء استخلفوهم واقتفوا آثارهم بمثل تلك الذنوب وهم أهل مكة لأن قوله (لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ) إما مظهر وضع موضع المضمر، أو عام فيدخلون فيه دخولاً أولياً، ولا شك أنَّ الطبع وازديادهم ليس من الإهلاك في شيء حتى يهددوا به. اهـ

قال الشيخ سعد الدين: استدل في الكشاف على نفي كونه عطفاً على جواب (لو) بأنه يستلزم انتفاء كونهم مطبوعاً على قلوبهم لما تعطيه كلمة (لو) من انتفاء جملتها، واللازم باطل لقوله تعالى (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) أي مصرون على عدم القبول وكقوله تعالى (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) على ما يعم أهل القرى من الوارثين والموروثين وقوله (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا) لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان وأنه لا يجيء منهم ألبتة، وبهذا يندفع الاعتراض بأن غاية الأمر كونهم كفاراً مذنبين ولا يلزم

ص: 432

كونهم مطبوعاً على قلوبهم لأن معناه التمادي والإصرار على الكفر بحيث لا يرجى زواله، وأما الدفع بأنَّ الكافر مخذول غير موفق ولا معنى للطبع سوى هذا، غاية الأمر أنه قد يكون دائماً وقد يكون زائلاً كما في الكافر الذي وفق للإيمان ففي غاية الفساد. اهـ

وقال أبو حيان: قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون معطوفاً على (أصبنا) إذا كان بمعنى نصيب، فوضع الماضي موضع المستقبل عند وضوح معنى الاستقبال كما قال تعالى (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ) أي: إن يشاء، يدل عليه قوله تعالى (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا).

قال أبو حيان: فجعل لو شرطية بمعنى (إن) ولم يجعلها التي هي لما كان سيقع لوقوع غيره، ولذلك جعل أصبنا بمعنى نصيب، وهذا الذي قاله ابن الأنباري رده الزمخشري من جهة المعنى لكن بتقدير أن يكون (وَنطبَع) بمعنى: وطبعنا، فيكون قد عطف المضارع على الماضي لكونه بمعنى الماضي، وابن الأنباري جعل التأويل في (أصبنا) الذي هو جواب (لوْ نشَآءُ) فجعله بمعنى نصيب، فتأول المعطوف عليه وهو الجواب ورده إلى المستقبل، والزمخشري تأول المعطوف ورده إلى المضي، وأنتج رد الزمخشري أن كلا التقديرين لا يصح.

قال: وما رد به الزمخشري ظاهر الصحة، وملخصه: أن المعطوف على الجواب جواب سواء تأولنا المعطوف عليه أم المعطوف، وجواب (لو) لم يقع بعدُ سواءً كانت حرفاً لما كان يقع لوقوع غيره أم بمعنى (إن) الشرطية، والإصابة لم تقع والطبع على القلوب واقع فلا يصح أن يعطف على الجواب فلو تأول (وَنَطْبَعُ) على معنى: ونستمر على الطبع على قلوبهم، أمكن التعاطف لأن الاستمرار لم يقع بعد وإن كان الطبع قد وقع. اهـ

قوله: (حال إن جعلنا (القرى) خبراً، وتكون إفادته بالتقييد بها).

في حاشية الطَّيبي: قال صاحب التقريب: فيه نظر، لأنه جعل شرط كون (تِلْكَ الْقُرَى) كلاماً مقيداً تقييده بالحال، وإذا جعل (نقُصُّ) خبراً ثانياً انتفى ذلك الشرط إلا أن يريد: تلك القرى المعلومة حالها وصفتها، على أن اللام للعهد، لكنه حينئذ يوجب الاستغناء عن اشتراط إفادته بالحال.

وقال الطَّيبي: هذا وهم، لأن ذلك على الوجه الأول، لأن المشهور أن الحال فضلة في فائدة الجملة، بخلافه إذا كان خبراً بعد الخبر، لأن القرى حينئذ بمنزلة حلو في قولك: هذا حلو حامض، فلا يكون كلاماً تاماً.

ص: 433

قال الزجاج: الحال هنا من لطيف النحو وغامضه، وذلك أنك إذا قلت: هذا زيدٌ قائماً فإن قصدت أن تخبر من لم يعرف زيداً أنه زيد لم يجز أن يقول: هذا زيدٌ قائماً، لأنه يكون زيد ما دام قائماً فإذا زال عن القيام فليس بزيد، وإنما يقول ذلك للذي يعرف زيداً فيعمل في الحال التنبيه أي: أنبه لزيد في حال قيامه، أو أشير إلى زيد في حال قيامه لأن هذا إشارة إلى ما حضر يريد بقوله أحضر تقييد المشار إليه بالحال وإلا فلا فائدة في الجملة لأن السامع يعرفها، وكذا في الآية المعنى: نخبرك عن القرى التي عرفتها في حال أنَّا قاصُّون بعض أنبائها ولها أنباء غيرها لم نقصها عليك، وإذا كان المقصود من الإيراد هذا فلا بد من ذكر الحال.

فبطل قوله: لكنه يوجب الاستغناء عن اشتراط إفادته بالحال. اهـ

وقال الشيخ سعد الدين في تقرير ما قاله المصنف: لا خفاء أنَّ الكلام فيما إذا أريد الجنس لا تلك القرى المعلومة حالها وقصتها، أو تلك القرى الكاملة في شأنها مثل (ذَلِكَ الكتابُ) فإن الكتاب بمنزلة الموصوف، واعترض بأن الحال راجع إلى تقييد المبتدأ لأن العامل فيه ما في اسم الإشارة من معنى الفعل، ولو سلم فالسؤال إنما يندفع على تقدير كون (نقُص) حالاً لا خبراً بعد خبر، والقول بأن حصول الفائدة بانضمام الخبر الثاني الذي هو بمنزلة الجزء على طريقة هذا حلو حامض أي مر فالسؤال إنما هو على تقدير الحالية لأن الحال فضلة ربما يتوهم عدم حصول الفائدة بها ليس بشيء لظهور أن ليس هذا من قبيل حلو حامض بمعنى مر، بل كل من الخبرين مستقل. اهـ

قوله: (والدلالة على أنهم ما صلحوا للإيمان).

قال الطَّيبي: هو تفسير لقوله: لتأكيد النفي، يعني جاء باللام تأكيد لهذا المعنى الذي يعطيه التركيب. اهـ

قوله: (والآية اعتراض).

قال الشيخ سعد الدين: إن كان الضمير للناس، وإن كان للأمم المذكورين من تتمة الكلام السابق. اهـ

وقال الحلبي: فيه نظر، لأنه إذا كان الأول خاصاً ثم ذكر شيء مندرج فيه ما بعده وما

ص: 434